أليل ليلى مسدل أساله
الشاعر: الدمناتي · البحر: الرجز
«أليل ليلى مسدل أساله» من شعر الدمناتي، وتقع في 3491 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أليل ليلى مسدل أساله — أغلى غليلك مائلا متحيرا
أم هب هيب بثنية بخيشم — أم ورد خد ردينة متبصرا
أم أنعمت نعمة بنغمة وزنها — أم زينب الزوراء عزت مزورا
أم لاح من غور سنى أم اقلعت — ما برقعت عن ذاك وجها أقمرا
تحت الدلال خلته بدر الدجا — أم الحمام شدا ببان منبرا
والغصن يرقص والرياح تصافق — ورقا ويخشع مزنه متمطرا
در أبا كؤس الزهار تنوعت — وشم البسوط كذلكم كأخضرا
أم ذا نسيم مدامة أغنت على — وطن وعن وطر لحمق أهدرا
كالشمس تطلع كالعقود بنحرها — طافت بها خود للب سكرا
أم ذاكرا يوما تكون بحبكم — كواحد الاجساد سرجا مشفرا
فساعده حمائل بك ذابه — منكم حزام ضم كشحا أخصرا
كلا ولكن ذا الصبا هب ناشرا — آرج الحبيب ألذمنه وأكبرا
وشمت لوامع من سناه حلى حلت — كم بردت للظى الصبابة كالكرى
متلذذين بذكره ننشوبه — شوقا لطلعة من بكل قد زرى
قسمنا به لو ياصبا علمته — لبخلت شوقا غيره أن ينشار
نارت شمائله بروض أريجه — نورا وعطرا للعوالم عمرا
فزرت بما كربا بها هب الصبا — عن طلها بالصبح طيره بشرا
لم أهو لهوا لا ولا رأت سوى — مستملحا عيني سواه من الورى
لم أتخذ هندا وليلى صبوتي — لم أتبع في العشق قيسا من قرا
كلا فلست بذي المدام هوى لظى — لم أتخذ ودا الهنا أو مرا
لكن كلفت بمن بكل ورازرى — فقل لي اخلع ما عليك مبشرا
مالي وذكر البان رنده والنقا — صفر اللوى كالجزع من وطن الكرى
مالي وحب كالزيانب هائما — مترنما بر بابهم متبغثرا
والالف ما الالف الذي هو لهوتي — احلى السنى أعلى اللهى أجلى المرا
ذاك المحيط محاط وصفه بالسوى — ذاك الذي هو مبتدا ومؤخرا
بدء الجميل وختمه أبدا كما — وسط له قد عز وصفا مخبرا
ذاك السنى ذاك البها وطر النهى — فكان أولى أن يحب ويذكرا
دان السوى لوجهه وهابه — لم يخرجن عن حكمه أي برى
راق السنى يرقى علا تزهى حلى — نفحات بره جمة بها الغرا
تصغى لوائح قوله أسد النهى — لمحات سره جللت كل الذرا
ببرود كل مكارم قد ارتدى — وحبار كل محاسن تأزرا
ومبادر الاكرام منه يديرها — كرم مرامه لا يرام فذر مرا
ونسيم روضه عرفه أحيا النهى — فلها التهاني به المعاني محيرا
سحرت حلاه لها فراقت رونقا — بشذوره وجمانه قد أندرا
در ر المعاني ذاته لمعت بها — حلل الحلال بهم فباؤا من وطرا
خرت للاذقان العقول تواجدا — اذا يقول فغير قوله ورا
شرع التوله فيه ألوية السنى — خفقت بترقيق الغرام لذا مرا
طاب الصبابة في هواه بنشوة — موصولة فرحا طلاها ودرا
فاذا سكرت صحوت من فرح به — واذا صحوت سكرت من شكر الطرا
فاذا صحوت فما صحوت عن العلى — واذا سكرت فما سكرت مبغثرا
مسك العوالم نوره جميعها — وبذكره وبحبه له بصرا
شربوا التحير من جماله اذ غدا — مفقود مثل في السوى مستبصرا
من نوره الافلاك نوره مشرق — من سره الاملاك سره قد سرى
عمت فضائله الوجود بأسره — فكسوا شموس النور در امحبرا
بوداده كل الجلالة تقتني — وبكرهه كل الضلالة قدورا
قدر عظيم زانه شأن غدت — نسماته لنفوسنا قد سفرا
هو سيد دارت دوائر فضله — لسوى كذلك بالدوائر دورا
دوران ذكره مطلقا ألذ من — كنواهد وبعودها ان نقرا
ومدام ساق بالقوارر مثلها — يسقى بساق الغصن وردا نورا
ومن الجياد بمجهل وجارئ — يسطو بطاقته على من أيطرا
ووداده توحيد كل موحد — ويل لصارمه فقد حرم الشرا
أوحى لنا بحاله فأحال ما — أو حالنا بفلاحنا متبحرا
وبنوره ظلم الرياض قد ازدهت — زهرا وانسارا وفوحا أعطرا
وبه الصبا نشرت نسيم أنسنا — فر الهموم مثل حمر قسورا
وبه شدا طير بغصن روضه — ضحك الاقاح بدر طل ثررا
أعجب به شرفا لطيره وحشه — بانسه وجنه وتدبرا
فحبه نفع وراحة جنة — ومنية وسواه جمر سعرا
انسان أعيننا سواه هو العمى — وجنونه وفنونه وبلا الضرا
لم أزهون بغيره عز شبهه — بعاجل وبآجل لن يذكرا
بغرامه هيامنا ابدا فلا — نصحو بغير لقائه طب منظرا
أوصافه بصفائه قد حصحصت — انصافه بكفاء شكره أبرا
صحت علينا سحائب بحبائه — بفضائل وفواضل علو الذرا
وبذا جميعا قد جحدن للعمى — كفرا فأبدل ما يطول وأغزرا
فاذا السحائب أسبلت لم تسئلن — فحبيبنا اسبال ذلك ممطرا
اذ فضله فضل العلا وفضلهذ — فضل الندا وعدله عدل العرا
وبجوده كل الجوارح قد جبت — كل الحبا بسوى وراه تأخرا
جدنا عليه بجوده فأرجب — عجبا بحبنا المراجب عشرا
لمعارف بيني وبين فضله — احيا لاعدائي على ما أنكرا
نام الاخلا من نحاء همومهم — بحليف فضل طبت عرفا عمرا
يا من تأله النهى في عشقه — بالوصل أوصالي صلن وتخيرا
يحيا به وجدي فحزني خالد — لمدى الخلود ودود مد وحبرا
وحلى الجمال جميعها سئلت فهل — عتقت فقال فن ذلك الاكبرا
أشرا فقال ذاك وصفه لازما — متعاليا عن شركة فتحبرا
سألت الندا هل أنت حر فقال لا — ولكنني عبد ليحيى بن خالد
فقلت شراء قال لا بل وراثة — تملكني عن والد بعد والد
كم أخلفوا والفنا أبدا يفي — بوافر عن الفهوم باوفرا
حاضت بحار جماله بحياضناذ — فاضت بها ظفرا بقرب افخرا
ويحوطنا بحياطة ويخيط ما — قطع الجفا بخياط لطف سطرا
نهواه بالهبا وروحا بعده — الى الممات وبعدما أن بعثرا
وعواطر الريا وماطر سحبها — وخواطر بسناه كل أظهرا
ما ذرة بذرة من ذا السوى — من دره عطلت حشاه مكبرا
حب اذا ما مزته هو مفرد — ما من ثنى لما له أبدا ترى
قلام ألسن بنوره ألمعت — ولسان اقلام بعلمه بصرا
لا نكتفي بغيره مالا ولا — فلنا به اكتفا بكل آزرا
لا نبتغي بولائه أبدا سوى — بكليهما ببها سناة تأزرا
غايات سبق كلها قد حازها — ذا تاسما وصفا فطب به مفخرا
بنوره رزق العباد بلا ثنى — كوجودهم بكليهما قر منظرا
فخرى به قصب السباق لنا به — من يفخرن بغيره با أبخرا
روحي تبوح بمدحه فرحا به — حار المديح لغيره وتاسرا
وأراه ذا عقم لمثله ينسب — مستسمنا ورما فلا ضرم ورا
ومموها خزفا بأروق معدن — ذهبا بفضته فصار أبترا
ومطوقا درر الطوق غير من — أهل لها ونحاك عنه تأطرا
صدق الذي يتلو مديحه والذي — يتلو مديح سواه عندي قد أفترى
وأرى المغنى لا غناءه باردا — نغماته صفر اليدين تخترا
كرفيع عواد فعوده عارض — عودا باعيننا فوصته كالجرا
كنباحها ويظن أن يحلقه — كدجاجة خنقت عوا كلب هرا
وكصوت خابية فلا رحبابه — غنى فعنا نافليته قد صرى
اذ ما تغنى اذ طوى كسرورنا — وأتى بضر يشتهي ومغيرا
عجبا بذي طرب به ومنه لا — عجبا فسبحانا لرب يسرا
عجبا لذي طرب به أو يسمع — له ثانيا لا من غناه تهكرا
من لا ينادم الفنا قل عمره — ندم له يوما وان جاكوثرا
مثل البهيمة عاش شخص ملهج — بمديح غيرك يا سنانا الا ظهرا
يا حبنا يا مهجتي يا عيننا — بصرى وسمعنا وكلا أنضرا
تعسا اذا تغيب قلت لحاضر — والله أحمد أن تزريا أكبرا
أملى على الم المحاسن سانح — الفى بسانحكم فجد وتأخر
أندى البحور وكل أندية الندا — بندا الندى زخرفت قد أبهرا
أحوالنا افعالنا أقوالنا — أموالنا بنداه در مؤبرا
شرفا الأندية الاحبة بالندى — بعاجل وبآجل وطرا سرا
بشرى لنا ساحت بناديم السما — نورا فما أزهى وأبهى مبهرا
رضى الاحبة بالسعادة دائماً — رضى الاحبة بالشقاوة بقرا
أطال عمر الى بضنك عيشها — والاك غضا ناعما متبيقرا
اعجب لحب كم نجاهره بما — نهى وبهى محاسن شفعا ترى
شوقا الى وطرأ طار طوره — واجاع أوجاعا جماله اقبرا
ومن العجائب والعجائب حبنا — بوريد اقرب مع كذا لن يبصرا
فكما المطايا قد شكت بفلاتها — وعلى ذراها الماء حملا وقرا
ذات ووصف والسماة أزاهر — منها الهلال كواكب كالمشترى
فثلاثها ملكت بسلطان سطا — بذرا مماليك فجب وبترا
فتلا وأسرى أن تبيد جميعها — سلطانها أبهى حلى وتكبرا
نسلو بها أهل الهوى أعزة — ملكا بهن دائما متبجرا
فسواه عندي طالق لا رجعة — فركبت برافي هواه وأبحرا
خلي وجلى يا مهاة جميعنا — بما لا مكان بحال عبهرا
وسطا يعز ذلكم به أليق — وأنا بذل ذاك أليق بالورى
جيد الطروس عوالما حلاه من — درر بها استغنت وباءت عبهرا
عيشي وجنتي بوصله موتتى — نيران هجره الوقود مسعرا
لو تسعد الدنيا برؤية ربها — له لأجمعوا بشكره لامرا
به لاح يوح صباحنا فحصحص — حق فكفكف كف ليلا كرا
وبهاؤه بها الزمان بما بها — اذ لا شريك فما له قد وثرا
ان غاب عن بصر الصدور فحاضر — بصدورها أبدا كما تأخرا
رسخ الجبال كما الثرى وتمنطقتا — جوز السماء بنوره وما ورا
نظر العمى عجبا له وأسمعت — كلماته صمما لذلك قد صرا
خيل به ليل وبيدا ضربهم — قلم وقرطاس وطعن بصرا
واذا خفى ذاع عن الغبى فعاذر — بصرف عميا مقلة أن لا ترى
من يحضرن سماعهم بلا النهى — لم يطربن فلم يلم من بربرا
يا مالكي متى تجود بعفوك — عنا كشاتمنا أساء وعيرا
فالله جل جلاله شفيعنا — كحبه لحبه محبرا
وعلى حلما كم تجود ويكمد — عما كحاسد نافنح أمن صرا
فكيف جود من أتاه من جنى — قد اقر لم يصفح جللت تكبرا
فكيف جود من أتاه من جنى — قد أقر لم يصفح جللت تكبرا
أوصافه الحسنى لكل عمما — ذرا ودرا صاعدا ولما ضرا
صار الجميع بوصفه كالكن — وى يا لسان فمن يحيط بذا الغرا
أزهار روض فاح منه بهاره — وورده انساره ساحت جرى
وبكت عيون الافق دمع عنانها — الاطيار سبحت لحى دبرا
فأثمرت غصن الخشوع يانعا — حبرابها عبر بصانع اكبرا
فاستعبقت نفحاتها أرجا جرى — شرق الشواهق ودقها مستعبرا
فان تسل سل من به تسلسل — فتسلسل الحب المهيم هذا خرا
رب السلاطين والمساكين راحم — يسطو على عشاقه متصورا
طلقت نومي في هواه وانثنى — لمنزه عن رده أمد الذرا
فارقت صبري اذ أذوق فراقه — وهواه في الاحشاء جمرا حورا
كابدت فيك صبابة وكآبة — فلما تقطع بالنوى كبد احرا
ان كان عن دنياي حبك شاغلا — فلقد علوت زاهدا مستغزرا
أو كان حبي في بها لضلالة — فأنا اشتريت ضلالتي هذا الشرا
أنشأت أنشد مهجة أضللتها — فانظر الى الانشا ونشدوا غفرا
وخلعت عذري في هواكم فاخلعن — قلبي عذارك فاخد من وعزرا
ولب طف بسناه واسع قف وقف — تهدى لك الكؤس رميا مجمرا
لي صبوة ودليل صدق دمعها — وسلوة بها جماله بقرا
فمهجتي مرضت بما ترضى اشفها — ولهاؤنا ظمئت لتسق ما مرا
روحي اعتقن من هواك لا تبرحن — لا تفرحن أبدا بغيرك يا غرا
تيها بمن لمع الشموس بنوره — فاذا تلوح سنى بوصله ذكرا
ومخير عماه سواه اذ سما — على الجميع فطالب كفؤا كرا
يشفى هواه القلب اذ هو أقبل — يشقى اذا ولى لتبصر تظفرا
أرضى منيتي رضاه ومنيتي — لعلا وصاله والنفوس هباذرا
ومودع صبرا محب ودعه — من سره ما استودع السنى سرا
أسنى هواه عد فلاتك غائبا — قد طال ليل كان يشكى أقصرا
جيش العناء كر اذ جيش الغنى — بوجوده وبجوده قد أظهرا
وبواو كونه فضله وعدله — ابدا يجود فلا يندهب اغزرا
وبلطفه غصن الرياض يكتسي — صيفا وبالشتاء منه يعترى
كيما تقى ما تحتها بحرارة — ويصيب حر الشمس حالا زائرا
وتزيل سهم البرد أيضا بشرت — بربيعها فرمى اللباس مبشرا
أرضى وأرداني بخير ثقل — اردى الردى عنا بلا أن نذكرا
فاصابني صوب الصبابة مصعقا — اذ مثله لم يورين ولن يرى
فبما له أبدا يكون ممتعا — ومنعما وممنعا كظبا السرا
فشاقنا من ذاك وصفه جامعا — ومانعا شوقا سواه بنا سرا
لا مثله بسما الوجود ومثلنا — ببهجة وحيرة شغفا فرا
ويبيدنا التقصير بالحق واجبا — اذ من كذا ابدا يعزو يذكرا
فوجدت وجدا لو تحمل شعرة — جبل العشاق هبا يكون مسيرا
أخرى الذي لقى الاولى عشقوا الى — ردى فبدؤه على قد اجترى
حزني فما يعقوب بث أقله — وكذا بلا أيوب بعض ما ارى
عندي لشوقي فاقة لا لا لها — افاقة الا الوصول الى الثرا
لولا الدليل تأوهي قد يسمع — لكثير أسقام بجسم ضررا
فأريه ضنك العيش ان عيس سرت — نيران لوعة فذاك تسعرا
كلا وقد سمع الذي هو نوره — بدليله ورأى وسر وأغزرا
فاسر سرى سره ما كتمه — عن فكر نفسي غائرا أن ينشرا
اذ تخبر الاعضا فيعرب بعضها — لبعضها بعبارة مستعبرا
بعضي يغالط بعضه فصيانة — فصنته عن رؤيتي كي يقبرا
ومبالغا بكتمه فنسيته — أنسيت كتمي ما الى ممررا
ان أجن من غرس المنى ثمر العنا — لله روح في مناه تكدرا
أحلى أماني الروح حبا ما قضى — عنا بما نسيت قبل فاذكر
ومكايد اذا كم فبرح في الجوى — أبلى ثياب تجلدي له شررا
فبدا له معنى وذاتي حيث لا — ترى لبلوى من جوى قد دردرا
فأظهرت عن علمها بهواجس — جساسة باذنها سرا سرى
عجبا بلا نطق نطقت كانما — كتب الكرام رأوا بها ما سطرا
فأذاعه فالحى سائر جثتي — فجاد كل بالذي خزن الهرا
فالذات ذابت بالنحول لو الردى — أرادها ليبيدها لما درى
فكانها هلال شك لو بدت — قطعت تأوهها تعذر أن ترى
تي عبرة نمت بنار جوى نمت — حرق به أدواؤها لي أذخرا
طوفان نوح عند نوحي أدمعي — ايقاد نيران الخليل جوى عرا
لولا زفيري أغرقتني أدمعي — لولا دموعي أحرقت ما أزفرا
فبدا المخدر للوشاة وللحى — فتواثبوا لفضيحتي متهترا
يا واشيا بي ضل يهدي لغيره — يالا حيا يهدي الضلال مغررا
اني مخالف ذا بلومه عن تقى — كخلاف ذا بلومه كي يحذرا
خمري خصاله ان ختمت أعدته — ما الوقر بي بل كنت عنك مخمرا
ما السكر بي لكن جميل خصاله — شغف الفؤاد فعن سواه قد اسكرا
يا عاذلي بهواه مت كموتتي — كمد النوى لا تسلون متضجرا
عني اليك عاذلا في حبه — لا أنثني ابدا فعذلك لي كرا
لا زد به اذ أنت نافعني به — اذ طيف عذلك محضر له كالكرى
وكعيسه ورسله سبقت له — يا محسنا اذ ضار سمعي منظرا
لو تدر أنك محسن ما لمتني — يا هاجيا يا شاكيا يا شاكرا
أتعبت نفسك واسترحت لذكره — حتى حسبتك بالصبابة معذرا
وابيض وجهي بالغرام محبة — واسود وجهك بالملامة مغبرا
فأنا بشكرك لاهج ويلومك — غيري لعيب من يلوم لدى الورى
أأنثنى عن حب من أجله — بل جد وجدي جائلا متفكرا
هلا نهاك عن نهى امرئ — لم يلف غير حبيبه أحد ادرى
لو تدر فيم عذلتني لعذرتني — خفض عليك وخلني بما ترى
حياك ربي عاذلي لتهدلي — وروني لذكره مكررا
واشرح نوادر الشدائد التي — تلقى بحبه طب فلست منفرا
هيهات يسليني وكل ذرة — درر الغرام مقبلا ومغبرا
بل راح سلواني فكنت حجيجه — بسناه فانثنى لحزبي معذرا
فاذا أحاديث الخواطر كثرة — كمدامع تجلى ستور مخدرا
فأقمت عني من على مراقبا — لخواطر الهوى بنفس قد جرى
فاذا بسر طارق طرق النهى — أطرقت اجلالا وان لم يحظرا
وكذاك طرفي ان هممت بنظرة — ككف كفى ان تمد لكالدرا
في كل عضو في مقدم رغبة — من هيبة الاعظام احجام اعترى
آثار رحمة لدى كما الحمى — فلفى سمعي فيهما فتشكرا
فاذا اللسان تلا سماه فسمعي — يغار مثل عكسه كسوى يرى
اذ كل جزء سامع وذاكر — ويرى كغيره حسنه حبت ذرى
فتغابط الاجزاء بعض بعضها — فتواجدت وجد القلب بعثرا
ففنيت شوقا في التولي شقت في — حظيرة متحليا ومحضرا
فلو الفؤاد من جنابك رد لي — لفناء غيره خبت غبنا معسرا
عنوان شأني ما ابثك بعضه — ما تحته اظهاره ما المقدرا
وسكت عجزا عن أمور كثيرة — بالنطق لا تحصى وان بايسرا
أشفى شفائي بل قضى وجد قضا — برد الغليل واجد اللظى صرا
أبلى ثياب تجلدي وله اذا — ذاتي بلذة ذا الفناء تزنترا
لو كوشف الفؤاد ما الصبابة — أبقت رأوارو حافقط بين الفرا
اذ همت مذ رسمي عفا عن همت في — امري فلم أظفر بكوني مبصرا
بعد المجال به استبد بنفسه — روحي تثبته لسبقه أظهرا
لم أحك في حبيه ذاك تبرما — بل اضطرابا بل لحر فترا
أيضا فاظهار التجلد للعدا — والعجز للمحب ذا أدب الورى
وأمنع الشكوى لحسن تصبر — ما لو شكوته للعدا لأعذرا
عقباه فيا لهوى عليك حميدة — لا عنك كل أذى فعنها مشكرا
ما حل بي من محنة هي منحة — لا حل عقد شد قبل تبحترا
نعما تباريح الصبابة بل شفا — وبلا لباس البؤس من سبغ السرا
أرى أشر قنية اياي قد — أوليتني ما قنية فلم اشكرا
ما رد وجهي عن سبيله هول ما — لقيت أو ضر لذاك تشذرا
لا حلم لي عن حمل ما به نالني — يهدي لحمد أو لمدح أحجزا
لي روح حر لو بذلت لها على — ترك الوداد سوى لجد لما ورا
لو ابعدت بالصد هجره والقلى — قطع الرجا ما عن علاك تأخرا
عن مذهب في الحب مالي مذهب — لو ميل ميلا فارق دين الغرا
لو في السوى خطرت الى ارادة — سهوا قضيت بردتي مكفرا
وقضى الجمال مخففا حمل الذي — قصصت بل أقصى سوى وشرشرا
بادى الكمال بذاته وصفاته — وسماته سبحانه أن يذكرا
فالحكم في أمري لك اصنع ما تشا — بك رغبتي لا عنك يا وطر السرى
ما خامر الحب المحكم بيننا — نسخ وخير اليتي هو والعرا
اصر الولاء أخذته ولم ابن — بلباس نفس طينة لي مظهرا
فسابق عهدا وثيق لاحق — عقدا فما به فترة أبدا ترى
ذا مطلع الانوار غاب لنوره — كل البدور فذاك منه تفجرا
نعت الجمال منه يعذب دونه — عذابنا يحلو به نهش العرا
سر الجمال منك كل ملاحة — ظهرت به بالعالمين تهذ اخر
وسنى به تسبى النهى هو دلني — على هوى هب ان به ذصغرا
معنى وراء الحسن فيك شهدته — به دق عن ادراك من تبصرا
أنتم مني قلبي وغاية مطلبي — اقصى مرادي واختياري الاكبرا
فالملك ليس به سواه شريكه — ذاتا ووسما والصفات مؤثرا
في كل حي كل حي ميت — به لديه فنا الهوى لي مشعرا
فتجمع الا هوابه فما ترى — به غير صب غيره قد هزبرا
فاذا سناه مسفر تزاحمت — بصائر أبصار كل بصرا
أرواحهم تصبو لمعنى نوره — أحداقهم من ذاك حل المحجرا
أن يفتن النساك بغض محاسن — به فكل ماله لي مفخرا
خلع العذار واعتذاري لابسا — لخلاعة السرور مذ خلع الورى
خلع العذار فيك فرضي هب أبي — قومي اقترابي والخلاعة لي الفرا
ليسوا بقومي ما استعيب تهتكي — ورأوا قلي واستحسنوا بك مهذرا
أيكون أهلي بالهوى منهم رضوا — لفضيحتي غاري استطابوا مخبرا
من شاء فليغضب سواك فلا أذى — اذا رضيت يا كريم عاشرا
فاذا فعمري كله زمن الصبا — طيبا وعصر شبيبة نعم الذرا
جمع المحامد والايادي بذا ادعت — فحوى الحشا سما الصبابة والثرا
لم لا أباهي كل من زعم الهوى — به أناهي حظوة ومذخرا
ونلت منه فوق ذلكم الرجا — ما لم أكن أملته متفرا
والبين ارغم أنفه لطف له — بنا فأولانا الذرا فوق الورى
فمثل ما أمسيت أصبح مغرما — اذ لا يبيد ماله أبدا يرى
كلي صرفت به على يد حسنه — وصرت خفضة نقطة مصغرا
ورأيت كل عدتي كتوبتي — كهبا فجلت نابذا كلا ورا
متقربا بالنفس محتسبا فلم — أرض السواء وسيطة لي محضرا
فأثابني لما سقوا بفضله — ندت على ذي الحب حبه أغبرا
لاح الفلاح في اطراحي مصبحا — لا أبتغي غير ادني ومؤخرا
به ظلت لابي عنه غيري اثنى — فيرتقي من الردى الى الذرا
وبه أمان من ضنى جسدي بها ال — آمال قد شغفت بها خلدا الغرا
وبه تلافي الجسم سقما صحة — وتلاف نفس بهجة فلتفخرا
موتي به غدا الحياة هنيئة — ان لم أمت بالحب عشت مجحدرا
يا مهجتي ذوبي جوى وصبابة — يا لوعتي كوني كذاك تحدرا
يا نار أحشائي أقيمي بالجوى — عوج الضلوع بذاك حرا أبهرا
يا حسن صبري في رضا من احبه — تجملن لا تشتمن بي أدهرا
جلدي بجنب طاعة تحملن — كلا ويا جسد الضنى دع الكرى
كبدي تفتت سقمه رمقا فخذ — ببقاء عز يدلنه اجدرا
يا صحتي ما كنت صحبتي انقضي — يا كل ما أبقى الضنى مني انفرا
ياما عسى مني أناجي توهما — بيا الندا غير افذلك أقفرا
كل الذي يرضاه موت دونه — فبه أنا راض لعزته غرا
ذهب الفؤاد فألحقن به كله — ان تجزعن نفسي فغيري تأثرا
ما احترت حتى اخترت حبك مذهبا — ياحيرتي ان لم أمت وأحيرا
فما أنا الشاني الوفاة على الهوى — شأني الوفاء أبي سواه معمرا
ماذا عسى عني يقال سوى قضى — بهوى فمن لي حب ذاك المذخرا
أجلي أجل أرضى انقضاه صبابة — ان نسبتي صحت بحبك فالسرا
ان لم أفز حقا اليك بنسبتي — لعزة حسبي اتهام أفخرا
دون اتهام ان قضيت أسى فما — أسوت نفسا بالشهادة تفخرا
لي منك كاف ان هدرت دمي ولم — أعد من شهداء علم أهدرا
لم تسو روحي في وصالك بذلها — لدى بون بالصوان وما ورا
اني الى التهديد موتارا كن — من هوله أركان غيري همرا
لم تعتسف بالقتل روحي بل لها — به تسعفن ان أنت تتلف ذا الغرا
ان صح لي هذا المقال رفعتني — أعليت مقد ارى لديك لدىالورا
وقضاك مستدع انا وما به — رضاك لا يختارني ان أخرا
وعيده وعد وفعله بي منى — فلي بغير بعده غرر ترى
قد صرت أرجو مانحا لتسعد — به روح ميت للمات تشزرا
بي من به بالنفس أفدى سالكا — سبل الاولى قبلي لشرعتي اقترى
فكم قتيل بالعباد به قضى — أسى ولم يريه يوما منظرا
كم في الورى مثلي أمات صبابة — بحبه أوفى المراد مجبرا
واذا أحل في هواه دمي فقد — أجل قدري في علا غر الذرا
ولعمره ان ضل عمري في الهوى — لو بحت والبلاء عن حشا سرا
به ذلتي بالحي ان وجدتني — أدنى مثال عندهم مثلا جرى
أخملتني وهن الخضوع لهم فلم — يروا صلاحي بينهم مسخرا
أمسيت من درجات عزنا زلا — دركات ذل عن ذرى غرر الثرا
لا باب يغشى لي كجداه يرتجى — لا جار يحمي لي لكوني أحقرا
فكأن قبيلي لم أكن خطيرهم — برخا وضد لم أزل مصغرا
لو قيل من تهوى وفهت باسمه — لقيل كنتي أو بجن جحدرا
لو عز فيه الذل ما لذ الهوى — به لي ولولا حب ذله ما مرا
وجماله المصون عز مجنبي — وصل السوى بل جد كلا معشرا
ومبعد عن أربع عن اربع — عقلي الشباب وارتياحي والغرا
ومزهد وصل الغواني اذ بدا — صبح بجنح لمة متفجرا
وحن حزن الجازعات بعيدما — فرحت بحزن الجزع شب فتا جرى
حالي به حال بعقل مذلة — وصحة المجهود عز المصغرا
رضيت به نفسي أنيسا سيدا — برا حليما نيرا وأقدرا
فلكم اغوص في البحور وما السنى — وقيل لي أصدع أعرضن عن ذا المرا
زدني بفرط الحب فيك تحققا — وارحم حشا بلظى هواك تسعرا
واذا سألتك ان أراك حقيقة — فاسمح ولا تجعل جوابي لن ترى
يا قلب أنت وعدتني في حبه — صبرا فحاذر أن تضيق وتضجرا
ان الغرام هو الحياة فمت به — صبا فحقك أن تموت وتقبرا
قل للذين تقدموا قبلي ومن — بعدي ومن أضحى لأشجاني يرى
عني خذوا وبي اقتدوا ولي اسمعوا — وتحدثوا بعبارتي بين الورى
فلذا فأدلى لي الحبيب سرائرا — سرا أرق من النسيم اذا سرى
وأباحني كشفا عجزت به ائتسا — فغدوت معروفا وكنت منكرا
فدهشت بين جماله وجلاله — وغدا لسان الحال عني مخبرا
فأدر لحاظك في محاسن وجهه — تلقى جميع الحسن فيه مصورا
فكل حسن حادث به صورة — بكمالها فهللن وكبرا
فاذا عجزت أن تحقق أيه — فالعجز عن ذاك القديم بالحرا
ذاك القديم فلم يكن بصورة — فيرى بعاجل بناظرك احظرا
دع كل صوت غير صوتي انه — هو صائح يحكى صداه مكررا
اني وان زمني تأخر واشم — لما الاوائل لم تشمه محررا
فلتسقني نورا وقل ذا نوره — لا تسقني سرا بذاك لتجهرا
صرح بمن أهوى ودعني من كني — فكناك عن حبي يعد من الفرا
فهنا الحواس تلذها بجميعها — الا فسمعي عاطل مسعرا
فلتعلم ان مرادنا بحبيبنا — شيآن مقصود ومن به بصرا
مقصودنا ذا الله جل جلاله — صفة وذاتا والسماة فلا ترى
ولن ترى دنيا رآه رسولنا — ثلاثة وبكنهه لم يخبرا
ما مثله شيء بها فيمثل — كلا حوى وصفا ككونه مبصرا
لم يشركن بثلاثها كفعله — كلا لدى الدارين حكما قدرا
ليس الزمان ولا مكانه حاويا — كعرشه وفرشه ما صورا
ولم يكن بجهاتها كأمامها — فوق وتحت وضد جل أكبرا
ما ذرة فصاعدا فسافلا — الا به بوصفه مؤثرا
فاعبده كالذي يراه مشاهدا — ولم يزد ما لم يفد محذرا
وليس فوقه دعيميص به — فيفيد غير مفاده به يقترى
بل ذاك غايه علم كل عالم — متفاوتا بصفا البصائر والمرا
فاذا يزاد بيان ذاك مقسرا — فسماته الحسنى تبين ما ورا
فالله رحمن رحيم مالك — قدوسها وسالم مقدرا
ومؤمن ومهيمن وعزيزها — جبارها وخالق متكبرا
غفارها قهارها وهابها — رزاقها وبارئ ومصورا
فتاحها وعليمها وقابض — وباسط ومعز كل صورا
ومذلها وخافض ورافع — حكم وعدل سميعها وبصيررا
ولطيفها وخبيرها وحليمها — وعظيمها وشكور غافرا غفرا
وحفيظها ومقيتها وحسيبها — وجليلا وعلى كبير أكبرا
وكريمها ورقيبها ومجيبها — وودودها ومجيد واسع مكثرا
وباعث وشهيدها وحقها — ووكيلها وقوى متين حبرا
ووليها وحميدها ومعيدها — محصى ومبدئ ومحيي القبرا
ومميتها وحيها قيومها — أحد وماجد وواجد ما يرى
صمد مقدم مؤخر اول — كذاك مقتدر قدير ىخرا
متعال وال ظاهر وباطن — توابها وعفو بر بررا
ملك ومنتقم رؤف مقسط — مغنى وجامع غنى أشبرا
ضر ومانع ذو الجلال نعم وذوال — اكرام نافعها ونور نورا
هاد بديعها وباق وارث — ورشيدها وصبورها ما أصبرا
ومغيثها وقريبها وربها — والاهها سبحان ذلك الأكبرا
فذا الذي نقل الاصول وفرعها — كثيرة جدا فليست تحصرا
فالله قطبها وجامع سرها — علما لذاتها وكل فسرا
ونور كل واحد هو شامل — محمدا وما حواه مخمرا
أما مبصره فذاك محمد — رسولنا ودليلنا كل الورى
بالروح قبل الذات ثم به معا — أولاه كل اسم له لن يحظرا
فكل مالله غيره مطلق — لكن مجازا اذ دليله أخبرا
وزاده أسما الحوادث خيرها — اذ منه منبعها فنعم عنصرا
ومحمد أجلها وقطبها — وجامع علما لكل ذخرا
ان العلوم والعوالم تمدح — سلفا تغفلهم بهذا الانورا
وتقول وسمه منبعي كذاته — ألما تكون احرفي له فسرا
اذ حرروا وهذبوا ذا كله — أفرايت شرح محمد به حررا
فأجاب أصل القدر عنهم نائبا — بجوابهم بسؤالها الغثو ثرا
فاذا المواهب من الهى تمنح — أفذخره مستبعد لمن اخرا
ومن العجائب وسمه محمد — اذ دل عن كل الحوادث مخبرا
وعلى الجلالة أربع وخمسة — مع شد ثالثه بحرف كررا
ومركب من با كما الف بها — ومختم بالدال هاء جاورا
وحروفه زوج كما هو مفرد — وتذللت بسطا وقام بها انظرا
فتلازما ذكرا وكتبا بالورى — علوا وسفلا عاجلا ومؤخرا
حيوانها وجمادها وزهرها — أثمارها اوراقها ومنحرا
فالملك عاجلها وجا حول لها — والملك آجلها ودال قررا
والكل صورته فكان محمدا — اذ ذاك أشرف ما لكل عمرا
صلى عليه الله ما هو واحد — ذاتا ووسما والصفات تكبرا
فالله كان ولم يكن بوجوده — أحد المباني والمعاني من برا
بل ذاته بسماتها وصفاتها — كلا بحسب ما يكون اذ برا
فتحجبت أبدا بذاك صفاتها — ذاك العماء مراد قول خبرا
فبرا وأوجد عقل حبه أولا — نورا فروحه نفسه من ذا أرى
فركبت ذاتا كذاته عمرت — كلابه خلق وزاد مقدرا
من قبل خلقه أيها باربع — مائة الوف كان ذاك تحبرا
فحباه ما به كان صدرا فاعتنى — بعبادة قبل الوجود لذا الورى
مستوعبا لذاك قبل لانه — ببطنه وشأنه كلاذرا
أكرم بما برأ العماء نسخة — وروضة ظهرت بما هو اضمرا
أعجب بفرد مدرج كل السوى — بقوة لا الفعل حالا مظهرا
فلم يشارك في العما متنزها — منعما متلذذا وموقرا
ولتعلمن باذ القلوب وغائصا — لجج البحور وطالعا قنن الذرا
أن الاله لدى ارادة خلقنا — خلق الحجاب أولا ليسترا
صدمات سطورة القديم لحادث — لولاه بالسبحات ذاب مقطرا
اذ لم يطق صدماته سواه من — كل السوى فغدا الشفيع الاحبرا
فأقامه مثلا لعبرة ذا الورى — لبحيث لم يكنه فكيف بمن برا
هذا وذاته والسماة صفاته — له أيما شبه بمكن قد عرا
ذاك الحجاب الافخم محمد — ذاك الحجاب الاعظم والاكبرا
لما استحال أن يرى بل فعله — دنيا تجلى وصفه به مظهرا
معلوم ذات والسماة ووصفها — وفعله يرونه كما يرى
خلق كما السوى كذا بشر الصدى — لكن صداه لتنظرنه مؤخرا
خلقا هنا بالروح مبحثنا يرى — فهو المراد هنا بكل يذكرا
فبدا بذاته كالصدى وصفاته — وسماته من قبل ذلك من ثرا
اذ من ثلاثه كذلك معجزا — أدل عن عجز بمن ما صورا
فأفاده جمع السماة سوى الذي — به خص مثل ألوهة وتكبرا
مائة غدت رحماته كذا جرى — به فردها عم السوى وتبجرا
هو رحمة الاله وهو خزانة — كل السماة والصفات ما سرى
منه المداد للمباني والسوى — أبدا بتى تيكم باذن من ذرا
فترى لأمداد باعداد الورى — عجبا والاعجب من حباه وأغزرا
هو رحمة أهداه ربنا للورى — يا حبذا المهدى ومهدى أكبرا
ما كان قط نقمة لكن من — ظهرت به ذو طيبة أو ذو الشرا
تسقى بماء واحد ومظاهر — كثيرة سبحان من له أظهرا
ذا محمل كنقطة بمحبر — فانظر مفصله أمامك جوهرا
ولتعلمن أن أولى سيمه — عبارة من ملك رب قدرا
بعاجل بمحمد وبغيره — فكان قبل محمدا نورا يرى
كنقطة وذرة بعما لما — محاطه مخروقة بقضا جرى
عن مدة مذيدة خلق الهبا — كل الورى صورا خفاؤه كالذرا
من نوره في نوره في ميمه — بفضائه كل كما سيفسرا
فهناك أخذ الاصر عن مودة — هذا الحبيب محمد شمسا ثرا
فهنا تنبأ الانبياء ولم يفه — سواهم عمران ذلك بصرا
عن مدة قلما فحجبا أهلها — فلوحه فعرشه والروح را
وجنة وبرزخا وسواه عن — خمسين ألف عامه ما قدرا
كمائه فطينه فسمائه — وغيره مما يحيطه من درى
كل بنوره محدث بواسط — وبغيره سبحان من ذا صورا
فلم يزل كذلكم بعمومها — كلابستها وفاض من الورى
فأحاطها بورائها بقوسسه — قزحا فما شيء به وهباذرا
بل ذا محمدية له لم تشب — بسوى كشوب ما بقوس دورا
والقوس من أخرا العوالم بائن — بعدا بمابه عالم من دمرا
بفضائه السوى بارضه والسما — عرش وفرش ما بذاك وما ورا
ملأ السواء فلم يدع به ذرة — الا وعمرها وزاد بأكبرا
مع ما بها كبرا فحجب فالرقى — فالعرش كرمتى سما بما عرا
كل بغيره من سماء صاعدا — كحلقة بفلاته أو أصغرا
وفضاء ميمه بالمداد قوسه — كذرة فرت بجوه والعرا
تحسه بخمسها بستها — بزيادة ما ذرتي نور الغرا
فنيت به كل العوالم جملة — متميزا فلم تكن غر الذرا
وغدا عما أسما الهى فوقه — وأمامه ويمينه ضد ايرى
وسواؤه ومحمديته وما — جمعت هباءة لها ريح ذرا
كل السماة مفاضة بعينه — شمسا بكل عوالم قد اسفرا
فمثاله قمر وها له قوسه — خيلانه سودا عوالمه الكرى
وسواه من سوى مثال للعما — بل لا يضاهيه كحصر قدرا
ولدى ألست بربكم قبل الصدى — أحار أرواح السماء والثرى
فسقاهم هنا مدامة نوره — بدر وشمس والنجوم به حرى
مشمولة صهباء ما قط شابها — حان براووق وطعم اقذرا
صهباء ما مزجت بماء غمامة — لكن بما الاسما يدوم مفجرا
ايه وما طبخت بنار غير ما — نار التشوق من فؤاده قد ورى
كرم الخلائق عيصها كالعلم لا — كرم الحدائق اذ اذا ما صورا
ودنانها الحجا الصفى هواؤها — لم يكس من حر وقر كدرا
والكأس قول فيصل في راحة — من مقبول صوب الصواب به حرى
قد صانها صون النفوس وبثها — بث النفيس الاهل لا المتكبرا
لما أدار كؤسها سكروا بها — اذ ذا فبعد فبعدما أن ننشرا
وأصاخت الاسماع نصة ممحل — للرعد والقرد العكا لمن مرا
وتمنت الاعضاء والاركان لو — كانت حجا فتفوز كهو وتفخرا
لولا الشذا منها لخان ما اهتدى — لولا السنى ما الوهم ذلك صورا
وتصاعدت بدنانها طر بوابها — طرب القضيب أملد هو انضرا
لو أنهم نظروا لختم انائها — لصحوا ألذ ما غدوا به سكرا
فيها الحياة بها الشفاء وبسطها — وقبضها وخصال كل سطرا
عبقت بكل الملك عرف طيبها — فتتبعت أسرارها ما قدرا
فمنعما ومعذبا أبدا ترى — اما ليسرى أو لعسرى يسرا
ذا يهتدي ذا يعتدي ذا يحلم — ذا ظالم ذا سالم ذا كفرا
من استلذ شرابها ذا مكرم — ومن استغص شرابها ذا سعرا
قالوا فصفها لي فانت خبيرها — بزيادة التبيان عما خبرا
فأجل صفالا ولطف لا هوى — نور ولا نار وروح قد سرى
تقدم الاكوان مر حديثها — قبل الهبا أرواحنا بما عرا
وبدنها الاشياء قام لتعجبن — لاصل آدم وهو نجل أخرا
أشياء واحدة فعقل روحه — نفس وذات خمرها المخمرا
فنوعت ألوانها حسب الذي — بدنانها طيبا وخبثا كدرا
فالخمر واحدة كماء نوره — متلونا كانائه في المظهرا
طيب المعاني تابع بحقيقة — طيب الأواني وتيه أصل لامرا
تهدى ذوى اليسرى لحسن دليله — فاذا تحققه فذاك لهم مرا
فيرون عجزهم وعلم احاطة — مدلوله كلا بوصف أكبرا
فيراقبونه حيثما ثبتوا بلا — رؤياه عاجلهم فدع من افترى
يهدى ذوي العسرى لعكس اذ غدا — شرابهم ظلما لخبث قد عرا
فتفاوتوا بلذة وغصة — فالالذ الانبيا فمن غوثا يرى
أملاكهم فالاولياء فعامة — والاغص شيطان ومن له اقترى
وشرب شربة ألذ من السوى — سوى الدليل وكأسها المحورا
بعماء مدلول حجاي تائه — بدليله لا اب من ذاك العرا
صرفا لتشربها تفدك هما معا — اياك من مزج كخلك بالشرا
قالوا شربت الاثم لا وانما — اثم الذي لم يشربن ولى الكرى
ذا لذة تيهن بها كمن مضى — وكمن يجئ بعيدكم كم متأخرا
كم ولهت فكر ابن عيسى ومالك — كم أطربت سهلا وبشرا خثرا
ما هم شاربها بغير همة — ما غم اذ نغماتها تشفى الشرى
ما عاش من لم يسهمن من شربها — يا حسرة ان مات مات معسرا
يا رب دنها الجليل مهيمن — لتزد لنا منها حظوظا وفرا
واعلم بأن حبيبنا هو منبع — كل السوى ومداده عم الطرا
وسراجه وشمسه بعاجل — وبآجل وقاسم ما ذخرا
متوجه لله دام سجوده — لم يفترن أبدا قضا قد دمرا
وأخذ كل ذا بوسمه أحمد — بمحمد مكتوب قلب قطرا
ألفا أمامه اجعلن محمد — بدونه وأحمد الميم احذرا
فانظره كيف سجوده مستقبلا — ألف الجلالة دائما متذخرا
متع جفونك في سجوده سرمدا — مستقبلا أحدا فكان اخبرا
اذ لا يرى أحدا سواه أما ترى — سجوده بعلاهم متقررا
صلى على السوى صلاة جنازة — لم يلتفت لسواه حاش محبرا
وأجل حجاك بملك ربه اسفل — وضع السجود على السما متذكرا
أعجب بمده نازلا للملك من — فمه فعمهم فكان مخمرا
أوما تراه كنحلة علت على — وقباتها بمزاجها طلا جرى
أو ما تراه كطائئر بفراخه — يسقى بمنقره الجميع تذكرا
أو ما تراه بفوقه مترخما — كي تغتدى بغدائها متطورا
واكحل بحضنه اذ أطاف بذا السوى — ومضى بأبسط تدفق كالذرا
ومضى كشمس في العوالم وافرا — اذ فضله لجميعهم قد بعثرا
بتوجه ابدا بهمة علت — لا لهه يحبى فيحبو من قرا
ما من سوى بكليهما الابه — كشعرة من نوره تحدى القرا
عجبا لكثرة تي العوالم عدة — فيمد كله دائما متبحرا
لا تعجبن بما يشاء الهنا — ملأى يدله لا تغاض هب اغزرا
مما يشاء اعطاء حبه كل ذا — ملكا بلا بخل فجل تكبرا
فحمد الميزان ميمه كفه — دال يد وحالسان تي الغرا
فالقلب منصدع اذا ذكر اسمه — ان خط لي يوما فنزهة منظرا
اما بعاكفة بظل غصنها — نيطت بلؤلؤة بطير منقرا
أو من قضا الكفان ثم لسانه — له بلا بنن ونطق خيرا
قبلت جميع الخلق ما به قد قضى — طوعا وكرها طبت منه مفخرا
وأناء احمد أحمد ما تحمد — ككل أحمد من محامد كم مرا
روحي فدا شوقي لظى لاحمد — صب صبوتي باحمد ودع مرا
نهلى المعالي مفردا لا أحمد — الا محياكم ليالي أنهرا
يا أحمد لا تفقدن يا احمد — عنا محياكم أبدرة الفرا
أ الهنا لتصل عنه وسلمن — بآله بحمد كم ايد أثرى
ما دمت ذا مدد له دوامه — مددا لذلك يا وكيل مقدرا
أملاك ربنا رعاء فضاه — بعلوه وسفله ايا يرى
جمحت بميدان النسيب قريحتي — ومديح من ساد الجميع ونوّرا
أصل العوالم فرعها وملاذها — وسراج غيهبها وفجر اسفرا
ومدادها بعاجل وبآجل — كلتاهما من نوره لا البعض را
صعا تسامى في الجمال ورتبة — عظمت فتاة الخلق نورا أبهرا
اذ عمهم وبمسكه وبنده — عطرا نسيم سواه عنه تأخرا
رحم الكريم به البرية عامة — كرما يؤدبه بشير منذرا
بشرى لنا يا سعدنا بنبينا — شمس المنى عرس الهنا درس الذرا
ذكرى الورى كبرى الذرى شعرى الشرا — درا الشرا سر البرا حبر البرا
حار الرشا بريا الرشا ماء الرشا — أبا المنافع نافعا به حبرا
فرحا بصوب صوابنا وجوابنا — منحا يحن لها سوى من بذرا
ووفاء سمول بنور وفاه — أسديه حسد فهيب الشنفرى
وغصون روض قريحة له كاسنا — يسقى مداما كاللجين فبعذرا
ماس النضار بالزجاج مشعشعا — بدارا بازهار فهاله منظرا
فراح روحنا له فرحا به — راح أراح لنا الرحا المتنورا
شاقت شماله شوادن عشرة — فشق مشمله لغيره بعذرا
مضمار أضمار المشاعر كلها — برهان مشكل المعاني مشعرا
بدر مطالعه بأفق قلوبنا — دررا على غرر الرسوم تباشرا
فاق العوالم بالمجامع مطلقا — خلقا وخلقا رق فرقا حجرا
بشعرة بسناه غزل جميعهم — وسداهم بكليهما أبدا سرا
عرف الشريف طيب طابت به — أكوان عاجلنا وما قد أخرا
بحر محاط محيطه أحاط ما — سوى الهه من حباه وأعمرا
فلاح في طوق العوالم لؤلؤ — نظم الاله منضدا محبرا
نظم السحاب بنور زهر لم يدع — درر ولا سواه الا حذ فرا
شوقا لالف عشقه شغف النهى — يسقى زلال الحب أحباب الورى
كرم السجايا والعفاف والتقى — عجب على حجب الدهور تكررا
وحجاب ربي مالك ارقاه عن — راس الرواس صاعدا مستجفرا
ظرف الظروف ظرف كل ظرافة — طرف يراك بطرف كيس قد صرا
في المجد منصبه الرفيع عماده — كل الكرام لدى جنابه تقترى
حلى النفاس لؤلؤا فبه علا — قمر بأسعد ليله غررا كرا
ولسان أزمنة بيان أبنة — براعة ويراعة يحاكرا
فالله آثره مصاص مآثر — لولاه ما أزل أفاد لمتى الذرا
حل الطلى بعقود ونوادر — نسمات مسكه قد غدا حجج الغرا
أكرم بكعبة جنة بأهلها — أملاك كل والجمال ومن قرا
وسودد وجماله وكماله — زهد ورحمة وقار قد قرا
نسك وعفة حيا وحرمة — وسخا انتقاء ورده وتقى درى
وكذا اعتنا اغتنا له بربه — ووفا احترام واحترام ما قرا
وهين ولين وكامل — بهدى كريم ذو هدى لمن عرا
أهوى الصفى أنسنا وصفا الورى — شوقا وأشهى لي من الما يسرا
لما تبدى ساقيا بنوره — أرواحنا شمسا سقت نجما غرا
وضياؤه لولا خفاء جمالها — ما ابرق السوى كجنة صرا
أحيان من أحيا النوال جميلة — حسن باحسان تشوب مشمرا
حيا فأحياني ففرت بوصله — أرجو به أبدا نوالا أفخرا
وكفى بهجته أما شمس على — زحل كفت بهرت سوى كالمشترى
لا زال في شرف وفي ترف غدت — نعم بنا نقم العدا مكسرا
ودام يسقينا كؤس عزة — وعسرنا بيسره قد أدبرا
وطاب ثمر الحسن فازدهى عوده — هو ماؤه وسوى صعيد قرقرا
بسماه طلعت سعود بدوره — لا تنقضى وفوده أبدا ترى
يا من بشعرته بهاء يوسف — وشاق يعقوب له وأبهرا
هل يسمح الدهر الخؤن بوصلكم — عن فرقة بفرقة أمد السرا
أسنى به سنى اللوامع لا محا — مسلما مودعا عد يا غرا
ياذا المزايا المشترى لعظيمها — بنسكه من ربه فتفترا
جعل المدى عمرا كقدر فارتدى — بعبادة بجلاله فله العرا
انسان عين الانس انسانا بدا — أنسى بما أسدى السوى ذا تاغرا
عين الفيوض وفاتح أقفال ما — بعاجل وبآجل ته مفخرا
شمس على آفاق كل عوالم — تفتر عن برد وعن غرر الغرا
بشر بخالص اللوامع منتشى — بحربه خاض البحور من ابحرا
وحلى دراري البروج تمدحت — فتمدحت أبراجها اذ جاورا
ان سأل سائله وقال قائل — أندى الهدى وحيا بيانا أغزرا
فسناه يصبيني ويصبرني له — سكرا طربت به ويطرب شاكرا
ذلك الذي جمال وجهه آية — أبان خده الحيا والمحجرا
خير الخلاقف زينة لكعشقتي — ذاك النبي محمد خير الورى
صلى عليه الله آل حبه — ما دام قادر العليم مقدرا
فبأربع المين ألفا عقله — فروحه قبل البراء كما جرى
بيب ألف عامه الذات الصدى — خلقت قبيل الجان من غرر الثرى
وبألفي المذكور قبل آدم — خلق الاب الشيطان جنا من أرى
والجان ناره ضالة ترددت — بطباقها ما ميزت لمن ورا
كضلال آدم طينه ومائه — بين المياه ترددا وماثرا
فحديثه لم يشرحن بسنى الملا — بنواجذ فعض عن ذادع مرا
فطافت الاملاك اذ خلقت بها — جمل السوى بسمائه وثرى ورا
فعرفوه الى السواء جميعه — نورا فضم لما بساق ذخرا
مدر جا كل الذوات ففرقت — بأصول أجناس كابليس يرى
فركب المذكور بالاب آدم — متنقلا نورا بما غرر الذرا
كل ابن أم ذاته قد ركبت — من خلط مشروب ومطعوم البرا
الا حبيبنا فنورا صورا — من نوره عيسى بذا فليفخرا
فاذا فنسبته لنحو آدم — كنسبة لطيبة فدع المرا
حملت به بطن بسوء طاهر — زادت بما حملت طهورا أطهرا
فخر لبنت وهبنا على الورى — يهنا جدير أن تسر وتفخرا
ما فخر كل أب له وأمه — اذ روحه وذاته به كورا
ولدته آمنة أبا الاب آدم — أعجب بالابن أبوهما مبشرا
يا ليلة الملوين لاح بلؤلؤ — أحلى لآلئ الليالي بقرا
ضحكت به قنن الحقيقة اذ بكت — فرق الردى مبر برا مبعثرا
لله شهر زمان يوم وضعه — أحبب به أحسن به زمن الشرا
بانت بمولده الدلال أعجزت — فغدا به ما فرسهم مغورا
أطفا بنوره نارهم فتفرسوا — أن كفرهم قد عاقه ما شر شرا
ايوان كسرى قد تصدع ليله — لولا العمى لا نكف عن كفرورا
وبنوره من أمه تلألأت — بصرى بشام والقصور لقيصرا
لاحت بشارة على السما الثرى — كل الهواتف صاح حبه أبشرا
أصنامهم خرت بعيد رفعة — وأذلهم اذ صار رفعهم ذرا
من لي باحصاء الامور أظهرت — بمولد أور ومها أن تحصرا
وأرضعت حليمة من سعدنا — أمن بحلم سعدنا كل ثرا
يا حبذا أبا وأماهب علا — ومرضعا وحاضنا وموقرا
جبريل شق بقلبه ومودعا — نورا وحكمة بنزع مضررا
فقال ذا حظ الشياطين من سوى — فزاد صدره مشرقا متنورا
أعجز بشق مقتل فلم يمت — اذ كل ما له خارق عدد الورى
ورأت خديجة من جميله ما درت — أنه علا النعمى وذخر ذخرا
فدعته تزويجا لها فرامهاذ — فطاب عنصرها بخير عنصرا
أأزاهر الخضر أبدت أم روضة — بيضاء أم ذا جنة عرش ثرا
كلا ولكن ذاك ذات خير من — سوى الاله اذ بدا له عنصرا
خدى بنظم اليم غمر صفاته — درر السنى محليا به منحرا
فهامه ولمة وعمامة — ليل على قمر تعمم مقمرا
شعرات شيبه وسطه كانجم — من تحت ذا عجب لمن قد فكرا
لحياه وجنته وعينه ثنى — وجبهة سبع الدراري قد ابدرا
عز نينه اذن وجفن ما على — لحى ثنا وذان فتحا نورا
احد عشر هلال سبع أشرقت — وحجاجه هلال شك أبهرا
كاطاره شفة وأسود حاجب — ما شعرة الا كذيها صورا
لحياه عينه وهدب شارب — قمران رصعا بالافحم أفخرا
أعجب بدارة به كودعة — كوردة عقدت بذلك أزهرا
وهدبه وشفره ومقلة — كفضة خيلانها نور يرى
وفصها ياقوتة فحما بدت — حيطت بنور أسود أحمرا
غرزت به كحلا رماحه أهدب — حرسا يواقيتا كفورا غرغرا
واذا غضا كتأمل مصنوع من — أرضاه من كل كحسن أسفرا
فاطاره شفتاه طب يمحاطه — نعمانة فص لبدر أقمرا
واذا جلا متكلما ومعلما — ومبشرا ومنذرا كان قرا
فالاطار والشفتان ثم ثغره — ولسانه كخواتم تأزرا
نعمانة تفتقت من كمة — برد بعمتها فورد أحمرا
وضعت بمشكاة بلون ابحر — برضابه عسلا ومسكا سكرا
تبدو بآونة معا وبعضها — طورا فتغترق الجميع النظرا
أو ثغره بصداف بحر مراشف — درر بعقيان للجين تبحرا
وتناسق ورقة شنب لها — قحوانة رمانة صفا يرى
واستنجدن فلج الثنايا مبرقا — نورا كغيره تفلجن وتظفرا
سيلان عنفقة بلحى مقمر — ألف بنور فاحم منوّرا
ولحية فحما ثلاث أهلة — لسبعها محيطة فكبرا
فهلال ذقنه جامع لعذاره — فسبى الفؤاد برونق به أعذرلا
أعجب بما سيلان تيه أهلة — بعضا يروق كخده به أشهرا
جمل الاهلة والبدور بليلها — ونهارها جيد الدمى قمر جرى
غصن النقا سدل الهلال أمامه — ولصدره ملأ الاهلة اقبرا
أعجب به بلجا نقى قسامة — كمحاط اذن كالهلال لدى ورا
والجيد منبته بآنق دمية — قمر بها متأنق من صورا
ويداه غصناه برأسهما غذت — عشر البحور سوى بجوفه كالفرا
كمثلها بقضيب ساق مشرق — قدما مسيحا هذبت فتبحرا
سيلان أطراف ورحب صدره — غيث وبحر قد طما فأبحرا
ودقيق مسربة وشعر كله — ألف وخيلان بحسن ابطرا
ربع الربوع بربعة فعبرت — بربيع احبار فكان مخمرا
فاجمع الاهلة بالبدور ودمية — بسوى مضى فتعجبن وتبصرا
ذا كم ولكن حبنا متنور — أبدا بذلكم فمد الكوثرا
فدلائل الاحد البريء جميعها — جمعت به تغي السعاة لتنظرا
خضرا وبيضا ليلها ونهارها — ونجومها ورياضها قد حبرا
ذاكم ولكن ليس يسلح نوره — من ليله كغيره فاستجفرا
اذ فاحم الانوار عن أوابص — منها عجيب مدهس من أبصرا
عجبا لاشراق بذا وبضده — فتضاعفا نورا لذلك أنهرا
لولا سحاب لباسه متلألئا — بجوه لمعت بمن تبصرا
ألوان أزهار كلون ثوبه — تزهو على ورد فته به مفخرا
ان نسوة بشرا نفت عن يوسف — ملكا دعته فكيف من به قد سرا
ماذا يقول من رأى به مدة — كل العوالم عاجلا ومؤخرا
فأبرق الانوار طير أنغمت — وأبغم الوحوش حمدا تشكرا
غنى مصوغ بالنحور وعارض — وسبح الاملاك حور حورا
فجميع ملك سر عيد ايرقص — وتصافح الارواح دوحا مشكرا
مالت معانقة وتلثم بعضها — سرت لما مدد بحب أشهرا
فالمزن ناثر بكل دره — ضحكاتي الافراح ينقدهم كرا
كالروض يبدي باسما لثغوره — درا بالوان ببسط أخضرا
فتاه أبرار لكل مسجد — اذ ضاع منه شذا بكل قد زرى
فأطار عيش لا يطار غرابه — بشرى به وطرى فطرت مكبرا
أوصافه جلت جميعا عممت — أمداده كل العوالم عمرا
يا حاويا كلا بدورة ميمه — عجز العقول فوصفكم له حيرا
قسما به ما مثله بآجل — وبعاجل جعل البرى مصورا
صلى عليه الهنا بحمده — ما دام يظهر من سناه أحبرا
تي جنة أم أحلم لنامئ — كلا ولكن من بجنة زرى
بجماله كل الجمال فأخجل — زهر الدياجي الوجه شمسا نيرا
كالورد عند وروده حدائق — بدر بدر دره بهر الورى
يختال بالصفرا به شمس السما — واذا بخضر اورد غصن اخضرا
فاذا بخضرا حلة رتبا حكت — بدائع الحكم الذي له صورا
أزهى بكف خضابها وخمارها — مذهبا ومذهبا ذا الاخمرا
فعشقه الرأي الاسد عندنا — من حسنه وجلا الظبا أسد الضرا
ومهفهف وأهيف ما مثله — بدر السما غصن النقا نور العرا
وعمامة كغمامة تجلى لنا — وجناته قرابها له شبرا
أحبب بمن دارت بروضة وجهه — أسنى من الجنات نورا نورا
ألبابنا دارت لدى فلك الهوى — بدوائر فعيوننا به سهرا
وسقا بتم بدوره قمر الدجا — وسقى النهى شفقا بريش أحمرا
أرقى عقيقا فوق در مشرق — ومن الظبا ماست بقاع قرقرا
شمس سموات السنى أفلاكه — أملاكه أحلاك ليله هصرا
شفق وشمس ثم بدر ليله — بنهاره وسما وروض قرقرا
أنضر باضداد نواضر لببت — ألبابنا فلباننا ذا المعمرا
نفسي فدا متمايس أحلاكه — بدرا باحلاك الغياهب مزهرا
تزهو بها الاملاك اذ دورانه — بحظار الافلاك نورا مبهرا
أكرم بورد والازاهر جنده — شرعت لطاعته البنود فشهرا
ذاب الفؤاد لدى درور وجهه — ذوبان نحو جليد شمس أنهرا
سئل الخصال لما الافول فانطقت — متنا بوجهه قد حيينا نورا
هوابيض يسقى الغمام بوجهه — كغيره كنحاء الا ربع أنهرا
يولي العوالم والارامل مفضلا — حمدا لمولانا العلي بتى العرا
أزهى بلحظ مقسم بجهاته — يظبا عطت ورقا لدى سلم قرى
وفصاحة اللسان تأكيد لما — أجدت صباحته صباحا فجرا
أصبحه افصاحه لصباحه — خير اسلوا صبيحه صب مجهرا
شوقا لاعطاف بها طرب المها — كدرورها كسما بازرار مرا
وجه له محاسن كثيرة — احدى كفت بشفاعة لمن اجترا
ذات ووصف والسماة نواعم — أزهى بزهر النجم ظبى قرقرا
وكواكب الظلما تحن لناظر — كفوق أغصان على كثب الذرا
تاه الهلال بها وغصن بانها — بثلاثها أسلو على خطب المرا
حمل المشارف عن عدا وبذاته — أغنى كفاتر جفنه يا من درى
هيفا بها الغصن الرطيب يزينها — عز الجمال وهيبة وبها صرا
اشراقها يزرى بورق روضهم — اذراق اوراقا ورق عبهرا
بيضاء راحته لها العلياء قد — حنت كشمس للطلوع بكرا
صرف الزمان وغمه بعطفه — ميدا بعطفه قد صرفنا مدبرا
وبزهوه حور القصور بحليها — كروضة تختال زهر المحجرا
بل بشره ونشره من بشرها — ونشرها لا طيب وأعطرا
وخده ونوره من وردها — نور لابهج وأوهج منورا
وقده وصوته من غصنها — طير لا رفع وأبدع محبرا
وشعره ووجهه من ليلها — فجر لاسود وابيض محورا
من لي ببهجا ذاته مكحولة — محمرة بيضاء تحلو منظرا
وبها تثنى غصن بان روضها — وبها شد الورقا عليه منبرا
لاحت بمجلس أنسنا ومسرة — بدرا تفيد نجومها يدا اقمرا
أزهى لنا من خودهم تسقى الطلا — زباء قصرها وراحا بقرا
راحا مشعشعة يواقت نحرها — بالكاس بيضا زها بديع بسرا
شكلا ورقما مثل شرب برقه — بنجمه كالروح جسمه قد عرا
أراح من دنيا بشر شارة — فغدت بمجلس أنسهم فرح الكرا
عذراء يعذر من يهيم بحبها — بيضاء تسحر باللحاظ مسكرا
هيفاء كالدنيا تلاعب أهلها — أبدا وتمزج وصلها بالقطع را
سهدت نهاهم نهدها لعساء قد — فاقت ظبا الوعسا كجيد أسفرا
حضرت لديهم غاب عنه رقيبها — وخلت وغاب حسودهم مبقرا
كل امرئ يصبو لمثله طائرا — يأوي لشكله من بفرعه لاذرا
أحرى فليس باصله ومن أجمعوا — نأمن بلومه خاب قصده ذو الفرا
جاروا بلا قدر فكيف بقدرة — بادوا بظلمهم ببذل بقرا
واها لشعر ذاته بغرة — نظم الجمال على الجمال فهشرا
ليلا ونجما والهلال وما سوى — كنهاره أجدى فكلا حيرا
كأضا بديع بدوره لجنانه — وظلام ليله للجحيم سعرا
قالوا يعين بماله وسحرا — حاشاه بل أنوار كل أحضرا
فبه الغزال غزا الغواني فأغربت — غزلا لنيل فحولها فوهرا
وبزغبة غزلت غزالة زهوه — بنحاء يوسف حورها فتأمرا
مولى موالى روض حسن جمالهم — مفضا لهم بوصا لكم جد مكثرا
ضحك الضآضئ روضه نضرا فهم — سكرى به فسبى سنى ما أنضرا
فرحا بغرة من جوامع طالع — منها كجامع جامع قد نورا
نهواه بالهبا وروحا بعده — الى الممات وبعدما أن نحشرا
نعم الدلائل ماله بغلال — بجلائل الاوصاف ممن دبرا
ومشى وماس ودعت اذ ودعا — أن لاتودع وده متعذرا
أهلا بقبلة قبلتي ما قبله — وبعد مثله فلتمت له تعذرا
كصدا نواقيس وظبية قيسهم — بقسيه قاس النوامس بترا
شغفا بمن أوطاره أوطا رضا — لعاشق وشائق الى البرا
لم أنسه متناهيا متحصنا — بعين كل نفيسة فتحيرا
بمبسم كاسا سرت وجنة — بوجنة بشامة شام الطرا
وببهجة رياضها وبقامة — أغصانهم وبريقه جا كوثرا
ريا المحيا في سماء أعين — عبقت كما طلع الثريا نيرا
حيا به أحيا به وأحلنا — بسما المها بمهائه مؤبرا
سمعا وطاعة الاستطاعة يا مها — لرياض ازهار ضياؤه ذورا
جلباب ليل قد أشاب شبابه — صبح فذاب كربد شمس سعرا
قمر الحمى غرر به قد أسفرت — فرحابه ضحك النهى فبوشرا
وهمت سما بمدامع من سموه — فتبسمت أرض نواضر نضرا
فشدت طيور الانس فوق غصونها — فتزحرفت فينانة فزمجرا
شوقا الى رشا الرشاد وشربه — ومعاده معيده ما أخبرا
بمهجة روضا وغصنا قامة — بوجنة ورد وآس أشعرا
بطرة ليلا وصبحا غر ة — بمقلة سهما وقوسا أهدرا
وبهمة دهرا وأسدا لحظه — فغدا الشموس مع البدور معسكرا
وبظاهر حسنا ووردا باطن — تاه الحواجب اذ لبشر مظهرا
طلع البدور وليلها من جنة — بشرى على الكل ارتقى وتبحرا
طرر بالحاظ المباسم قد علت — أثرا وكل من سوى مؤثرا
يا سيد اوجه وقامته غدت — بدرا وغصن النور أميد جحدرا
شمس به شمس السماء وان سمت — فعلا على الافلاك فوق ما مرا
فرحا بطلعة طلق وجهه فائضا — بسما ثرى ثنيا فلا فلتخبرا
فبه الكفاية عن طلوع زواهر — قمر وشمس يا سوى لتأطر
لين وتيه وانعطاف عطفه — وجوا مع السنى بتيه وما ورا
يا من به الغزلان تاه بقاعها — بملاحة دررا بمبسمه ارى
والليث صال ومالكم فتقدم — قمرا أضاء ولان غصنا اخضرا
قمر العقول بالبها يا ليته — قمر الجسوم فاين موسى بالحرى
يا من به اقتبس الجمال جميعه — وجها وغير أغر من ذا طررا
بزهوه خلقا وخلقا جنة — بحورها ولدانها كل البرا
نار السما وجنانه ورياضه — ماء الحياة به البحار قد جرى
ولذا اكتفى بشموسه سحب له — جنات ربنا بأمره ذا جرى
ياغيد تنام عينه لا النهى — ان لم تجد بزورة دم منظرا
ما البدر ما الكيوان ماذا الفرقد — ما عاجل ما آجل بسنى الغرا
دانت لقامته الغصون تمايلت — قضبا تحاكى للصلاة عمرا
يا كعبة يحجها كل الورى — حسنا بها غنج بمقله أحورا
من جفنه نبل اقاح ثغره — بكنكهة الآباط مسك أذفرا
بعطفه الرماح فرع لياليا — فرق الصباح بصدغه كالجوهرا
برضابه كل البحور ككوثر — بمبسم زهر الرياض بأخضرا
بسط الزرابي والنمارق نوّعت — بأخضر لبساط ماء كالمرا
فمنوع القيعان ضاع عرارها — بين الثمار وراح روحا عنبرا
وكسا قميص بياضه ليل النهى — بنسيم روضه ما سوى الله خمرا
أنسى بديع الشكل عين عينها — وبهاء نسرين بوجنته ترى
روض فما تشا بروض زهرها — ونهرها وغيرها به ذا زرى
غزا النهى غزال حسنه فاتحا — فصبا لنصره ذو السماء وذو الثرى
في وجهه للحب دار نعيمه — بفؤاد عاديه الجحيم ومجمرا
والطلعة الغراء شمس رجابه — فالجيد والالحاظ كرم أثمرا
بادى البدور متى يعود فعيدنا — أسد بسواد عينه قنص العرا
يا طلعة تحت الذوائب تجتلى — فجرا علته دجنة متفجرا
يا ليتني هل يجتني الفم وردة — من غرس مقلته بقلة ذي الشرى
أرخى عنان الطرف في حسن السنى — عجبا يصياح بالحيا سكرا
فذاته الغراء تكفى حجة — فما ترى أو تسمعن هو أحبرا
فما لها ظل فذا نور به — نور البوارق في السماء وفي الثرى
زهر وذو وحور وأنور أدعج — عين البها وسنا به وسنى عرا
فاض الضياء تحت ريشه للورى — فضياء صبح لا تلثم بالعرا
فيقول من رأى جبينه انه — هو الصباح لبارق تفجرا
وأسارر الغراء غرة وجهه — جرت لنا السرا بسر سررا
وقال نحو التم حيث أثاره — بشعرة يا ليتني تيك السرا
صلى عليه الله ما هو عالم — ومه8يمن متكلم وأبصرا
أتى غصون البان وردا أزهرت — كلا ولكن اصلها قد ابهرا
لنقابه أناب كل رقابهم — لما أناطه عن أريض جعثرا
وجناته ورد عقارب صدغه — منعت فطافه ذا البشاشة يعذرا
أبهى بخود نكست اسكرها — رأسا فماست غصن بان قد ثرا
الف الملاحة حازه به مفحما — كل الزهاة بلينه متبخترا
ولوا وصدغه قد غزت بعطفها — كلا عن الواوات طرا بحثرا
قد القلوب برمح قد ناضر — شبهابه كالغصن ماس فأبشرا
يا زهرة الانس بقده عينها — ماست فاعط للنهى رفد اقرى
ميدا بمن أزهى بغيدهم غدت — تسقى بكاس راحهم تكعثرا
رقصت بهم طربا غوان زخرفت — بصوتها كعودها مكفرا
وجناته لي جنة وجنة — وجنة جنت على تسترا
كمريم ألحاظ وجيده قامة — قد الغصون روادف قد اثمرا
أرجا بلدان باسم عن لؤلؤ — منضد بردا اقاحا أنضرا
أردى الردى أردافه اعطافه — لطفت بكل طوائف أعطى فرى
ومهفهف قد تم حج محرم — بهداه عن بهاه كل قصرا
وزوائل تشفى شفا وشمائلا — بشمائل بنوازل متدبرا
حد الحدود بحد صارم لحظه — قد القدود فصار قده منبرا
قد قويم ربعة به عينها — مادت فقلبي ربعه وبه غرى
وصف الكمال فائق به صورة — منه استمد قوامها لدى الورى
قد باعت الاحشاء أي بيعة — كتبت بذا والرعب جنده أمطرا
بخده ورد بحدق طلعة — فزها عل الازهار مثل العبهرا
روحي وريحاني وجنة المنى — جنت بوجنة جنى ورد القرا
شامات خيلان الشعور بورده — لآلئ بصحاف مسك عنبرا
يبلى الثياب طوالع ببدوره — لا تعجبن وطلوعها أبدا عرا
جان اذا تجنى فجان مثلكم — يجزى بغفران وروح عطرا
قدا بقد كالقضيب اذا انثنى — أين العوالي السمر منه أذا فرى
واو المختصر الخصور مهفهفا — يزرى بسمر قنا وابيض أحمرا
وظبا رعت بعرار قلب أولى النهى — فتهتكت شغفا هوى متمدرا
بالعين جنى مذ أهاب اسودها — من لا يخاف الجن عينه والعرا
فأشمى من ورده عن خده — مضوعا خالا اضاع الاشحرا
بقده كالبان ماس عليه ذا — أمضى بصعدة تفوق اسمرا
أمطار نبل أم رماح ذا أرى — كلا ولكن اصله جامنذرا
لحظ الفحول بلحظه ذا الاكحل — قتلت نبال رنوه من أوترا
بدر الدجا يزهو به بنجومه — بسرورنا ألحاظه قد بشرا
يومي لنا بحاجب أجبى لنا — بشباب ذي شبابة قد بضرا
وبشادن شغف الفؤاد مغردا — ببراعة راعت وتسبى من ورا
وبمنشد مرنح بدوحة — غصنا ويلهى من بذلك مسكرا
عبقا بألف مفردا بملاحة — ألف الجمال فلحظه باجيفرا
أنواره شرقت على نواره — فكوى هواه أوائلا بمن اخرا
أشهى باكوار النجائب ازهرت — برياضها وخرير نهر أنهرا
وحمائم هامت بهام عرائس — قامات أدواح بأعلى منبرا
سكرا بمن طاب طيبة بطيبه — ومراتع الغزلان مسكا أذفرا
افدى حبيبا من فنون جماله — بظلال نحو حواجب تسترا
وقى بنون حواجب موائق — غير الصبابة والهوى فه صعرا
وقال لست وقاية الحب النوى — أفالق الحب النوى جد نورا
جنت جنون حواجب بزجها — كل الفنون سوى جنونه جحدرا
يا لقوس حاجب من تقوس حورها — زججا قلوب ذوي القوى فقورا
أعنى بحورا عينه عين النهى — كحلا به كحل الحوار فمصرا
عيناه نجلاوان ذاب لحرها — عضب الكريهة سالما من وقرا
وبه البهاء يهاب لحظ فواتر — أجفانه كجفانه أسد الشرى
بلحاظ من تاه الظباء بقاعها — حورا أحار عينها فحبكرا
لجناننا جفنت نصال جفونه — ميدا لمنحور فذلك الاجهرا
يا عاذلي جالت لدى جنونه — دعني فنون عيونه قد أهدرا
هيف تقلد سيف كل جليلة — أفنى طويل جفانه ما نفرا
وخال جفنه قد توارى اذ رأى — اشفاره سدلت عليه استاورا
كحل على كحل بلحظ ورده — تيها بمن جاعينها هذا السرا
شوقا لمعلق الجوامع مطلقا — بارق من ارق لحاظه قد قرا
ونون حاجبه بنون بهجة — قد عادها نون ونور فسرا
يفرى فؤادي لحظه كحديده — يزهو ونضيد ثغره درر المرا
أشراك عينه كالاسود تصيد من — صب الظباء قد جبت اسد الشرى
أهبان أعين له قد جردت — بمقلة شفرا وأهداب العرى
هل تي البحور زلالها ودرها — كلا ولكن ثغر أصله مرمرا
تسقى مراشفه الشراب سرابه — فيرى سحابا كالعباب مدررا
أعطى الامارة ذا الجمال لطافة — أرقى السلافة ريقه بحرا قرا
بدر الكمال ووصلة لوصالنا — ليل بنثر نظام ثغره أدبرا
بيض الثنايا من به ميد الرشا — كالغصن ليلى الدلال به الغرا
بسنى عيون رضابه وظلاله — شعر اتنزه بالجمال ذرى الغرا
واذا ترى ترثى بقرب بعده — نشط العقول من العقال وأسفرا
فعسى يفيدنا جزيل نواله — بجماله وجلاله حسنا ذرا
فبذلك اللذات قد كملت لنا — بدر الكمال تمه قد استرى
أبهى بخود في بساط لهوه — اذ زوجت بنت الدوالي بنى الذرى
طافت بكاس راحهم بيمينها — وشمالها فتمايلوا به سكرا
وضعيفة حجب العقول حبابها — بؤسي بموضع بها لن تفترى
راحا ترى ضعفت بكاس بالحشا — فتأكدت برجالها تهزبرا
وأجلها حبب متى مزجت بما — كلآلئ ترى على ذهب صرا
بنهى رحيق بالحشا حريقها — كمذاب تبر في اللجين تضورا
خود كظبى شاقهم فعليهم — طافت بذلك لا هنا من ترترا
كاس هلال قد تولد من يد — ذاك الغزال بزعمهم زعما ورى
كاس الطلاء عندهم كهلاله — وأبو هلاله من سقاه مجحدرا
حلوا حمرا رسخ ثغره قد شفا — غللا بنا عللا فطلنا من كرى
ورد تفتح يانعا ببرودة — ورد بثغر وروده لترد ترى
سهدى لشهد رضاب من ماس الظبا — بوهودها ويصول ورد بالعرا
برق الثنايا منه قد أهدى سنى — برق الثنايا ههنا ومؤخرا
كاسي القضيب بريقه ينسى كما — بالكاس سكرا وغيرا عنبرا
صلى عليه الله ما هو خالق — متكلم وبارئ ومصورا
هل تي البحور رمت ببرودها — كلا ولكن أصلها به ما جرى
يجري براحته الندا ببحوره — فحبا سواه فلم يزل به مشكرا
بيضاء راحته لها العلياء قد — حنت كشمس للطلوع بكرا
كف به وكف النجائب مخضب — روض فصيته في السماء وفي الثرى
أجبب بابريز الخلاص سلامه — سلامنا وسلام كل ابترا
لي راحة براحة براحة — منها الندا لبرورنا وأبحرا
وبجوده أجاد جود نجاده — راحا براح الريق عل محنجرا
بسواعد كل العوالم عانق — كحمائل وشح بخصر اشرا
يحنو عليهم من جميع جهاتهم — شفقا بهم كضم أم أصغرا
عجبا لملتهب الجوانح غلة — يشكو الظماء وما بفيه قد جرى
وهمت يداه جودها ودرها — بيضا على الورى محا متضررا
فكم يد اردت أصابعها التي — بحر العطاء اذا يجيئه ذو الفرا
تحكى البحور وفا اصابعه فلم — تجد كشعرته التي بها جرى
فجلا اصفرار خلوقه وجل عرا — أرخى لما خجل عليه فأخدرا
يمناه بحر بالمكارم زاخر — فاستغرقت كل المحامد مشكرا
كم معسر وافاه يلتمس الندا — فرمى بيمناه الذي هو ميسرا
عليا بها لمعت بخاتم زينة ال — أسماع شنف بالذي هو اخبرا
ولسانه سلت سلاسل حسنه — سنى المحاسن من سواه فسورا
تاه البهاة بما تقرط ما به — فرط بما وطر فافرط مبطرا
أقراط نحو سمي سماه تقرطت — درر الذي طرر رين تحسرا
فشموس مقلته وسمو هلاله — اذ ناسي العشاق نور من برا
اذ أشرقت مقل الخوافق أخفقت — كل القلوب بأبهج مبصرا
عرنينه أقنى وأجمل زانه — شمم هلال بالبدور تزنترا
راوق ساق ساقنا بساقه — ريقا يروق بقرقف ورقى البرا
وبوجنتي ذي العود هال كطاره — يلهى عن الارطار ذاك تبزعرا
هل تي الظلال وروح مسك جنة — كلا ولكن اصلها به عطرا
ريا المحيا في سماء أعين — عبقت كما طلع الثريا نيرا
سلطان حسن فاق كلا قد غدا — بالضرتين اذ سوى به أعصرا
ويفوح من شذاه طيب أنشر — فلفاف بشر اسبغت وتنشرا
من جفنه نبل اقاح ثغره — بكنكهة الآباط مسك أذفرا
بفتيق مسك عاتق لنا شق — عبق الغرام نوى لذاك تجسرا
خيلانه برقت بصبح يقينها — كظلام صبح وصاله مستفخرا
واها لشعر ذاته بغرة — نظم الجمال على الجمال فهشرا
جمع الحمالين الشعور وغرة — ليلا نهاره فاغتنم وتهكرا
وشعوره كعذار خده آية — سبحان ربي الخالق الذي برا
يا قوم معجزة به ما مثلها — هل الاس ينبت في صفاح أقمرا
كم عاذل بدت دلائل صدقه — له بسدل دلائل فاثمرا
جمع الهلال بذقنه سود اثنى — شبهابه بعارضيه فبصرا
يزرى بجنح دياجر ببدرها — كأهله مسكا بزهر عنبرا
سيل العذار سال قال قال — قل سال سائل لتسأل ذي الذرا
رسم الرسائل من سطور طروسه — قبسا قد اقتبست فطب به جوكرا
ثملا يلامي عارض قد جر من — معارض جيش الملاحة بعثرا
عذرى لعذري برقم عذاره — فوق البدور سنى هواه بصرا
لولا ليالي أخيل مطالة — بعلا لآلئه للمع أحورا
لولا العوارض بالطروس سطورها — سحبا لما برق البروق فبحشرا
طرر بالحاظ المباسم قد علت — أثرا وكل من سوى مؤثرا
قد استدار واستنار عارض — فوق الخدود صفاح ورد أحمرا
سلطان جيش ملاحه في شعره — در النهار بصدف ذلك كفرا
فليله سباتنا ونهاره — هدى ورشدى ثغره صدع غرا
وعارض بخد اخضر سوددا — فاسود منه معارض بغضورا
وسواد نحو عذار حمرا جثة — كرقوم طرس الورد مسكا أذفرا
روحي اشامة الشوارب قد وشت — شفة فشق لها الرضاب كوثرا
ذا الشارب يصد شارب من مرا — لا شرب عنده للذي جدل المرا
وعلائلي أجلى جمال دلال — بلمة وجمة وموفرا
نهواه بالهبا وروحا بعده — الى الممات وبعدما أن نحشرا
أشعرتني الاشعار بشر شعره — فهمت أودية الهوى مستمطرا
فالشعر ظل بشعره من لم يكن — يظلله شعره ذاك ليس بمشترى
يا شام يا بدوره نقطا على — فرط الملاحة والبهاء فعمرا
صلى عليه الله ما هو حامد — وباسط والهنا متكبرا
أجنة هاتي بخير زخرفت — كلا ولكن اصلها به تقترى
وطر الشجى الصب دمعه صيب — صباصبا والحب قد وزر القرا
يشكو النوى لحبه مستشفعا — بالله فالق النوى حب يرى
ومتيم منامه قد حرما — ومرمه بهواه أحرم مذعرا
حرم الكلام سلامه فأودعا — كلامه وسلامه والزمجرا
قد خوطبت ايامه بخطبها — صب غريب لا ينام مدى الكرى
ليلا عليه كل ليل ليلة — لا حول حالة هجره حولا ترى
صفر يدا فرحا جوارد معه — بحرا بغير حواره قد ابحرا
حبا لمن تجرى الجوار له حمت — حماه منه بالجوار موقرا
وصبت وقد أصبت شوارد غزلة — سحرت لالباب هوت باباورى
وأصابني أو صاب بعده بعدها — أو صاب سهد مضجعي منى عرا
غيدا بمن بابا لهوى غصن النقا — وهوى النجوم اذا طلوعه قد عرا
بدع النوى فصل لكل ما نوى — قطني لحاظه لفظه قلبا غرا
بين المنام عيونه فرق شكا — أرقار فرق من سما الذرا قرا
أرقى بمن رقى الرقا ورقا الرقا — ورقابه ورقا يفاد ويفترى
وأجاد حمر شهبها بدر أضا — بظلام شعره معجزا من أشعرا
وأنال كالخنساء أخت صخرها — وقست قلوب الصخر ذاك اصعنفرا
افديه من شكل افاد برورنا — أجدى بشكل عيونه عين الغزا
بالتيه متصف وحسنه والحبا — بين الابا أبنا بكل أيسرا
به مت في الاحيا لعدم مثله — بجميع أحيا عربه والبربرا
ويزين بدر سوى به وباؤه — اذ بان عني أبان صبري مع كرى
وتخذته انسان عيني والسوى — انسانه وغيره مثل الذرا
لما درى شوقي وأشجاني إذا — كلي وروحي من شهوده ما أرى
ومذ أتى أحدا سموت فلم ارى — أحدا بذا السوى لدى السما والثرا
من عاقب النهى وحل دماءها — حرما وحلا اذ تغيب بها الغرا
خل وناهيكم به ذا خلة — خذ مهجتي أو خل أنت المجحرا
يا من به تاه الظبا تاه النهى — بالله أقسمنا عليك من قرا
بسورة الشمس التي سواؤها — وصورة النفس الذي قد صورا
ورب ما بشر ورب قطبه — ورب ليل الشعر اذ وسق الورى
وريقك الذي روى وسقاهم — وضيف طيف باب قلب نقرا
ومطرقا فلم أجد طرقاله — فديته من ظاهر ما سترا
وبرب خد أحمر مورد — وبلحظك الفتاك من لا خيرا
وبشعرك المنظوم منه عقودهم — بوثيق عقد حل بالتقى انبرى
وساقنا للغيب بعد شيبنا — وبرب صدغ نون حجب المنظرا
وبناظر لراحتي كالحاجب — وبحوض ريق ذاد عنه مدورا
ذا الشارب يصد شارب من مرا — لاشرب عنده لشاك ذي امترا
وبليل خيلان ورب جيده — نفديك أرواحا وذاتا من شرى
يا سائلا كل له غمر الردا — ورقيق خصر واسع كل الورى
وبرب ساق ساقني مولها — أشكوه من محنى لذلك أنكرا
عقلي الهوى عقل النهى فأذاقه — قهر الهوان فحاله متكدرا
وبرب لون كاللجين المذهب — لبا فتيمني سناه المعمرا
وبرب أصلك الكريم الطيب — فارحم أسير حبك على البرا
واسمح له بالوصل بعد بعدكم — من حاله أجاله بك من درى
لتفك بابدر الدجا أو حالنا — اذ لحظك أوحى له حب الحرا
ومكابد عذاب بحر هوى غدت — أمواجه عذاب ماء أبحرا
لكن أزح ما شاب صفوا هامة — شابت بسيب شيبها فغيرا
وخل فصله ولتلازم وصله — وهواه وصلة اللقا المحبرا
لقبلة برأسكم لي قبلة — أولا فعوض مره بما مرا
واجلب له مسرة ومضرة — قه زر أسير حبكم وطر السرا
ولو بغب او بوعد لاتقم — حدا على بالغا حدا غرا
وتركت بالهوى سوى الصلاة لو — أنعمت بالصلات لا ضرر يرى
فارتحت من ضيق الجفا الغدا العشا — ضيق الجفا الغذا الغداة مع الورى
زانت فزانها الخواتم خاتم — نبوة ورسالة نورا مرا
بظهره كتفا لبينهما وشى — شمسا كما حجاه صدره نورا
فكان خاتما لما هو فاتح — اذ كان أولا فكان مؤخرا
فمحاه اذ غنى غناءه ساقيا — لذي الفقار دماء أهله والعرا
أوتار قوسه ثارها من عودهم — أوتاره أخذت ككل أهترا
فاتى باقمار العجائب فاتحا — رحمات ربه والحنادس كفرا
دخلت شوادنهم قفارها فاقتفى — بهواه افئدة أريد بها الغرا
فغدت جوارح لحظه تصطادهم — لا تنثني سكن الهوى أم ثورا
يرمي باقواس الحواجب أسهما — أو ما ترا منكم بقوس وترا
أرجا بمن بهر الورى كفصاحة — وصباحة وكمسمع وكمنظرا
يفتر عن درين من ثغر ومن — لفظ فيروى في الصحيح الجوهرا
يا مطربا بجماله وغنائه — تشوقي وتشوفي لك مجمرا
شيىن فيك سبى النهى فبنوره — نغمات داود ويوسف صورا
قدجا بنور كلما غنى به — لعبت بي الاشواق قلبا جمرا
واها لمن غنى بنور نوره — قرآنه أغنى غنى قد ودرا
فغناؤه حدث ومعنى ضده — حلى القديم على الحديث فحبرا
مزماره القرآن فاق مزامر — داود بل بالنور منه أزمرا
يزرى بكل مبرح بلحنه — يترنح العشاق منه مسكرا
كترنح الاغصان مالت هزة — عصفورها بحرا بدره نثرا
واذا شد انشرت شمائله شذا — أشهى من اشد انحو شحرور الذرا
وجواد ذي صيف يروح بهجة — محاربا ألباب مطر به عرا
أطار أفئدة بطرق طاره — بطرا وآونة بدف أعسرا
تغنيك نغمته على وتر الورى — وخصاله على السواء بلا مرا
وتكاملت بسماء خفة خلده — بحرا رمى دررا على غرر المرا
وحديثه حسن يود اذ طوى — اطنابه لو أنه ما قصرا
غنى فأخفى صوته بنوره — فبصوت عود خوده أرجا زرى
هيفاء تأمر عودها فيطيعها — أبدا ويتبعها اتباع مسكرا
فترى تدغدغ بطنه والدا لها — بحجرها والاذن هفوا أوصرا
غيدا بذي غنا ارق بدمعة — صب وشكوى من أحب وأهجرا
ملأ العوالم ناثرا فغنابه — درر او مرجانا وأنفس جوفرا
كم مدنف غناه قد رزق الشفا — اذ ذاق شهوته بحلو كررا
بكشعرة فضوته منح الورى — فحب انفس ككل بربرا
فطنت لذلك كالحمام فجاوب — نحا الاراك نحا الحمام فقرقرا
كحد النجائب بالفلاة فتصرع — والخيل تكرع ان هناك من اصفرا
أولى وذا درر العظمطم مشرف — روض البها برد اشقائق أذفرا
بل ذا مجاز للكلام قديمه — واها لنور قد علا وتكبرا
أبهى الدوالي بالدوالي بنتها — ربت عناقيدا لها السود الشرى
تحت الظلال بمهد غصن رنحت — اياه ريح والبلابل قرقرا
ناغته من عالي الغصون وأرضعت — لبان سلسال بأنهار جرى
وسقى لها الحيا سلاف زلاله — نثر العنان عليه درا احبرا
مزجت رضابا كالظباء عندهم — ضمخت بفارس غدا لي عنبرا
تسقى برض قد زها بلباسه — كمرونق النضار زهرا أنضرا
بين المغاني شمعة وظباهم — قنص الحبائل زخرفت ما غرغرا
وعن نفار أذعنت لشراكهم — وتوطنت كيدا وسحرا سكرا
أرجا بمن جماله نفحاته — هز الشمال غصون روض اعطرا
وبروضها ماس الظبا وتعطفت — وتمام بدر والسواء له قرا
اذ سل من لحظ صوارم أرهفت — لقتال من بغى وبدل واجترا
وحديثه وحديث غيره عنه يا — طربابه اذ غاب عن أن يحضرا
فكلاهما حسن يسر عناية — لكن يزيد لذة ان خبرا
سند لنا عال بنقل حديثه — هن حلة سلفت ونحن قد اخرا
بموطأ وطا الكرام مواطنا — فتوطأت بصحة كل القرى
أما الصحيح فقد كسرت به العدا — وبمسلم دسنا الذي هو كفرا
أودى أبو داود أدواء كما — سواه من ست وغير حررا
صلى عليه الله ما هو غافلر — ذنبا وما هو قادر متكبرا
وبداه جبريل بوحي في حرا — متتابعا بعد يضوع معطرا
سبحان من اسرى به الى السما — فأراه آيات بها جا محجرا
غشى سناه سواه مثل المنتهى — فأراه أخرى وجهه عن لن ترى
خشعت لا سراء له كل الملا — اذ لم يدع شأوا لراق بشرا
صفت له الاملاك اذ جا كاشفا — حجب الجمال والجلال تفجرا
ذاك النبي قد كساه الهنا — خلع الرضا وكفى بها قصب استرا
ذاك السمى أحمد بسما سما — من ربه بشرى بكل قد قرا
واجله والرسل تغبط ما به — قد خصه بعينه رب الورى
لقيته أملاك ورسل مرحبا — تبعا لمن أسرى وعزر وقرا
فامهم ارقاهم مكانتة — هو آخر وأول كالمحشرا
ساد العوالم والكرام وأمهم — كالانبيا طب قادما ومؤمرا
زم الركاب معرشا فعجبت من — شمس سوى خرقت فقرت بالعرا
فدنا تدلى قاب قوسين اذ سرى — فحاز علينا فالسواء بها الورى
شمس بلا فلك سمت بهم الهوا — كل الى أمد ففاق وهم ورا
وأقول ذا عجب لسموه صاعدا — والشمس مشرقة ومغربة ترى
حت ] بدا الى أنها شمس الورى — ذهبت لمطلعها الاجل الا ظهرا
وجدى جلا في الارض محلا فانتحى — لسما وراح مزنه ما ابكرا
وولى قوم ىب نحو مليكه — مستحدثا للعهد خير من اسفرا
خصت وان لم تحوه جهة السوى — شرفا لعلو مسفر ومسفرا
فثنى عنانه بالسرور سمهددا — لم يسبقن لا يسبقن بلد الغرا
أعطوا له العلياء أحياء فما — غير السوى أبد اتراه مفخرا
وأتى بمنشور الرسالة عودة — عنها مكررة بحيث بدابرا
وفي مقاما في الهوى فسمت به — همم بشعرتها خليله قد صرا
وعد الى عرش المطاف جهرة — اذ لا يفارق عن طوافه من قرا
فغد البان ثرى بذاته عاطلا — وعلى لبان طباقها غرر الذرا
فالارض مذ فازت به أيدي السما — كمغيبة مذ ودعت لم تكترى
وكانه مذبان جفن بان عنه — نومه أو سيفه اذ سهجرا
وزمانه مذ بان ليس بأبيض — والليل عند ذوي العلى قد أنهرا
وافى فاشرقت البلاد واينعت — ثمر المنى من كل زوج نورا
تهتز من طرب كمظلم مهمه — سيم الضلال فلاح بدر اسفرا
وتقول أهلا بالحبيب ومرحبا — ثول الربى للغيث كانت أقفرا
فرح المبشر بالغلام بعدما — يأس ومظلوم هضيم ينصرا
طوبى له بشرى لنا بمشرق — في افق مجد اما سواه له درى
وليهننا بقفوله محفوظة — ساحاته نيل الاماني الوفرا
قد كان شمسا في غمام الباطن — يجدى كواكب غيهب بسنى عرا
لا عيب عن بدر قبيل تمامه — فالزهر قبل شق كم كفرا
كالشمس تحت غمامها فتكورت — كواكب بنهاره اذ أظهرا
فرحا بمن صح الصباح بصبحه — وضاع عرف الانس روضا مزهرا
طمس الشموس بشمسه وقد أشرقت — غسقا قبيل طلوعها بسنى صرا
وسبى بزين زينه زهوه — هوى السوى كعدنهم وكوثرا
ونضار أكؤس اللجين تديرها — غيدا ومنشد كقمر قرقرا
وصباحه اصبى صباح فرقة — كرهت هوى أفكار قوم أنكرا
ذاك الشمى نبي فضل كم غدا — منولا معروفه له أبشرا
له ملة كم عطلت من ملة — له حلة علياء غرا أحبرا
له حلة أكلت فؤادي والقرى — لقمت ببدء أكلها ام القرى
وبيمنه نزل الكتاب مبينا — ومبلجا لحوالك ومخمرا
أكل الكتاب كلام رب منزفلا — من قبل للورى بيمنه تقترى
نسخ الشرائع نسخ يوم ليله — والشمس كل لوامع قد دنرا
صلى عليه الله ما هو أول — وأخر ومقدم ومؤخرا
هل تي ضياء ضحى فدامت لم تزل — كلا ولكن نور رب أكبرا
لما استحال قدومه اذ عز عن — صفة الورى أندى بذاك وأخبرا
قول قديم محدث من ربنا — بفرائد بهر النظام منثرا
يتلى فما يزداد غير حلاوت — بتلاوة وتردد متبصرا
كم من حسود رده متنكسا — يبغي معارضه فيغدو مدبرا
خصمت بلاغته وأبكم نظمه — لسن المصاقع مفحما ومبعثرا
ذاك الكتاب نوره وكلامه — لا سحره بل سره قد بحثرا
رقت معانيه القديمة رق ما — برق حوى خطا ولفظا عبقرا
ذاكم وذاك وذلكم ونسجه — نور لدى نور لديه قد عرا
فبه السرائر والسرور به النجا — أزرى براح زجاجه روحا سرى
اشراقه طرب بأشواق له — راحا به روح يروح به الغرا
فبه أريج المسك بل أرج السوى — وجلت خرائد شعر كل أشعرا
ورياض زهر سما نظام أحكمت — نسقا وتاج النثر يبهو منتشرا
وتناسقت أصوات طير قريضها — وانصب ماء القول بحر ازخرا
أتى بآي من نفائس لوحه — نورا بضوء سحرهم قد ابهرا
لم يظفرن ملك بمثل بديعه — ما استوكفت كهداه الانبياء الذرا
ما طوقوا كعقوده بطوقهم — نظما مهذبا فجل معزرا
أمست نظامه كالسما لم يدركن — من رامه رام الشقا وقد افترى
فشاقهم فساقهم بما اكتسى — رق البدائع رقهم قد اشترى
قسما به ما اليمن غير أخذه — بأيمن اذ ذاك بحر فجرا
فقبلته ورفعته وقرأته — جزما بانه صادق ومعزرا
أشهى من اللذات عن اضدادها — اجلى من النارات عن علم ترى
زادت الى ولهي الى شغفي الهوى — لهوا وشوقا شرعه على غرا
فتح النبوة والرسالة والهدى — قطب الذرا ومالك كل الورى
وامام كل أئمة ومقدم — فسوى به استسقى بني ومؤخرا
ذلك المبجل في الورى متساميا — ان قيل يا وطر الشراز مخ الشرا
لقد اشرقت به في السواء نباهة — ملك العروش والفروش وما ورا
ملك العفاة به مكارم رزقهم — ردا فحلى بدر هالي منحرا
صلت يصول على طوال قواصر — عزت به الزيا فجاب قيصرا
فأسود العيون مبصر حسنه — يسطو بما قدم أضاء مهذكرا
ومعانقا شوقا فقلت لطامع — لعراضه فاجمع سماءك بالثرى
لا حيلة من حل محل جداله — سحقا لساحق ما به لذا المرا
قلبي مرافقه مفارق صبره — ولسان شوقي قائل بك الغرا
يا سيد اساد الورى بمفاخر — ما شينها املا سوى أن يقترى
أهلا به من وافد بشرت به — ريح التهاني فاستطبب لكالقرى
ورد الربوع أغاربا ومواحلا — فصرت غيثها غدت بكم الفرى
يا خير وافدنا بخير ذا الورى — يا من به عنا الكروب تشذرا
خلاصة الحسنى الرضى محمد — همنا نعمنا كم صلن خير الورى
ففاق منزل عليه سواه من — كلام ربنا القديم مكررا
بواحد وأربعين يفوقها — نورا يشاركها بسبع كررا
بجميع منزلهم وكل كلامنا — يا طيبنا بمن حباه معزرا
كالماء يعذب في سماه فان يصل — أرضا تنوع طعمه حسب الثرى
فطيب بلدا يطيب ماؤها — وسطا وأعلى ثم أدنى ما ترى
أعلى الذوات اصلها الذات الصفا — فزاد طيبا ما بها قد ذخرا
صلى عليه الله ما بوارق — لمعت ودام بأمرنا وثق العرى
لذاته ثلاثة ان شاهدا — ربا فلذة يغيب مسكرا
ولذة بها الشعور قليله — ولذة اليقظان صحوا لامرا
فمنزل بغيبة قرآنه — فقدسه فحديثه المخبرا
هل تي الصواعق والشموس ردى الدجا — كلا ولكن ذا المبشر منذرا
لله وحده قد دعا لم يتخذ — هرون أزرا بل كفى به مؤزرا
شرقت شموسه طالعا لمشرق — شرقت شموسه مشرقا غربا ورا
فضيا العشايا فاق رونقه لذا — لسني الغدا يا الغرب منه لنا جرى
فشدا الشوادي بالمحاسن شمسه — فحكت شمائل لونها كل العرا
وشكت نفوس ذوي الشجاعشيه — قرط القريض به سنى روض قرا
فطار عن أوطانه فالسيف لاذ — عمل له في غمده فعلا العرا
طلعت لغرته شموس نصره — فطوى الردى ودينه قد أنشرا
بالصارم الهندي مع صرامه — اوصلته وكأبيض ما أترا
وبمد صقرا لصبح منه جناحه — ضم الجناح غراب ليل مدبرا
ترى بني الهيجاء اذ نشر اللوا — طيا فلم يزل لطى منشرا
ونضا سيوف لسانه وجفونه — للبهم كلبابهم قد فرفرا
ذلك الكمي بخرق رمح قوسه — أكمى به شررا لدابر بادرا
ذاك النبي جلا الخطوب وليلها — بغرة بها الصباح تفجرا
ذاك السراج منير نوره قد هدى — والشرك غي كالدجا قد نهمرا
ذاك السني محمد تبلجت — للكفر منه مها جلت ما ديجرا
شمس الهدى لاحت بهم فلم يروا — أمقلة عميا ترى شمسا غرا
مذكرا أهل الغواية بالسنى — وحيا فما ازدادوا سوى ما استصغرا
فغدا مقاتلا أباد جموعهم — اذ أنشبت بهم المنايا أظفرا
اسد ينادي يا ذوي مرق القنا — عجلا لايمان قبيل ما قرا
تخشى عداه كصيد مخلب صاقر — طاروا لسلمه مثله ان أوكرا
فاقام أمر الله ذا شرر العدا — بصقيل ماضي النصل ظل مبترا
فاقبل الصباح حقا مشرقا — والليل كفرا مدبرا قد أدبرا
وفرى الهدى والدين بعد ضياعه — باللهذم المصرام كفرا فرفرا
وأزاح كل ضلالة وأجاح من — يدعو الى الاوثان كر وأدبرا
واذا قهم سم السلاح وشربه — وأصارهم لحما على وضم برا
ما كيد الارد ذاك بنحرهم — فسقى دماءهم الربا والقرقرا
عن ري هندي المشارف والقنا — والنبل عن ظما وحمر الازهرا
حتى غدا تاج الرؤس بظاهر — كلباطن قبل الظهور التي الفرا
نصرته أملاك الاله فشرشرا — لا زال بحر انصره متزخرا
فالعسر طرقه باعوجاج طرقه — يسرا فجاج مستقيم للقرى
قد نم دهره بالمكارم اشرقت — شمس السرور وراح ليل شرشرا
كنز الورى وغنيمة بها سخا — طل ووبل ديمة كنز الورى
عزيز جار لو به لاذ الضحى — من ليله لدام ضوءه أبههرا
وعزمه مؤيد بأرى العرا — وصفحه مؤمل الهيجا أرى
نفس مؤيدة بحق عضدت — بعناية صدرت بمن كلا برا
عز وتأييد وفتح نصره — تصبو له كبره وما جرى
أفدى العجائب اذ غدا برميه — بصيرها أعمى فنفثه أبصرا
اشاب طلعته حوالك كفرهم — فلم تعد حلكا الى درن الكرى
فقال ضوطر الفضائل ضيطر — فواضل بقادر متصوطرا
سهب العرائك صعب كل معارك — رحب العجائب والغرائب
فالحق في فلق وفي نفق شقا — والكفر في فرق وفي شرق ذرا
أفنى جيوش ذوي العداوة لا ترى — سوى القتيل والهزيم مؤسرا
بسناه ما نور بريح غياهب — وأبؤس كناره حرق الجرا
وأبادهم فما لهم لبيته — للسيف روحهم الجسوم لأنسرا
من مفرد بغرار سيف بعثر — ومزوج بسنان رمح عنترا
شرب المفارق يروى نون فواحم — ذوائب البيض الهنولا أشعرا
عن ساق حرب من بغى مشمرا — وحزام حزمه شد عزما زمهرا
بيضاء راحته تحمر بالدما — طورا وتصفر بالحبا ذهبا ثرا
راع العدا بالصافنات الجيد — أسدا بماشية وصقر اطيرا
في معرك لا عثير تثيره — خيل لا جل دمائه عوض الثرى
فالجيش برقه تحت طير حائم — في ظله في ظله متطورا
عقب عصائب تهتدى بعصائب — مما كر بصهى كمثل عرا الشرى
فزمانه بحر وعبد هؤلا — ذبحي ونحري والجريح تجزرا
في فتية شاد الرشا متشنقا — برياشهم فشفا الشرور كالشرا
في فتية كظبا الاسامر أسكنوا — من الكماة كالكلا والمنحرا
ناداهم للحق فانتصروا له — فاستربعوا بالربع أعلى ما صرا
حثوا المطايا بالكؤس شجاعة — سكروا فصب على العدا ما شرشرا
حنوا على حب الحياة لحتفها — والى لحوم عدا هزابر سيطرا
كل الطويل نجاد كل محمد — طر باله طرب المغنى بربرا
فانهم لكماته فكرهم — بعلا الجسوم دروع عزم وترا
بكل معتزم بحقه معلم — وكل منتصر بحربه سنبرا
من كل متندب لنجمه ذا الشرا — في مازق بغرار مخلب ذي الشرا
من حاسر بغرار عضب ملحف — أو ساجر بغبار حرب مخمرا
متوتر متشذر متنمر — متسيطر متوعد مزءفرا
بمارق خذم بمازق العرا — أو سائق عرم بشاهق الذرا
تهوى قواضبهم رقابا تحسب — حديدها أغلال ضرب خيرا
شوس ترى منهم بكل معرك — اسد العرين اذا الوطيس أرى الارى
كالنار منه رياح موتهم سطت — اذ ماؤه بدم سقى الوغى ثرا
حر ان ينفع عند كل كرة — حر حر بأن يظل مسعرا
حر على بيض القوائم أدهما — حرا كاشهبها وكل أشقرا
نادوا الاشدف كالشواهق ترفع — أمثالها ثبتا لدى هيجا أرى
خيل تجارى الريح خيلا عاتقا — وضوامر بظهورها من سقرا
من سبق لا السوط يسملها ولا — جديدا رشاق ولجم كورا
تزلزلت بها البلاد فلوعلت — على الجبال جحافل جعل الذرا
واذا تمشت في الحضيض تخالها — صيفا عقارب بالكثبان تأطرا
كادت حوافرها تجوب جحافلا — فلا تميز محجلا ومغررا
فالسمع كابد طرفه به اذ جرت — فيرجعان لو كره وقد أحسرا
في كل ابلج يخوض اضا الوغى — والخيل سابحة ببحر أغمرا
وكرام ناس في الصهاء كواكب — ترمي بافلاك الجمال مشرشرا
وجياد خيل من ندا عرق بها — خضر السفائر في سوى لجج ظرا
فترى العدا بشعوبها وكهوفها — هربا وصرعاهم بسيف هزبرا
وترى الفوارس من صها أفراسهم — شرف الشفا جرفا علاه تهورا
فاذا تناصر خيلهم ورجالهم — سلوا السيوف الى النزال مهزبرا
بأداهم برق البروق بليلها — وأبالق قلب قلوبهم قرا
فغدت غدا ياهم ليالي كلها — وغدت ليالينا نهارا أنهرا
حتى اذا صدروا وخيل صام — من بعدما صلى السيوف بكالسرا
كم سجدة وركعة وسبحة — هندية خطية ما اسمرا
وتلاعبوا امرحا بظل أسامر — كتلاعب الاشبال في أجم العرا
في ظل ابلج نشير لوا له — عدل يؤلف أحمرا وقسورا
فالارض مخصبة بعدل أشرقت — نورا ونورا باسما فنورا
سهل الخلائئق بسطها عم الورى — لم ينف لا الا اذا انهك الذرا
واغر ليس بمانع احد ارجا — والجار يمنع أن يضام ويحجرا
شخص هو الكلى عالمه حلى — وعقله الامر أعظم جوهرا
من علم القلم المسطر لوحه — أندى ندى شهبا فكانت أشجرا
يسطو بهائل جنده أبطاله — بحر وليل للشدائد صغرا
يرمى نحا الهامات ذا شررا وذا — موجا ليحرقهم ويغرقهم حرى
أسدا يرى بالحرب بين كماته — اذ أرغدوا فابرقوا شمع المرا
فتراه بالبيداء حول كماته — اذ أرغدوا فابرقوا شمع المرا
فشمسها مضيئة بعلا النهى — حراقة برماح نار أحمرا
لكن تذيب ولا تذاب بنارها — لكن تنور ولا تنار بما جرى
ورماح غمر أبحر غرزت به — نحري وغرقى للعداء مضرا
شمس الدجا بنجومها بصهائها — ببروجها لاحت فكر فانهرا
فاذا يجول بهم فبدر شهبه — تحكى البها فغدت بذلك حسرا
يا حبذا الشهب المبيدة للعدا — بلباسهم باساردا ومئزرا
كم من حياض دم رماح ارسلت — وكلمة وطلى بحد ظبى فرا
بهتت ضباع الغاب حل ليوثه — وطيور وبازره به صفرا
عقدوا لدين الله أزر نصرة — نقضو الربق الكفر حل له العرا
فغراب ليله ضم جنحه مدبرا — لمديد صقر صباحهم جنحا ترى
أولى ليوث أعربوا بفضائل — بنيت على التقى بمشهد من قرا
مروا بوادي الجزع أخضر والتوى — بخده النبت المنمنم أزهرا
لمع الهوى متنسما شمم الحمى — لما الاراك رأى ثغورا أنثرا
هم جوهر البها وحسن عقوده — منظما بجيد ما سوى برا
اني أجاري عينها وعيونها — حب اللواحظ اذ بهم قد سحرا
وحدائق الاحداق أخدم منشدا — يا عين عينها بعين سوى زرى
عرب المنيع جناب واد خيموا — قلبي القباب نصب عيني محبرا
أولى أماتونا اشتياقا صيروا — مدامعا جرت ذيولا ابحرا
أسرورنا بسطورها بطروسنا — وجنا فنعم مجررا ومؤثرا
كم أكثر الشكوى الحياء ومهجتي — تكلمت بجوى غراما صيطرا
ويقال ما السادات أين قبابهم — فاقول هم هم وهم همم الورا
هم معشر غر الوجوه تخيروا — نهج الهدى والعدل معمرا صرا
شم الانوف واكفهر واجرعوا — سم السيوف والرماح منهسرا
من كل بر ما جد متبتل — لله شهم في الوغى متشذرا
يسطو بأسياف قواض للعدا — برد الردى وقواضب لطلى العرا
كم صمة أودوا به ومنافق — أبدوا خبايا قلبه بظبا البرا
أو مبغض شرس صديد مائهم — نقعوا صداه بالجبال وقرقرا
عرب لهم كل الخباء مطنب — مقلى الاضا وسوى طحا قلبي الارى
سرنا بليل من ليال شعورهم — فغوى الركاب فجا التبسم مسفرا
أسبلتم تلك الشعور لياليا — حمدت باصباح الثغور على الثرى
منعوا تحية السلام لو تنا — متنافلوا أحيوا بوصلهم الارى
ورضوا تلافي وادعوه تظلما — بالروح نفديكم ايا غرر الثرى
قالوا وقد وشى شمائل ريشهم — شعرى أكل السن اليد سنبرا
أولى وهم حزب الرسول وآله — وصحبه هجروا السواء لما أرى
أولى وقد نصروا لذاك أعارهم — ما لم يعره لغيرهم فلهم ثرا
حسب لهم عال بذاك وكونهم — فصوص فصل الاسل ليس نبي الغرا
فباحة باحت ببطحا بكة — وباحة طابت بطيبة بيدرا
بأبيه بكت بكة قلب البرا — لمت بأمه طابة أمم المرا
فتنمنمت وتعكمت وتعممت — اذ باحة البطحا أتتها مجحرا
فتكاملت علياؤها اذ جاءها — أسد البريئة فاغتذت سبع القرى
أبكى كبكة اذ يهب مهاجرا — وطب كطيبة اذ تؤمه محجرا
طب ساكين سجن العقيق بأحمد — خيرا تختم بالخواتم معمرا
وآله صحب طراز حديثهم — شية على درر الاحاديث نورا
ذا ولده ذا زوجة ذا عامم — وخامل يا حبذا نسب الذرا
ذا خادم ذا حارس مولى له — وخازن وخاتم نعلا درى
بسواكه وعانق وبائب — وراسل وكاتب من امرا
كل لحكمة مثال مؤذن — حاد خطيبه كذاك من اشعرا
يا حبذا ذكر انهم واناثهم — افعالهم أحوالهم ومذكرا
قد باذلوا الانفاس زادا والقرى — صانوا العرض معاشر صون الفرا
خضر المرابع حمر سمر بالوغى — سوء الوقائع بيض فعل والسرا
ذل النضار لهم كعز نظيرهم — فضلا وبذلا في العلوم وفي القرى
من كل أبلج ورى زند اندى — مشمرا عنه بحرب سعرا
أسماؤهم سمت فما به من خفا — لاجلها اشتهروا منارات الشرى
فهم الشموس بهم الانام تهتدى — ويزاح ما الظلام بل يستمطرا
تيك الشموس قد تساموا بالتقى — كواكب الظلما جباههم حرا
فهم هم بكل فضل ما نفوا — سوى الاخار حماد نيالن يرى
كل تهلل وجهه بحيا كما — مقصوره استهل من كف أرى
ما روضة وسع الحياء بوردها — يوما بأحسن من خصالهم ترى
لا عيب فيهم غير أن نزيلهم — يسلو بهم عن غيرهم أيا يرى
حزب النبي بدور كل ضلالة — تغشى على قمر النهى والمبصرا
لا أعدم الرحمن شمس نهارنا — ذاكم مشعشعة ليوم اخرا
صلى عليه الله ما هو خالق — عرشا وفرشا والشموس وما ورا
واله أمنا الاله شاهدا — بقدرهم أحزابه فتح الفرا
آل الرسول محل علم ما نحوا — لله عدوا سادة أمرا الطرا
بيض المفارق لا يدنسهم اذى — شم الانوف طوال باع بالغرا
وصحبه بفضله افتخروا فما — عن غاية لدى الفخار يقصرا
ما حن ذاكر لحبك مكثرا — ما دمت يا اللهم ربا أكبرا
هاتي السبيل منيرة أعلامها — سبع متى قطعت فدونك معمرا
ذا معرج متصاعد أدراجه — سبع متى صعدت أتيت المظهرا
ذا اسم الحبيب محمد فان يقف — كمعرج وبسطه نجا يرى
معناه من لم يقفه لم ينتفع — بعاجل وبآجل ما اثرا
ميماه حادال ثلاث صلاته — سبع كذاك منازل درج الذرا
علم وتوبة موانع ثم ما — عوارض فبواعث قدح الغرا
فمقام حمدها بشكر قيدها — واصعد فآدم قد تراه أبا الورى
عيسى فيوسف فادريس السرى — هرون موسى ثم ابراهم الشرا
فاذا يجوب منزلا ويصعد — درجا يجوب منازلا لذرا السرا
سبعا لدى مائة وأربعة مع — عشرين ألفا من نبي قد سرا
فذا اقل مقامهم بحالها — فاذا قطعت جميعها فلتبشرا
فختام امن ان وصلت مقام من — أفادهم من بعدهم أسد الشرا
فاذا ترد لوصاله فاتبعه في — أوامر وما نهى تاج الفراد
واستنجدن متبرئا من حول — الله في الطلبات تنج وتسترا
فالله أنجح ما طلبت به المنى — وأحق مدعو وخير من اقدرا
ما لم يسهله فليس يساهل — ابدا ولست لنيله متيسرا
والامران لم يؤته ما للفتى — لمناله في الدهر أن يتيسرا
فالملك والملكوت قبضته وما — تنفذ مشيئئته به لم يصدرا
فالناس بين مجتبى ومبعد — وميسر ابدا له ومعسرا
ومرفل بقضائه ومرفت — وذي الشقاء وذي السعادة محشرا
ومرفه في هذه ومشظف — فيها ومحروم هواه ومشبرا
مفض جميعهم الى ما خطه — من موفض ومهود رب الورى
خلي فخل له مرادك معطيا — له القياد كفى بذاك تبخترا
ورح خليا عن حظوظك واسم عن — حضيضكم واثبت لكلأفخرا
سدد وقارب واعتصم به واستقم — بحبيبه يا نابة متبصرا
عد من قريب واستجب ودع غدا — شمر بساق الجد سيرا مغبرا
كن صارما كالوقت بعدا من عسى — ولعل كل مقته ذا اخطرا
قم في رضاه واسع غير محاول — نشاطكم ودع لعجز خثرا
زمنا فسر وانهض كسير مغبرا — فكفى البطالة قد عزمت مؤخرا
جدن بسيف العزم سوف فان تجد — نفسا تجد فالنفس جدن تغبرا
اقبل اليه مفلسا لم يدن من — هو موسر بعكس ساع معسرا
فبذا جرى شرط الهوى بأهله — أوفوا ووفوا بالمراد موفرا
فاذا الولا عصفت رياحه اقصفت — لاخي الغنى وفت لعكسه مقترا
أغنى اليمين باليسار جزاؤها — قطع لوصل الحب ان بدت ترى
أخلص له اخلص لها من دائها — دعوى زكى ما جنته من الشرى
عاد الدعاوى القيل والقال انج من — عادات من له عادة ان يفخرا
فألسن الدعاة ألسن عارف — كلت بكل عبارة ان عبرا
ما عنه لم تفصح فانك أهله — ما لست اهله وقلته أعذرا
في الصمت سمت عد من يد مسكة — فسما به من كان من مسك الورى
بصرا وسمعا والسلان كن عين — وانظر وقل بالجمع تهدا لي الشرا
لا تتبع من سولت له نفسه — صارت له أمارة لا تبصرا
دع ما عداه واعد نفسك فهي من — عداه عذ منها به هو أجدرا
فالنفس أعدى كل عاد يختشى — وأضر سم للفتى قد فرفرا
قتل تريد حياته وتوده — ويريد قتلك كالهزبر معزفرا
أركمت منها ظهر صعب جامح — متجسم لهوى الهوى متصيطرا
بل ظهر موج راجف بك سائسا — أبدا لمؤسد عليك ذي الضرا
فاقتل عدوك تسترح من كيده — فالقتل مقدع أنفه كل أغدرا
والقتل احياء لها واراحة — فليصف فيها عيشه وليغضرا
فالخمر أعذبها وأعدلها التي — قتلت بماذي وعذب أيسرا
وتسلحن من علم ذاك بصارم — خذم الغرار وسمهرى ضمزرا
واعلم بأنك قد رقيت مخاطرا — في مصعد متصاعب قنن الذرا
والغمر من يقوى وليس بسالح — أو ذوسقا بملا ومابه من ثرا
نفس ترى في الحب ليس ترى عنا — صدت اذا الصابةب وفد الورى
لم تظفرن بالود روح الراحة — أو بالولا نفس تحب الاغضرا
أين الصفا هيهات من يد عاشق — وجنة صفت بذا قد عرعرا
وقال غيري رمت جوده تقترى — لعمى تركت نفحة بلدا السرى
قد غركم أن قلت قولا لابسا — به شين مين لبس نفس للشرا
في أنفس الأوطار صرت طامعا — بخسيس نفس قد دعتك تجبرا
أبدا ينال الحب أحسن خلة — وذاك اقبح خلة ودنا الشرا
أين السها عن أكمه بمراده — تلك الاماني كم سهابه من درى
قمت المقام حط قدرك دونه — فما تخطاه سوى جلد حرا
رمت المرام كم تطاول دونه — أعناقهم فجد مثل هبا الذرا
وأتيت دورا لم تنل بظهورها — أبوابها عن قرع مثلك أعسرا
قدمت بين يدي مرادك زخرفا — تبغى به عزا قبيله ذا الشرا
بالوجه الابيض جت غير مسقط — لجاه داركم به ثمن الشرا
لو كنت كالذي زعمت رفعتك — فوق الذي تعلوا اليه تفكرا
نهج السبيل واضح لمن اهتدى — لكنما الاهواء عم فبقرا
قد آن أن أبدى هواك وما به — عناك جان في ادعاك لذا الغرا
حلف الغرام أنت بل بنفسك — أبقاك وصفا منك عنك أخبرا
لم تهوني مالم تكن بي فانيا — لم تفن ان ترى كحسن صورا
دع عنك دعوى الحب وادع لغيره — فؤادكم وادفع لغيك بالثرا
جانب جناب الوصل أيها لم يكن — وأنت حي ان صدقت فبقرا
فالحب ان لم تقض خبت مأربا — من حبنا فاختر لذاك أو انفرا
فقلت مجملا لما سلف اقض ذا — كسوى أذى عن ضده لن تقدرا
اعجازكم عما المراد حشاك يا — وطر النهى وسنى السوى أحد الغرا
قد كانها لوامة نفسي متى — أطعتها عصت ان انكر تشكرا
فاذقتها ما الموت أيسر بعضه — اتعبتها كيما تروم مشكرا
فنأيت بالاوطان هجرا قاطعا — لوصال اخوان لعزل مؤثرا
دققت فكري في الحرام تورعا — راعيت اصلاحا لكلي بالشرا
انفقت من يسر القناعة راضيا — بالعيش بالدنيا ببلغة أيسرا
هذبتها برياضة به ذاهبا — لكشف ما حجب العواد بالقرى
بالعزم سرت تجردا وتزهدا — ومؤثر السنى الدعاء مؤخرا
ونقلتها من ملك أرضها الى — ملك الجنان بمن له عقد الشرا
قد جاهدت فاستشهدت بسبيله — فازت ببشرى بيعها لما اشترى
فسمت بجمعي عن سماء خلودها — لم أرض اخلاد الارض نحا السرا
فغدت وما حملتها تحملت — واذا أخفف أففت تضررا
كلفتها لا بل كلفت قيامها — ابعادها عن عادة فتأثرا
لم يبق هول ما ركبته دونها — وأرى هواها ما لها به معمرا
كل المنازل عن سلوك جبتها — عبادة بعبودة حقا درى
كنا بها صبا فلما جتها — بمرادها هوت هواي بما أرى
صرت الحبيب بل محبا نفسه — لا ما يقال حبيبتي هي بالبرا
عني خرجت بها اليه لم أعد — الى اذ مثلي محرم منذرا
أفردتها عن الخروج تكرما — لم أرضها من بعد ذلك محضرا
وغبت عن أفراد نفسي حيث لا — يبدى بحضرته سوى ايا يرى
أولا واتحفني الولاء قبل أن — ظهرت بأخذ العهد هذا المظهرا
به همت من هبا فروح صاعدا — فنشوت قبل نشأتي فلنحشرا
أفنى السوى ما لم يكن بي باقيا — فبذا اضمحل ما سواه من الطرا
ألفيت ما القيت عني صادرا — ألى مناي واردا بصفا المرا
شاهدتها بما به تحجبت — عني لدى الشهود حجبا أخمرا
فإذا أنا الحجاب وهي حجابنا — ومرادنا عن غيبة مكبرا
هامت به من حيث لم تعلمه في — شهودها بوصفه اذ لا يرى
سارت الى ما دونه وقف الألى — ضلت عقول بالعوائد والكرى
كم لجة قد خضت قبل ولوجها — ما بل منها بنغبة فقر الثرى
لا غرو أن سدت الألى سبقوا ولى — تمسك به بأوثق العرى
وسنى الظهور حل مخفى منشدا — طر بابه والحال باد بالعرا
وأجل ما به شهدت فراعني — روع يروعي من سما قدس سرى
فدهشت عن حجا فلم اثبت حلى — لسواه بل له بأبلغ الدرا
أصبحت والهابه به لاهيا — ومولها شغلا به لي اخمرا
بالشغل عني قد شغلت فلوبه — ردى قضيت ماله خلدى درى
وأملح الوجد الموله بالهوى — مولها عقلي ذهاب نحا الارى
عني أسال أن يلوح جماله — فاضل هائما بصفصفه القرا
اني طلبته بالسماة ولم يزل — عجبا لمن بسماته فتخمرا
ما زلت فيه هائما مترددا — لنشوة حسبي الجمال مخمرا
ومسافرا عن اليقين لعينه — لحقه حيث الحقيقة ميسرا
اني نشدته مرشدا امسترشدا — مستكشفا حجبا عرت خلدا صرا
وناظرا بسني جماله كي ارى — وجوده بشهوده مستبحرا
ان فهت باسمي أصغ نحوي تشوقا — تشوفا اذ ذا بكونه أصدرا
وملصقا يدي الحشا لذلكم — الانفاس أستنشى لفعله قد مرا
أو واجدا من مخبر به عالما — مستروحا بها لقربه مصدرا
حتى بدا ما دجنتي بانت به — بان السنى فجر الضياء تفجرا
والشمس قد طلعت شهود مشرقا — كل الوجود اخية قد بصرا
ورفعت حجب النفس حيث رايتها — بكشف ستر لبس حس أذخرا
وقد جلت مرآة ذاتي من صدى — لصفاتها بأشعة بدلا عرا
وقطعت محجم الالى قبلي مضوا — لذخيرة جلت فأبت مسفرا
فهنا الامور تم لي يد سرها — بمفيق صحو عن سواي مخمرا
به لم يج من لم يج دمه وفي — سنن الاشارة ما المعبر عبرا
فلكم أراخي الستر ها قد جبته — جبت الأواخي ذاك عقدي في الشرا
فلاصدع مشعوب فطور شمله — تلاءمت لفرقه مستنورا
لم يبق ما بيني وبين توثقي — بودي الذي يود منفرا
ذ ذا اقتلت غلامها لاقامة — لجدار خرق حقيقة سفنا ظرا
ونهيت عن ذا كله لا قامة — لقرار حق شريعة بحرا جرى
ودريت أن الحق حق خلقه — خلق وأحمد نوره المتبحرا
سبحان من مرج البحور مبرزخا — من بينها له ما بغت فتبصرا
ذا نقطة قد أغرقت من خاضها — أجنة وكألسن وكبنصرا
كأهلها يبغى الذي درر بها — مفصلا لحروفها مبصرا
فادا ترد بعضا حواه بحرها — متلاطما أمواجه فحمرا
ومميزا لدليلنا خير الورى — فهنا علوم العجز عن رب الطرا
دع أولا من طاش عقله باغيا — لفتون وحدة الوجود مصورا
وثانيا من طيشته دروسه — فيقول ليس ورا مقوله من فرا
ومضللا كل لغيره زاعما — لهداه خاصة سواه غميذرا
اذ من ورا الفنين قاع صفصف — والجو تاه نسوره وقطا القرا
والحق أن كليهما حق وقد — وقف الجميع وناقل به أجدرا
فقف به ما لم تسقك عناية — اياك وحدته فلا تك أعورا
عما سفرت أرى ضياء دليلنا — معمرا بين السماء والثرى
فوقفت معجبا به دهرا ارى — أن ليس مع ذاك السماء ولا ثرى
فاذا اتساعه سائراً لستها — جهة وخارق ما بذاك االى الورى
فأحاط كل سوى بقوس مثل ما — بالبدر خلقا قد مضى مبصرا
فأرى السماة مفاضة بعينه — شمسا بكل عوالم قد أسفرا
متشوفا متشوقا لحقه — عن عينه ويقينه فأضا المرا
وجد فتح مذهبا لريبة — وموضحا كشفا قبيله اعترى
فرأيته محمد امنح الورى — شعراته كغزالة كل الطرى
فرأته كل ذرة مني بما — من ذرة بسوى وفاض من ورا
ما عالم وفاعل ومدرك — الابه باذن من له صورا
فبعينه لحظوا بكل عبرة — بلسانه يثنون بالسما الثرى
وبأنفه شموا الرقائق من شذى — وبسمعه سمعوا بكل قرقرا
وبفيه ذاقوا قبلوا وبلمسه — لمسوا ككل عزعن أن يحصرا
كل لسان سامع وناظر — يدلما عدت كذا كل يرى
فالعين فاهت واللسان مشاهد — والسمع ناطق كما اليد قد ترى
والسمع عين تجتني كلابدا — والعين سمع كل خبر اخبرا
وكما اللسان وعين كله يد — ماذرة خصت بشيء أخبار
لفظ وكله اللسان محدث — لحظ وكله العيون معبرا
سمع وكله سامع اخدا كم — يرده كاشم من نحو الهوى
به شكرهم وثناؤهم وشهودهم — ريا تنسه بها ما عطرا
وكل أحوال الكون وغيرها — امام كل قابضا بهم العرا
فتوجهت ست الجهات لنحوه — بنسكها حجا وغيرا مشعرا
فبه الجميع كالصلاة تقام في — نحو المساجد بالخشوع تفكرا
وهو المسبح والامام قبلة — وفاعل وساكن وسوى ذرى
لم يحيى لم يفه وينصت يبطش — الا به وكذا لكم لم ينظرا
لم يمدحن ويشاهدن ويعرفن — الا به وكذلكم لم يذكرا
ولم يقم ويعتكف ولم يصم — الا به وكذلكم لم يشكرا
ولم يعذؤ ويعبدون ويفعلن — الا به وكذلكم لم يعبرا
فبه السوى بجهاته بما حوت — منه ابتدا وله انتها و4قضا جرى
به دار أفلاك وقطب قد حوى — كلا وكلا منذرا ومبشرا
فما الزمان والمكان بما به — الا به مخربا ومعمرا
فنور كونه رحمة قد أطفأ — لنار نقمة بقر كالثرى
تجري أمورهم بما الاسما قضت — حكم الصفات لذاتها حكما ورى
بالقبضتين يصرفون بنعمة — وشقوة ما بالخزانة ذخرا
اما بعام أو بخارق عادة — ذا فاعل ذا ساكن ما قدرا
فذا معز باذل لنفسه — وذا تولى تحت ذل أقهرا
وترى الصياصي والحصون منيعة — بكرى المعادن ترتمي فتهورا
وترى لاشباح بارض أنفس — حجبت وحيشة تنفس من يرى
بالنهر تطرح الشباك فتخرج — سمكايد الصياد ما الما أخمرا
يحتال بالاشراك ناصبها على — قنص الطيور بها بحبة كالذرى
وكاسر سفنا دواب بحورها — بفريسة يصطاد ما اسد الشرى
يصطاد بعض الطير وحش بعضه — وقس عليه غير محصى أكثرا
وبه هزار الايك ناح وغردت — لجوابه الاطيار بانا منبرا
ويطرب المزمار مصلحه على — ما ناسب الاوتار حيث بربرا
غنى من الاشعار رقافا رتقت — لسمائها الاسرار ثم تشذرا
متنزها بالصنع جل منزها — بالشرك بالاغيار حقا غايرا
بمجلس الاذكار سمع مطالع — وبمسجد التنزيل نورا ذورا
وبمطن البغاء مما منكر — كحانة الخمار أمر قدرا
وكعقد زنار عبادة جلمد — وتارهم وشمسهم ما دمرا
دينارهم كحارس ما مشرك — وعنه بلغ ذو البغاء منذرا
وقس وفي فرد الزمان فاعتبر — تجد المقيس والمقاس بلا مرا
ما زاغت الابصار كل ملة — ما رامت الافكار ما لا قدرا
فما وفاق ذاك وصفه ظاهر — وما شقاق ذاك حكمه أشهرا
فالخلق ما خلقوا سدى عبثا حشا — ان لم يسد فعلهم فقضا جرى
والكل فعل محمد بربه — من غير شركة بفعل أثرا
لو زال ستر لم ترى بسوى سوى — محمد بخالق له الاكبرا
ومحققا بالكشف أن ينوره — كل الهداية بالسماء وبالثرى
فبشعرة بجماله وبعشقه — مد الملاح لدى السماء كذا ثرى
فتاه ذوالبها وهام ذو الهوى — كقيس لبنى عزة وكثيرا
مجنون ليلى شعرة لشعرة — صبت وكل لا يعد ولا درى
فبدا احتجابا واختفى بمظاهر — ليسته لكن ذا بنوره صورا
كمثال حوا آدم بينهما — سارت أدومته بكل من ورى
كالأم كان كي يكون بها أبا — بالروج يظهر ما البنوة أضمرا
وككل أصل بالحوادث كالنوى — فسره يسرى بما به شبرا
كمحمديته فانها سرت — بكل حادث ببطن والسرا
فلذا على تفضيله هو أهله — عن يونس نهى وعنه حجرا
فلذا ابتدا حب المظاهر بعضها — لبعضها أبدا لما شعر الغرا
فكله لكله متوجه — وبعضه لبعضه جذب العرا
ما زال يبدو ويختفي لعلة — بقدر أوقات وما به مظهرا
ما كانه بكل كالمرابه غيرها — فلم تكنه ولم يكنه تدبرا
كالشمس يبدو نورها بمظاهر — فلم تكنه ولم يكنها لتحذرا
جمعت به الاشيا فصارت واحدا — قبلا كذا تنا لحكم قررا
عقل وروح والهوى ونفسه — ودم ولحم عظمه عرق ثرا
بصر وسمع نطقه وذوقه — ولمسه سبحان رب صورا
كذا العما ومحمد وسواهما — جمعت بحورا لم تشب فتكدرا
بل لا يكيف ذا العما متميزا — ومغايرا السوى كذات من برا
بحيث ما كانت بلا جهة ولا — زمن حشاه علا على صفة الورى
ما شيها بسوى كذا لا شيئه — بها تعالى بارئا متكبرا
فلكون خمسها تراه بستها — مثاله بدينكم بالمحشرا
فليس عينه ولا شيأ به — بل فعله أصانعا صنعا ترى
بل ذا حجابه فاعل فلم تن — اياه كيف تكون ربا أكبرا
بل ذا حجابه حادث كمثلهم — ذا تاووسما والصفات كما سرى
فاذا الفصول باينت ذا أصلها — مع سيره بأصالة به ناظرا
شبه له بها وفاق كنهها — وفاعلا بذاته له باشرا
أتكون عين شيء من لمراده — يقول كن فيكون ليس مباشرا
أتكون من لا اصلها يسرى بها — كأدومة بنجال آدم والمرا
بل فاعل لكلها بقول كن — بوسيطة ما عن محمد ذرا
أولا وذاك محمد فما سرت — بهم ربوبة وغيره درى
أي لا يقوم بهم حلى شيء له — كحدوث أحمد بالفصول مكررا
امانحا سريان نور شمسنا — فمضى فناء حجابه بما قرا
فغض طرفك باغيا لوحدة — كل الوجود فخالق غير البرا
والله انك آنف من قوله — أنتم مخاطك بولكم أنت الخرا
وكلبه وقرده وحماره — جلالة وكذاك كنت خنزرا
أو لم تكن أنفا بكون ربنا — شيأ بدا أو عينه مهزبرا
كل اللوائح كاللوامع أوسوى — مثل الخطاب فذاك أحمد الثرى
لا تطمعن بربه بعاجل — برؤية اذ خصها خير الطرا
ثلاثة ككليمه بثلاثة — عجبا وأنت ترى جوابه لن ترى
عجبا وذا جبل تجلى حبه — بنصف أنملة السنى فغدا الذرا
تيك الزيادة عن سنى لقوامه — فخر ذو جلد به صعفا حرى
فلفقد طاقة العباد زيادة — سترت كما كل الاله سترا
لتدع دعاء ضلالة لوحدة — ورؤية بتى فدع فدع الغرا
فبقيت دهرا تائها متبهجا — بدليله والرب صار لأن يرى
فبغيت رؤية لذاك سمعته — فنهاني الحجاب عنه مزنهرا
فأجبت حبي أن قومنا ادعوا — ذا كم فشقت دليلنا كيما أرى
فأجاب ان الالى أرادوا وصله — بسوى دليله فصد مقهقهرا
فرأ واسناي يا هرا كل الورى — فظنه الجليل جهلا غذ مرا
اذ عوقبوا بوقوفهم ثم ادعوا — زعما وفوق الزعم دخدرا
فعلمت عجز الخلق عن ذا عاجلا — ومن ادعى الرؤيا فذاك قد افترى
فطبت نفسا بالدليل عالما — مدلوله بصفاته شمل الورى
بعماه كل به كذرة — فرت بجوبل كشيء أصغرا
يا باغيا حقا فدونك حكمة — الهامه حدس الحواس مبعثرا
فاحضر لدى منصفا فاذا ترى — حجبا بها ألوى العقاب هبا ذرى
قالوا فمصروع بما به واحد — قلنا كنفس جسمه لن ينكرا
قالوا كذا شرح اللغات بغيرها — قلنا كمن متفكر فاخبرا
قالوا كصورتكم ترى بمراءة — وكذا الصدى بين الجبال وأقصرا
قلنا فما الحاكي يقول أناهم — قالوا فكنت جاهلا فذوا الدرا
بمرور أزمنة وأحداث بها — مامخبر أيضا اليك مضمرا
فالنفس أنواع العلوم جليلها — طبعت بها مشغولة بما السرا
فأعلمت بسما أبيه وراثة — وكذا تجارى بالعلوم لدى الكرى
قلنا فمر أن كل ذرة — فبها الدليل فكان ذاك المخبرا
قلنا وجبريل بصورة دحية — كناره قلنا كصبغ أحمرا
وحباب ما والثلج واحدة بما — قلنا نعم عقدت فما به من مرا
وكذا السراب بقيعة مع الهوا — قلنا فلا بل كالهبا مخفى يرى
لو صح أيضا زعمكم فالخلق مع — خلق بلا حرج لنسبة ترى
أما الجليل الهنا فلا ولا — ولا وجل جلاله عن تي الفرا
قالوا ككنت سمعه وعند مع — نجوى وقربه وحبل للثرى
قلنا فمر ان كل ذرة — وبها بل الدليل أعطى ذا فرا
اعني بوصفه لا بذاته اذ هنا — نحو المزابل عزجل تكبرا
نزه وان يك قادرا بدفعه — اذ ذا الحقيقة كن له متشذرا
فيسا عدا الذي يطيعه بالمنى — لدى تحرك الحواس لما عرا
فذاك كون حبه حواسه — أي اذنه لخزانة ان تظهرا
أو ما ترى حجرا كشمس بالسما — عمت بوصفها السماء والثرى
متكنفا زمنا مكانا حادثا — جهة وذا تاثم بطنا والغرا
فلم تكن بذاتها لدى الثرى — ولم تكن شيئاً ونور باشرا
ولم يكنها أي شيء قد حوت — مثل العنان بذا الهوا قدأعورا
ومثالهم غلطا بوحدة ما ادعوا — حسبته لجة فاخبر فانسرى
لا ينبغي خوض بذات الهنا — كجدال سالفنا الذين تصدرا
لمعت بهم ألماع كل بوارق — وقواصف النسيم هب مصرصرا
فما عشوا ولا القصاف أمالهم — عما عليه امامهم علم الشرى
فما أتى القضبان مال جميعهم — لهبوب كل نسيمة هف العرا
فدعوا لرعى حمى الاله دليلنا — فاذا نذود بما به جلد العرا
فالله مولانا أحاط سماته — كلا كذرة ومر مكررا
وأحاط ذاته بذاك وكيف ذا — دعه بلا بحث وقول ذوى المرا
حد يحوطها بضد جهلها — اذ حيثما وجدت فعلم باشرا
وسر كذا أبد الموتك بالعرا — فدع الفضول فليس ذا شيم الشرا
هذا ابن فارضهم امام عشاقهم — بما ادعوا بوحدة قد عمرا
فأزيل عنه غطاء ما وصفته — لدى الممات فقال ضيع أعمرا
مظفور روحي منية زمنا غدت — أضغاث أحلام فجاد تحسرا
فقد انتهى بعروجه حيث انمحى — بذاته ووسمه وسنى الغرا
فعاد أمدادا على جمل الورى — كقبله لكلهم معطرا
فغاية المجذوب منه ومنتهاى — مرادهم لصعابه لم يؤزرا
فالسابقون وأوجهم بثرى الخطا — عن منتهى ارتقا بأولى أثرا
ما فوق طور العقل أول فيضه — ما تحت طور النقل قبضه أخرا
وتعاقب الاطراف عنده وانطوى — بسط السوى عدلا كمثل هباذرا
عاد الوجود فنا الشهود لدى البقا — لا في لبس فيه تقض تقهقرا
ماذا عسى يلقى الجنان وما به — فاه اللسان سنى لوحى أظهرا
فالست الامس ليس غيره بالغد — واليوم مثل الليل عكسه بالحرى
وجلى سنى الله مجلى كشفه — تحقيق معنى الجمع نفى مع ورا
وذوو تلقى الروح منه دعوا الى — سبيله حجوا الطغاة وأنذرا
فكلهم عن سبق معلى دائر — بدوائري شرعا بشيرا منذرا
ان كان صورته كنجل آدم — ففائز سبقا فصار أبا الطرا
ونفسه عن حجرها في رشدها — فنيت تربت في التجلي مبهرا
عم السوى بسما الجمال جلاله — نسخت بحسن الله جل معزرا
فلذا تراه كل ذرة ذاتنا — بكل ذرة بذاك وما ورا
بجماله ألهو لكونه معجزا — فأتيه عجزا عن بريئه من ذرا
كل الزمان أرى جمال وجهه — بقرير عين عيدنا بل أجدرا
كل الليالي ليل قدر ان دنا — وجمعة زمن اللقاء بل أخيرا
سعى له حج بل أفضل وقفة — أي البلاد حل كان أفخرا
أي المكان ضمه حرم أرى — كل المواطن ذا سكونه مهجرا
ومقدسا بيتا وأقصى مسجدا — مساحبا بردا اشذى ثرى سرى
كل النهار أصيله بتنسم — أوائل كتحية ومخبرا
ليل يهب نسيمه سحر فان — يطرق بليل كان شهره أشهرا
ان تقر بن داري فعامي كله — ربيعه بأريض روض أنهرا
فمواطن الافراح وفر مآرىبي — أوطار أطوارى مآمن من عرا
تلك المغاني الدهر لم يش بيننا — ما كادنا بها الزمان تشذرا
ولا رأت أيامه شتاتنا — ولا حكت فينا الليالي تشذر ا
ما صبحتنا النائبات بنبوة — ما حدثتنا الحادثات تشذرا
ما شنع الواشي بصد هجره — ما أرجف اللاحي ببين والشرا
ما استيقظت عين الرقيب ولم تزل — عيني رقيبة بحبه مكثرا
ما اختص وقت دون وقت طيبة — كل الزمان به مواسم ما مرا
انا بنزهة روضه وجماله — متنزهون بشوقه متشذرا
ذاك الحبيب محمد حبيب من — حباه مقساما لذاك محررا
صاح الفؤاد ولاه اذ هو مالك — لمفاتح الغرف النفيسة جوهرا
ملك المعالي عاشقا ذا ملكه — فالعاشقون رعاء حب ذا الغرا
فترى الوداد بان عنه بحكم من — يراه حجبا فالهوى ضبع اجترا
جاز المدى عشقا لجبه كالقلى — عن شأو سلمه ترحل للذرى
طب بالهوى نفسا فصرت أنفسا — عبادة بعباد من خلق الغرا
فز بالعلا وافخر على أحد علا — بظاهر الاعمال نفسا قد صرا
جز مثقلا لو خف طف بمن علا — بنقل أحكام وعقل أنورا
حز بالولا ميراث أرفع عارف — هم له تاثير همة السرا
ته ساحبا بالسحب ذيل عاشق — بوصاله أعلى المجرة زرزرا
لتمت به معنى وعش به أو فمت — بعنا معنى حائرا جعنظرا
أنتم بهذا المجد اجدر من أخ — مشمر جلد الرجاء مغبرا
غير العجيب هز عطفك دونه — أهنا وأنهى لذة ومسررا
أوصاف ما يعى اليه كم اظهرت — في الناس منسيا علا متبخترا
مع ذا فأنت من مقامه نازح — ليس الثريا ذات قرب للثرى
بلغت طورك بل بلغت فوقه — من حيث نفسك لم تظن مبقرا
ذا الحد عنده قف فعنه لو سرا — شيأ لذرى عن رماده بالارى
فقده بحيث يغبط دونه — سموا بكل ما له من اقترى
بهبا لبعد الانبياء هدى ومن — هدى ببعده شرعه كل قرا
قبل الفصال بظاهر مكلفا — ختم الشرائع اذ سناه المصدرا
فهم الألى قالواغ بقوله قولهم — هو الامام مقدما ومؤخرا
يمن الدعاة السابقين اليه في — يمينه يسر اللواحق ميسرا
لولاه لم يوجد وجود لم يكن — كشهودنا ولم تكن عقد الشرا
أولا يكون كذا وفوقه وقد — أملى على القلم الذي هو سطرا
وبصعق دك الحس خر افاقة — كل بظهر مثل روح بالورا
فمداه محوه كأول صحوه — فمحا بصحوه نقط غير دمرا
مستيقظا عن محوه عين أعين — ما قومه قوم السماة مظهرا
به جنة وما عداها من سوى — ولبان ثديه من علاه تفجرا
لما انثنى للقا البقاء مشرعا — عن خلق غيره منه بشر منذرا
ومراعيا لعبادة وعادة — شرعت بأحوال الارادة تفترى
ولوجه ربه فاعلا لا غيره — متخوفا وراجيا من اقدرا
لاذل اخمال توقع فاعلا — أو شكر اقبال توخى منذرا
لكن لصد الضد عن طبع السوى — فعلا على مجد الورى مبتخترا
ومشاهدا كلا بأي حالة — فقفاه من بعلا السما ودنا الثرى
أعمالهم عملوا لجنس ثوابها — أحوالهم حفظوا لدفع أذى المرا
وعظوا بصدق القصد نفع مخلص — لفظوا اعتبارا للذي له أخبرا
وقبلوا ما قبلوا كركنه — واستقبلوا ما استقبلوا بيتا حرى
طافوا بحوله كالملا بعرشه — وسعوا من الصفا لمروة المرا
حرم البواطن حده كظواهر — من حوله يخشى التخطف جاورا
حفظوا القلوب اذ سمت هي مظهر — كل الصفات فيجتبيها من درى
فنفسه زكت بصوم عن سوى — تفردا وتيقظا وتعزرا
اسراء سرعن خصوص حقيقة — كسيره بعموم شرع شهرا
لم ينس بالناسوت مظهر همة — لم يله باللاهوت حكمه أظهرا
به على النفس العقود تحكمت — وبه على الحس الحدود تسوطرا
اذتى عهود قبل عصر عناصر — لدار بعثها لذاك تصدرا
فحي جمعه قديما اذ به — وجد الكهول بحبه من اصغرا
من فضله المعاصرون وبعده — من قبل ذاته بلا أن يصعرا
كان الرسول بربه اليه اذ — كل كشعر آية به خبرا
من نوره كل المشارق اشرقت — فلم يغب بأفولها بل أغزرا
مؤنسا أنواره أطواره — ومقدس النادي فكان مغزرا
متصرفا بملكه أملاكه — افلاكه باذن رب أكبرا
فحباه ما سماه ليس ربوة — وألوهة وتكبرا وتأزرا
فعلم أعلام الصفات بظاهر — بعالم النفس العلية أظهرا
وفهم اسما الذات منه بباطن — عوالم الروح الزكية بصرا
وظهور وصف عن صفات جوارح — نفس مجازا قد سمتها محجرا
وقوم علم ستور هياكل — مما وراء حس نفسه سترا
أسماء ذاته عن صفات جوانح — حوار سر روحه قد كررا
ورموز كنز عن فلان اشارة — لمصون ما تخفى السرائر مذخرا
آثارها بالعالمين بعلمه — به عنه أكوان تفيدها قرا
ووجود كسب الفكر ليس تحكما — شهود جنى الشكر الا يدى أغبرا
فمظاهر لقديدا ولم يكن — سترا عليه قبل هاتي المظهرا
معنى صفاته ما ورا حس ثوت — أسماء ذاته ما ورا حس سرى
تصريفها م حفظ عهد أولا — بنفوس من حفظ الولاء مغبرا
شادي مباهاة هواد تنبه — بادى فكاهات عواد كالثرى
توفيقها عن موثقل له آخرا — بنفوس من يأبى الأباء مفخرا
فجواهر الآبا زواهر وصلة — وظواهر الابنا لصائل مقهرا
تعريفها من قصد عزم ظاهرا — نفس سمت بوجود شيء أحضرا
مثنى مناجاة معاني نباهة — مغنى محاجاة مباني هدى جرى
تشريفها من صادق له باطنا — ابانة للنفس تبغى المحضرا
نجائب الآيات قرب نزهة — رغائب الغايات كتب كالسرا
للبس عنها ان بأسلم علقت — من بعد احكام لها منحررا
عقائق حكما دقائق حكمة — حقائق حكما دقائق ماثرا
للحس عنها ان بناس علقت — من بعد اعلام بها تقررا
للنفس منها ان بأحسن علقت — من بعد أنباء النبوة العرا
لطائف خبرا وصائف منحة — صحاف حبرا خلائف ما مرا
للجمع من عبدا يكون وانتهى — ان لم تكن عن آية متفكرا
غيوث منفعل نعوت نزهة — حدوث متصل ليوث كالشرا
للحس مرجعاها بما شهدته — محسوس نفس من جميع ما يرى
فصول عبرة وصول تحية — حصول ما رمز اصول كالثرى
للحس مطلقها بعالم غيبه — نعم به تجددت فله انظرا
بشائر عزما بصائر عبرة — سرائر أثرا ذخائر منذرا
وبعالم الملكوت موضعها الذي — خصصته عن أسرة لليل الفرا
مدارس وحيا محارس غبطة — معارس فهما فوارس كالعرا
وبعالم الجبروت موقعها الذي — مشارق فتح البصائر قد عرا
أرائك التوحيد مدرك زلفة — مسالك مجد املائك منصرا
بالفيض موضعها لكل عالم — لفقر نفس بالافاقة قد ترى
فوائد فهما زوائد نعمة — عوائد بعضا موائد كالثرى
يجري بما تعطي الطريقة كله — بنهج ما منه الحقيقة تعترى
اذ مر أنه رحمة مهداة من — أولاه يقسم بالقضا المقدرا
هو رحمة به ظاهر بطيب — ونقمة عكست بمن هو أبحرا
أما بعام أو بخارق عادة — ذا فاعل ذا ساكن ما قدرا
جمعت به الاشيا فصارت واحدا — لحكمة كذاتنا متقررا
عقل وروح والهوى ونفسه — ودم ولحم عظمه عرق ثرا
بصر وسمع نطقه وذوقه — ولمسه سبحان رب صورا
فالذات بالذات خصت عالما — فبكلها أمداد جمع عمرا
بالنفس أشباح الوجود تنعمت — بالروح أرواح الشهود تهذكرا
حال الشهود كمن سعى لأفقه — ومن لحى بزعمه نصحا يرى
فيفيد علما كسبه بحاسة — ظهرت ووهبا جابما عقلا أرى
ان لاح معنى الحس أي صورة — أو ناح ذو العنا بما سور جرى
فكري يشاهدها بطرف تخيل — ذكري بمسمع فطنة له صرا
فيظنها فهمي نديمة حسنها — ان وهميا للنفس ذلك صورا
عجبا لنشوتنا بغير مدامة — فبذاك سر راقص قلب العرا
رعش المفاصل صافقا كمن شدا — والروح قينة لنفس اشبرا
يهدي لروحي الروح ذكره اذا — سحر اشمال منه عرفه سرى
يلتذ سمعي ان تهجه لدى الضحى — ورق على ورق شدت تبربرا
ونعمت طرفا ان رواه عشيى — برق لانسان سنى قد شبرا
ذوقي ولمسي يمنحانه أكؤس — شرابه ليلا عليه دورا
يوحيه طرفي للجوانح باطنا — كظواهر رسل الجوارح أخبرا
بالجمع يحضر من بوسمه قد شدا — عند السماع مشاهدا ومشبرا
فنحت سماء الفتح روحي مظهري — يحنو لاصله تربة مقعنصرا
فذاك مجذوب لهذا جاذب — إلى نزع النزع اذ قد دوّرا
ما ذاك الا أن روحي أصلها — بعلي متى أوحت بذلك تذكرا
فصبت لتجديد الخطاب ببرزخ — خسيس نفس والتراب اذا صرا
ملك يوازره الحجا ويمدّ من — جند بانوار الغيوب توترا
والكائنات رعية تحبى الى — تصريف فكر عنده اليد سنبرا
وهوى بربة بيته خدع الهوى — بمشحذا الحظوظ يسطو صوطرا
فتكنف الملك البغاة متى يرم — مخبا يصد على السداد ويمطرا
فتلظت الحرب العوان فان يكن — حضر المليك وزير صدق يصطرى
مستنصرا بالرشد والتوفيق في — غمراتها وقراعه جمع العرى
فثنى جموعهم وفلل غربهم — بغرار سيف من حجاه مشرشرا
فاعد أعداء ليوم هائل — مرصاد عرض نحو صحو سطرا
لله در الشسترى اذ جلا — مطلوبه بمدحه وما الشرا
فاذا ترده ممزجا بغيره — فهاكه تحظى بخيره والثرا
فتيك لا الحسنى تريد زيادة — أفكارنا فوق الجنان والثرا
وطالب مطلوبنا بوجودنا — روحا تغيب عن السوى به ان سرا
فترك لحظ حظوظه وحضيضها — كالقصد الاقصى لمطلبه الذرا
فلم يجد ذا الكون الا وهمنا — اذ ليس شيأ ثابتا بل كالكرى
فرفضه فرض على لاننا — دنا بملة من محاه وغورا
لكنه كيف السبيل لرفضه — والرافض المرفوض نحن ولم نرى
يا قائلا بوقفه ووصلة — حجبته فارجع مثل ما رجع السرا
أوهام عقل قيدتك تداخلت — بنوره فأورثتك ما صرا
جذبتك أنوار لدنا أصلها — فلم نهم ثبتا كما ثبت الشرا
قد تحجب الأنوار عبدا مثل ما — نفس تبعد بالظلام اذا عرا
أي الوصال في القضية يدعى — والمكر لم يأمنه أكمل ذا الورى
لو كان سر الله يدرك هكذا — لما تأسف خيرنا وتحسرا
كم دونه من فتنة وبلية — كم مهمه من قبل ذلك قد شرا
وسديد اوصاف الفقير سكوته — فيكون أسلم من مقاله اذ جرى
ما أبعد الاغيار مما رمته — سبحان من أخفى بصائرهم حرى
لا تلتفت في السير غيره كل ما — سواه غير فاتخذه المحجرا
ما من مقام لا تقم به انه — لحجابه فجد سيرا واذكرا
مهما ترى كل المراتب تجتلى — عنحم فحل عنها ودعها للورا
وقل فليس لي بغيرك مطلب — لا صورة لا طرفة تجلى ثرى
واعلم بان لاعقل هول هائل — وكذاك فضل جائل متبحرا
فأمامكم هول لما اصف اسمعوا — عقال عقل تب بحبه واحذرا
فحجتي قطع الحجا ذا حجنا — وحجة فويقها البا ذخرا
اذ جدهم بالمشكلات وعقدها — أوهامه حنا وبنا دمرا
ومثبط عند السلوك لانه — واد بأنا طائعوه بما أرى
متطورا ثلاثة أطواره — راء ومرئى ورؤية ما يرى
ومظهر شر النفوس مدبرا — كرجوعه المولى اذا بفنا كرا
فهنا استطار شره يا ويل من — يقفوه يعني اذ لظاه تسعرا
ومظر نورا وخيرا مقبلا — عبا تؤمه الشريعة للذرى
ومظهر لوحا اذا لاحت به — أكوانه قلما اذا ما أخبرا
بمده نورا لأول بدئها — فحالها ومآلها متبصرا
اذ ربنا أقام ذلك سدرة — عرفانه فالكل وصفه حيرا
ومقيد دهرا بأزمنة كما — مكيف الاجسام من كل ترى
كالعرش كرسي وبرج كوكب — وظاهر وباطن قد أظهرا
ومفتق أفلاكها كجواهر — تشكلت كسر حرف أظهرا
ومفرق مجموع ظهر قضية — وجامع فرقا بحكم قد جرى
ومعدد شيأ وكان واحدا — بصفاته كل بوسم عبرا
وعارج المعراج منه لذاته — متطور اسفلا وعلوا قدرا
متوهما صعوده ونزوله — لنهاية بكليهما مستظهرا
وصلا بقدر بعد فصل ذاته — ومسافة فيجوب كلا سيرا
ما كل ذا الا التوهم ليس من — فصل ووصل والمسافة فاحذرا
وكذا جلالنا المعية شكه — جطورا فان لمعت رددته قهقرى
ويشوبها بالشرك من ثنوية — وملوحا وهو الملوح والشرا
مهما يرى شيأ سواه فمشرك — كنحا استناده نسبة لذا الورى
فكدود قز نحن يحصرنا الذي — صنع العقول برأيها متشذرا
كم واقف أردى وكم سار هدى — كم حكمة أبدى ومملق اشبرا
فمن امه أردى ومن بك جاعلا — اياه عبد شريعة ففتى الثرى
وهدى وحكمتهم وغيره ان نجا — أفيد حكمتهم فتى مثل المرا
فمتيم ألباب كل هرامس — ناهيك من سقراط جرة اخدرا
فبداله أمثال كل عوالم — أبدى لافلاطون حسن ما قرا
وهام ارسط ومشى بهيامه — فبت ما ألقى اليه لهم أرى
وأعان ذا القرنين طالب عينه — وبقفوه الأسباب سرا أخمرا
ومذوق الحلاج طعم وحدة — فانا الذي معناه ما أحد درى
فقيل فارجع عن مقالك قال لا — شربت خمرا من يذقه بربرا
ومنطق الشبلى بوحدته التي — بها أشار اذ امتحى له ذا الورى
والنوفرى موله به دائما — وخطابه التوحيد خدنا صيرا
ومصمت الجنى محرر خلقه — غدت فصاحته بغيره كالكرى
وقضيب بان قد أماله خمرة — فتاه عنه له الرجوع الى الشرا
وشد بالشودى فارق نوعه — فلم يمل لهم ولا سكن القرى
وسهر وردى أجاله حائرا — يصيح ما دنا له أحد الطرىلا
وخلع نعل لابن قسى كذا — ليس الاحاطة الذي بسنى شرا
وأقام نجل سرتم بمسرة — برموز أسرار جلا مستمطرا
وغر برق سناه نجل سينا الذي — ظن الشريعة قفوه فتهترا
وكذاك نجل رشد نجل طفيلهم — ونجل يقظان الثلاثة كفرا
وقلد الطوسى ماذكرته — لكنه نحا التصوف قد سرى
وكسا شعيبا ثوب جمع ذاتهذ — فجر عن حساده ذنب العرى
والطائي عنه طوى كل السوى — بمجمع الخلاع أطلق مخبرا
فروح روحهم وقرآن أنا — فلم يذر ندا يماثله ورا
وكذاك نحل فارض فنظامه — مرت بما درت وما به خبرا
وكذلك الاموى نظمه نثره — وكذا أبو الحسن الحر الى أخبرا
ومظهر للغافقي ما خفا — بكشف غيم عن حقائقه الدرا
ومبينا أسرار كل عبادة — عن وجهها ما حره قد أخمرا
فحاصل الاهلاك منه أنه — قواه خالقه فما شا أحضرا
فاذا تشوق من قفاه لما يشا — متحرقا مستحضرا ومصورا
من كل آفات قبيله قد مضت — فاذا يخيله كما قد صورا
موهما ذا كم وما هو حقه — بل غيره فبخارج ما قررا
فيظن تابع عقله مسموعه — وما به بل خدعة به دمرا
فيعينه الشيطان اذ ذا مظهرا — خوارقا باموره ليكفرا
والنفس اذ ذا في السرور بزوجها — شيطانها طربا بما قد غررا
اذ كان قبل دخول روح ذاته — وقاد ادراك شديدا سنبرا
وعنه أنسى العهود لما قضى — عمران جنته ونار مجمرا
ومقيضا ملك وشيطان له — والنفس اذ ذا كم فضل محيرا
اذ ضل حكمه بحكم ثلاثة — عاد وصديق فما خير ادرى
فلذاك جد الله حكمه باعثا — رسلا ليهدوه لذاك ويذكرا
فمصير له تابعا وعبد ما — جاؤا به متقيدا به شوغرا
لم يرض من حكم له الا الذي — بكتابه وسنة قضيا جرى
فخصال ذا بخوارق وغيرها — على السداد تكون حقا ما يرى
ومخاطبا بين الدليل وبينه — حر يخوض وباله لصفا ورا
واذا يصير حر حكم يبتغي — أن يقتفى ذا بالبوار فبشرا
وبه الخلاف أمدرك أجوهر — أمستو بالقلب أم بحشا الفرا
أنوعه أم جسمه أم وسمه — روحاني عرضا ورق جوهرا
أو غير ذا تعددت أقوالهم — كثيرة وليس ذاك محررا
ومحله الدماغ قال أطبة — وأبو حنيفة اذ بخل اذا فرا
وجماهر أهل الكلام بقلبه — كشوافع وفلاسف وع ذا حرى
فالحق أنه بالصدور ونوره — بكل جسم للحواس كما ترى
بدليل سنة وأصل نورها — فبه عمى الحواس منه تنورا
كعمى الرعية اذ أميره قد عشا — وهداه اذ كان البصير وأبصرا
والحق أنه جوهر منور — بلطافة وبدقة كنحا الذرا
وأدق اذ كحبة من رملنا — قسمت على السوى ورمله للذرا
ذاك الرسول محمد نور اصطفا — فيمده بشعرة كما الطرا
فانظر لنسبة قسمها على السوى — فدق ادرا كاعلى من بصرا
متفاوت أعلى بذلك الانبيا — فالاوليا جنس لصدقه عن ثرى
معنى كونه حبة من رملنا — أن السوى ما اسطاعوا غيرها ثرى
فمدهم بقدرها ولم تزل — برملها خير البرية فاحصرا
فغطا تداخل سره كشفته — فلم يزل بطنا ترون له السرا
وأفادنا الاسرار من تولهت — ألبابنا لعزه به لي الضرا
من كان يبغى سيره بجانب — متقدس الحق بنا فخذ الشرا
وبحمدك اللهم صل وسلمن — على الحبيب بهم دوامك أكبرا
هل تي العجائب سحره أو سره — بل سرر به كامن به اظهرا
هو رحمة به ظاهر بطيب — ونقمة عكست بمن هو أبحرا
أما بعام أو بخارق عادة — ذا فاعل ذا ساكن ما قدرا
فبه علا الطوفان نوح وقد نجا — به من نحا بقومه فلكا جرى
وغاض فائض بجودي رست — بهوا سليمان بساطه كالثرى
جيشاه معه والرخاء بهم جرت — بسبا قبيل الطرف عرش أحضرا
نار الخليل خبت به ماجنة — وأجاب أطيار بالاجبل هبرا
كيد لموسى والعصا تلقفت — أهوال سحر نفسه قد نفرا
أجرت به الحجر العيون بضربة — وكشف بحر والجراد وما جرى
به يوسف القى البشير قميصه — بوجه يعقوب فعاد ابصرا
فرآه قبل قدومه بالعين قد — بكى بها شوقا فكف وما أرى
وبآل اسرائيل مائدة السما — به أنزلت وأكمه برص برى
والطين عاد بنفخ عيسى طائرا — لتقس سوى مما بروحه قد جرى
سر انفعالات الظواهر باطنا — عن اذنه وقعت باذنه دورا
وجا باسرار الجميع مفيضها — عنا لهم ختما بحين تفترا
ما منهم الا وكان داعيا — به قومه للحق عنه تأثرا
أبدى العجائب اذ غدا برميه — بصيرها أعمى بنفثه أبصرا
فنعم أعاد العين بعد ذهابها — ومعذ بالطعمها ومغزرا
ومغيبا شمس السوى وقفت له — ومطلعا شمس الشريعة مبصرا
من حاك يتقن نسجه فلم يفد — داود مثل العنكبوت مغورا
ولا أفاد ببيضه كحمامة — ببيضها مع ضعف ذينك أكثرا
فقوى الدروع وبيضا رب وقى — بنقيضها ضعفا فجل تكبرا
واعار كالياقوت ثم سمنده — لم يحترق بناره اذ وكرا
وبآله استغنت عن الرسل الورى — وصحابه والتابعين ذوي السرا
ما من نبي قبله الا له — من وارث في أمة له في الذرى
فتغيبت شمس النبوة فارتقوا — شموس ارشاد البرايا أبدرا
فدام شرعه للفناء خلاف ما — قبلا لجد جميعها بما مرا
كنبيهم علماؤنا ومن دعوا — للحق منا مثل رسل أخرا
من بعض ما خصوا بذاك كرامة — ما خصهم من ارث كل ما استرى
من نصرة الدين الحنيفي بعده — قتال صديق حنيفة فاسترى
الجاء سارية الى الجبل الندا — من عمرنا والدار شطت أكثرا
لم يشتغل عثمان عن ورد وقد — أدار عنه القوم كأسا من شرا
وعلى مؤول وموضح مشكل — بوصية نال العلوم ما زرى
مثل النجوم كلهم من اقتدى — بايهم قد اهتدى اسد العرى
للاولياء المؤمنين به ولا — بصروا به اجتبا اخوة الورى
فقربهم معنى نحا اشتياقه — لهم بصورة غيبة قد أحضرا
قتباعه بعين قلب أصاغر — أبكار أعراس المعارف قد صرا
ثمراتها من عين فطنة جنوا — وبقفوه زكوا بخير كوّرا
ان سيل عن معنى أتوا بغرائب — لم تدركن لغيرهم ولن ترى
فبه على الأفراد كل ذرة — بجميع أفعال الجوارح قد صرا
تصغى تناجي عن شهود مصرف — مجموعه بالحال عن يد من برا
يتلو علوم العالمين بلفظة — بلحظة تجلو العوالم محضرا
وسوامع اصوات داع من لغا — بدون لمحة كقول أحضرا
ومحضر ما عز بعد احمله — قبيل رد الطرف عينا محجرا
وناشق أرواح كل جنة — مصافحا أذيال روح قد سرى
مستعرض الىفاق تلك بخطوة — مثل اختراق طباق سبع كالكرى
أشباح من لم يبق فيه بقية — بجمعه كالروح خف فكورا
من قال أو من ضال أو طال فقد — بمداده يمت ما قد أظهرا
من سار فوق الما وطار بالهوا — والنار مقحم بهمته صرا
من مده برقيقة متصرف — عن كله بدقيقة ما دبرا
وبساعة أودن ذلك من تلا — بكله جمعا تلا ألفا قرا
لو مد ميتا به بلطيفة — لرد نفسه اليه كما سرى
فالنفس ان ألقت هواها تضاعفت — قوى وأعطت فعلها البطن القرى
ناهيك جمعا لا بفرق مساحة — مقيس مكن أو زمانه قدرا
وخوارق تبدو على يد فاسق — ككرامة شبها كذا من كفرا
فذاك سحر والكرامة شرطها — كون الذي ظهرت على يده الغرا
ان لا فسحر للشياطين كلهم — جنا وانسا فلتأن وتحذرا
كخوارق الدجال أصبح يدعى — ربوبة والرب ليس بأعورا
فلذن بسنة حبنا أبدا وكن — حذرا من الاهواء تحظ وتنضرا
الله صل وسلمن بحمدكم — على الحبيب دوامكم متكبرا
واسمع أخي هديت قوله ناصح — ان العلى لا تنبغي للضمخرا
وهيوبة لصب هدا عمائق — تعيي مذاهبه عليه قبنجرا
قمن بها ابن سرى أريب حوّل — خمص الحشا حر ان مطلع أوعرا
لا يستريح إلى الدعات ولا يرى — نحب الفتى بالامس يقضي عن ورا
نهض على العلات بالبزلاء في — سود الخطوب وفارج المتسعرا
والمجد ليس بقرقر بل في ذرى — نيق يفوت مدى النسور وأصقرا
والملك خلت وراء غشيان الظبا — وقما بايمان الكماة مكسرا
وصواهل وجوافل وجحافل — ومحافل وتهدد وتشذرا
والحزم سيف ليس ينبو مضربا — ومطية أبدا برحلك قد كرا
والفعل مصداق اللسان وانما — قول بلا عمل هداء مزورا
ولرب خالق جنبة لم يفرها — وبعنة لم ينهدن مهدرا
وأضر شيء للفتى جدة الغنى — وفراغ ايد في الشباب زمخرا
ونسيئة السعي السديد إلى مدى — أو للفراغ أو ارذل له أخرا
من يعيه أن يستقيم ويهتدي — جلدا فقد عازى بحيث تحثرا
وشبا الهوى مسنونة مسمومة — من تعتلقه يضن ان لم يجزرا
داء دوى ما ابل سقيمه — ان لم يساعد بالطبيب الموجرا
يا ويل ذي بال وبيل معرض — لسهامه من كل سهم صرصرا
تدوى الفؤاد ولا تداوى ما جنت — فيه وتصمى ذا الفؤاد مهدرا
والعقل يكنفه الجهالة والعمى — أبدا لقيط لا يكون مغضرا
وحوالك الاوهام ليس بقاد — فيها سوى قبس النهى وسنى أرى
والمرء يجهل ثم يجهل أنه — ذو الجهل في اسر الضلالة قد صرا
واذا تظنى في الوهاد بانه — فوق المصاد قد أجد مهزرا
ذاك الدوى عز الدواء له وما — كل المداوين الدوى له ودرا
والطبع أملك والصنائع في الفتى — خلق ونورا عنه ان لم يؤمرا
والحقل مأوى البقل والحب الذي — تمتار ليس بقرقر أي ضمرزا
والأرى ليس مجاج كل أذبة — والزبد ليس كل ابيض أخثرا
والمشرفي الهندوان اذ صدى — يجلى ويشحذ حده بمشرشرا
ولربما سن الكهام بموطن — ان لم يكن مشفعا وموترا
يلجى الى مخ العراقيب الطوى — ويجيء فقد العد ثمدا أوعرا
فابغ العلى بتعمل وتخلق — ان لم تفز من نيلها بالعنصرا
واذا تبين لك المعالم فاختدم — واذا تحار هدى الجميع تاثرا
وذوو البصائر في الحياة وان فنوا — والغمر مفقود وان بالمحضرا
والعلم بدأ ليس اريا سيغا — لكن جناة الحنظل المتعصرا
علق نفيس لا يباع وثائر — متابد عن فهم فدم أعورا
لم يصمه سهم ولم يبتزه — باز ولم يصرع برمية من هرا
لكن باشراك الحلوم وهمة — نفاذة الاغراض ذلك يقترى
وجواد فكر تمتطيه مؤوب — أبدا باقطار المدارك قد ذرا
قيد الاوابد لا يزال على الوني — في كل معوصة يروح ومبكرا
من بعد نزع الروح في استعطائه — ومذاق صبر للجوا يا مسقرا
وتفكر وتدبر وتصبر — وتضرر وتقشف وتزنبرا
وتوسل وتوصل وتحول — وتغرب وتفرد أن يذكرا
بوراء وخز النحل شور شهادها — ووراء شوك النخل عرجد أثمرا
وأمام أصداف اللآلئ غوصة — في اللج والترياق سم أبترا
والصقر ينتظم الطريدة لا اللأى — والليث يغشى السرح لا ذو المنقرا
والعلم زرع ليس يزكو في امرئ — يجنى فيجنى من جنى مستمطرا
حتى يصادف تربة من لبه — ليست بملح أو كنود بعثرا
وجدي من التوفيق هتانا ومن — طبع سواء صافيا ما بقرا
فهناك يثمر غير أن ثماره — شتى اذا أحصيتها لم تحصرا
وأجل مغبوط به ومنافس — ما الأطيب الأبقى الأجل الاثمرا
عرفان رب العرش ثم دليله — بصفات كل والفعال ثورا
ومدار هذا العبد في أطواره — من يومه وغدو كون صورا
تلك المعارف لا شقاشق نافث — يهذي ولا يهدي خصيم ذي مرا
فاذا تحلت بالتنسك والتقى — وانابة لسالك ذا الأكبرا
أزرت بتاج في جبين مملك — من عسجد وزبرجد وجوهرا
وزرت على الحلل النفائس والحلى — فوق العطا بيل العذارى في الجرى
قنن قد اسمها الخليل وحزبه — نزلوا بها شرفا فأين المشترى
تلك المكارم والمحامد والعلى — لا حازر يسقى بقعب اصغرا
والملك لا خابور سنداد النحا — ولذة ليس احتسا ومزعفرا
تلك الرياض لا رياضة راضة — الرهبان بين نهود وتنصرا
أيعد ليثا كل ما مستأسد — وبعد نسرا كل ما مستنسرا
سلكوا بها بمنهج أعلامه — مسموكة للسالكين مذخرا
قد ضل عنها كل جاب كاشح — أو غالط متحرق متوعرا
وعم جهول ليس مبصر حجة — يوما ولا أهل الهدى متاثرا
فاذا سمت بك همة سباقة — لسلوك منهجهم فبادر تقترى
متن عناج الصدق واشد فوقه — كرب المحبة واحتزم مستثفرا
ولتدل غربا من حجاك بمنة — فاذا فعلت فغير مصطرد ترى
وارحل على نجب كرام ضمر — من حزمك المسمود ليس مفدرا
واضبط متون الصبر محكمة العرى — أبدا فكن لربنا مستقدرا
وتسلين عن أم دفروا بنها — واستود عنها دار نكس شمخترا
واصرم حبال الوصل منها لا يقل — لك ودها من بعد نضج حورا
فالدهر يشبهه بنوه قضا جرى — سبحان من قضى بذاك وقدرا
لا تأمنن أبناءه بتحبب — من يشبهن أباه بره مقترى
فمتى ارتجوا غباء منك تقربوا — لذا وأبدوا خالصا ودا سرا
وذميمكم أخفوا جميلا أظهروا — ويقول كل ذو المحاسن لا مرا
اذ ذاك أحرى أن يجلوا وينصتوا — لمقالكم محبرا ومبترا
ان لم يرجو منك نيلا أغرضوا — وثنوا بما أزرى وان بذرى الشرا
فلتعرضن عن ذمهم ومدحهم — فبنوه أعبد الهوى كدد اكرى
فهوى الجميع حيث ترتقب الغنى — لا حيث ترتقب النزوع الى العرى
فاذا راوا ذا الوفر ليذبذيله — هب لم ينالوا من سحائبه ثرى
ان ابصروا بالمملق اهترؤا به — مدوا اليه طرفهم تشزرا
قالوا بغيض ان نأى ومتى دنا — قالوا ثقيل مبرم ان أدبرا
ان غاب لم يفقد وعل لم يعد — ان مات لم يشهد وضاف فلا قرى
كن نائيا بالنفس عنهم مغضيا — عين الحشا عما تكنفه الثرى
لا تجعلن في غير ربك همة — فبه ترى لو تعلم الشر الثرى
ان شت ودا منهم وتوفرا — عرضا وذكرى والنباهة والشرى
شاركهم بما بكفك واكفهم — مؤنكم متجملا متسترا
خالق ولا تكلم وجامل لا ترم — وواصلن لا تصر من بل فاحذرا
لا تقتحم عيناك ذا سمل ولا — ترى أمر أيزهو فيعظم قسورا
ان الفتى بالنفس مجده لا الحلى — ما شان درا كون كنه أكدرا
ماذا على عضب بجفنه الصدا — ان كان في الهيجا يحس مهزبرا
تلفى العوالم مثل نبت ذابل — بلذاذة والغض مر انفرا
قدما يكون التبر خلطا بالثرى — تخفى مكانته فيصفو مسبرا
ان كنت لا تعتد الا الملبس — فسوى ذوو عمائم وأخمرا
ان الغنى ما أورث امرأ الورى — محامد الدنيا وعليا أخرا
كم مترف لم يعض ضيف ناره — وكم فقير طاب حمده منشرا
لا خير فيمن لا يعاض بظله — هل فاق تحليقا بجو أنسرا
لا مال في الدنيا لغير راشح — على العوان بفضله هب أوفرا
لا مجد للمسيك يوما هل حوى — مؤثلا مخازما كقيصرا
أغدف على العورات منك بسابغ — بالعرف غفرا باتسائه تغفرا
ان تعوز النعمى فجد ببشاشة — فبذل رحب البشر ذا خير الثرى
عاص الهوى ان الهوان مع الهوى — في الصبر عزفا فاستغثه تنصرا
من للهوى القى القياد فقد هوى — هب أنه بالمجد فوق المشترى
كن بالذي آتاكه الله من جدى — بقناعة ورضا تفوق الأزهرا
من لم يكن مستغنيا بقناعة — فليس منفكا بناس معترا
من لم يكن مسترغد اله بالرضا — بقسمة لم يبرحن به مضطرا
من لم يكن بالعزم محترما فقد — عن نجحه قبيل حبله فرى
من لم يبادر صيده هو معرض — رميا فحسبه العناء كذى كرى
من يشر بخنسا نوقه هي شول — عجفا تمناها بجار مشكرا
من يصطنع عرفا لغير أهله — عدم الجزاء كعدمه أن يشكرا
من يحتسب يهمل كغيث وابل — لا الحقل يجفو بالعهاد وأصبرا
من لا يثقف متنه الدين الحجا — يرم الورى يلق المثقف الاسمرا
من لا يجنب قوله دنس الخنى — لا يمتعض يوما لدى ان يهجرا
من يبغ نذلا بالسباب وبالنوا — صفرا بجيد انضر يكن اشترى
من يصحب الامجاد نظف ثوبه — من يصحب الارذال يكسى بالشرى
من لم يجانس من يجانس لم يدم — أحد له فالحمر فرت قسورا
من لا يجاوز بالصديق ويلحه — نغلا يجده لبه ان قشرا
من يرم بالبغض الودود معنفا — صفوا يورث قلبه بغضا مرا
من يطلب العلياء يلف مذاقها — كهبيد لدغ ليس ذاك مزعفرا
من يسر في درك المعالي بهمة — لحاجة بسنى العلا حمد السرى
من لا يزل كلا فليس تحتمل — أرض به أيايسير أوقرا
من لم يكن يرجى لخطب لا يكن — فتى الندا نعيم كنا هد أبكرا
من لم يخل النفس لم يحلها — فقد أخطأ المرتاد أما طهرا
في الله للمرء اللبيب كفاية — عن السوى المحروم من حرم الكرا
من يدخر تقوى الاله وذكره — محمود سعى بالعواجل والورا
من يغن بالمولى فلا عدم الغنى — بهنا ويوما لا اللجين وأنضرا
واذا انزلت على كريم موسع — متفرد در حب الذرى جم القرى
ماذاك الاحبه الذي اصطفى — صلى عليه دوامه ربا يرى
فكن الهنى وأنت بين ضيوفه — لا تسع في زاد به لا تنظرا
فان ارتحيت أو اعتفيت لغيره — يوما تبوء بمسبد لك أشعرا
والزم مناخك أو يحوله ولا — تختر عليه ورأيه فلتشكرا
واذا دعاك ودونك الحجب التي — عزت أدانيها محالة من ذرا
فاركض اليه جواد عزم مغشم — مستفتح الابواب لا مجعظرا
واذا رأيت من الممالك رائعا — فلتله عنه ونحو مالكه انظرا
واذا جلست على رفيع بساطه — فسقاك صرف الخمر ليس منزرا
فلترعين أدب الجليس ولا يقل — ثمل حجاك فيستخفك ذو القرى
واذا تصاحب أو تعا شرفا فالتمس — غير الددان وقهمد وأفجرا
واذا اعتزلت فبالملمات اعتزل — من علم حالك والقوام اللذ جرى
وكن ابن وقتك خاز ما للاجوفين — وللهواجس خازنا للمتبرا
والنفسأعدى فافعلن به ما مضى — مستنجد ارب البرية الاقدرا
فالحق فاعرفه لاهل الحولا — تسند لغير الله شيأ قد جرى
ولترف ما اوهت يداك وان وهي — أيضا فباب العفو فتح يسرا
فالغيث يصلح ما استحال ببره — ودواء عشق أن يحاض بمئبرا
واركب جواد العزم مرتاضا فما — نال المدى في المجد الا الضمرا
واركضه في ميدان ذاك فما استوى — نيل المجد له ونيل من انهرا
واعمل على حسب الخطاب اقامة — للرسم تعدل في الامور محذرا
فلدى الصباح رضا التجار الكدد — ولدى الصباح يكون اخماد السرى
والتذ بربك في المطالب كلها — واستمددن منه الاعانة تجبرا
فالوجه ذو شحط على من رامه — يعيي العواد النبطي الصمعرا
ومجاهل ما للقطا بفجاجها — سبل دعيميص يدل وينظرا
ومداحض من زل فيها يعتلق — اشطان شيطان غوى مبعثرا
ومخاوف من شذ عن رفقائه — فيها تروى من لعاب أقبرا
فلذاك كان على مريد سالك — فيها مرافقة الدليل مجحرا
شخص بصير رائد بك وارد — شراب أنقع كل صيهد قرقرا
يهديك متن النهج في ظلم الدجا — بسنى وان تشك النفاض أغزرا
ويقيك كيد حظية مسمومة — ترمى ونفث ثهمد له أبترا
ويزاول الادواء عنك فانه — من يد ويسعط بالدواء ويوجرا
فالنفس مفعمة دنايا من يرم — معها دنوا للمكارم شرشرا
ومن ابتغى معها ارتقاء للعلى — يحط من يلج السرادق جمرا
فتمنح من أدوائها وتوخ ما — يرضى الاله من المساعي مجررا
ولقد سقطت على الخبير بذا الورى — من خير ما جمع الوجود الانجرا
ذاك الرسول محمد وطر النهى — صلى عليه الله ما هو جبرا
فاذا تؤهل ان تراه بذلكم — الا فشيخ في هداه تبحرا
الا ففي سنن له قد سطرت — كفاية وعلى الجميع لتحضرا
فاذا غشيت ذراه فالزم غرزه — واعضض عليه بالنواجد تشكرا
واحطط رحالك في ذراه ملقيا — أيدا عليه شراشرا مستنصرا
واخلع اليه بكل امرك ولتكن — في حجره مثل الصبى ممعرا
لا تعجزن عنه فتصبح كالذي — يشكو الصدى حول الزلال ابحرا
أو يشتكي ظلما وبدر طالع — وسط السماء بجنح ليل أبدرا
أو كالذي قرحت بطون جفونه — مرها وأثمدها لديه مقررا
فهو الذي يغذوك من نفحاته — بجدى من الانوار أبدر أغزرا
ويسيغك الافضال رحبا ممرعا — أكنافه ان ضاق كل عضمرا
بحرمتي تقبل اليه لا تجد — كلف السؤال ولا هرير الا عقرا
ومتى ينخ ركب عليه فانثنوا — عادوا منا خاللوفود ومعشرا
شرفا لمكة أو لطيبة قد سمت — نسبا له ومولدا ومقبرا
ولا رضنا اذ كان منها ارضه — ولعاجل بدأ وتيك مؤخرا
بل للعلى بل للسواء جميعه — اذ كله من روحه جا مصدرا
شمس السوى وسعده وملاذه — وجدى المحيل وغني المستوفرا
فالكل نور لليله ونهاره — ومكانه معط له اليد مشترى
حتى توهم سبع أموان له — زوجن من روم بمثل أبترا
بأبيض الوطا وأخضر الغطا — أزهى لها وأزاهر وسدى عرا
قل للمقل بكالدراية والتقى — ألبب بطيبة لا ابالك تشترى
فالغيث ينجعه المسيم وان ناى — والفضل أخلق باجتباء من اغبرا
ولقد رأت هند وكانت غرة — من قبل أن نوى الاحبة فرفرا
فتوسدت شوك القتاد وأبطنت — جمر الغضى وتململت بالمكترى
وتوسن الوجد العميد شغافها — فاستعلنت بتلهف وتحسرا
ورنت بمقلة مطفل محروبة — خلف القنوص لما لها من القرا
وتصوبت عبراتها وتصعدت — زفراتها تشدو يقال مبربرا
لا مرحبا بغد ولا أهلا به — والنوم يكحله مكان المنظرا
ويطل روضة وجنتيها والحيا — في الروض ينبت كل زهر أنضرا
وتبيت تلسنني الملام لعلها — تثنى عناني أو تملك بالبرى
وتظن تفتل باللحاء ذؤابتي — وتلين مني متن رمح ضمرزا
وتظل تمحضني النصيحة مرة — والنصح آونة مقالة اغدرا
فنسر حسوا في ارتغاء تارة — وتقول أخرى خامرن وفترا
كفى خبالك لا أبالك انني — عوض المرام على خيال من اسطرا
لا أرأم البو النفوخ ولا أرى — وأبيك قعقعة الشنان منفرا
واقنى حياءك انني أنف اللفا — أمما وأرمى للجليل محجرا
وأحث بين مصوّب ومصعد — عنسى وبين معرس ومهجرا
فان احتظت بالغنم فهي حرية — أو أخفقت يوما فلست أنا البرا
ولقد تخذت وداع اخواني أخا — خلصا وليت وفاءه ما ان غرا
وومقت وصلهم فأعرض جافيا — أبدا على وليته لم يوبرا
كم بلدة فارقتها وأحبة — ودعت عن ود صفا متحررا
وأليف صدق لم أبال فراقه — ونحيبه خلف المطايا عفرزا
ومضيت قدما والاسى وقد الجذى — ففثأت فورته بفضل تصبرا
حتى كأني ما وجدت بموقفي — ألم النوى وحسامها لحشا فرى
والبين يعلم والصبابة ما أرى — منه وان تسل المدامع تخبرا
والصدق مني والوفاء سجية — لاخي ولست بذي الوداد هزورا
ان راغ ذوود فلست برائغ — اوجد حبل اخائه لم لم أبصرا
واذا أعاقد لم تكن أنشوطة — عقدي ولا عشرا على لهب الأرى
وحفظت عهد الود حيث نأت به — دار له متعاهدا أبغي الشرى
ولرب مذاق أبان فراره — طول الليالي عن ضباب حجرا
فطردت سائمة الهوى عن مرتع — من وده مستوبل معجهرا
وطويته حلما واغضاء على — بللات طي للسقاء فصرصرا
ان الزجاد اذا تناوله الفتى — عنفا تصدع صدعة لم يجبرا
واذا ابتذا أغضيت عن عوراته — ما للكريم على البذاء من صرى
ولقد حلبت الدهر شطريه وقد — درت على كل ثدى اذ مرا
فعزفت ما لم تعرفي وسمعت ما — لم تسمعي وشهدت مالم تبصرا
وعلمت نظم الشمل عزنا له — الا بشمل في البلاد مبعثرا
والبين عز للفتى ومكانة — يوم المآب وحظوة لم تنظرا
فالعيد لو عم الليالي ما احتظى — والغيم لو لم يصح لم يستمطرا
والنجم في درك المعالي والمنا — في ضمن ارقال المطى شميذرا
من كل مسنفة اللبان شملة — وجناء ناجية الا مون عشنزرا
ترنون بناظرتي طريد فارد — وتزق لاغبة نحا ظلم جرى
وكأن هاديها حباب ساجم — في الروض أو مهزوز غصن أغضرا
وكأن كل لمكلها صدور بنية — مسموكة نحو السماء بكالمرا
تمطو بساعد مخمس ذي هجمة — ناي المحلة ماتح متشذرا
وكأنما أخفافها في لاحب — راح المنائح أو مجالد اذ صرا
والبدر لو لم ينتقل لم يستنر — والطفل لو لم ينم لم يستنصرا
والسك لو لبثت بنعمان لما — رشفت مناهد أقصى غرب أنضرا
ولو استقر الدر في اصدافه — ما حل اجياد الغزال الاحورا
والليث لو وجد الفريسة رابضا — في الغيل لم يغتل حظيرة أحظرا
ولو الفتى يلفى بمأواه المنى — ما جاوز الدرب امرؤ الردى ورا
حتى استقى من آل قيصر شربة — نقعت حشاه فبات ليس موثرا
ولما تجشم في البحار شدائدا — سيف ليقطع هامة بفتى مرا
حتى قرا الغربان غرب مهند — وأناخ في عرصاتهم من أنهرا
ولما خدت من كل فج ضمر — خوص لخير العالمين معصرا
صلى عليه الله ما هو عالم — كصبا البهار بنوره وكوثرا
فدع المطى يثمن ضر ان الصوى — ويشمن باليسرات خد المحجرا
ويشمن باللحظات كل مخيل — ويسمن بالثفنات كلا محضرا
ويعمن بالملوات عيم ضبابها — ويعمن في غمرات آل قد سرى
ويزمن من دين السرى ما قدلوا — ه وكل رخم للدعات اقعنصرا
ترقد بالجدد ارقداد نعائم — وتخال في الوغث اختيال الوثرا
حتى تراها كالقسى محالها — أوتارها أو كالحنايا ضمرا
ووترى بنات العيد أضحى نقضها — عيد الطير بالفلاة مكررا
فلكم لبست الدهر من شقق الملا — كالخرق يبلى في الملاء ويوزرا
وسرادق افق السماء اذا سجا — أرعى كواكبها بجفن اسهرا
في مضجع أغشاه غير مدمث — ودراع بنت القفر فيه يؤثرا
وكأنما جفني المسهد طائر — حدر متى يرم الوقوع ينفرا
وكأنما حسب الدجا فتخاء قد — أرخت عليه مخالب المتصفرا
وكم اشتكيت غريب دار ليس لي — من عوّد غير الدخيل تمزرا
ولرب ليل نابغي رضته — جملا لرحلى ما ارى أن يزجرا
وسقت على دجاه أشتات الهوى — وسقت فؤادي كأس بنت أوبرا
واستأسدت فيه الهموم على الحشا — حنقا فبت لها اسري مزعفرا
ولبست من ساجيه ساجا رصعت — جنباته بلؤلؤ وجوسرا
والبدر في أفق السماء كأنه — ملك من الزهر الدراري ف يالسرى
وترى الثريا حوله كأنها — جمع لأمر في العشيرة قد قرا
وكأنما الجوزاء عقد فصلت — منه فرائد لؤلؤ وأنضرا
حتى غد اثغر الصباح كأنه — وخط المشيب بفرع جود ذي الثرى
أو ثغر زنجي تبسم شائصا — باراكة عن مثل صافي الازهرا
والقوم سكرى في الفلا فكأنهم — ميلى على الاكوار سكرى الاخمرا
يتيمنون من الصباح بأغرب — بقع وسعد الغرب أغرب أزهرا
والعيس من داب السرى محروكة — تشكو ذراها كل جبس سيطرا
في مهمه يشجى البوازل ضاحيا — ويروع عيصانا فؤاد الجيفرا
يتحير الكدري في جنباته — حتى يحين صدى ولم ير حضرا
فكأنه بحر علونه وما — حيتانه غير الدبا ونحا السرا
بصفين خوص كالحنا يا ضمر — تجب لأشرعة الهوادي تقفرا
يهتا جها ريح الصبابة لا الصبا — وغناء كل مطوق قد بربرا
يشدوو يذكر كل عهد سالف — ويثير كل هوى محيل أحجرا
انا نجوب لها الفلا وفؤادنا — تجوبه الادواد واما سكرا
والداء يستشفي له وأضره — أدواء قلب عن هداه منفرا
لما وصلت لطيب طيبة حب من — أهداه رحمة فطبت موقرا
لتجب تقل له فلست بخالص — لمناك قبله كالامان فشمرا
فاذا خلصت الى حظائره انثنى — حدا النوائب عنك صد مفقرا
ونظرن بالطرف الحسير خواسئا — ورمين مصدرا او سهما اكسرا
وغضض غضة موجل أو مخجل — وعضضن عضة مازح وفم ذرا
ومددن كف مسالم ولطالما — أنشبن مخلب ثائر قد أوغرا
أن قد عثرت على لبانات المنى — وظفرت بالكنز الذي تعقرا
وحظيت بالذخر النفيس المنتقى — ورعيت في أثر السرار وأبحرا
وعلقت بالعقد الذي لم ينفصم — وأخذت بالطول المتين توترا
وأويت للكهف المنيع المؤتوى — وسندت في الجبل العزيز وبالسرى
ووكلت سرح النفس منك لسائس — كاف ازاء للسروح موقرا
وشكوت للحكم الذي يشكيك من — امضاض خصم من هواك كورا
فليع نعمان الهوى وليرعدن — وغدت ركابك ذات عرق مصحرا
وحميت من قر وحر ناعما — ووردت ورد الجود لست مدورا
وأتيت بيت فضائل وفواضل — من بابه المفتوح ليس مخمرا
ووردت من ماء الفرات زلاله — اذ كان غيرك واردا ما صقعرا
ووفت لك الايام بعد مطالها — بلقاسني الدارين ليس مكررا
واذا الليالي أرهقتك معاذة — بذرى السيادة ذا سرى غر الذرى
واذا تريد ولا السوى فله انتسب — صمخد داو على الذرى وطر الورى
فانعم بعيش لا يطار غرابه — وانقع به غلل الحشا مسخنفرا
بمعارف منه غزار لو غدت — ماء لكان سوى كصغرى أقطرا
ولو انتشت صغرى رذاذه صيفا — بالشأز ابرض يوم ذاك بلا مرا
وبهمة تذر الخليق وراءها — شمما تسمو للأشم ذرا القرا
جرت على السوى الذيول وخيمت — بعما السماة هنا هواه تشذرا
وخلائق سجح أرق من الندى — وألذ من جدة المعيل المقترا
وسعت دماثتها الانام وألبست — ثوب التفضل كل جاف نمرا
وسقت قلوب الخلق كاسات الرضا — بتجوز وتعطف متيسرا
حتى أعادت كل حب كاشح — حبا وبرا كل ألوى غثمرا
أخلاق هش للوفود حلاحل — متوطئ الاكناف ليس ضمخرا
ان ريته ناجتك عنه لوائئح — صادفت ما تهوى فلست محيرا
عين الجواد فراره فمتى رأى — عيناه معربه يهل مكبرا
اورعته فبشير بشر قائل — لا بأس أبشر فالوفاء ميسرا
أو جئته وافتك ضمة والد — حان رفيق بالوليد مؤثرا
ويظل يرعد منه هيبة منظر — وجلالة قلب الا صايد حزمرا
وعظات ذكر لو غدت ماء غدت — ماء بسيبهن جلمد المرا
سحب تروى من سماة الهه — فتجود اقطارا لسوى بقضا جرى
منها على الجفلى غمام مسبل — درم على النقرى الحظاء مكررا
صهبا بعالم روحه هي قد مضت — موصوفة من ذاقها أبدا سرا
أذاقها الاملاك فانتشوا بها — طربا كغصن غال بان أنضرا
فالانبياء فالاولياء فعامة — فآدما أندى بها ما اشرا
أحسى بها نوحا فناح تنوح — ورق على الاوراق ترقص ازهرا
وللخليل خلافا خلى تخللا — حسى بها موسى فماس مؤسرا
وعل عيسى أن غدا معساتها — أخلو بها خلقا تفوق مدى القرا
ونقع الصديق قادة الا نقع — وأراق للفاروق راوو قافرا
وأغاث عثمانا فحث عثمثما — أعلى عليا بالمعالي عبهرا
ومالكا ألكا محمد أحمى — وأنعم النعمان أحمد أحرى
وجلابها الجيلي جلا ابن جلا العلى — وبها حشا ابن مشيش شد فشورا
والشاذلي بها شدا متشذرا — وبها عز الغازي فعز معزرا
فلم يزل يسقى بتى وبآجل — صلى عليه الله ذلك الاقدرا
كل على حسب المقدر يستقي — رشا ورشفا والفرات وأبحرا
صحوا بنيل غيره فعبابه — محوا ومبرقا ومرعد ايرى
قتلا يغوله حميها سنى — يا حبذا العلا الشراب زرى الارا
سكرى حيارى دائما يهتا جنا — ريح الصبابة لا سواه مبربرا
متذكرين خلو عهد سابقا — فنطير والاقفاص حطت للورا
فلرب باكية شجتني موهنا — نغماتها فوق القضيب أغضرا
باتت تطارحني البكاء كانما — تدري الذي بجوانحي مسعرا
فبكيت غير بكائها اذ لم ترق — دمعا وجريه بالمناحر قد كرى
بكت الهديل على تقادم عهده — أفلا أحن إلى ألست مكررا
وبكت وفرخاها هناك وقد عدا — عني فراخي كل نشر قد سرى
ما رمت عنهم نقلة الاحجوا — أن لا تلاقي بعد ذلك المحضرا
فعلا عويلهم وناحوا نوحة — سلكت فؤاد مكاشح مشرشرا
وسقوا تراقبهم وقالوا الا ترم — أولا فلا تبعد لناء كالقرى
أبكي عليهم بعدهم أسفاوهم — يبكون بعدي كالثكالى ضمرا
وأشد حسرة بذاك مخافة — نقضي لقول بل فتهت بغي القرى
لو كان عبد الله يسمع نوحتي — ألقت عصاي رحلتي مستمطرا
كلا لقد أسمعتها عين الندا — والجود والافضال فسحة والذرا
وكفاية وجلالة وهمة — ورحمة وعزة ومنصرا
عمم العموم كعفة وبرة — شيم الزكاة وحق مجد مطهرا
بشعرة من نوره كل يرى — أندى وأجود بالنفيس المذخرا
وأجم افضالا وافسح جانبا — من غيرا كفي للعويص مكشمرا
وأجل مقدار وأعلى همة — منه وأرأف بالغريب المقترا
وأعز منه ذرى وأوشك نصرة — لفتى بأيدي الحادثات مهزمرا
وأعم عارفة وأظهر ساحة — وأعف عن جاف له مشنرا
وابر أفعالا وأزكى شيمة — وأحق بالمجد الرفيع الضوطرا
ذاك الحبيب الفائق كل السوى — بفضائل وفواضل منه العرى
غيث الورى ذاك الرسول محمد — وأحمد السوى بكل مفخرا
ذاك الحبيب أعطاه ربه ذا السوى — وجنانه ولظى وما خلقا يرى
فأقام سائسهم بروح قبل ما — طلع المحيا ذاته المتنورا
لما بدا قرص المفاوز شمسها — زاد السوى تنورا وتعطرا
فأقر عين سوى الجحود بهجة — وأعاد وجه الدين أبيض مسفرا
وأقام سمك بناه حتى سما — فوق السماك على الأواسي كالعرى
وأزال عنه كل حندس شبهة — وضلالة وخلاعة به نفرا
وأعاد ما سننا أفاد للانبيا — قبلاسني وأباد كفرا كفرا
وافى وأمواج الحوادث قد دجعت — ظلماتها والكفر زنده قد ورى
والدين مطموس المعالم والهدى — بيض الانوق وسلعة لا تشترى
والملة الغراء قفر موحش — ما فيه مستهد ولا من يقترى
نشبت بضعيه مخالب ضيغم — من مالف العادات عاد نمرا
ومحا المحاق بدورها فتكنفت — مقل النهى ظلماء ليل اسحنطرا
وعفت أعاصير الهوى آثارها — فاستبهمت عن ناشد ومبصرا
واستوثقت أيدي الغواية والهوى — بأزمة الألباب وانصرم العرى
والعلم ضاح ظله وصدى التقى — قد صم والغى استطال معسكرا
فأزاح جلباب الجهالة عن سنى — بدر يلوح ضياؤه لمن اقترى
بل ضوء صبح بل نهار ناسخ — آياته ليل الشكوك مشكرا
متكبدا فلك الهداية والتقى — بجلاء محل من كواكب أزهرا
فجدى عميم غائث نقع النهى — كالعلم أو بقع السوى كل الطرى
بمعرش ومفرش ومشرق — ومغرب ومجنن ومنورا
ومجنب ومشمل عم الورى — دررا كذا غرر وكرا مدبرا
حتى غدا دين الاله به سنى — صلى عليه الله ما دام اقدرا
عذبا مشاربه زواهر نصرا — بسنى رياض ربا سناه قد زرى
روض زها نسرينه وبهاره — لما غذاه كل جون أغزرا
وجرت مذانبه فأصبح منية — للورد العذب الروا ومن اقترى
يا حبنا يا نورنا يا خيرنا — ما من سنى الا منحته الورى
ومنحت احياء الهداية موضحا — منها جهالها لك قد أغبرا
وفتحت مغلق سبلها وسددت ما — ثغر ليلبس من هوى لم يسفرا
وحميتها من كل سار سارق — وفككت منها الغل عن هاد صرا
حتى وضعت بها على محتاجها — تاج السنى وزففتها كل الثرى
فهززت عطفي كل برسالك — ومددت من ضبعيه ما قد جعثرا
حتى أقمت بالاستقامة قامة — تقوى مثقف ما بها مسحنطرا
وكشفت من حجب السرار هلالها — وأعدته بدرا يلوح لمن قرا
أنت الذي أجديت أرباب النهى — فسبقتهم فالكل قفو من ورا
أنت الذي قرطست لما أخضلوا — وفلجت عنهم بالمعلى الاغضرا
وعبرت من لجج المعارف غمرها — وقفت بساحلها الفحول وأنسرا
وكرمت غير مزاحم بحياضها — فوردت منها كل عذب أنمرا
وقطفت منها كل نور زاهر — وهصرت منها كل غ صن أثمرا
وحللت منها كل ربع مرحب — واسمت سرحك كل روض اغضرا
وركبت منها كل وجنا عرمس — وحلبت مثل صمرد به مشكرا
وحليت منها بالثمين المنتقى — ولبست منها كل فضفاض الشرى
وركبت اكتاف المجادة والعلى — ومنحت اعراف المزايا بلا شرا
ونجعت أكناف الأماني مخصبا — أخلاف مجاد الرغاب بها مرا
وفتحت أصداف المكارم للورى — وجمعت أصناف السلوك والفرى
ما زلت تمتحن الليالي خارقا — جلبابها المسدول فوق ذوي السرى
ومسهدا منها عيونا طالما — كريت وما منيت بريب مسعرا
بعما حبتك سعادة الدارين في — عز الجناب وكيميا الله الأكبرا
با أمة وسط وخير أمة — بشر لنا بشرى بذلك الاظفرا
ذاك الحبيب حبيب رب ذا السوى — ذاك الرسول محمد وسنى الورى
يا الله صل عليه أنت قادر — ما دمته وعالما وأقدرا
فليهننا المجد الذي ما فوقه — بكلاهما مرقى يرام ومظهرا
وليهننا الكنز الذي ظفرت به — قد ما ذوو العلى والانبيا السرى
كنزمتى ظفرت به كف الفتى — لم يفتقر لمزادة وغذ الفرى
قل للمحاول شأوه أقصر فقد — حاولت باليد اخذ كم للمشترى
وجشمت ميدان الرهان محاريا — بخريع أتن كل نهد أشقرا
لا تغررنك أناته فقناته — في الله ليست تستلان بكالأرى
وتواضع منه فان كماله — عنقاء وهي متى ترم ليست ترى
وليانه فمناله فوت المنى — والمقتضى ما ليس يدرك بغثرا
فلتقف ذاك على علاه شاهد — كما الكرام آثروه بالاقترا
بسناه عينك أعشيت وسنابه — والشمس باهرة لعين الاجهرا
والماء بنكره السقيم وقد حلا — ويمر في فيه الطعام وقد مرا
فهو الوحيد ومن يكن بدهره — لم يؤمنن به ليس خيرا من فرا
فرد فليس له نظير فانتفى — جمع وتثنية لماله جوهرا
بشعرة من نوره كل يرى — مدوا لا طيب كان خير أشهرا
فاذا الشراب خبثه فبالورى — فكذى مسك لا يكون كاذفرا
والعذب يكثر في الحياض ولم يرد — ماء كصد امن صداه سعرا
والخصب يكثر في العراض ولم يرد — كالثغر والسعدان من نجع العرى
وعباب دجلة ليس كالبرد الذي — ثمد صراه ولا البواسق كالهرا
وبنات أعوج لا تجاريها الفرى — وكذا البزاة خلاف عفد ضمحرا
والنار في الاشجار لكن ما بها — كعفارها والمرخ أجود اذ ورى
وشبا الردينيات غير زجاجها — وذوائب الهضبات غير القرقرا
وذوو الغناء لهم محاسن جمة — ولمعبد قصب السباق تحبرا
والشمس في كبد السماء سما بها — بادى السناء فويق نجم قد ضرا
ذا كم ولكن تي تضاهى بعضها — وحبنا بشر به كل ظرا
أفاد روحه قبل ما ظهر الصدى — كلا كما بهما بعيده ذا أرى
قلما وآدم نوحه وخليله — وسوى كليث سره وصل الجرا
سنن تهادتها النبوة قادة — كطوالع الزهر الدراري النورا
أعظم باعلام الهدى الطلاع في — سبل المفاز المرشدين الذكرا
التائبين الحامدين لربهم — والقانتين الراكعين الشكرا
والسائحين الحافظين حدوده — والآمرين بها النهاة للبرا
كل له ضرب بقدح فالح — فيها وحمل بالحديث الأوترا
شرف به طرز النجوم ويستمى — عرشا بداري م نحبا متعقرا
يهدى به هاد رشيد بخاتم — لبن به ضربت فملكها فرى
ذاك الرسول محمد روح الورى — بيت القصيد لنصب عالم الورى
فأضاء أضواء جوامع مالع — مبنى ومعنى ليس قبل اسحنفرا
فكأنه ذاك العباب قد انتهى — لاجل تنهية وأطيب ما قرا
فكسا الحقيقة بالشريعة فاجتلى — حسناء ترفل في شفوف أحبرا
وتجبست للدين من نفحاته — قلب يقول فراتها رد صقعرا
ماء يزيل الخلتين فيغتني — بوجوده الغرث الضريم تنغرا
متصديا للهدى منه بصارم — بالرب مشحوذ الغرار محوّرا
كمهند عضب عتاد للفتى — يوم المصاع بشعره مثل العرى
يكسو من الشف الأنيق طرازه — ومن الصفيق بمشمل وبمشعرا
ويقوت من خير الجنيب وفائق — صرفان زغبد المشوب بما ارى
صلى عليه اللهما هو واحد — والهنا ومقدّم ومؤخرا
واعلم أخي أن ما لحياء قبله — صلة سبيل للفناء قضا جرا
كل السوى بعاجل لآجل — يجوبه بوسيطة أولا حرى
ما أوضح السبيل ذلك حبذا — أعجب لما استقام يسلكه الورى
ان المنون هو السبيل فمن يكن — لم ينتهجه برحله كان سرى
والدهر مضمار الفتى فاذا اردى — عنه الى أمد يعمره ضرا
بينا جواد المرء يحضر نحوه — ليجوزه الى أمد يعمره ضرا
سهم لأغراض النفوس مسدد — من يرمه يقصده من مهج البرا
أو رمح خط سمهري مشرع — بأكف أيد بالمطاعن أبصرا
من تعتلقه شباته لا يجده — قول الخلائل لا تجل ألا احذرا
أو حوض ابل لا يشد بظمئها — منها أفيل عن عصا من هرهرا
أو سدة يدعى اليها الا جفلا — كل الورى من مذعنين وذي اجترا
وحبالة كل الانام رهينها — من عائل وغيره متفهرا
وممجد حشد الممالك واعتلى — في ملكه ومعبد لم يحشرا
سيف اذا ما الدهر صم في امرئ — دمه غدا اخضرا ومضر بالورى
ريح سموم حيث هبت مرة — صرعت مها فيها بصر صرصرا
سيل اذا ما الارض يمم أصبحت — أخاددا وكرادسا به كسرا
ليث هصور لا يؤم حظيرة — الا يجور بها أعض وأعقرا
ذاك الغشوم فما البأس خادر — يرتاع أو حسر لخدر أخدرا
ليس العجيب ما اتى بعجائب — غبرا وخضرا قد اباد وحررا
كم من عظيم يعتلى عن باذخ — مجد اصوارمه جرت فتحدرا
كم من مليك كان يزهو ثروة — عزا تغشته الرزايا كالعرى
مستنفدا ما عده فلم يدع — شيأ يعد غير محصوص الفرا
عرضت بني ساسان في غلوائها — قدما على غرب السيوف البترا
وكستهم ثوب العفاء وغادرت — تلك الحدائق كالبراح الضمزرا
ورمت مقاصرة الفياصرة الاولى — عظموا بسهم من رزايا أنثرا
وادار عن دار اصريف صروفه — واحتل دارمؤ يدفتعفرا
وثنت بغائلة الحكيم فلم يدد — عنه الردى ما صانه من جوفرا
وسفت على الاقيال هوج رياحه — وزوت على عبد المدان اسحنطرا
ونزت على سبأ وعاد نزوة — فغدوا أحاديث السمير الأسهرا
وحدت بني مروان بعد الى الردى — فخدت مباوية الظليم اذ جرى
وغدت دساكر حلق صفرا كأن — لم تغش قط بحفد وسفرا
وحصت بني العباس املاك الورى — بجمارها فغدوا حصيد قد ذرا
أنحى على لخم فعفى ربعها — أذرى بني بدر فاتبعها الذرى
أوثاره بالسيف بيهس ادرك — عادا كان لم يدركا أبدا شرا
وعدا على بغدادها لك ملكها — لم يحترم املاكها النجب السرى
أم ابن عباد بخسف عده — أسير أغمات فدا أسرى صرا
فلقد سقت بالدهر كل مملك — شريا وهدت ركن كل من اجترا
واستأصلت في الجو أعقبه وفي البيداء — كل منوط ومغورا
أم في البسيطةغير صيد معرض — لسهامها وخلانجا ما شرشرا
كلا وكم أجرت عيون عينها — غدت بريب صروفه تخرخرا
حلت نحورا بالمدامع عبرة — كانت تعالى أن تحلى أشذرا
هل تمترى في صولة له بعدما — حضرت وقائعه التواتر كالشرى
كم من محب صادق كروضة — أنيقة الازهار والماهر هرا
ان رام وصل الحب جد بالهوى — مسارعا لا معذرا أو أعذرا
بالغة والعيش غض قطوفه — كانما الافراخ حلت أوكرا
لم ينشب الدهر المشتت أن فرا — ما ابرا ما وصلا وفرفر أزررا
أولاهما بينا بقرب والجفا — بهوى وقطع وصله ان يهجرا
ومبد لا أنسا بوحش غمة — ولذيذة مستو بلا ممررا
لا تركنن له فان نعيمه — ظلال سحب بالسهول وأوعرا
بينا تراها قد كستك ببردها — فتزيلها الاميال تكسى سعرا
ذاك الملول فما بعقد خلة — باق كيسر أو كعسر قد عرا
ان سر فلتظفر وان ساء اصطبر — لعوده فماله أن يصبرا
ذاك العشير متى يجد طب عشرة — ان لا فكن بالصبر محكم العرى
ان كان يمضي الخطب عنك ولم تنل — حرجا ولاعارا بخيركن حرى
لا تهتبل للحادثات ولا تثق — بمالها هبة فمعرى فضرا
ما قربت مقصى لقا مرفوعها — زنهل مظما ومكسو عرى
ان تسيقنك بفائت فلتنتظر — دهرا فسوف يريكه فتبصرا
حبلى تراه أدركت ولادة — يوما بلا علم يعين من درى
فنتائج محن تسى ونتائج — منح تسر حوت صغيرا أكبرا
فاحذره وابنه الشبيهه لا تمل — لغير من خلق الجميع مصورا
أبدا فلا تغرر بدا الوطه الفنا — فثب فتب قبل الوثوب الى ورا
هو السما الناس النجوم حياتهم — كضيا ممامتهم كغم سيرا
لا تخترن أمرا فكله لربه — سلمه كي ترقى إلى غرف الذرى
فالله جل الله يفعل ما يشاء — وهو الحكيم الفاعل المدبرا
متوسلا أبدا بخير بريئة — ذاك الهمام محمد خير الطرى
صلى عليه الله ما هو فاعل — ايجادهم اعدامهم مقدرا
ربي ابتدا الانسان نورا خالقا — منه العوالم عامة بقضا جرى
أطواره تترى ككونه ثانيا — طينا فما بكالرحيم فصورا
فخر وجه طفلا فغيرا صاعدا — فاتاه علما حكمة قدرا يرى
كم من اياد لاح صبح ضياها — فضلا به بجحودنا ما سافرى
وفخارنا لدى السرور وحقنا — شكر استطاعتنا لقيد أغضرا
وخلاف شيطان وزوجه نفسنا — فاحذر عدوا لازما قد سكرا
لترى الحمام كم قرونا خربا — بملوكها وز رائها من جبرا
أين الذين تملكوا أرضا فقد — فرق الحمام شملهم فغدوا ثرى
نرمن كسحر قد ثوى الا بنابه — لخروج آباء تبارك من برا
قبل الحبيب وبعده وبعدنا — لرداه فالبقا لرب جبرا
وعظت وقائعه لنا فلم نزد — الا مخالفة الا وامر واجترا
أيطيب عيش فيه والفضلاء قد — صرموا حبالهم بزهره بقرا
دهر المزايا والرزايا أعظم — مزية وجود أحمد الابهرا
عظمى الرزايا موت من حمدت به — جناته خمدت لظى به اذ صرا
أمر التقى ونهى الخنى لما فشا — دين وراحت الذهاب إلى العرى
فحدا الودود الهنا لحضرة — قدس اللقاء ودوده علم الشرا
فتزلزلت عواجل حزناله — وتزخرفت أواجل فرحا غرا
أوصالنا بعذاب اذ أوصى لنا — تقطعت اذ صاح ذاك فهدرا
عبر توفى اذ توفى واشتهت — كل البريئة أن ثوى لهم ورا
قد كان نور عيننا فمد قضى — بقيت بلا نور وان جاء أبسرا
فامتد شوقي بالحياة جميعها — فعنت بمنظوم الدموع وأنثرا
مذ غاب الاشتياق شب شيخه — نارا جنونا للقاء مهرهرا
برقت بصائرنا به مذلا حنا — أبصارنا برقت بغيبه مقبرا
قمر الهدى مذ غاب جفني لم يزل — متشخطا بدماء صرعه ودرا
بخدوده صب أنا دنف به — صب الأعدايا جواد مكررا
خد الدموع خدودنا حرق النهى — أودت به ليلاء ليلة مرا
قلبي على جمر الغضى متقلب — قلبا لصلب اذنواه تهورا
بتنا بها الصلحا لنا به صبوة — وبكا ووجدوا العويل لنا أرى
وثوت غموم والحزون جميعنا — فعمومنا سكرى لذلك قد اعترى
فبقينا أحير كالضباب وأذهل — من صبهم شغف الهيام نهى ذرا
اذ قيل قد قضى النبي من هدى — رب البرية كلهم بقضا ضرا
فعد اسنى اليمنى ويسرى اذ اذ — أبقى يدي صفرا ووجهي أصفرا
من بعد أنس صرت اشتكي العنا — هم العيال وعيلة قلب فرى
وسرابل الضرا لبست تجدد — بتجدد الزمن الجديد كما ترى
نور البدور سار خيفا خيم — فراح بالروح فجرمي أبحرا
بلظى الجوى مذود عوا ومصارع — ألم الغرام توجعي مستبحرا
يا داره بالخيف قرب مزارنا — أهوالها أهوى لنا يسوى يرى
فقفا لنبك لاشتياق حبيبنا — وطلو له وربوعه به حجرا
فاذا أرى وطنا له كان الها — ما أيسر العسرى ويسرا أعسرا
اذ غاب أبدل نوره بظلمة — حزنا كفى اذا رأيته مقفرا
حبا وحبا كان زهوى مذاذ — حب بكرب والغموم تبحرا
أسفي لبعد غربتي وأوبتي — اذ غاب أنسى ثم لهوى من صرا
وصرت في قفر ووحش فرقة — هم وغم وانقباض وبرا
فارقت من لو دام عيني ثاويا — لكان بعد النوم شره ودرا
عاشرت ما لو كان باليد طاقة — لفراقهم بوصاله هب بالسرى
باينت مالو بنت عنه حقيقة — لذبت شوقا كالجليد مسعرا
عاينت من لومال طرفي نحوه — أراه زلتها وشرا ودرا
فالبين مزق مهجتي افلا وقد — رحلت مراضع وصله فتبذرا
فارقت من طمع الوصال مراقبا — لأزاهر وعذول لام وما درى
أو كيف اسلو عن حبيب قد ثوى — فحشا النهى نسمات حبه أبحرا
وفلا أشق بشقها لشقها — فالسوق شوقا قد عرا وأستأورا
قد ضر قلبي بعد كونه سره — شكر الذي السر الذي الضر اصبرا
أستعذب الضر الذي به نالني — مستعذب ذو الحب ضره اعترى
كم سرني لو لم يضر بسيره — من لي بأن لا تفارقني الفرا
فأقم هوى صبري انهزم دمعي انسجم — عادى انتقم هجري احتكم لاحي اهجرا
جلدي بعيد بينه لا مسعدي — كبدي لقاه عزكن متبعثرا
وتيقنن أن ليس بعد طيبة — وطن يطيب بعاجل طب مظهرا
يا لوعة التشييع ثم مرارة — توديعه بوادعنا وأدبرا
فأنس ذا بوحش غيره لم يقم — يا ليت غير مشيع أو مدبرا
حب بدا أجرى دموعي صبوة — باليت لي أجرا بذا الذي جر ى
اذ بان أما حسن صبري خانتي — أما جفوني بالبكا فدررا
فله بكيت اذ تاؤه راحلا — حسناء تحسبني وذاك الافخرا
يا موقف التوديع أجر أعينا — تلين صخرا ترتوي صحراورا
ليس المفر سوى التحمل للنوى — والسعي بر الحمد بحرا مغزرا
در الجفون بالمدامع درها — فنظمته عقدا فقلد منحرا
أو كفته قطرا فغيث محاجري — ومهامها بمايليها أقطرا
عيني ببدر غمر بحرها رمت — من فكرة وعبرة فلهاجرا
ومدامعي بالخد بحر شطه — دررا بسمط النحر قد نظمت غرا
أبكى علي وطرى غناي فوصله — عنا يلذ في السما اذا دبرا
أبكي مع البكاة تبكي طلولها — بهيامه ولها فقلبي ما درى
أبكي ولا أبكي على سلمى ولا — بعيد الديار ولا لصيد نفرا
لكن لعلمي أنه لا طالع — غرا كغرته الى ان يحشرا
فغرامه وولوعه متواصل — كصبابة الجفن الردي له ابسرا
وأذاع لي سرا ولكن اضاعني — مودعا من بعد ما أندى الثرى
ففر خيل الصبر حيث خيله — كرت فذقت مرارة عما مرا
فجرت دموع لؤلؤا بصفا حكت — نظمت بمرجان الذكاة بمنحرا
لماذا كوت كرى لسهد ضيفنا — بمقلة جرت فذاك دم القرى
فهوى كتمت فباح دمع بالدما — مزجا فهام القلب بينه بيدرا
قامت باحشائي حروب صبابة — شالت بألوية بذاك تضورا
أهواه اذ أورى شموع هواه بي — نارا ونورا ثم ماء أبحرا
غرق وحرق والفناء بسره — باحت فاغ قطع لسنه من درى
بل ذاك للحساد دمعه كوكب — يرمي طغاة الجن نارا شرشرا
ولنا البدور بالدياجر تقتدى — بها لدى أرب للافخر جوهرا
قدم الرسوخ في هواه ترسخت — ضرما تشب ببحر دمع سطرا
ونأفلذتي انقضت فسخنت — عيني كانه لم تفز به بالقرى
فالطرف بعده ما رأى ما سره — والليل وصلا كان يوما مسفرا
انسانه ميت ودمعه غسله — اكفانه لجج وغمر قد قرا
للعين والاحشاء أول هل أتى — وعائد الأسى تلاتبت فرى
فالعاذلون تضاحكوا تعنفا — عقلي يفوقهم وقيل تبعثرا
فاذا الوصال والكتاب رسوله — عزت كفى طيف الخيال مذ اسفرا
فأقول معشر افتضاحي هل بكم — غير الجهول أبوح هل له الشرى
فأجاب روحي لا سبيل سواه عج — بحماه لا تبرح تفز وتقترى
يا من أصابع كف كل عوالم — صارت معاصم اذ غربت بذا الثرى
تحف الظروف كفها سيف الجفا — بكف فدم قد أساء وبعثرا
رج البريئة اذ قضى ارجاؤها — شركا عدوا بفقد من ساد الغرى
يا ليتنا سلف له لا خلفة — يا ليتنا رفقا له اذ سفرا
ذاك النقى التقى وناصح أمة — من جامع أشتات بطن والقرى
ذاك النبي محمد غررا اسطفا — ذاك الرسول محمد وطر العرى
مذ غبت عام الجفن في لجج لما — وأرى دقيقته كعا عمرا
غب ساعة سنة يغيب وان ارى — سنة فتى سنة سهامه بقرا
كم ساعة بنعيم وصله قد مضت — يا ليت شعري هل أواجه مدبرا
لا زلت دهر وصاله باصولنا — رطب الجنى رطب المنى متأطرا
ان غبت ممتحنا لغشى يالها — بشرى لصب صابر محنا هرا
ان غبت من ذنب أصاب صبابتي — لتهبه يا جواد جوده وفرا
حفظ الاله تي المعاهد ردها — لا أشتكي لسواه بثي وما جرا
من أمطرت عيني بودق تبتغي — منه السنى برقا فنروا ستأورا
لولاه لم يمس الفؤاد معذبا — لولاه لم تحل الصبابة عن كرى
أشكو الى الله انحراق فراق من — ببها محاسنه هيامي قد ورى
ان لم أكن منكم قريباً لم أزل — بوصالكم قلبا وشطت أدورا
ان غبت يا بصري وكل منافعي — فبصيرتي أبدا بحضرتكم صرى
بقديم عهد محاسن بك قد زهت — اذ لم تزل شمس العوالم تقترى
أشواقنا يثيرها هب الصبا — وبريق كل طوالع شبها نرى
فتراه يعشو نحوها مستنشقا — عرفا بحق هبوبها قد خدرا
فبذا الكفاية عن أولاك شمائلا — لمقام وصل قد أريد وقدّرا
لا زال ذو الشوق المبرح يكتفى — بطيف من يهوى وان هزورا
يا طيفه لا زلت زورا ضيفنا — ومؤججا للظى الهوى ومسعرا
ومذكرا عهد العقيق ومن به — ولجيرة نعمان أو لسنا حرى
برزى بواد نعمهم بشطه — مخضوبة كفا تطوف بكالقرى
طورا تعاطيهم بكأس مزاجها — ومرة بقرقف صرف الكرى
وبلثم خدها ورشف رضابها — وبكل ملذوذ بلذته صرى
يا شوقنا الى اللقا لو مرة — اذ بعضه عند التعذر قد مرا
فأكون ذا رجلين رجل مريضة — أخرى رمى بها الزمان فبصرا
طمعا أسر بالطوالع دائما — وأسى بغاربها لغربك ذكرا
ان كنت عن بصر البعيد لحاضر — قلبا قريبا لا يزال تبهرا
قد كنت في بصري مقيما حاضرا — مذ غبت كنت سنا الفؤاد مبهرا
ما دار ناشطت نعم نقلت من — سوادها لسوادها وذرى القرا
أبا الاماني ان مناياكم أتت — دأبا فحبا اذ حباك مقدرا
فلو الفؤاد أفاد حب الهنا — ماذا فديت بروح كل أخرا
لكن بقاء بلا فناء جئتنا — بخصوصه بمن حباك وأغزرا
كل البرايا قد قضى له بالفنا — لا بدهب ثوى مقالا بقرا
فلو قضى لغيره ببقائه — فردا لكنت حبه بذا حرى
لما قضى بفنالكم بك أسوة — لسوى كالانبيا والاوليا السرى
ذي الفقر والغنى وذي الغبا الذكا — حيوانها وجمادها وسماثرا
صبرا على لبلا سواه به سوا — فالحب في الهنا عسى به تحضرا
فطاب ميتا كما بحياته — بل لم يمت من ذا السنى به كمعرا
أبناؤه أنواره بهم ازدهت — أبدا له ورثوا بقدر قدرا
أبدا مرام كرام آله آخرا — يرجى بهم خبر بارث ذخرا
كصحبه اتباعه بخصاله — كل يضى لفنا فدونك مغبرا
فبذا العزا صبري غدا بوفاته — حيا لطيبه مبتدا ومخيرا
بشرى لنا بحياته ومماته — جمعا أجامع شلمنا بذرا الذرا
فعسى الكريم أن يمن بجمعنا — وغدا ثرى أبدا قريبا بشرا
من ماس بالقاع الظباء استعذبن — غرق الجفون بوصلكم متبررا
رب الورى المتعال غافر ذنبنا — وقابل ذا الطول والمتكبرا
يسر لعبدك يا الهي فتحكم — وصدره اشرح للعلوم بما الغرا
اذ عاقه ما خصلة سيئت به — وتفضلن عونا بستر أخمرا
بوسيلة الشفعا وصفوة الورى — شمس المعالي رحمة عم الطرى
يا نعمة الله الحليم غياثكم — يا خير ممدوح ويا وزر صرا
أنت الذخيرة للهموم بعاجل — وبآجل فاشفع أذاك المفخرا
صلى عليك الله ما ضاع الشذى — ما دام يصطفى لقربك مغزرا
غرر لدى نعمان قد طلعت سنى — حسبي بها أدلة عن من برا
أسنى البدور أم ضياء سراجها — اهلال غيهب أضاء فابهرا
أم شمس تي السماء بسعد بروجها — أنجومها لاحت أنار ذوي الشرى
أم آذنت بشائر بوفودها — أم طالع بورودها قد دررا
كلا ولكن لاح صبح ومال من — بشعرة بسناه مد فحيرا
فغدا بها من ازدهت به كالذي — سردته عبر الكل عبرا
فبه الأفاق والنجوم زواهر — تلوح سعدا في السعود لها مرا
وبه جيوش الليل تعثر خيفة — من صبحه بذيول برد أسمرا
والفجر بيد وفي عسا كر أيدت — ببنود نصر عزة متبحرا
والشمس من بين الغمام تطلعت — والورق قد زهت بعود مزهرا
أنهار روضها بنوره أقبلت — أقدام غصن كالعبيد معزرا
وبه الغصون بالنسيم تمايلت — وجميع فضل بالسماء وبالثرى
أزرى براح الشمس في كؤسها — عتيقة حراقة بالمجمرا
طافت بها بين المحافل ظبية — ظفروا بها بشرودها بأقفرا
رقيق خصران قضى بنهوضها — فثقيل ردف مقعد به للثرى
يا راكض الوجناء تجهد بالسرى — تطوى الفيافي بالعراء الى العرا
ودع لسلمى هين مسافرا — حليف رغبا ساهرا به مغبرا
جدا على الكثبان سال مهيلة — وهالة ترو على قنن الذرى
وفلا تصل بها القطا بورودها — هر الرياح بها الاعاصر تعترى
والعيس ان بها تظن حنينها — بكا العمود مكابدا غم السرى
نوما وراءك فلتدع ولتلتثم — عذبات بان بالقراقر مشجرا
واستنشقن ربا خزامى علكم — بكرامه سمروا لنزل سمسرا
ومتى تجئ عرب اللوى فسلهم — عن جيرة أبالنقا ألدى كرا
آلمنحني نزلوا أغورا خيموا — وبرا الى مدر الارائك معمرا
فاذا أجبت فقل أمن مضر الرضا — ام نجعهم فان تكن مضر الشرى
فلتبشرن نلت المنى وطر الورى — بين الاخاشب طب بداره مسفرا
فذاك مسقط رأسه به أنسه — بملائك الرحمن مصعد ذا الورى
أرض بها أرض الصفا اذ جامع — متفرق بسوى الاله به قرا
يا مكة أم القرى بلدا زكت — جوزاء جوز جوائز وزر البرا
بلدلها فرض الاله لها حجنا — بها مشاعره محط أو زرا
يا بلدة اشهى بما أرب لهم — لنا كخودهم بروض أزهرا
أطياره أشجاره أنهاره — تنوعت نعما بوصفه حيرا
ما شعب بوان دمشق ومصرنا — عاص بزمزم عينه لذ وامترا
به قبلة الوجوه حق وجهة — خلدا الى ملك الورى متشذرا
فعروسهم أزهى وأبهج مالك — طافت به الغلمان عز موقرا
فترى هناك معاشرا وشيت بهم — فرش البطاح عشا لهم كل ترى
بشماتهم زان الاله بلاده — شرقا وغربا والسماء وما للثرى
فاربع على تيك الرباع وسلمن — على الجميع معمما ومغزرا
فاذا حظيت بالطواف وقبلة — خال العروس ملازما عن كبرا
عن صرت درة ببحر مغرق — بحوته بين الاخاشب اذ جرى
وجمعت ضيف الخيف ناحر ذنبكم — مرمى على الجمرات ذاك مكبرا
وحنى طواياهم جنيت بما طوت — فاطوا لطواف رائحا لبها ورا
ولتبشرن نلت المنى وطر الورى — فقم ورم لحماء مجد مغبرا
يا زاجرا حمر الاوارك تاركا — مواركا كأريكة من أكورا
جوزيت خيرا حيث توضح موضحا — وفيا في آرام وجرة نهسرا
عرج بمرج سل على فخذ هنا — أو قر فج عالج به مظهرا
ولتدلج من بارق صبحا فجز — بالرقمتين الى الاراك فابصرا
فهنا قضى قد ثوى فخذلهم — حثوا المطايا للعقيق علا الشرا
عق العقيق عقوقنا بعقيقه — وبرقمتيه بها الرقوم فأثرا
فاذا ترى الصفرا اصفرا سنى بدا — من بعدها الحمرا احمرار بها شرا
يا حاديا للرقمتين عيسه — يسرى بحق ذمام تيك بصرا
قولا ألا ملأ الخيام وعربها — عربا شعار ضنى هواكم أشعرا
نكب على كثب العريض معارضا — لحزون حزوى حازما ومغبرا
باين لبانات هنا مستبشرا — فتى معالم طيبة لاحت ثرى
وافرح مفرح كاسمه وكأنه — ياقوتة رشت بذائب عنبرا
وأمامه البيداء يسطع نورها — لبصائر الزوار هل من مبصرا
وعلى يمينك قد بد اعير يرى — بالقرب كالثور العقير الأعقرا
وأنخ ركابك بالمعرس انه — لمبارك وبمائه فتطهرا
فاحد الركاب مع العقيق منعما — عينيك في ذاك المكان النيرا
فبه سنى لها شم وبها الورى — قد أشرق السوى كدى سلم الثرى
يا حبذا أحد نراه يحبنا — ونحبه جبل جميل المنظرا
فكانما هو حلة من عسجد — صبغت جوانبها بمسك أذفرا
واذا أتيت لحرة غربية — وعلوت غاربها علو مشمرا
ودنا النقا وبدا المصلى فاغتبط — بالقرب من أصل المفاخر فافخرا
واترك قيا من عين يمينك واجعلن — سلعا فديتك في الجناب الأيسرا
واصمد تجاهك يعترضك مهنيا — بطحان دون مناخة والعنصرا
ما بعد ذا الا الدخول لطيبة — بسكينة تمشي بدون تكبرا
وسر تسر متى تقل أمغاني — من الذرى يقلن مطلب السرى
حلوا بسلع أو قناة أو قبا — بل نورهم كسا العوالم واعترى
فاذا تجب سلعا فسل لمالك — الا تجب سلم وسل لم تؤجرا
وبلغت طيبة مربع الحب اليها — فاربع بها وطب بقا وبع شرا
هي طيبة طابت بطيب الورى — نزلت بها البشرى بمن كلا درى
مغنى النبوة والرسالة والعلى — والمجد والتبجيل جل منظرا
مغنى امام المرسلين وسيد — ساد البرية واعتلى متبحرا
هي طيبة طيب الأماني طب بها — مستنشقا أنفاسها متعطرا
خير البلاد بمشرق وبمغرب — أجلها مجدا وأمجد أفخرا
بقاع ذي الشان العزيز السيد — من نوره علا بكل منشرا
فهو أي طيبة كالهوى من عذرة — بل ذا أشد تبرجا وتسعرا
يا بلدة حن الفؤاد للبها — كحنين طير للفراخ بأوكرا
يا جنة من كل غم جنة — وزر بأنهار بأشجار جرى
قسما بمن بها سنى حلل اليها — وزهره وزهوه غرر المرا
ظفرت بحسن باهر وشمائل — زرت بانفاس الشمال اذا سرى
بلد فان تخبر بها وبخيرها — قل ما تشا حدث بذلك تزخرا
جمعتها صفر اليدين من السوى — فغدوت نور غزالة جود البرى
أصبحت في صدر الأحبة قدوة — آيس أمن لا حبها من الشرا
يكفيك عن هذي المحامد كون من — بها بصيرا شاهد اسنى الطرا
لم لا وقد حاز بعلها كل السوى — ملكا بمالكه الذي قد دبرا
ووفدت عنها مجتنين ثوابها — حطا لاوزار بها أعيا السرا
بلد بها نيطت على تمائمي — منها ابتدائي في الوجود به الفرا
تاهت بجنة النعيم وما بها — فيها نعيمي بالحياة ومنشرا
والبحر زخرفه يفيض جواهرا — ببساط مسك لجينه متبجرا
ورياض نضرتهم تنوع زهره — ميدا بقامة بانها متعطرا
اذ أصلها كنيلهم ودجلة — آه بروضة زهت ومقبرا
يا طيبة وسمت بطيب طيبها — هيا شفا نصب العنا وصب عرا
كل البقاع سوى مقرة عاطل — بعاجل وبآجل وسما ثرى
يا روضة بجمالها يا منتهى — أرب لهم به زرت تحبرا
يا من سويدا قلبنا بها ثوى — يا قرب من يروى بلا قرب ترى
قر باتسر من يجي تعبا كما — قرب يسر عطاشهم لدى السرى
أنصاره ومهاجر وود وده — قومي فنعم ابا أخا ومنصرا
دارا ومعتصما ثوى بها ايا — نوبا بسكناها البنين ومحبرا
لاعيب غير أن نازلها ثوى — احسابنا وسنى الغرا
حياك من بقيت حياته مثل ما — قدم واحيا ما ربابه هذ خرا
يهديك للحرم المكين شذاه من — باب السلام ادخله دون تصبرا
عرج بذياك الفريق مبلغا — عر يبنا سلمت حي مكثرا
لي بين هاتيك الخيام ضنينة — أزرى جمال كلها بسنى الورى
بين الأسنة والظبا تحجبت — ألبابنا لها انتمت همي انسرى
ان تعرضن أطرق حياء هيبة — ان أعرضت أشفق فلم أك مظهرا
كم راحة لي أقبلت اذ أقبلت — وراحتي لما تولت أدبرا
فاذا حييت بحبهم فحيهم — منا جميل سلامهم معنبرا
سلم على تلك المرابع كلها — بازاهر بهم الهزابر بالضرى
بخصوص أهل صبابة وذوي الهوى — وعشاقه وذوي الحياء بما سرى
أدبا ثواقب النهى وبوارع — بخلائق كذ كالرياض تعطرا
بلطيف ما حيا النسيم صباحه — زهر الربيع بروضة ور باسرى
من لي باصدقابهم أتعطف — ميدا بمرماهم على قد صرى
ومعاهد جمع السنى شملي بهم — بها فطبت بهم الذ من الكرى
من لي بهم أشواق غيلان مية — بصبوة ابن ملوّح وجد افرى
وقل سقى الرحمن شوب شآبب — رحماته ذا الحي ثم من اقترى
وسلهم وسل الهمام وهل بهم — ذاك الهمام بها الاباهر والذرى
وقل ايها النفر الذي سمك العلى — أين الذي أنتم به غرر الورى
من انتشى بعما بدا بين الصفا — بيت وحجر ركنه حجر مرا
بطحا وزمزم حجون مع كدى — خيف مني جبل وكل مشعرا
واهالافلاك بها السنى طفا — وعلا على الأكوان نورا مبهرا
نور تألقه بطيبة لائحا — لدحا الدياجر كالنهار مصيرا
يفرى تألفه الفؤاد صبابة — فكأنه وسناه حد ظباعرا
فشوى الحشا اذ هاج كل غرامه — فارقت داء لوعة جسمي اغترى
فغدوت من سهر رقيب كواكب — باذاه من شجن أهيم محيرا
وتأجج الجمرات بين جوانحي — بوقودها سكب الدموع تحدرا
عجبا لاضداد حوتها جثتي — نار تشب وماء غرب قد جرى
فلذا أحن الى الصبا وهبوبها — مختومة بشذا العرار وعيهرا
أطفى بنفتحها لهب بلابلي — وشديد وجد بالحشا متسعرا
وبها اريح صدى الفؤاد وكيف لا — ومهبها من ورد كل من اقترى
من معشر جلل تضمن تربه — بر الوجود وشمس كل ذورا
من قد تجلت طيبة الزهرا به — وزهت ففاقت كل روض أزهرا
وسمت على الفردوس حقاً واكتست — حلل السنى من شأنه قد وثرا
من طالما انضم الينا تفضلا — كرما ولكن ربما باغورا
وعليه ارجو عوده عن عودة — أبدا بعيد ما القضاء أنثرا
واها لقرب عن بعاده لذة — فالمدح بعد الغزل صدقه أصقرا
لله اشكو قصر وقت جبته — سمير سيد الخلق سرا مظهرا
وذاك نحرير الأنام بسودهم — بسيد ومسودهم بضا جرى
صعد المراتب فاقتدوا بصعوده — فغدا الشفيع اذا البحار سجرا
وغدا وصيل خصالهم وملجأ — لاذت به الابطال نعم المحجرا
ذو المكرمات سوايغا ومكارم — وطويل باع جامع متبحرا
وبسيط كل جائز بمديدها — لا زال يسمو في المشيد على الذرى
الله صل على السماحة والسخا — ما حق عاشقه وورق بربرا
ما دمت غفارا عفوا واحدا — ما دمت وهابا عليما أكبرا
فاذا بأكواب الصواب جوابهم — فجئ وجيه جهابذ موقرا
فنرى نصلي بالمصلى ونوره — يغشى مسلما ببابه الانورا
من بعدها تيك الحدائق أنتهى — لروضة تزهو بنوره أحورا
والعين تكحل من ثراه ولم يكن — من بيننا ميل نمله محسرا
مستدبر للضرتين مواجها — امام كل بريئة لمن برا
لتعج ببدر نوره متصعدا — متصديا عن السوى متبحرا
بضيائه ابتسم الرياض أزاهرا — فزهت غصون بالسنى فتأطرا
ففاح عن نسيم الصباح وضوئه — عطر شذاه هابه ما أعطرا
أكرم باكرم طاب قبل ويمتا — ذاتا كوصفه بالسما له أطرا
فالكون طاب بطيب طيبه جامعا — أشتات حسن محاسن به ابترا
فاذا اقول يا سؤال خليله — بشراي اذ عيسى بأحمد بشرا
وشدوت محجل الجنان أسيدا — ما بالورى مثل له كل ورا
يا خير من وطئ الثرى ومن ارتقى — فوق السماء بمرتقى معزرا
ومن اجتباه الهنا بشفاعة — يعنو اليها منه من همم الورا
يا سيد ما خاب من به نازل — سيد العوارف ان عراهم كالشرا
يا خاتم الرسل الكرام وفاتحا — باب الوجود وكل خير اظهرا
أشكو لفضلك ما عضالا قد جنت — يدى به أوزارها أعني السرا
والميل للتقصير جد تمددا — والحرص عن فرط أشد مخسرا
نفسا اراها بالمعاصي ملية — تشكو من الطاعات فقرا أغزرا
دهرا أصابني نسى ذنوبه — أصبحت موتور ابسهمه أقهرا
مصير الاحشا كنانة نبله8 — عيشى النضير يبعد صفوه كدرا
معاملا بالنقص مد صروفه — ان رمت ربحا قال بل كن مهزرا
لما شرفت كوقفة ببابكم — غفر الدهر كلما قد اهدرا
يا مطلب الراجين أنت ذخيرتي — أنت الملأ ذهنا وما تأخرا
وجه المراد تهللن مسرة — يا سمع آمالي الهنئ فأبشرا
ها قد كشفت الرأس قصدي واضح — خسر الرجاء محقق بك مضمرا
فأتيت معتفيا ببابك لائذا — بجنابك الرحب الفسيح المعمرا
على اذا السباق لله يمموا — أحظى بكل والمزيد تزخرا
وأفوز منه بنظرة بوصلة — بكل لحظة دنى أخر اثرى
صلى عليه الله ما هو قائل — كن للوجود وضده فتدخرا
يا حاد يا عيسا لوى رسنا سرى — لديار من وسنى أطار مسكرا
حوما على سكن الحمى سكنى غدا — وقفا أذكر حالة شجنا ذرا
ميلا لمشتهى المنازل مكة — وطيبة بهذه سكن سرا
سحى بدمع كالعقيق محاجري — شوقا لمكة والعقيق محجرا
قلبي صبا لا حبة بشذى الصبا — أسرت أحاديث العذيب اذ سرى
به لا بخمر دون صحبي سكرتي — لقريب عهد جيرة به ذكرا
يا جيرة رحلوا لحلة جنة — بهواي لست أحول عنه مغيرا
مستنشقا ببنيهم أرواحهم — بني الربوع ربيعهم له أزهرا
فهم الخلائف واحد عن واحد — لفنا العوالم ما الزمان تكررا
اذ ربنا حمى شريعة أحمد — من نسخها وبيدها سرا سرى
يا حبذا الموروث نعم وارثا — زر يا بضرتين أبا مشكرا
يسقون أنوار الشريعة أهلها — أبدا الى ذاك الزمان فيدثرا
تلك المعاهد حيث أظهر دينه — رب البرية بالرسول مظهرا
سر الوجود محمد خير الورى — والمنتقى من كل أصل طهرا
وتواضعت لمعالم الهادي بها — الاملاك كالفلك المحيط مدورا
سقى البديع بالصفا ربع الصفا — وعقيقه بالجود غمرا أغزرا
مخيم اللذات سوق مآربي — وقبلة الآمال روضا معمرا
منازل اللذات أنسى ذكرها — من قربها والبعد عدني مجمرا
عرج بمنعرج البطاح الورد — بين الاخاشب والاحاد معمرا
وافزع من الجزع الذي ببطاحه — احداث اصداء العشير مقبرا
واربع بدا الربع المحبل أحولا — فتى الربوع ربيع قلب أغبرا
وديار خلة احبتنا الشرا — كانوا الغياث فلم يزل تبخترا
اذ هؤلاء بنوهم بشريعة — رب البرية قائمون تحبرا
ان ينزلوا عنهم لاجل رتابهم — ربتبة ماضرهم لقضا جرى
حي فحيهم أحيى تحية — ما دمت حيا بالازار تكبرا
قوم عزيز جارهم لكنهم — يسلوبهم عن والد ومزحرا
من كل ذي شمط جذيل رائش — رأيا كسهم في العويص تشذرا
وأشم مكتهل كعضب باتر — أعددته للنائبات مودرا
جود لدى دود وطود شامخ — حلما وعودني خطوبه هزبرا
وفتى له اغناء كهل مشهدا — وحجا المشيخة في حداثة أغضرا
وقف عليه نواظر ومسامع — لسنا وليث في اللقاء تزمخرا
وأفض غروب الدمع في عرصاتها — واستنجدن غر الغمائم تمطرا
فلعل عبرة ساعة تشفى بها — ارباب وجد في الجنان معمرا
ثم اسقها فلطالما أسقيتها — بدل الحيا بمعين عين ثررا
وطن عهدت به الشبيبة والصبا — الفين ليس أخوهما متكدرا
ورفلت في أثواب عيش باسق — عذباته أنق المحيا أوفرا
وقطفت من زهر السرور نواظرا — وهصرت ميدا لغصون تهصرا
أيام كنت رخا بال في ذرا — حدب على موسن ومغضرا
الهو باحداث الزمان مراغما — لأنوفها كأوالد ذا بالكرى
مرخى العنان بروض كل لبانة — مرحابها مرح الفلو باخضرا
لا أختشي ظفرا ولا نابا ولا — أسجي لبين منجد ومصورا
والدهر سلم والخطوب غوافل — والعيش غض والأماني حضرا
ما دوحة فينانة أو روضة — بخميلة أو في يفاع قد صرا
سحبت عليها ذيولها مزن الحيا — وسخت عليه بكف واكفها الثرى
يسقي من الوسمي مترع كأسه — ويصان من نسج الولي مشجرا
من كل سابغة الذيول كانها — عكر على الربا تسوم موقرا
نثر الجنوب جمانها فتقلدت — لبب الرياض بحليها قد أبهرا
فتدفقت أنهارها وتفتقت — ازهارها في روضها ذا زمخرا
وتساجلت اطيارها وتمايلت — أشجارها كالمثمل المسكرا
وجرى لطيف نسيمها برياضها — جرى الزلال بغصنها ذا الزمخرا
ما شئت من ثمر يلذ ومنظر — أنف وصوت في الغصون مزورا
وحباب جريال يخلخل ساق أملود بها — فحم الذوائب أغضرا
أو أمن ذي فرق خليع لبه — بغفوة الاصباح نوم ذوي السرى
أو عذب شارعة الفرات على الظما — أو وصل حب بعد هجر أهجرا
بألذ من تلك اليالي لو محا — ما خطه الدبران سعد أقمرا
فثنى أعنتها الزمان وأسفرت — طلعاتها من بعد وجه غيرا
واستبدل الايام ذابل عيشها — غضاو باللي وصلها قد جندرا
سقيا لايام واخوان حدا — حدث الزمان بهم لمنح أقبرا
ومنازل وظلال عيش مورق ال — أغصان ليس غرابه بمطيرا
ومعاهد ومحاضر طارت بها — عنقاء مغربة الى قنن السرى
هل من عشايا في غدا يا مشر — مولية موشية من كررا
وتجاذب الخلصاء كاسات بها — من أنس أعذب من سلافة ما مرا
ومطارف ملود يلتحفونها — يرخى الحفى على الحفى مشررا
ويشونها حبرا ببذل فائض — متكايلين ندى بأوفى سندرا
وفرين فروتها بعز تالد — سمق أعاليه عريق أجدرا
ألا هو نجد وطيب نسيمها — عرف الخزامى ولين واذخرا
اذا اكتفيت بما بغوره اذبه — طيب ألذ من سواه وأذفرا
فلا تغادينا الصبا أرواحه — فلنا الكفاية بالدوائر مررا
أغمد بروق الشرق كل سيوفكم — بالجوف نور قد أباد وأخمرا
بلد اذا ذقنا رضاب معينها — لم نلتمس رضاب عين أثغرا
ان راحنا الشذا بعرف رياضها — فراحة فما رحابي عنبرا
روض اذا أبصرتها وتشقتها — نجدا وشحره اذا فتذكرا
أزرى على من حن قبل صبابة — مستوحشاً بعد الغير كالجرا
من لي بواديها اذا رند شدا — من لي بمرعاها ومشر أورا
من لي بروضة يفوق ضياؤها — شمسا اذا بسط الزخارف أزهرا
هيهات واد رنده عم ايكه — هيهات روض طالع شمسه درى
وفرات عذب نستقيه وقاية — وطعمه راح وحر مبصرا
هل نفحة تفوق مسكا فائحا — هل شربة تفوق شهدا ممترى
هل طلعة تفوق بدرا طالعا — هل لمعة تفوق ثغرا فررا
هل نظرة يوما لهضب دونه — تنوفة الفيحا وروض مشجرا
فهناك أخدان الفؤاد وفتية — لحشاي خمر بالخمور قد ازدرى
أجلة سمح العقيم بهم ولم — يكن بولا دالا جلة مكثرا
كانوا الكواكب يهتدى الساري بهم — والغيث عم ذرا السماء والثرى
في أنور هو نورهم ونور من — ولدت مقالة كن بتي وما ورا
فأظلم الارجاء اذ درجوا كما — عطش الثرى ممن له طلب الثرى
هيهات يرتئب الزجاد اذا انفأى — ويعود شيح في الشباب عبهرا
درجوا كما درجا القرون وغالهم — ما غالهم والمرء ليس مخيرا
زاولتهم لا عن هوى لنواهم — مثل المراضع بالفطام أطورا
لولا الخلائف باطنا ورثوا لهم — في شرعة الوهاب يسمو منبرا
فهم الغياث بعدهم هلك الورى — يا حبذا لو نحن ذلك نؤثرا
ننأى عجالا عنهم كما نأى — ذو صبية عنهم اذا نوب سرى
فينا اليهم صبوة ابن ملوح — منهم شجا الخنسا الصخر بقرا
ما أنزر الصبر الجميل على النوى — ما أغزر الدمع الطويل كما جرى
فرات عذب سلسبيل سخت به — كف الغوادي في الحدائق أغمرا
عفوا لعفو المنعم المتغمد — طخاء جرم عن سراوتهم سرا
وسقى مرابعهم شآبيب الرضا — ديما من الملك الكريم الا قدرا
فالحاء بين الضرتين حاجز — وبأن تي حول يقول مخبرا
والحاء مجمع الوفود ساقها — ريب المنون وبرزخ أمما قرا
كالقرن أرضنا بتيه سمالها — كنقطة بسوائه مثلا ترى
فمدى علاه بتي السماء فصاعدا — لعلي السماء مقر كل أوثرا
فمدى دناه بتحت أرض سافلا — لاسفل السفلى مقر ذوي الشرى
أعلاه جنة وأسفله لظى — وكلاهما متفاوت بين الورى
سكانه أرواح أي أمة — لفنا البواقي ومنشر فتنشرا
ومقبر الأصداره كرمسنا — وحفرة بوطا غطاؤه أخمرا
أما لظى أو روضة فيا لها — من جنة يا ويلها بحر الارى
فاذا فنا الاحيا سوى الاحد الذي — دامت حياته بالاواسط كالثرى
وفعل عزريل وذان هو الفنا — كذوقهم مثل السما مثل الثرى
فاذا يقول الله فافن أما سوى — كعرشه باحمد كما البرا
فالله اذاذ بقا ومحمد — كأول فيقول فافن بذا الغرا
لم يبق الا الله بالعما سنا — أسمائه الحسنى كما ابتدا أرى
والنص لا يفنى كعرشه عنوا — عدم الفناء بغير كن فلتحذرا
ما بين حائه وثاني ميمه — صلة طريق الحشر عن أن نشرا
كل يجوبه عزة وشقوة — فانظر قوامه ذا هبا للمحشرا
ذا راكب بسنى فعاله وذا — مركوبه بظلامه متحيرا
ومبيضا ومسودا وجها فذا — يزداد من ذا للدخول فيشكرا
فاذا أراد الهنا نشر الورى — أعاد عقل محمد سببا برا
فسؤال مثل أول مرتبا — أعيانهم أرواحها وسوى غرا
فكما بدا الرحمن ذاك اعاده — لفنا كذاك أعاده لبقابرا
فتبارك الرحمن أحسن خالق — ذاتا ووصفا والسماة سنى سرا
فيسير أحمد سابقا للمحشر — كسبقه أبدا لما كان الذرى
فاذا لواءه ضارب بسوائه — حشر الجميع له قضاء قدرا
وبياض ميمه فضاء المحشر — ومداده صف الملائك من ورا
كل السواء مكدس بفضائه — ادغامه يفيد كونه بيدرا
وشده همومه وغمومه — وشدائد السوى به قد اعترى
حتى يقول خليله وكليمه — نفسي وحبه أمتى طب مفخرا
مقداره خمسون الف عامه — من حشرنا لشفاعة المتشذرا
والخلق وقف في الشدائد كل ذا — وكساعة لذوي الصفا بذرا الثرى
فاذا أراد الرب رحم ذوي العلى — أنال حبه الشفاعة في الورى
من حيرة بسؤال آدم نوحه — فحليله من أنالها رب الطرى
فمقامه المحمود ان يتقدما — بجامع والانبياء من الورى
ككونه بعرش ربه مجلسا — بهنا هنا مشفعا موقرا
وبقدر جمعة بكرسيه يرى — ابدا بجنة خطيبا بشرا
بعد الصراط به شفاعة غيره — فاذا يصار إلى لظى أو للفرى
فاذا خطيبهم بعرش خاطب — تطايرت صحف بشيرا منذرا
ومعلما أدب التجلي بموقف — ومعلما أدب الدخول الى الذرا
وهنا الحساب يبتدى وقصاصهم — لدنا الصراط قضا بذلك قد جرى
وذاك بعد رجوعه من ربه — متمم الرحمات أي مائة ثرى
فيفيض منه سائرا الحوضة — أمام كل زاخرا متزخرا
ما بين داله وثاني ميمه — صلة طريق للجحيم أو الشرى
فاذا الاله قضى أمور الموقف — بشفاعة درج العباد لما ورا
كل يجوبه هنالك حوضه — يسقاه خيرهم وغيره دورا
كيزانه كثيرة كنجومها — وابيض من لبن ألذ من الشرا
يا طيب من ورد الشراب وخيبة — من ذيد عنه يا غفور لتغزرا
من بعد ذا الميزان واسم محمد — فلم يزن شر كالكونه عزرا
ميماه كفاه لسانه حاؤه — وداله يده ومقبضه العرا
بعظامة له فربه أعلم — ذا كم فلووزن السماء تذخرا
وبقدر رجحان يقسم نورهم — رفعا يجاز على الصراط غررا
ويقربه ظلمات قول نقتبس — حار الطغاة فمبر عنهم ذو الثرى
وبقدره اللذات بالغرف العلى — كرؤية وكثرة من كالثرى
فكان قاسما اباه مقسما — عواجلا وأواجلا على الطرى
وذخيرة اذ منه ذان كلاهما — صلى عليه الهنا ما قدرا
ما لاخلق الا ابن الفنا وحصيده — طوبى لمخلوق لحمده شبرا
ما المرء الا ابن الثرى ولو ارتقى — افتى السماء بسلم الثرى جرى
شخص تكنفه الثريا والثرى — فالجسم كون من خسيس نكرا
والروح كان نشأة ونزوعه — من ذلك الملأ العلى الانورا
فيحن ذاك لأرضه بتسفل — ويحن ذا لسمائه والى السرا
والمرء بينهما مخافة فرقة — ونوى قذوف مقعدا ومحررا
والروح كاف أن يزود للنوى — برافها هو بان فقرا
ويحط عنه عبأه ويفك عنه — قيده فمشى رسيفا يوكرا
ويماط عنه بتوبة أدرانه — حتى يعود الى الصفاء كما ابترا
ويشال من وهد الخطوب الى العلى — بتعلق وتخلق متوبرا
ويفض من حمى الذي قد شابه — بتأنس وتوحش متوبرا
ويمد ضبعيه ويكحل جفنه — بتققد وتذكر وتفكرا
والمرء مشغوف باتراف الذي — من ذاته هوى قريب قد صرا
ومضيع أمر ليس يبرح دائما — معه بعاجله وما قد أخرا
كالعير ليس له بشيء همة — الا اقتضاب القضب غره قد أرى
ويل المشرق للخسيس مجله — ومذيل ذي الشرف الاثيل العنصرا
وحفيظ من هو للصداقة خائن — وخؤن ذي الود الصفى الا جدرا
ولبائع حورا حسانا خردا — عربا بعظم في التراب مذخرا
ولراضع ثدي الهوى وسناه في — ليل الضلاله خابط متحنطرا
متخمط في تيهه متصلف — ومذبذب في نوكه متحيرا
فطن بدنياه بصير ناقد — متغافل في دينه متحميرا
حرد اذا ما سيم خسفا جاهه — واذا يساء الهه لم يخمرلاا
متكاسل عمن كل حق عاجز — في كل ما بطل تراه مشمرا
يسدي ويلحم في الغرور مزاولا — ما عنه بد من لعاع نحا الشرا
ويضيع ما استكفاه رب العرش من — سعى لأمر معاده متذكرا
ذي خلتين عروبة حسانة — روض الخليل وحيزبون فتكرا
ومق لذي وهي خب فارك — فرك لتلك على هوى قد فرفرا
لو كان ذا لب لا يقن أنه — ما كان انشئ باطلا ان يكترى
كل ولا للخلد في الدنيا ولا — ليكون أقصى عيشه كالكندرا
بل منشأ في الدنيا لا مستوطن — لكن ليعبر نحو ذاك المحجرا
وخليفة ليسير فيها سيرة المستخلف — المتحفظ المستذكرا
ملك تشذر بالحجا ووزيره — مجاهدا لنفسه مزمهرا
يشكن كل غارة فا يعن — أفل غربهم ونال المعمرا
وأعذ ممتثلا أوامر ربه — ونهيه زادا لآجله ثرا
وليوم بين وانتبا ذا بالعرا — ومجئ مستقض عليه غضورا
وتململ وتضاءل وتقصف — رغماله ولرهطه والزورا
عن وائل راث ووال رائث — وحزينة ثكلى وجذل شبرا
وفراق أوطان وأخدان الهوى — ونفائس وحلول بطن قرقرا
يا غمة لنفوسنا من فرقة — أبدية لمألف كميسرا
ان الفراق يشوقنا ويروعنا — في هذه الدنيا وأحرى المقبرا
والنفس آلفة تذوب على النوى — ذوب اللجين على اللجين مجمرا
ولحفرة يدلى اليها عاريا — من كل شيء غير سعى استظهرا
ومقاولا من لا يقاوم غلظة — ومهابة وأذى عليه مسوطرا
وأعد أعدادا ليوم هائل — ومرصد عرض الصحائف سطرا
يوما يشيب به الوليد ويستوى — فيه المسود وسيده من الورى
ويداس فيه كل مار مارد — فيه بأخمص كل ألكى هيشرا
ويفر فيه من الخليل خليله — ويود فيه المرء لو لم يثبرا
ويود لو كانت له الدنيا بما — فيها فيعطيها هناك فيتبرا
ويود أن لو كان في العجماء مما — ليس موعودا ولا بالمسعرا
اليوم يمرح بالمراج ويرتعي — وغدا يصير الى التراب والمرا
يوم يهاب له بعمار الثرى — ويساق عنفا كالوسيق معزرا
وتجيب مهطعة نداء مسيطر — بالحق من كثب سميع زمخرا
ويذاد من بين الوفود معاشر — نفى الزيوف من النضار المهجرا
ويرى المسيء به مجازاة الالى — عملوا فيقرع سنه متحسرا
والناس بين مفضل ومجلل — علوا وشلوا في الجحيم مشرشرا
والبر يغمر كل برمخبت — والحزن يغشى كل حزن صمخرا
فالدال دل على جميع عوالم — ككل حرف من حروفه سطرا
هو جنة وناره وكذلكم — صراط كل للوفود معمرا
وسواء افضية العوالم سفلها — وعلوها كل بحيره قدرا
كل المداد جميعه هو أحمد — صرفا بلا شوب فكان محررا
أعلاه ما فخذ فبعضه جنة — أدناه ما فخذ كذلك سعرا
ما بين ذين فالسماء وأرضها — افلاكها بما حوته مدورا
وجامع ذي الفخذين ذاك صراطه — وبه الدخول لجنة والى الارى
فانظره كيف صعوده ونزوله — لنعمة ونقمة غرر اشرا
فاذا قضاؤه فارغ من وزنه — افاض حبه للصراط المعبرا
وقفا يقول يا سلام سلمن — سلم سلام بالسلام محبرا
جسر ارق بالشعود احد من — سيف وطوله جاء خمسة عشرا
ألفا صعوده خمسة وهبوطه — خمس وخمسة سواء قد قرا
وبجنبه السعدان يأخذ يخطف — بمخاطف قوما وقودا سجرا
والنار تحته آخذ أيضا فما — عجب بداخلها ولكن من صرا
والناجي مثل البرق ريح طيره — خيل لمن يحبو فكان مؤخرا
يا حبذا الناجي وخيبة من صرا — متخطفا بجذى لظى متحدرا
ياذا الجلال وذا الجمال فنجين — حب الجبيب من الجذا الجذى الثرى
وقنا الجلال وعدلكم كناركم — كلا ومن دجا وقعر أقعرا
وسوادها شرر وشدة حرها — وسلاسل وعقارب وأبترا
جدراتها أبوابها وعظمهم — وقبحهم وشرابهم متكدرا
وطعامهم وتفاوت وبكائهم — ذي جمرة بأخمص تغلى الفرى
ودعائهم وشهيقهم ولدلهم — وامين بفضل ان سواه تسطرا
فاذا قضاؤه فارغ بصراطه — أفاضه للوا وحوض بالورى
متنقلا من موقف لشراب من — قد ذيد قبل عن شفاعته سرى
اذ ههنا حلت شفاعته به — فينيلها للانبيا ومن اقترى
باقيهم بشفاعة عن جنة — من بعد مانادوا ألاك تهذخرا
فبه طهاره داخل لجنة — فيزال عنهم كل ما بهم شرا
ويزاد من حلى الجمال ويكتسى — من لابه كخارج عن سقرا
بباطن ككبرهم وبظاهر — كسوادهم وعمى وكونه اصغرا
وهنا انتهاء قصاصهم ومواهب — تبعاتهم فيدخلون محررا
فحوضه المنقول عين حياتنا — وغديرها ونهرها لمن اخرا
بعلاه قنطرة بقرب بابها — وبعيد قعقعه الحبيب برا البرا
هو أول بدخولها مع أمة — صلى عليه الله ما هو أكبرا
وقليل ما يعطى دنى أهلها — دنيا وعشر مثلها متاخرا
متاخر الصراط ثم آخر — عمال خير واسمه هنا درا
وآخر الذين لا عمل لهم — مثل لها وجهينة ذا لامرا
أعلاهم حب الاله محمد — فبه البنا وترابها وأشجرا
ثمر وحصباها الخيام وغرفة — وجمالهم وغنائهم والمزورا
وثيابهم فرش شراب أكلهم — أبوابها درجاتها فله السرا
فله الوسيلة والرفيع فضيلة — يلتذ بالجنات كلالا الطرى
بمزيدها فعليين ففردها — عدن فخلده فمأوى النعم را
وبآخر دار السلام كبسطها — بدخوله وقبضها ان جابرا
حنت فروع للاصيل تقبضت — عن الفروع اخوة فتبخترا
فله الفضيلة عن سواه بعاجل — وبآجل تبدى لكل قديري
صلى عليه الله ما هو فاعل — بعاجل وبآجل مكررا
ان الوسيلة كونه متوسلا — به في المسائل جملة كعلى السرا
ان الفضيلة اذنه كل جمعة — بكلام ربه ان بؤم الزورا
عند الزوال زمان كونه خاطبا — لصلاته دنيا بمعلم من درى
فيقول أذن بابلال فيسمع — أهل الجنان فيحضرون المحضرا
واذ بمسك أبيض بعدنه — مخفى سوى بزمانها فيظهرا
عن النزول بعليين وعلوه — كرسيه الرحمن جل تكبرا
قد حفه منابر من نوره — بعلاه الانبيا كراسي أنضرا
حفت منابرهم علاه الا وليا — والباقي بالكثبان مسكا أذفرا
وكذاك أهل النار يسمع ذا الندا — فيحضر الشيطان وسط تي الارى
ويكون عن كرسي خذلان كهم — بعلاه من نيرانه قد أنذرا
فيقوم أجلاهم خطيبا حامدا — بمحامد ما قبل ذا لم تحضرا
ومبشرا ان الاله باثر ذا — هو رافع لحجابه كي ينظرا
ومعلما أدب الحضور وأهلهم — عن الرجوع لجمعة عن تي ترى
والكل حامده بما هو فاعل — بجميع آجلهم واذ ذا أكثرا
بقيامه يقوم الاسود منذرا — بزيادة التسعير نارا ضورا
ملعونهم ولعينهم عكس الذي — فعل الملا وامامهم ليث الورى
بمجرد الجحلوس عنه تكشفت — حجب الاله فياله من منظرا
فيراه كلنا بكل جهاتنا — ستابكلنا كنى لن تحضرا
فيمد حبه بما رحماته — ماة يمد بها العوالم من ورا
فيزاد كل مابه من رحمة — أو نقمة بقدر ما به وقرا
يخفون عن أهل اذا رجعوا لهم — حسنا وقبحا اذ يرون مغيرا
فليس أشهى للذي برحمة — من وقتها أعدى لمن قد سعرا
يا طيب ذي خلد بسوق جنة — يا ويل ذي خلف بنار سحرا
ماذا الذي كلي يرى كبصيرتي — نورا به فنى الجميع من الطرى
كل السواء به مثال ذرة — محوية مخروقة كهباذرا
محدودة معدودة كجهاتها — وبكل ذا مكيف هو صورا
يا لحسنه وجماله وجلاله — وبهائه أزرى بكل ذي المرا
وأرى الذي أفنى السواء كذرة — بكماله المذكور أسود مغبرا
كهباءة صغرى بشيء غيره — عن كيفه وكمه جل مهجرا
لكنه أبهى وأجمل كل ما — بجماله وجلاله قد سكرا
أو ما سمعت فنا الذي افنى السوى — بجماله اضمحل فيه وبعثرا
اما المكيف مفنيا كل السوى — اذ صار ذرة بماله من ذرا
هذا محمد حبيب الهنا — هذا الدليل رسوله غرر الذرا
أما الذي افناه اذ صار ذرة — بجماله وجلاله وهبا الذرا
مع ذا فليس يحيطه كيفا ولا — كما سواه وان رآه مكررا
فهو الاله قد تجلى وجهه — لخلقه كوعده لدى البرا
هذا الاله قد تجلى جماله — وجلاله سبحانه معزرا
مدلوله ودليله جمعا معا — رب البرية والحبيب ذرا الشرى
هذا الرحيم ورحمة محمد — هذا الكريم وجوده قد أظهرا
هذا اللطيف ولطفه محمد — هذا الرؤف برأفة لهم جرى
هذا العفو وعفوه محمد — هذا الودود وودهم لهم ظرا
هذا الولي وسره محمد — فكل ذا السوى ضياؤه قد سرى
هذا المقدم أحمد مقدم — هذا المؤخر ما سواه قد اخرا
هذا الجليل يرى بقدر تمكن — رؤيا حبيبه للجهات معمرا
بنهاية وتوسط وتسفل — فآجل لعاجل قد اقترى
فالانبيا الاعلى والاوسط الاوليا — فعامة بتفاوت قد قدرا
فيا لها من لذة أزرت بما — بجنة كعينها وأنهرا
واها بكل أنت ثم حبيبكم — واوا بكل انت ثم ذرا الغرا
واوا بكل أنت ثم نوركم — واوا بكل أنت ثم فرى الثرى
رحماننا ذا منجز متجليا — بوجهه برياض حبه فانظر
كخليله وكليمه وكلمة — وأبيهم نوح أبيهم الاكبرا
ويمد حبه بالمنى فيمدهم — رحماته مائة بفرده ما ورا
أخليله وكليمه بالله هل — بمرور دهر كما على كذا السرا
والله ما المدلول قط برؤية — ودليله لولاه دك سوى ذرا
يا ناظر تنزهن فلترمقن — لدليله لولاه دك سوى ذرا
واها للذة بروضة رحمة — غب ما سواءهما لنا لا تحضرا
واها لقرة بدرة رأفة — جلت عن الاشباه حقا مظهرا
واوا بكل انت ثم دليلكم — فكفى بذا من قرة مما العرى
يا مرحبا ما ليس فيه حولنا — انا رضينا فارض عنا مغزرا
فلتثنعنك به بما أهل لكم — أضعاف كل قد مضى ومؤخرا
بحمد كم وبشكركم وحبكم — أنت الوكيل فلن نخيب بالذرا
اني رضيت فما الحظيرة جئتكم — الا بذاك ف
فوسمه كذاته فرأسه — ميم وما صلة طلاه تهذكرا
والحاء صدره ميمه فبطنه — والدال ذا فخذاه قدبه اخبرا
فالعالم الكبير مثل ذاته — اذ منه قد نسخت سنى قد صورا
كنسخه بكبيرة به ذرة — أعجب بفرع الفرع نور احبرا
فلم يدع شيئا به لم تحوه — ذاتا ومعنى بالاشارة عبرا
فغيرها كمداده فمداده — رقا مغارز شعره مدورا
حجب به للحمه منه الى — عظم فعرش قد أحاطه دورا
والصدر للحزام فاللذ تحته — لارضنا اذ ذا عوالم أطهرا
وبه الى فخذ فتيه لفرشه — قعرا الجحيم كبولنا ونحا الخرا
واللحم أرض والعروق حباله — والعظم أحجار وكالكتف الذرا
ما بين كالفخذين أودية وما — كالاذن غارا كهفها فتبصرا
ورجله فيد كاذن ظفره — فشعره النبات أكبر أصغرا
وما جرى كدم بحور ريقه — عسل وكالمخاط زبد قد مرا
سودا نحا القطران من كل الدوا — صفرا نحا صبر دواء قد جرى
الاصوات قرقرة الرعود بخارها — سحابه كالدمع قطرا امطرا
والعين نجمه وسن دره — والريح نفس والروائح أذفرا
فذا الجماد وذوا الحياة روحه — وعقله الايمان ذا ملك ذرى
وشياطين الهوى ونفسه كفره — والنطق شمه وكونه ابصرا
سمع ولمسه وفعل تركه — انس وجن مؤمن ان تشكرا
فان تكن سو أعصاتهما جرت — دود ببطن قملهم سبع الضرا
وكذلك الامراض ما خلقت بما — فضلاتهم كذبابهم طير فرا
مالا يكون بذاتهم كقملهم — فيها معان مدّها بقضا جرى
لتقس سواه عليه فهو مثاله — لم يحص كله سوى من صوّرا
فبذاك تعلم أنه عم السوى — بقصيرة ككبيرة فتحبرا
صلى عليه الله ما هو فاعل — بعاجل وبآجل مكررا
لما رأينا وسمه عين ذاته — كغيره من عالم قد صغرا
لم ينتفع برزقه الا اذا — وصل المحل بالحشا قد وقرا
علمت أن رزق ذلك الاكبر — لواحد محله أبدا يرى
من لم يصله الرزق منه فهالك — لم يوجدن معجلا وأخرا
فهو الخزانة خازن شيئين من — أرزاقهم ذاتا ومعنى ذخرا
فالذات أطعمة وأشربة جرت — معنى حلى كعلوم شرع أو ذرا
فطعامنا وشرابنا بمعي الحشا — معدا يفرق للجميع مبعثرا
علويها سفليها فلم يدع — شيأبها الا يعمه قد سرى
يجرّه خيط الحبيب لكل ذا — كشعرة نورا والا بقرا
كما يفرق كل من بالمحشر — لجنة ولظى ومن صار الثرى
هو آخذ حجزاتهم أبدابه — فيسوق كلا للقضاء مجررا
ذاتا ومعنى بالعواجل آجل — بسماة من حباه ذاك وأغزرا
فما يصير نافعا ذو جنة — وضاره مثال ذي لظى جرى
فضلاته مثال ما صار الثرى — قد بان حقا فاعتبره تبصرا
معناه يلقى الله عقله أولا — فالعقل روحه فنفسا بالذرى
معناه يلقيه العقول عقله — فلروحهم فلنفسهم فصدى الورى
ومن العجائب والعجائب جمة — علم تحتم فافهمنه مبصرا
ممدود كل لا يرى من مده — مع علمه بخلوله به لا مرا
من غير علم كمه وكيفه — مع علم حده وكونه حجرا
فيفيض من جوارح بظواهر — متنوعا كصداهم متضورا
شكرانهم كفرانهم ومخلطا — أعجب فماء واحد فتغيرا
فأمدهم حشا ومعنى رحمة — ما شا بها شيء فحل مغيرا
كمثال نور زجاجة بيضاء أو — سودا وحمراء وصفرا أخضرا
أو غير ذا لونا كثير أعددت — كمثلها هو واحد أبدا يرى
سبحان من خلق الجميع مضيرا — لرحمة نقما ونورا اغيرا
لما رأينا قصيرة محتاجة — لمدبر محرك ومفررا
وواحد بارادة وبعلمه — حركاته سكناته أبدا ترى
هو سابق باق قبيله بعده — وقريبه من حبل سوغه ما مرا
لم يعلمن كما وكيفا أينه — بآلة وذاك روح لا مرا
وذا الخفا وحلوله بذاته — بحدوده وقدوده مصورا
لا انه انتفت كما لم ينتف — عنه الفناء سابقا ومؤخرا
علمت أن قضاءه ومداده — له من كذلك بالحقيقة لا اعترى
أبدا بغير حلوله وحدوده — وقدوده وفنا قبيل وأخرا
وبعالم الارواح مر ووحدة — وجودهم مهذبا ومحررا
فاذا التحير واقع بنفسكم — ماذا الذي يبغي الجنان بما ورا
قل بحق النبي الكتب بالذهب — في فضة ببديع الخط بالكتب
وأن يقام لدى ذكره من شرف — صفا لتعظيمه أو ذا على الركب
اذ خصه الله بالعرش يعظمه — يا ليتها رتبة جلت على الرتب
على الحقير يا الهي استمطرا — فضل الخزانة حظه مستوفرا
ذاك الذي أعليت كل ماله — ذاتا ووسما والصفات الوفرا
ذاك السنى الرسول بذل شمائل — دنيا واخرى للسواء مغزرا
جلت حقوقه عن جميع برية — كتبا وذكر الا بصوت عندرا
لم يكفنا بكتب وسمك واسمه — كتب كليهما بمهجر أنضرا
من مسك فردوس كذا قلم بذا — بحبر كن ويد من انضر صورا
في منبر نور بذلك كونا — موضوع أعلى جنة اذ وقرا
فوقا بأحسن خطه وبديعه — والريح ناشرة لعرف أعطرا
بل سيدي لو خط ذا بقول كن — في كل ما خلق مرادي لن يرى
اذ كل ذا قل بحقك والذي — شرفت به درر جنانك بالذرى
ذاك الرسول من مفاخره علت — عما سواك من حباه وأغزرا
وسما كما حبا الحجا حسن متى — كثبان حبهما فيا حبذا الذرا
لكن بقدر على جنابكما الذي — سمت به أملاك ما فلك جرى
بل حق كتبهما بقولة كن لدى — شيء تكونه له مستظهرا
فذاك يطربني فكيف لا وقد — كتب البديع وحبه بندا الغرا
لم يكفنا بذكر وسمك واسمه — بالقلب أصفاه ضياؤه قد شرا
ولسانه فوه وعينه أنور — وكشافة من زعفران وعبهرا
والرأس ابريز زبرجد ذاته — والنفس أطيب من عبير سكرا
والكل من غرر أعالي جنة — أو خلق كن لعلى كذاك استظهرا
اذ ك ذا قل بحق الهنا — وحبيبه درر الورى والمحجرا
ذاك الرسول من مواهبه جلت — بكل خلق في ذراه قد اقهرا
ذكر الاله من مواهبه حبا — ذاك الذي بنوره قد حبرا
ذكر الحبيب من بنحل نوره — روم واعراف بحسنه زبرا
أيا بما ذكر افياله معجبا — قلبا لسانا أو سواه مقدرا
لكن بقدر كما فياله قلة — اذ صار كله بجنبه كالكرى
بل حق ذكر كما بألسنة السما — كل الصفات صفات رب قد برا
فبذاك نطرب حقه وكيف لا — ومرادنا وفاه ذو قدم سرا
لم يكف ان جرى سماك ووسمه — ذكر انحاء جثو من سمع الورى
وقيامهم وخرورهم لذقنهم — شكرا كذا اضطرابهم خوفا عرا
أو من سرور ليس حقكما بذا — حسبي الاله به الكفاية والذرا
يا الله فاتن جميله عنكم به — وبآله ما دمت ربا أكبرا
لما بدا أبا سواه بنوه من — كل السوى فقضى بان يوقرا
بكثير ىي من كتابه طاعة — أدبا له وهداية بما يرى
كقضائه ببر أم زوجها — محتما بمن يحبه أكثرا
ذاك الذي أعيا عجائب ماله — اولى النهى فكر كل مقهرا
ودليل حبه أن ترى كل السوى — عدما بجنبه الكريم محقرا
مستعظما كلاله ككتابه — وحديثه وآله الصحب الذرى
مستعملا لهديه به سالكا — مستعظما لموته شوق الضرى
ذهب الاحبة كلهم ومحمد — وطرا الجميع بجنة قد حبرا
أعلى حبك قد غدا مترحلا — بركابه وبمقعد اليد عزرا
أو ما تريد بذا الورى ومحمد — من بينهم حول بذلك عطرا
والله ما البقا بعيد محمد — الا مصيبة من تخلف بالورى
شوقي اليك محمد مع حزبكم — فلو الخيار أتيته بك نقترى
صمد بكم وبحبكم نتوسل — الا فعجل للقاء أمن درى
يا حب مولاه وحب محمد — لتزيد بذاك صبابة متشذرا
لا تعبأن بالمبطلين فانما — حب الحبيب حب ربه أظهرا
يشكو الاحبة الصبابة ليتني — أعطيت ما يلقون حملا وقرا
فحوى الجنان لذيذ حبه كله — فتزال شكواهم فكنت أشكرا
ضمخ لسان فم الجنان ورأسكم — بلذيذ ذكرهما فلا تك مهزرا
فالفرض حكمهما بعمر مرة — والا حب بعد أن يحث ويغزرا
والجامع اللهم صل على الهدى — فرد لاسماء القديم سما الورى
فلذا الصلاة على الحبيب خصالها — كثيرة وغزيرة لن تحصرا
ما فاقها سوى الكتاب تلاوة — قرآنه صرفا فذاك على الفرى
من قال أي لفظها يعادل — لتلاوة فكافر هو لا مرا
اذ لا يعادل حادث وان علا — ذاك القديم فعز جل معزرا
وأجل لفظها مقول حبيبنا — هب لفظ غيره مغربا ومحررا
ومبرقا ومزوقا ومزخرفا — برأى من به البلادة كالفرا
اني جمعت ما رأيت خصالها — فنحاؤها لغيرها لم يذكرا
فقيامها مقام سرد عبادة — شيخ وحج والجهاد محررا
حب وذكرهما وشكرهما رضا — طهر الحجا وقوة وأنورا
وفتح سبعين بويب رحمة — وشهادة وشفاعة أخذ البرا
من ناره ونفاقه ومعية — به وبالشهد او ثبت مخبرا
ونور قبر موقف وصراطه — وبجنة ودخوله وبها الثرى
رؤياهما المنام قرب غفره — كتب الذرى ورفعها محو الشرا
ذنب الثمانين السنين وذنبها — مائة وأربعها بها أن يغفرا
وصلاة أملاك دوامه ما غدت — مكتوبة ومصليا لن يقترا
وعرضها بموكل وبغيره — وملائك جير يلها ومبشرا
بحياته بخيره ونجاته — وخلق أملاك بها تستغفرا
وكفاية الهموم حل عقودها — كشف الكروب ورزقه أن يكثرا
ووصوله لربه ومراده — عرفانه للحب ملك عطرا
واجابة الدعا النجاح صلاتهم — كل الخلائق ضارعا مستغفرا
وكونه مصيب سبل جنة — مقربا وواصلا لنبي الذرى
وسعيده وعزيزه وقريبه — ومواجها له كريما خيرا
وغدا معافى جيدا ورابحا — مقبوله أعماله وموفرا
فتى فوائدها وبعض مالها — نافت على السبعين فاسبر تخبرا
فلذا الحبيب على وامه حثنا — نصحا لنربح تي الخصال وما ورا
فالله حسبنا بماله أوله — أو للسواء موفرا ومكررا
أيا صبا أمان كلى أبتغي — قد كاد رياها يطيره ان سرا
أياكما ذاك النسيم فانني — متى يهب فخطب موتي أيسرا
وأغار ان آدنست آية أنة — خوفا حذار ان أكون مغيرا
فالقلب مطوى الضلوع على جوى — مهما دعا داعي غرامه أهذرا
والله ما هو سالم وان بدت — مني شمائل من صحا فلتحذرا
ألا فما بالي وما شهد الوغى — كمثخن بجراحه متضورا
وجدى غرام واشتياق حرقة — ما ذاق انسان هواه كما أرى
ونحلت لو كنت بجفن ذرة — طارت ولم تشعر بكوني كالغرا
لو نمت في جفن الذباب معرضا — بالسقم لم تشعر بأني ذو الكرى
لو نفحة النفحات من سبحاته — تصيبني بل ذا السوى لجرى حرى
وعلى سنى الدنيا السلام مودعا — قد دام من توى تهوى فحلوا ناصرا
ذاك المقدس عن شريك دائما — بعاجل وبآجل متكبرا
هو جاكم كيف الهوى أشكو له — لا أهلها الا الذي خلق الورى
مولى توحده علينا محتم — نعما على نعم يسام وينحرا
وهواك بالصبا على فرط الهوى — علمته كرها سواه استأورا
فرضيت حبك ديننا قد ذقته — طفلا وما اخاله يسبى الغرا
ونشرت كم صحف بطى عمرنا — طويت على اثم أعذر فاعذرا
لا عذر من وسعت سماه لذا الورى — كفرد رحمتكم لذلك فاغفرا
أرب النفوس قد علمته كله — فأنت أكبر من بيانه مظهرا
فنزلت ثغر المسلمين وربعهم — فالبشر أضحك ثغرنا بذي الذرى
وسمعنا من حل بلدة متغربا — فيقصدن خيرها كي يجبرا
فجئت أصل ذا الورى وقوامهم — ونورهم وطر الرضا علم الشرا
فهو المحاسن كله ومن بها — حلى عليه غدا اما ما قد صرا
ان لاح حر وجهه خر الورى — لذقانهم حرا لربه صورا
ويسر معلن يسر كلاهما — فرحا لروح راحها عنبرا
ظعن الغرام بصبرنا وغرامه — بهيامنا وطنا به متهذكرا
أجواد كفه أبرقت فامطرت — بسخا الندا كل العوالم يسرا
فكحاتم سننا له يتتبع — أمرا يفيد مقدما ومؤخرا
وحبا التقى بشرا وفضلا خالدا — ولنجل ثور رأفة وسوى قرا
وفراسة اياسهم ومالكا — ولنجل سينا حكمة وذ كاورى
شغفا أحن لارضه فتذهب — روحي ومع بدن فشن بنا العرا
ما شاقني اذ ساقني النهى لها — الا على العليا وعين ذوي العرا
ربي المعالي في السرور ولذة — رب العوالي في الذمار وما صرا
فبه تجمع كل مجذ سودد — وبه الافادة للسوى به ودرا
لولاه ما تاق القلوب لمعقل — توقان ملسوع لرقية ما صرا
يا ليت شعري هل أراه بناظري — هل تسمح الايام كونه مزورا
هل تنظم الأقدار شمل انسنا — في سلكه درا نفيسا منحرا
شمس الورى اذ ليلة ظلما بهم — غراء وجه خلائق سرا غرا
فيا لسيدنا وغوث جميعنا — لدى رزايا خطب دهر فانسرى
فذمامكم حسبي لدى ما نكبة — كرما بكم نعم الاله على الورى
يا من محاسن ماله عزت على — حسن نحا كرم وطيب ثنا شرا
أندى نوال كل أندية الندى — أهوى الأهلة عاجلا ومؤخرا
وافاك منصدع الفؤاد موقرا — أوقار وزر فاجبرنه مكسرا
وافاك مستضام أقضام مضت — ولا يضام من حماك فقرا
رحلى ببابك منزل اذ لم يزل — يرضى نزيل كرامهم كرم الورى
صدت بصديق صروف صرامه — دهرا وفي حرم المرام قد درى
قرت بفاروق قلوب قوامنا — كقرار أقراح بعمر جمرا
يا رحمة وسع الاله بها الورى — لم أدخر سواك حيث أقرا
ذا سيرة سارت مكارمها سوى — جد المجد بمدح حمد أشهرا
وسريرة سرت مسايرها غدت — شجية أشجت مكاشحها ورى
أنجب بأنجبها أبي الطيب النبي — بيت القصيد فريدة الدرر الثرا
ان يثقفن نسكا ندا أنساك ما — ملد القنا ثقفت بحرب سعرا
أو رمته لعويصة عرضت ترى — وشم المشارف بالثرى كالمهصرا
أو جئته مستروحا أرج الرجا — رحت الرياحين كلها مسكا حرى
أغزالة أخلاقه غزل الصفا — نسجت مطارفها العلى شرف الذرا
والعاقب الا على الذي خضع الذرى — لعلاه اذ علا على ما مشترى
ذا المكرمات سمى الاسامي سر من — أحمى الاشارف مهتد أهدى الفرى
يا سيدا أسدى الاله له السوى — ملكا يهذبه يهديه للعرى
لا زلت في سعد الطوالع راقيا — ومرقيا رتبا بأفق أكبرا
هل لامرئ قعد الزمان به رجا — جدواك من رفد فرده مشكرا
فلقد أتيتك حين أعيت حيلتي — وعجزت عن وطري وضاق بي الثرى
وفررت من أزم الكروب وليس لي — الا لربي أواليك المجمرا
والله ما يجدي سواك مني لها — فاشفع كقول أنا لها مهذخرا
يا مطلب الراجين أنت ذخيرتي — أنت الملاذ هنا وما تأخرا
أيراع من هاتي الذنوب تعاظمت — والله أعظم شافعا لك انقرا
أو آيس بكثرها وشنيعها — والله غفار الجميع مقدرا
كلا وظني بالجميل جميله — بل من حياء جلاله خجلى عرا
أخشى سواه وهو أعظم أكرم — ذاتا ووصفا والسماة تجبرا
ودليلنا محمد ومشفع — براكر يما عم خلقا مشكرا
ذاك الوجيه فلا يضاهي ماله — بعظيم وجهه بالقيامة مظهرا
أ الهنا وسيدي وموئلي — وحماي حصني وربي الاكبرا
يا من تعالى بالجمال كماله — وذاته عن شركة بذرى صرا
كل المواهب من ندى استوهب — كسؤال ذب مصائب يا من ضرا
ولتحلين أصابعا لخواتم — حسنى الخواتم خيره لتنشرا
بوسيلة الورى وموضح علمهم — فرضا وغيرا شافعا بالمحشرا
شمس البرايا وابل لعنانهم — زين المزايا كالرزايا قد هرا
ذاك الرسول أتى بأمر صادعا — فأجابه النهى ولبى المظهرا
ذاك النبي غرة بسنى الورى — بيضاء فالسوى ظلامه كورا
ذاك الرؤف بالفواضل لففا — ذاك الكريم بالفضائل خثرا
فاذا سرى فرد الفرط جماله — جيش عرمرم ذا يقال وضمرزا
ذاك الذي أشكو نواه الربنا — ذاك الهمام محمد سنى فرا
ظهرت مزاياه ظهورا بيننا — منها النهار بشمسه اذ أسفرا
وهيبة وسطوة وكعبة — من لم يصل نحوه قد بقرا
مقطع الاوداج كي لا من جفا — غمر الشمائل من سواه بها عرا
منه المحاسن والمكارم والندى — منه الدلائل والوسائل والغرا
وبه الفرائض والنوافل منهل — كل الخصال بتى وتيك قد اخرا
روض المسرة لاح منه ازاهر — وزهاة طير نوعت به قرقرا
وطويل باع في الجميع مديده — نهواه أيقاظا وفي سنة الكرى
وبآله والصحب أنجم الاهتدا — وبدوره زهو السموات الثرى
زهر المناظر طيب الاخلاق من — فخروا به في الناس أجلى مفخرا
كالصادق الا وفي المبجل جعفر — ومحمد الا صفى أبيه بقرا
والكاظم العافي الحليم ابوهما — موسى ووالده الهمام تمهرا
مولاي زين العابدين على العلى — الا سخى الحلاحل والخضم تزخرا
وأبيه عين المجد ذي الخطر الذي — أحيا الهدى وأمات كفرا أكفرا
أعني الحسين سليل فاطمة الذرى — بنت الرسول ونور عين النظرا
ذي الراحة الو كفا التي ما أخفقت — سعيا وفي العضب الصقيل البترا
صهر الرسول على السنى المفضال من — أعطى الجزيل فحاز شكرا أشكرا
ناهيك من حسب منيف باذخ — سام ومن نسب عريق أبهرا
ربي بهم وبمن يتابع نهجهم — من كل أروع شاكر والذكرا
وبشيبة الصديق والفاروق مع — عثمان وابن حصين غوث قد صرا
وأئمة الدنيا ابن أنس مالك — وأبي حنيفة ذي المحيا الازهرا
وبنجل ادريس محمد ذي العلى — وبنجل حنبل ذي مقام أظهرا
وبجملة الاقطاب أعلام الهدى — أهل المكارم كل عبد أنقرا
كنجل عبد الله عبد القادر — عبد السلام وأحمد أسر الشرى
والقانتين التائبين أجل من — أحيا الدجا يرجو ثوابا أكثرا
وبكل باك ذاهل مثوله — ذي هيبة يخشى عقابا وعرا
عامل بفضلك عبدك الجاني وحط — من كل خطب ذاهل قد اذعرا
وامنن علينا منة تمحو بها — أسطارا ثم فاحشرن تبيقرا
واسع وجد وارحم وعجل بالمنى — وادفع بيسرك كل عسر غيرا
واجبر صد وعايز حت ما ان لها — مولايغيرك يرتجي مجبرا
واختم بخير الختم واحشرنا مع — الهادي محمد الرسول امجحرا
اني هوى الهادي طريقه طارق — كم من طريق وطارق لي ابكرا
حبي طليق واصطباري طالق — مالي انفكاك عنهما قد تمرا
قسما بكم يا قبلتي لا أسلون — عن عشقكم لو صرت مثلة البرا
من خصه المولى بحسن خلائق — كل الخلائق قد رجوك فاخمرا
اذا الشفاعة قد أنالها له — الهنا فأنا لها جا مفخرا
ياذا الجمال أمة نبيها — جعلت ودادك دينها وجه العرا
وملة لا تجعلن ملامة — فارفق بنا وتشفعن رب الورى
يا خاتم المكارم عزيزها — علما وعدلا فضله لن يحصرا
يا خير منعوت بكل فضيلة — يا خير مبعوث ليهدى ذا الورى
بيضاء راحة لكم علم الهدى — شرف بكم أسنى والاعلى منبرا
لعلي دمنة جميل رجاه — فيكم غدا به طالعا مصدرا
كن جابرا لكسره اللذ خده — بسواك لا مولاك لم يك مجبرا
واعطف على عبد دعاك ضراعة — واجعله منك بمنعة ومحجرا
ذو عارض قد شاب في زمن الصبا — عسى بكم من تي العوارض نجبرا
في عنفوان شبابه قد ناله — هم كشيبه قاصم لذا القرى
يا وردنا الصافي طيور قلوبنا — حامت عليك اذا أذاها شرشرا
فخدن يا خير الورى بيدي لدى — كل المواطن كالختام ومحشرا
واذا تكوز أهل ودك ايما — واذا مجاوزة الصراط ومقبرا
صلى عليه الله ما حيا الحيا — حدبا وأينع كل روض مزهرا
والآل والصحب الا فاضل ما انتهى — زهر بخير مثل عقبى الصبرا
مولاي جد بالظل عن بعد لظى — والطل عن وبل وكن بي ايسرا
بسيد أمد المكارم بالورى — نعما جلت نقما بما قد كدرا
شاقت صبابتكم لنا ولنبتهج — اذ كنت فوق بغيتي فتثابرا
حمد المن أعلاك فوق ذوي العلى — شكر ايواني ما تزايد كوثرا
أطرى الدنا فذاك أدنى شعرهم — أعلاه مالله والنبي الازهرا
أختاره شغلا سوى عن ذكره — ويلا لغير ذا ومن به آجرا
هلا ذكرت معاهدا اذ أثمرت — روض المنى أفنان زهرا نضرا
فالحسن في شعر وشعر بصائر — سر يجيل على نظائره ثرى
يا جنة الدارين حصني ملجئ — بهما معا بجميع أمكنة العرى
فاقبل عروسا راق رقت ملمسا — كمذاقها ومسمعا ومنظرا
وتعممت وتلففت وتنعلت — بعلا مديحك والحبيب الاغضرا
وعروص أفكار بزين زيها — بسناك جاءت عرس أذ يسرا
ومهاة قاع يا كريم جليلة — بحلى مديحك لا تبيد تهذخرا
وبها جواهره ببحر جودك — لفظت فحسبي جمعها من منثرا
وخريدة تبججت وتبخرت — بحلى مديحك مع رياشه والفرى
وتفتحت أزهار روض سعودها — وتغنت اطيار تلذ بما قرا
قد حليت بخراد تلألأت — برقا توهم فرقه لي أظهرا
خود مقلدة تجول بزهوها — برياض مدحك يا كريم فاغزرا
زفت اليك لفة ألفافها — بلفائف تفوق ما قد أسفرا
تزهو بشكرك قد علت بجماله — حالا وخالا تنثنى بسنى غرا
فبه جلالة عزنا فحابه — صمدا بكل لبانة وزرا حرى
زانت مآثر حسنكم لجمالها — فغدت حسيدة كل قوم أشعرا
اذ تيك حسنا لا يغالي خطبها — مهرا لهاوان ولى أكثرا
فأتيه ان تلوته مترددا — أغشيت نورا أم ردا سحر عرا
بل ذا سناه شد اسماء قلوبنا — فحبا السنى جود له له محشرا
فزكت مكارمها زكاء معجزا — امامه وفذه ومن اقترى
بهرت زهيرا وامرأ القيس والفتى — ولبيدنا والنابغي ومن قرا
فغدا بها سحر يغار وتغتدى — اشهى له مما يلذ ومنظرا
يا من اذا خوفي كحشرى جاءه — مدحي نجوت فكان نعم المحجرا
ووعدتني الجزيل زدني مكثرا — ككثرة المديح ختما مغزرا
فقلت حبذا القبول قد اعترى — ما ناله أحد قبيل أوصرا
اذ قلت مع من أحب كل قديري — أنت الحبيب ونعم حباذ والفرى
وأريتني ووعدتني تفضلا — رؤياك حق ليس أضغاث الكرى
ان الذي أرقاه ربه عن سوى — فذاك أنت لديه كل من ثرى
ومدحتكم بما البديع متمم — بكون مفتتح ومختتم غرا
ما شب من حرصي ومن أملي سوى — مديحكم شيبا وفي هرم القرى
هذي عصاي بها مآرب لي وقد — أهش طورا ما على غنم القرى
ان ألقها تلقفت ما صنعهم — اذ ذاك سحرهم وذا حق مرا
أذكرتها التقصير مني قام لي — مدحي وهيهات أن يقوم ويعذرا
ان أشقين فالذنب موجب نقمة — ان أسعدن فالفضل منكم لا الشرى
فالحمد لله الذي لم يشركن — ذاتا ولا أثرا كفى بثنا اعترى
فعليه ما به ذا السواء نقطة — تحية كحبه آله الشرى
قومي لترثوا ندبة من لا انثنى — عن وزره أبدا أروتى المجحرا
ما ملجأ الا الشفيع المرتجى — لخليله وكليمه اذ يحشرا
يا للرسول لتي الذنوب كثيرة — أدر جفني بالدموع الغزرا
مالي سواء مديحكم مطرزا — به عقود نظامه ومنثرا
مستغرفا من بحركم ولاقطا — فراد اغرر العقود قل ابشرا
بستى حماي الله ذا الملك العلى — لا تجز عن دنيا وأخرى فابشرا
يا مصطفى الرحمن قلبي فكره — قد هام فيك يقتني زهر الذرا
فبشرت عرفي اذ وقفت ببابكم — عمري فلا ابغي به بدلا جرى
ورفعت نحوك بالنظام قصيدة — أسلاكها انتظمت معالك أشذرا
زفت اليك خريدة ان الجفا — يضيرها فاجعل قبولك أمهرا
تخطو لمصطفى الصفوح عن خطا — تخشى فأبرقت بما تفررا
لما علاك ترفعت خجلت وقد — سمعت بوسمك الصفوح فزمخرا
فرجا قبولك اذ وشاه صفاتك — وبقدرك الجزا وقد رمن برا
لا بغية لتمام قل فضلك — أوجله اذ جل عن أن يحصرا
بل كل مدح في النبي مقصر — ان بالغ المثنى عليه وأكثرا
اذ جاءه جبريل من رب وقد — أطرى لدى الثنا عليه وأغزرا
فلو الورى اجتمعوا وأطروا بالثنا — ما ريشة بجناحه وهبا يرى
بشر ولكن لا سبيل لوصفه — عبد له بسودد أعلى الذرى
كنه الحقيقة منه ليس بمدرك — من رام أحصاء الثنا خب أحسرا
أغناه مولاه الكريم بمدحه — عن غيره أمحصيا فدع الكرى
طالت محاسنه فقصر عندها — تعداد من يك ناظما أو منثرا
جلت شمال جماله عن واصف — متطاول آماله أن يحصرا
أمحاولا شأ واله حار القطا — دنيا مهامه تي الفلا أطرق كرا
وقل لمن يبغي تطاوله فهل — حجر يجي دررا فديت حبوا كرى
ذاك السما علما وحلما والهدى — لا غرو ان أهدى اليك وأشعرا
ذاك الغنى عن المديح فما يرى — فضلا به وبه الحبا لسوى جرى
لكن أصوغ حليه تلذذا — به كما حار الرثا اذ بقرا
لكن أغوص بحوره مقلدا — درر العاطل الطلى ومحبرا
وجواهر اغرر الفرائد ناظما — لسموطها وموشحا متبصرا
لكن أحوك لباسه موشحا — وشح الفرائد من حلاه من عرا
وأكوح ذا حسد بسابغ درعها — ومشارف حاكت حشاهم والقرى
فاذا اجود بمدحه وأجوده — لعوده فيعود غضا أنضرا
يا فحل كل جليلة لبذلكم — أدلى على دلوه فلتبشرا
وأتى بجرته كما ادلى الورى — لطامي بحرك جدله وأغزرا
يا بهجة الدارين بيت قصيدها — بالفضل جد واقبل ثنا هب بقرا
ذاك النبي محمد غرر اصطفا — ذاك الرسول محمد وطر العرى
أغرى بغرم مغرم بمغرب — مقبلا أطراف بسطك بالضرى
فماله الا المحبة باعثا — بصفا الوداد خلاصة متحيرا
ربي أدامك في ارتفاع عزة — مجد وجد وانشراح أهبرا
ان لم يكن درا فذاك نقيصة — ان كان درا كيف يهزر ابحرا
عذرا رسول الله جت طالبا — لا مادحا حاشا أمن ذا استبحرا
بل عله بلذيذ ذكرك أنه — روحي وراحي لا يجام أعقرا
ولئن أساء سقاة روضك جالبا — ثمرا لبواكر من حباك فاكثرا
يا حصن كل موامل وغياث من — مؤمل وسراج كل حيرا
وافتك بكر بنت فكر سادر — تجلى حياء في الرداء مزعفرا
بل روضة أنف بزاهر ودكم — فيحا زهت بوصفكم وبمن ذرا
بل عنس عجفا مسنتين تلفهم — هوج الرياح الى الكرام النصرا
غذيت برخص العبهرين وأمجدت — في العيد واليعضيد ممجدا اغرا
سبقت اليك مع الظلام بواكر الغر — بان بين مشيع ومؤمرا
وتجشمت اخطار أقطار متى — أسرى بها طيف الخيال عيثرا
من كل ما علم دوين النجم لا — يسمو اليه الطرف بعد أصغرا
وتنوفة فضفاضة الاذيال لا — تهدى منائرها وخل فرفرا
مشمولة مجنونة مصبورة — مدبورة صدر الخليط قد اقترى
وخلالها عليا صفاتك والحلى — فأتت بهيجة كاهل ومنحرا
تهدى اليك تحية بنسيم ما — ترضى مباسمها وعز تعطرا
والى الاحبة ما يليق بحالهم — أهلا بطالعه يلوح مبشرا
والى الاحبة الاساة راجيا — لرضا الذرا وأنا الحبيب أنا الغرا
ترجو قبولك والامان لمعشر — بذنوبه مثل الهدى أشعرا
وجل لما اكتسبت يداه مشفقا — خجل من الكتب المسود أسطرا
علق باغلاق التبايع والشرا — ورهانه ان لم تداو وتجبرا
يرجو السعادة والوصول إلى العلى — لولا وجودك في الزمان الا غدرا
ومثنيا شا والذين توسطوا — كبد السماء علا بمشي الضيطرا
وبفكرة عزيمة مفلولة — رزيت وقلب بالبطالة فترا
يروم صفو الود وهو مكدر — بهواه حيث ظما لذاك استهترا
ويؤم سعيا وهو عان موثق — يحظوظه روم الطريح الا فقرا
لكن من بذراك وهو كذاكم — متشذر لكلها بك مفقرا
فاذا عقدت له جوارك لم يخف — من مبرق أبدا ولا من هرهرا
واذا جذبت بضبعه فاقمته — لم يهتل لمصفد ومنفرا
ان الكريم وأنت ذاك مؤمل — لفكاك مصفود وغنية ذي الفرى
فاسلم لذا السوى أشمس وجوده — بتى وتيك ما كسوفه يعترى
ولامة تخذتك حصنا حيثما — فزعت وغيثا حيثما لم تمطرا
ان يشتكو خطبا تكن من دونه — أو يرتجو اعظمى الرغائب بشرا
سعدت بغرتكم كلاهما استمت — ومن انتمى لك والسعادة ينشرا
ختمت حلى النحور نحر الحور في — حظائر الرحمن مرحبه قرى
بشراك وده جاد طيب طيب — تاريخه فذاك ذخر ذخرا
تختمت بخواتم لخاتم — ختم الخصائص مبتدا ومخبرا
ذاك النبي محمد غرر اصطفا — ذاك الرسول محمد دررا الثرى
حيت محياه تحيته حوت — بحياته مقدما ومؤخرا
أحياة احياء الورى بعاجل — وبآجل ذاك بالرضا له أمهرا
وعظيم ريحان وروح بالذي — أنداك ما الندا بغيرك لا انقرى
بجواركم بالضرتين وأهلنا — اخواننا من قبل بعد تقفرا
صلى عليك الله آل حبكم — ما دام مقتدر العليم مقدرا
وعليك من رب الورى صلواته — ترى ووبل تحية مكررا
وعلى الاماجد آلك الغر الاولى — شرفوا وصحب ما جدين ذرى العرى
ما زمزم الحادي بذكرك كلما — زم المطى لزمزم والمشعرا
ما لاح لائح كن فأحدث ما يشا — بعاجل وبآجل مقدرا
ونشره بحمده أيا بدا — متغاليا طيبا ومسكا عنبرا
قل للمحب وللجحود محبنا — في جنة وجحودنا للظى مرا
حسب يمن الشرف البليغ مديح من — كل العوالم من سناه أبهرا
مني اليه على الدوام تحية — والله حسبي ما أراد وقدرا
ما دمت أنت الله ضعف مجريا — كلابه بايما جلل يرى
مختما بحمدكم وبشكركم — ما دمت رباشا كرا متكبرا
بشراك وده جاد طيب طيب — بشراك بالفرج المحكم بالورى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البسوط: سوط: السَّوْطُ: خَلْطُ الشَّيْءِ بَعْضِه بِبَعْضٍ، وَمِنْهُ سُمِّيَ المِسْواطُ. وساطَ الشيءَ سَوْطاً وسَوَّطَه: خاضَه وخَلَطَه وأَكثَرَ ذَلِكَ. وخصَّ بعضُهم بِهِ القِدْرَ إِذا خُلِطَ مَا فِيهَا. والمِسْوَطُ والمِسْواطُ: …
- الدجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …
- الزوراء: الزَّوْرَاءُ : مذ الأزور، المائلة؛ كلمة زوراءُ، أي مائلة عن الحقّ. -: البعيدة؛ فلاةٌ زوراءُ/ أرضٌ زوراءُ/ حفرةٌ زوراءُ، أي بعيدة القعر. -: مدينة بغداد.
- ببان: البَانُ [بون]: جنس شجر من فصيلة البانيات، ليّن القوام ويشبَّه به القذُّ الرشيق في الطول واللين، واحدته بَانةٌ.