فــي ســالف الأيـام والأزمـان
الشاعر: محمد العيد الجباري · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر محمد العيد الجباري، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فــي ســالف الأيـام والأزمـان — رأت ذئابُ فــــــــئةً للضّــــــــان
فــي بــلد ليــســت بــه تــهــان — آمــنــة يــحــرســهــا الانـسـان
فـــقـــالت الذئاب للأكـــبـــاش — لهـيـبـنـهـا مـضـطـرم في الجاش
يـا أسـفـا للضـأن كم ذا يشقى — واحــســرة عــمّ غــدا ســيــلقــى
كـــم ذابـــح قــلبــه لا يــحــن — لقـــتـــله ســـكـــيـــنـــه يُــســن
فـارتـشـعـت مـن الردى النـعاج — وقــالت الأكـبـاش مـا العـلاج
فــــقــــالت الذئاب لا ضــــرار — لكـــل داء أو جـــدوا عـــقـــار
ســـرن بـــأســـركـــن للجـــبـــال — فـنـعـم الحـصـن هـي في القتال
فيها النجا من عاشق الذبيحة — إنـا نـصـحـنا والهدى النصيحه
فـمـدحـت عـن فـعـلهـا الذئابـا — وصــدقــت جــنــسـا بـدا كـذابـا
وغــرهــا مــن جــمـعـه البـكـاء — وقــد يــغــر الأبـلهَ الأعـداء
ولو تــردت بــثــيــاب العــقــل — لأدركــت مـا خـلف هـذا القـول
لكــنــهــا بــجـهـلهـا تـسـارعـت — إلى إجـابـة العـدا وانـدفـعـت
وأعــجــبـت مـن تـلكـم الخـصـال — وكــلهــا ســارت إلى الجــبــال
عـــنـــدئذ أتـــت لهـــا الذئاب — واشــتــدت المــحـنـة والمـصـاب
فـقـال جـنـس الضـأن قـد خُدِعنا — حـيـث إلى أعـدائنـا اسـتـمعنا
لقـد فـررنـا مـن هـول المـنية — إذا بــنــا بــتــلكــم البـليـة
وهــكــذا الخــوف مــن المـمـات — يــبــيـد ظـل العـيـش والحـيـاة
فــقــالت الذئاب العــيـش حـرب — والحـرب مـن دون الخـداع صـعب
ومـن يـغـرره مـظـهـر الصـداقـه — مــن العــدو طـبـعـه الحـمـاقـه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجاش: جأش: الجَأْش، النفْس وَقِيلَ القَلْب، وَقِيلَ رِباطُه وشدّتُه عِنْدَ الشَّيْءِ تَسْمَعُهُ لَا تَدْرِي مَا هُوَ. وَفُلَانٌ قَوِيّ الجأْشِ أَي القَلْب. والجَأْش: جأْش القلبِ وَهُوَ رُوَاعُه. اللَّيْثُ: جَأْش النَّفْسِ رُوا …
- الحصن: حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فَهُوَ حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِين لَا يُوصَل إِلى مَا فِي جَوْفِه، وَالْجَمْعُ حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: مِنَ الحَصانة. وحَصَّنْتُ الْق …
- العلاج: العِلاَجُ : مصـ.-: الممارسة والمزاولة؛ قضى وقتاً في علاج القُفل ليفتحه.-: الدَّواءُ؛ لم يكن هذا العلاجُ ناجعاً لمرضه.
- النعاج: جمع نَعْجَة. [ن ع ج]. ن. نَعْجَةٌ.
- ذابح: الذَّابِحُ : فا. -: مِيسَمُ على الحلق في عُرضَ العُنق. -: شَعْرٌ ينبت بين النّصيل والمذبح / السَّعد الذّابح، هو في علم الفلك، من منازل القمر، وهما كوكبان نيّران بينهما برأي العين قدرُ ذراع وأحدهما مرتفع في الشّمال والآخر …