يقول راجي الصمد

الشاعر: أحمد بن علي بن مشرف · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر أحمد بن علي بن مشرف، من العصر الحديث، وتقع في ٦٧٢ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يقول راجي الصمد ... ابـــــن عـــــلي أحـــــمـــــد

حــــمد المن هداني ... بــــالنطق والبيان

وأشــــــــــرف الصــــــــــلاة ... مــــــن واهـــــب الصـــــلاة

على النبي الهادي ... وآله الأمــــــــــجــــــــــاد

وبـــــعـــــد فـــــالكـــــلام ... لحـــــســـــنــــه أقــــســــام

والقــــــول ذو فـــــنـــــون ... فــــي الجــــد والمجون

وروضــــــة الأريــــــضــــــي ... السجع في القريض

والشعر ديوان العرب ... وكـــــم أنـــــال مــــن أرب

فانسل ذا رمت الأدب ... إليــــه مــــن كــــل حــــدب

روايــــــة الأشــــــعــــــار ... تكسو الأديب العاري

وتــــرفــــع الوضــــيعا ... وتكرم الشفيعا

وتــــنجح المئاربا ... وتــــصلح المعائيا

وتــــطــــرب الإخــــوانــــا ... وتــــذهــــب الأحــــزانــــا

وتنعش العشاقا ... وتونس المشتاقا

وتــــنسخ الأحقادا ... وتــــــثــــــبــــــت الودادا

وتــــقــــدم الجــــبانا ... وتعطف الغضبانا

فــــقــــم له مهتماً ... واحفظه حفظاً جما

وخــــيره ما أطربا ... مستمعاً وأعجبا

وهـــــــــــذه أرجـــــــــــوزه ... في فنها وجيره

بـــــديـــــعــــة الألفــــاظ ... تـــــســـــهــــل للحــــفــــاظ

تــــطــــرب كــــل ســــامــــع ... بحسن لفظ جامع

أبــــيــــاتها قصور ... ومــــا بــــهــــا قــــصــــور

ضمنتها معاني ... فــــي عــــشرة الإخوان

تـــــــشـــــــرح للألبــــــاب ... مـــــــحـــــــاســــــن الأداب

فــــإن خير العشره ... ما حاز قوماً عشره

وأكــــــثــــــر الإخــــــوان ... فــــــي الوصــــــل والأوان

صــــحبتهم نفاق ... مــــا شــــانــــها وفاق

يلقى الخليل خله ... إذا أتـــــــى مـــــــحــــــله

بـــــظـــــاهـــــرٍ مـــــمــــوه ... وبــــــاطــــــن مــــــشــــــوه

ويظهر من صداقه ... ما هو فوق الطاقه

والقلب منها خالي ... كـــــفـــــارغ المــــخــــالي

حتى إذا ما انصرفا ... أعرض عن ذاك الصفا

وإن يــــكن ثم حسد ... أنشب إنشاب الأسد

في عرضه مخالبه ... مستقصياً مثالبه

مجتهداً في غيبته ... لم يرع حق غيبته

فــــهــــذه صحبة من ... تراه في هذا الزمن

فلا تكن معتمداً ... عـــــلى صـــــديــــقٍ أبــــدا

وإن عـــــــصـــــــيــــــت ألا ... تصحب منهم خلا

فــــــإنــــــك المـــــوفـــــق ... بل السعيد المطلق

وإن قصدت الصبحه ... فخذ لها في الأهبه

واحرص على أدابها ... تعد من أربابها

واستنب من شروطها ... توق من سقوطها

فــــإن أردت عــــلمــــهــــا ... وحــــدهــــا ورســــمــــهــــا

فاستمله من رجزي ... هذا البديع الموجزي

فــــــإنـــــه كـــــفـــــيـــــل ... بــــشــــرحــــه حــــفــــيــــل

فـــــصـــــلتــــه فــــصــــولاً ... تـــــــقـــــــرب الوصــــــولا

المــــــنــــــهــــــج الأداب ... في صحبة الأصحاب

تهدي جميع الصحب ... إلى طــــــريـــــق الرجـــــب

سميته إذا طربا ... بنظمه إذا غربا

بنغمة الأغاني ... فــــي عــــشرة الإخوان

واللَه ربــــــــي اســــــــئل ... وهو الكريم المفضل

الهـــــــــادي للســـــــــداد ... ومـــــمـــــنــــح الأمــــداد

قالوا الصديق من صدق ... فــــــي وده ومـــــا مـــــذق

وقيل من لا يطعنا ... فــــي قــــوله أنت أنا

وقــــيــــل لفظ لا يرى ... معناه في هذا الورى

وفــــســــروا الصــــداقــــه ... الحب حسب الطاقه

وقال من قد أطلقا ... هــــي الوداد مــــطلقا

والآخــــــرون نــــــصــــــوا ... بـــــــأنـــــــهــــــا أخــــــص

وهو الصحيح الراجح ... والحــــق فــــيــــه واضــــح

عـــــلامـــــة الصـــــديـــــق ... عند أولي التحقيق

مــــحــــبــــة بــــلا غــــرض ... والصدق فيها مفترض

وحــــدهــــا المــــعقول ... عـــــنـــــدي مـــــا أقـــــول

فهي بلا اشتباه ... مـــــحـــــبـــــةٌ فـــــي اللَه

أخـــــــــو صـــــــــلاحٍ وأدبٍ ... وذو حــــســــب ذو نــــســــب

رب صـــــــلاحٍ وتـــــــقــــــى ... ينهاك عما يتقي

مـــــن حـــــيـــــلة وغـــــدر ... وبــــــدعــــــةٍ ومــــــكــــــر

مـــــــهـــــــذب الأخــــــلاق ... يـــــطـــــرب للتـــــلاقـــــي

يحفظ ما في عيبتك ... يصون ما في غيبتك

يزينه مازانكا ... يشينه ما شانكا

يظهر منك الحسنا ... ويذكر المستحسنا

ويكتم المعيبا ... ويحفظ المغيبا

يــــســــره مــــا ســــركــــا ... ولا يـــــذيـــــع ســــركــــا

إن قال قولاً صدقك ... أو قلت قولاً صدقك

وإن شـــــكـــــوت عــــســــراً ... أفــــدت مــــنــــه يسراً

يــــلقاك بالأماني ... فــــــي حـــــادث الزمـــــان

يهدي لك النصيحة ... نــــبــــيــــةٍ صحيحه

خـــــلتـــــه مــــدانــــيــــه ... في السر والعلانيه

صــــحــــبــــته لا لغرض ... فــــــذاك لقــــــلب مــــــرض

لا يــــتــــغير أن ولى ... عــــــــــــــن الوداد الأول

يرى عهود الصحبه ... لا سيما في النكبه

لا يسلم الصديقا ... إن نال يوماً ضيقا

يعين أن أمرٌ عنى ... ولا يفوه بالخنا

يــــولي ولا يــــعــــتــــذر ... عما عليه يقدر

هذا هو الأخ الثقه ... المستحق للمقه

إن ظـــــفـــــرت يــــداكــــا ... فــــكــــد بــــه عــــداكــــا

فــــــــإنـــــــه الســـــــلاحُ ... والكهف والميناح

وقــــــــــــــــد روى الرواة ... الســــــادة الثــــــقــــــاة

عن الإمام المرتضى ... سيف الإله المنتضى

في الصحب والإخوان ... أنـــــهـــــم صـــــنـــــفــــان

أخــــوان صــــدق وثــــقــــه ... وأنــــفــــس مــــتــــفقه

هــــم الجــــناح واليد ... والكهف والسمتند

والأهـــــــل والأقـــــــارب ... أدنــــتهم التجارب

فـــــافـــــدهــــم بــــالروح ... فــــي القــــرب والنــــزوح

واسلك بحيث سلكوا ... وابذل لهم ما تملك

فــــلا يــــروك مــــالكــــاً ... من دونهم لمالكا

وصــــاف من صافاهم ... ونــــاف من نافاهم

واحفظهم وصنهم ... وانف الظنون عنهم

فهم أعز في الورى ... إن عــــن خــــطب أوعرى

من أحمر الياقوت ... بل من حلال القوت

وأخـــــــــــوة للإنـــــــــــس ... ونــــيــــل حــــظ النفس

هم عصبة المجامله ... للصدق في المعامله

منهم تصيب لذتك ... إذا الهــــمــــوم بذتك

فــــصلهم ما وصلوا ... وأبذل لهم ما بذلوا

من ظاهر الصداقه ... بالبشر والطلاقه

ولا تسل إن ظهروا ... المود عما أضمروا

واطوهم قد الحقب ... طــــي السجل للكتب

وقال بشر الحافي ... بــــل عــــدة الأصــــنــــاف

ثـــــــلاثـــــــة فــــــالأول ... للدين فهو الأفضل

وآخــــــــر للدنـــــــيـــــــا ... يهديك نجد العليا

وثـــــــــــالث للأنـــــــــــس ... لكــــونــــه مــــن جــــنــــس

فاعط كلاً ما يحب ... وعن سواهم فاجتنب

صــــــداقــــــة الأخــــــوان ... الخــــــلص العــــــوانــــــي

لهـــــــا شـــــــروط عــــــده ... عــــلى الرخــــا والشــــده

والرفــــــق والتـــــلطـــــف ... والود والتــــــعــــــطــــــف

وكــــثــــرة التــــعــــهــــد ... لهــــا بــــكل معهد

البـــــر بـــــالأصــــحــــاب ... من أحكم الأسباب

والنــــــصـــــح للأخـــــوان ... من أعظم الإحسان

والصــــدق والتــــصافي ... من أحسن الإنصاف

خــــــــــــدع المــــــــــــودة ... وأوجـــــهـــــاً مـــــســـــوده

فالمحض في الإخلاص ... كــــــالذهــــــب الخــــــلاص

حفظ العهود والوفا ... حــــق لأخــــوان الصفا

عــــامــــلهــــم بالصدق ... وأصحب بحسن الخلق

والعـــــدل والإنـــــصــــاف ... وقـــــــــــلة الخـــــــــــلاف

ولاقــــهــــم بــــالبشر ... وحــــيــــهم بالشكر

صفهم بما يستحسن ... واخف ما يستهجن

وإن رأيــــــت هــــــفــــــوه ... فانصحهم في خلوه

بـــــالرمـــــز والإشــــاره ... والطــــــف العــــــبــــــاره

إياك والتعنيفا ... والعــــذل العنيفا

وإن تــــرد عتابهم ... فلا تسيء خطابهم

وأحـــــســـــن العـــــتـــــاب ... مــــا كان في كتاب

والعتب بالمشافهه ... ضربٌ من المسافهه

وعــــن إمــــام النــــجــــل ... فـــــإنـــــك كــــل فــــحــــل

عاتب أخاك الجاني ... بــــالبــــر والإحــــســــان

حافظ على الصديق ... في الوسع والمضيق

فــــهو نسيم الروح ... ومـــــــرهـــــــم الجــــــروح

وفي الحديث الناطق ... عــــن الإمــــام الصــــادق

مــــن كان ذا حميم ... ينجي من الحجيم

كــــقــــول أهــــل النــــار ... وعــــصــــبــــة الكــــفــــار

فما لنا من شافع ... ولا حــــمــــيــــم نافع

فالقرب في الاخلائق ... أمــــــنٌ مـــــن البـــــوائق

فــــــقــــــارب الإخــــــوان ... وكــــن لهم معوانا

لا تسمع المقالا ... فــــيــــهــــم وإن تــــوالا

فــــمــــن أطاع الواشي ... ســــار بــــليــــل عاشي

وضــــيــــع الصــــديــــقــــا ... وكـــــذب الصـــــديـــــقـــــا

وإن ســــمــــعــــت قيلاً ... يحتمل التأويلا

فاحمله خير محمل ... فعل الرجال الكمل

وإن رأيــــــت وهــــــنــــــا ... فلا تسمهم طعنا

فالطعن في الكلام ... عــــنــــد أولي الأحــــلام

أنــــفذ في الجنان ... من طعنة السنان

فــــعــــد عــــن زلاتهم ... وســــد مــــن خــــلاتهم

سل عنهم إن غابوا ... وزرهـــــــــم إن أبـــــــــوا

وساتنب عن أحوالهم ... وعــــف عــــن أمــــوالهــــم

أطــــعــــهــــم أن أمــــروا ... وصــــلهــــم إن هــــجــــروا

فـــــقـــــاطـــــع الوصـــــال ... كـــــقـــــاطــــع الأوصــــال

إن نصحوك فاقبل ... وإن دعــــوك فــــاقــــبــــل

واصدقهم في الوعد ... فالخلف خلف الوعد

وأقبل إذا ما اعتذروا ... إليك مما ينكر

وارع صـــــلاح حـــــالهــــم ... واشفق على محالهم

وكــــن لهــــم غــــياثاً ... إذا الزمـــــان عـــــاثــــا

حــــقــــيقة الصديق ... تعرف عند الضيق

وتـــــــجـــــــز الأخــــــوان ... إذا جــــــفـــــى الزمـــــان

لا خــــيــــر فــــي إخــــاء ... يــــكــــون فــــي الرخــــاء

وإنـــــمـــــا الصــــداقــــه ... في العسر والإضافه

لا تــــــدخـــــر المـــــودة ... إلا ليــــــــوم الشــــــــده

ولا تــــــعــــــد الخــــــله ... إلا لســـــــــد الخـــــــــله

أعــــن أخــــاك واعــــضــــد ... وكـــــن له كـــــالعــــضــــد

لا سيما إن قعدا ... بـــــــه زمـــــــان وعــــــدا

بئس الخليل من نكل ... عــــن خــــله إذا اتكل

لا تجف عن حال أخا ... ضــــن الزمــــان وســــخــــى

وإن شكى من خطبه ... فــــرد مــــن اللطف به

وكــــــن له كــــــالنــــــور ... فــــي ظــــلم الديــــجــــور

ولا تـــــــدع ولا تـــــــذر ... ما تستطيع من نظر

حـــــتـــــى يــــزول الهــــم ... ويــــــكــــــشـــــف المـــــلم

إن الصديق الصادقا ... من فرج المضايقا

وأكــــــرم الإخـــــوانـــــا ... إذا شــــكــــوا هــــوانــــا

واسعف الحميما ... وحــــمــــل العظيما

وانــــجد الأصحابا ... إن ريـــــب دهـــــر رابــــا

أعــــانــــهــــم بما له ... ونــــــــفــــــــســــــــه وآله

ولا يـــــرى مـــــقــــصــــرا ... في بذل مال أو قرى

فــــعــــل أبــــي أمامه ... فــــي خله الحمامه

فــــإن أردت فــــاســــمــــع ... حيدثه لكي تعي

حــــكــــى أريــــب عاقل ... لكــــل فــــضــــلٍ نــــاقــــل

عن سرب طير سارب ... عن الحمام الراعب

بكر يوماً سحرا ... وســــار حتى أصحرا

فـــــي طـــــلب المــــعــــاش ... وهــــو ربــــيــــط الجــــاش

فابصروا على الثرى ... حباً منقىً نثرا

فاحمدوا الصباحا ... واستيقنوا النجاحا

فـــــأســـــرعـــــوا إليـــــه ... وأقـــــبـــــلوا عـــــليـــــه

حتى إذا ما اصطفوا ... حــــــــذاءه أســـــــفـــــــوا

فصاح منهم حازم ... لنــــصــــحــــهــــم مــــلازم

مهلاً فكم من عجله ... أدنــــــت الحـــــي أجـــــله

تمهلوا لا تقعوا ... وانصتوا لي واسمعوا

آلتُ بــــــــــــــــــــــــــالرب ... ما نثر هذا الحب

فــــــي هــــــذه الفــــــلاة ... إلا لخـــــطـــــبٍ عــــاتــــي

إنــــــي أرى حــــــبــــــالا ... قــــد ضــــمــــنت وبالا

وهــــــــذه الشـــــــبـــــــاك ... في ضمنها هلاك

فكابدوا المجاعه ... وانتظروني ساعه

حــــتى أرى وأختبر ... والفوز خط المصطبر

فــــأعرضو عن قوله ... واستضحكوا من حوله

قالوا وقد خطا القدر ... للسمع منهم والبصر

ليس على الحق مرى ... حـــــب مـــــعـــــد للقـــــرى

ألقــــــي فـــــي التـــــراب ... للأجـــــــــر والثـــــــــواب

ما فيه من محذور ... لجــــــــائع مـــــــضـــــــرور

أغــــدوا عــــلى الغــــداء ... فـــــــالجـــــــوع شــــــرداء

فسقطوا جميعا ... للقـــــطـــــه ســــريــــعــــا

ومــــــــــا دروا أن الردى ... أفمن في ذاك الغدى

فوقعوا في الشبكه ... وأيقنوا بالهلكه

وندموا وما الندم ... مجد وقد زل القدم

فأخذوا في الخبط ... لحـــــــــل ذاك الربـــــــــط

فـــــالتـــــوت الشــــبــــاك ... والتــــــقـــــت الأشـــــراك

فــــقــــال ذاك الناصح ... ما كل سعي ناجح

هذا جزاء من عصى ... نصيحه وانتقصا

للحـــــرص طـــــعـــــمٌ مـــــر ... وشــــــــــره شـــــــــمـــــــــر

وكــــم غــــدت أمــــنيه ... جـــــالبـــــة مـــــنـــــيــــه

فــــقــــالت الجــــماعه ... دع المــــلام الســــاعــــه

إن أقــــبــــل القــــنــــاص ... فــــمــــا لنــــا مــــنــــاص

والفكر في الفكاك ... مــــــن ورطـــــة الهـــــلاك

أو لى مـــــــن المـــــــلام ... وكـــــــثـــــــرة الكــــــلام

ومــــا يفيد الاحي ... في القدر المتاحي

فاحتل على الخلاص ... كحيلة ابن العاص

فـــــقـــــال ذاك الحــــازم ... طـــــوع النـــــصــــوح لازم

فإن أعتم نصحي ... ظــــفــــرتم بالنجح

وإن عــــصيتم أمري ... خاطرتم بالعمر

فــــــقــــــال كـــــل هـــــات ... فــــكــــرك بــــالنــــجــــاة

جميعنا مطيع ... وكـــــلنـــــا ســـــمـــــيــــع

وليــــــــس كـــــــل وقـــــــت ... يــــزول عقل الثبت

فــــقال لا تحركوا ... فتستمر الشبك

واتفقوا في الهمه ... لهــــــــذه المـــــــلمـــــــه

حتى تطيروا بالشبك ... وتأمنوا من الدرك

فــــقــــبــــلوا مــــقــــاله ... وامتثلوا ما قاله

واجتمعوا في الحركه ... وارتفعو بالشبكه

فقال سيروا عجلا ... سيراً يفوت الأحبلا

ولا تملوا فالملل ... يعوق فالحطب جلل

فـــــامـــــهـــــم وارحـــــوا ... كــــــأنــــــهــــــم ريــــــاح

واقـــــبـــــل الحـــــبـــــال ... في مشيه يختال

يــــحسب أن البركه ... قد وقعت في الشبكه

فأبصر الحماما ... قــــد حــــلقــــت إماما

وقلت غيظاً كفه ... عــــلى ذهــــاب الكــــفــــه

فراح يعدو خلفها ... يرجو اللحاق سفها

حتى إذا ما إيسا ... عــــادله مــــبــــتــــئســــا

وأقـــــبـــــل الحـــــمـــــام ... كـــــــأنـــــــه غــــــمــــــام

عـــــلى فـــــلاة قـــــفـــــر ... مـــــن الأنـــــام صــــفــــر

فــــقــــالت الحــــمامه ... بــــشراكم السلامه

هــــذا مــــقــــام الأمــــن ... من كل خوف يعني

فإن أردتم فقعوا ... لا يعتريكم فزع

فـــــهـــــذه المـــــومـــــات ... لنــــا بها النجات

ولي بـــــهـــــا خـــــليـــــل ... إحــــســــانــــه جــــميل

يــــنــــعم بالفكاك ... مــــن ربقة الشباك

فـــــلجـــــأوا إليـــــهـــــا ... ووقــــعــــوا عــــليــــهــــا

فــــنــــادت الحــــمامه ... أقــــبل أبا إمامه

فــــأقــــبــــلت فــــويــــره ... كـــــأنـــــهــــا نــــويــــره

تــــقــــول مــــن ينادي ... أبـــــي بـــــهــــذا الوادي

قــــال لهــــا المــــطــــوق ... أنا الخليل الشيق

قــــولي له فــــليــــخــــرج ... وأذنــــيــــه بــــالمجي

فــــرجــــعــــت وأقــــبــــلا ... فــــار يهد الجبلا

فابصر المطوقا ... فضمه واعتنقا

وقال أهلاً بالفتى ... ومرحباً بمن أتى

قدمت خير مقدم ... على الصديق الأقدم

فادخل بيمن داري ... وشـــــرفـــــن مـــــقـــــداري

وانــــزل بــــوجب ودعه ... وجــــفــــنة مدعدعه

فقال كيف أنعم ... أم كيف يهني المطعم

وأســــرتــــي في الأسر ... يــــشــــكون كل عسر

فقال مرني ائتمر ... عداك نحس مستمر

قال أقرض الحباله ... قــــرضــــاً بــــلا مــــلاله

وحــــل قــــيــــد أسرهم ... وفكهم من أسرهم

قــــال أمــــرت طــــائعــــاً ... وخــــادمــــاً مــــطاوعا

فــــــقــــــرض الشـــــبـــــاك ... وقـــــطـــــع الأشــــراكــــا

وخـــــلص الحـــــمـــــامـــــا ... وقــــد رأى الحــــماما

فاعلنوا بحمده ... واعترفوا بمجده

فقال قروا عينا ... ولا شــــكوتم أنيا

وقـــــدم الحـــــبـــــوبـــــا ... للأكــــل والمــــشروبا

وقــــام بــــالضــــيافه ... بالبشر واللطاقه

أضــــافــــهــــم ثــــلاثــــاً ... من بعد ما أغاثا

فــــــقــــــال ذاك الخــــــل ... الخـــــيـــــر لا يـــــمـــــل

فــــقــــت أبــــا أمامه ... جوداً على ابن مامه

وجـــــئت بـــــالصــــداقــــه ... بالصدق فوق الطاقه

ألبستنا نطاقاً ... وزدتـــــنـــــا أطــــواقــــا

من فعلك الجميل ... وفـــــضـــــلك الجـــــزيـــــل

مــــثــــلك مــــن يــــدخــــر ... لريـــــب دهـــــر يــــحــــذر

وترتجيه الصحب ... أن عــــن يوماً خطب

فــــإذن بــــالانــــصــــراف ... لنــــا بــــلا تــــجافي

دام لك الأنــــــــعــــــــام ... مـــــا غـــــرد الحــــمــــام

ودمت مشكور النعم ... مــــارن شــــاذ بــــنغم

فــــــقـــــال ذاك الفـــــار ... جــــفى الصديق عار

ولست أرضي بعدكم ... لا ذقت يوماً فقدكم

ولا أرى خــــــلافـــــكـــــم ... أن رمتم انصرافكم

عمتكم السلامه ... في الظعن والإقامه

فودعوا وانصرفوا ... والدمع منهم يذرف

فاعجب لهذا المثل ... المـــــغـــــرب المــــؤثــــل

أوردتـــــه ليـــــحــــتــــدى ... إذا أعـــــرى الخـــــل أدى

الصـــــــدق فـــــــي الوداد ... يقضي بالاتحاد

في النعت والصفا ... والخـــــال والهـــــيــــئات

ويــــكــــســــي المــــشــــوق ... ما يكسب المعشوق

حـــــتـــــى يــــظــــن أنــــه ... من الحبيب كنهه

لشـــــــده العـــــــلاقــــــه ... والصدق في الصداقه

وهــــــذه القــــــضـــــيـــــة ... في حكمها مرضيه

أثــــبــــتــــه البــــيــــان ... والنــــفــــل والعــــيــــان

كــــــــذاك قــــــــال الأول ... الحــــــــــق لا يــــــــــؤول

نحن من المساعده ... نحيى بروح واحده

ومــــثــــلوا بــــالجسد ... والروح ذي التــــــجــــــرد

فالروح أن أمرعنا ... تــــقول للجسم أنا

وقــــال جــــل النــــاظــــم ... مستند الأعاظم

من العلم قد نشر ... منصور أستاذ البشر

وأمــــر هــــذا الحــــكــــم ... لم يــــقــــتــــرن بعلم

وأنـــــه قـــــد ظـــــهـــــرا ... مــــشاهداً بلا مرا

فــــمنه ما جرى لي ... فـــــي غـــــالب الليــــالي

أصابني يوماً أتم ... مــــن غــــير إنذار لم

فاحترت منه عجبا ... لما فقدت السببا

واستغرقتني الفكر ... حتى أتاني الخبر

إن حبيباً لي عرض ... لجسمه هذا المرض

فازداد عند علمي ... تصديق هذا الحكم

فاصدق في المحبه ... يوجب هذي النسبه

فكن صديقاً صادقاً ... ولا تــــكن مماذقا

حتى تقول معلناً ... أني ومن أهوى أنا

تـــــــــزاور الإخـــــــــوان ... مــــن خــــالص الإيمان

أن التــــآخــــي شــــجــــره ... لها التلاقي ثمره

لا تـــــتـــــرك الزيــــاره ... فــــتــــركها حقاره

كــــــــــــــــــــــــل أخ زوار ... وإن تـــــــــنـــــــــاءت دار

وقــــــــــــــــــد رووا آراء ... واخـــــتـــــلفــــوا مــــراء

فـــــي الحـــــد للزيــــاره ... والمــــدة المــــختاره

فـــــقـــــيــــل كــــل يــــوم ... كالشمس بين القوم

وقـــــيـــــل كــــل شــــهــــر ... مــــثــــل طــــلوع البــــدر

وقيل ما نص لأثر ... عليه نصا واشتهر

ذر مــــن تــــحــــب غبا ... تــــزداد إليــــه حــــبــــا

واختلفوا في الغب ... عن أي معنىً يبني

فــــقــــيــــل عــــن أيــــام ... خــــوفــــاً من الإبرام

وقــــيــــل عــــن أسبوع ... وقفاً على المسموع

وقيل بل معناه زر ... يوماً ويوماً لا تزر

فاعمل بما تراه ... في وصل من تهواه

وزر أخــــــاك عـــــارفـــــاً ... بــــحــــقــــه مــــلاطفا

وإن حــــــللت مـــــنـــــزله ... فاجعل صنيع الفضل له

واقبل إذا ما راما ... مــــنــــه لك الإكراما

فمن أبى الكرامه ... حــــلت بــــه المــــلامــــه

وإن أتــــــــــــــــاك زائراً ... فانهض إليه شاكرا

وقل مقال من شكر ... فضل الصديق وذكر

إن زارنــــي بــــفــــضــــله ... أوزرتـــــــه لفـــــــضــــــله

فالفضل في الحالين له ... ووصل من تهوى صله

والضم والمصافحه ... من سنة المصالحه

أو كــــان يــــوم عــــيــــدٍ ... أو جــــاء من بعيد

هــــذا هو المشهور ... يــــصــــفه الجمهور

وقد أتى في الإثر ... عن النبي المنذر

تـــــصـــــافــــح الإخــــوان ... يـــــــــســـــــــن كــــــــل أن

ما افترقا واجتمعا ... يغشاهما الخير معا

إن رمــــت أن تــــحدثا ... بما مضى أوحدثا

لتــــئنس الأصحابا ... فاحسن الخطابا

واخــــتصر العباره ... ولا تــــكــــن مــــهــــذاره

واخــــتــــر من الكلام ... مــــا لاق بــــالمــــقــــام

مــــــن فـــــائق العـــــلوم ... ورائق المــــــنــــــظــــــوم

واذكر من المنقول ... ما صح في العقول

واجتنب العزائيا ... كي لا تظن كاذبا

والزم له الســــكــــاتــــا ... واحسن له الإنصاتا

ولا تكن ملتقتا ... عنه إلى أن يسكتا

وأن أتـــــى بـــــنـــــقـــــل ... سمعتة من قبل

فلا تقل هذا الخير ... علمته فيما عنبر

ولا تــــــكـــــذب مـــــاروى ... ودع سبيل من غوى

المــــــزح والدعـــــابـــــه ... من شيم الصحابه

فـــــإنـــــه فــــي الخــــلق ... عنوان حسن الخلق

تـــــولي بـــــه الســــرورا ... خــــليــــلك المــــصــــدورا

فامزح مزاح من قسط ... وكن على حد الوسط

واجتنب الإيحاشا ... ولا تــــكــــن فــــحاشا

فالفحش في المزاح ... ضــــربٌ مــــن التــــلاحــــي

يـــــجـــــر للخـــــيـــــمــــه ... والظــــنة الوخيمه

وجــــانــــب الإكــــثــــارا ... وحــــــاذر العــــــثــــــارا

فــــكــــثــــرة الدعابه ... تذهب بالمهابه

وعـــــــثـــــــرة اللســــــان ... تــــوقــــع بــــالإنسان

واحمل مزاح الأخوه ... وخــــل عنك النخوه

فالبسط في المصاحبه ... يفضي إلى المداعبه

وإن ســــمــــعــــت نــــادره ... فــــلا تفه ببادره

لا تغضبن فالغضب ... في المزاح من سوء الأدب

وانظر إلى المقام ... وقــــــــــائل الكــــــــــلام

فـــــإن يـــــكـــــن وليـــــا ... مــــصاحباً صفيا

فـــــقـــــوله وإن نــــبــــا ... هو الولاء المجتبى

وإن يـــــــكـــــــن عــــــدوا ... مكاشحاً مجفوا

فــــــقــــــوله وإن حــــــلا ... هو البلاء المبتلا

ألا تـــــــــرى للعـــــــــرب ... تقول عند العحب

قـــــــــتـــــــــله اللَه ولا ... تــــقــــول ذاك عن قلا

إذا صـــــديـــــق طــــرقــــا ... من غير وعدٍ سبقا

فقد من ما حضر ... فــــليس في الرخطر

ولا تـــــرم تـــــكــــلفــــاً ... خير الطعام ماكفا

واعــــلم بــــأن الألفــــه ... مــــســــقطة للكلفه

وأن دعوت فاحتفل ... ولا تكن كمن نجل

وقــــم بــــحــــق الضيف ... فــــي شــــتــــوة وصــــيــــف

وسل له ما يشتهي ... مــــن طــــرف التــــفكه

وأت بــــمــــا يــــقترح ... فالطف لا يستقبح

واعمل بقول الأول ... الضــــيــــف رب المنزل

واظــــهر الإيناسا ... ولا تــــكــــن عــــباسا

فالبشر واللطافه ... خير من الضيافه

وخـــــدمـــــة الأضــــيــــاف ... ســـــجـــــيـــــة الأشـــــراف

احــــرص عــــلى سرورهم ... بالبسط في حضورهم

لا تشك دهراً عندهم ... ولا تــــــكــــــدر ودهــــــم

واحـــــلم عـــــن الخــــدام ... والعــــــبـــــد والغـــــلام

وإن أســــــاؤا الأدبــــــا ... كي لا يروك مغضبا

وقـــــــدم الخـــــــوانــــــا ... وأكــــــرم الإخـــــوانـــــا

عن انتظار من يجيء ... فــــذاك فعل الهمج

وقد رووا فيما ورد ... أعظم ما ينضى الجسد

مـــــائدة يـــــنــــتــــظــــر ... بأكلها من يحضر

انــــسهم في الأكل ... فــــعل الكريم جزل

واطـــــل الحـــــديـــــثـــــا ... ولا تكن حثيثا

فاللبث في الطعام ... مـــــن شـــــيــــم الكــــرام

وشــــيــــع الأضــــيافا ... إن طلبوا انصرافا

وإن دعــــاك مــــن تحب ... إلى طـــــعـــــام فــــأجــــب

أجـــــابـــــة الصـــــديـــــق ... فرض على التحقيق

فغن أجبت دعوته ... فلا تهيج جفوته

ولا تـــــزر بـــــصــــاحــــب ... أو أحــــــــد الأقــــــــارب

واجلس بحيث أجلسك ... وأنس به ما أنسك

لا تأب من كرامته ... وكــــف عــــن غــــرامته

إيــــاذك والثــــقــــيــــلا ... ولا تــــكــــن تــــقيلا

لا تحتقر ما أحضرا ... ولا تعب ما حضرا

فـــــــالذم للطـــــــعــــــام ... مــــن عــــادة الطــــغــــام

لا تحتشم من أكل ... كفعل أهل الجهل

ما جيء بالطعام ... إلا للالتــــــــــقــــــــــام

عـــــيـــــادة العـــــليـــــل ... فــــرض عــــلى الخــــليــــل

فــــعــــد أخاك إن مرض ... واعمل بحكم ما فرض

وســــــله عـــــن أحـــــواله ... بــــاللطــــف في سؤاله

وضــــع عــــليــــه يدكا ... واعطف عليه جهدكا

وســــائلاً عــــن مــــابــــه ... يسئل عن اكتسابه

وادع له بالعافيه ... والصحة الموافيه

واحذر من التطويل ... وضــــــجــــــر العـــــليـــــل

فمكث ذا الصداقة ... قدر احتلاب الناقه

إلا إذا ما التمسا ... من نفسه أن تجلسا

والعــــــود للعـــــيـــــاده ... بـــــعـــــد ثــــلاث عــــاده

هـــــذا لمـــــن أحـــــبـــــا ... وإن يــــشــــا فــــغــــبــــا

وســـــنـــــة المــــعــــقــــل ... إيــــــــذان كـــــــل خـــــــل

ليــــقصدوا وفادته ... ويغنموا عياده

وليــــترك الشكايه ... ويكتم النكايه

مـــــــــن عـــــــــائد وزائر ... فعل الكريم الصابر

وليــــحــــمد اللَه على ... بلائه بما ابتلا

ليـــــحـــــرز الثــــوابــــا ... والإجـــــر والصـــــوابــــا

تـــــواصـــــل الأحــــبــــاب ... في البعد من كتاب

فــــكانت الإخوانا ... ولا تـــــكـــــن خــــوانــــا

فتركك المكاتبه ... ضربٌ من المجانبه

والبــــدؤ للمــــســــافــــر ... في الكتب لا للحاضر

والرد للجــــــــــــــــــــوار ... فضلاً بلا ارتباب

لا تصحبن الأحمقا ... المائن الشمقمقا

عـــــدو ســـــوء عـــــاقـــــل ... ولا صـــــديـــــق جــــاهــــل

إن اصطحاب المائق ... مــــن أعــــظم البوائق

فــــغــــنــــه لحــــمــــقــــه ... وخبطه في عنقه

يحب جهلاً فعله ... وإن تـــــكـــــون مــــثــــله

يستحسن القبيحا ... ويبغض النصيحا

بــــيــــانــــه فــــهاهه ... وحـــــلمـــــه ســــفــــاهــــه

وربـــــمـــــا امــــتــــطــــى ... فــــكــــشــــف المــــغطى

لا يحفظ الأسرارا ... ولا يــــــخــــــاف عــــــارا

يعجب من غير عجب ... يغضب من غير غضب

كـــــثـــــيـــــره وجـــــيــــز ... ليــــس له تــــمــــيــــيــــز

وربـــــمـــــا إذا نــــظــــر ... أراد نــــفعاً فاضر

كــــــفــــــعــــــل ذاك الدب ... بــــــخــــــله المــــــحــــــب

روى أولوا الأخـــــبـــــار ... عــــــن رجــــــل ســـــيـــــار

أبــــصــــر فــــي صحراء ... فــــســــيــــحة الأرجاء

دبا عظيماً موثقا ... في سرحة معلقا

يــــعــــوي عواء الكلب ... مــــــــن شـــــــدةٍ وكـــــــرب

فأدركته الشفقه ... عليه حتى أطلقه

وحـــــله مـــــن قـــــيـــــده ... لا مــــنه من كيده

ونام تحت الشجره ... منام من قد أضجره

طوال الطريق والسفر ... فنام من فرط الضجر

فـــــــــجـــــــــاء ذاك الدب ... عــــــن وجــــــهـــــه يـــــذب

فـــــقـــــال هــــذا الخــــل ... جــــــفــــــاه لا يـــــحـــــل

أنــــقذني من أسري ... وفــــك قــــيــــد عــــســــري

فـــــحـــــقــــه أن أرصــــده ... مــــن كل سوء قصده

فــــأقــــبــــلت ذبــــابــــه ... تـــــرن كـــــالربـــــابـــــه

فــــوقــــعــــت لحــــينه ... على شفار عينه

فـــــجـــــاش غــــيــــض الدب ... وقــــــــــــــــــــــال لا ورب

لا أدع الذبــــــــابــــــــا ... يــــســــمــــيــــه عذابا

فــــأســــرع الدبــــيبا ... لصـــــخـــــرة قــــريــــبــــا

فــــقــــلهــــا وأقــــبــــلا ... يسعى إليه عجلا

حــــــتــــــى إذا حــــــاذاه ... صــــكٍّ بــــهــــا مــــحــــذاه

ليــــقــــتــــل الذبابه ... قــــتــــلاً بــــلا إرابــــه

فــــرض مــــنــــه الراســــا ... وفــــــرق الأضــــــراســــــا

واهــــــلك الخــــــليــــــلا ... بفعله الجميلا

فــــــــهـــــــه الروايـــــــه ... تنهى عن الغوايه

فــــي طــــلب الصــــداقــــه ... عند أولي الحماقه

إذ كـــــان فـــــعــــل الدب ... هــــــذا الفـــــرط الحـــــب

وجــــاء في الصحيح ... نقلاً عن المسيح

عــــالجــــت كــــل أكمه ... وأبــــــــرص مــــــــشــــــــوه

لكـــــنـــــنـــــي لم أطـــــق ... قــــط عــــلاج الأحــــمــــق

مــــــودة النــــــجـــــيـــــل ... جــــهــــل بــــلا تأويل

يستكثر القليلا ... ويـــــحـــــرم الجــــليــــلا

ينجل أن جدبٌ عرى ... ولا يــــجــــود بالقرى

يــــــمـــــنـــــع ذا الوداد ... مـــــــــوارد الأمـــــــــداد

يـــــقـــــول لا إن ســــئلا ... بخلاً ويوليه القلا

بجرمه ما عنده ... ولا يــــــــراعــــــــي ورده

إن رام مــــنــــه قرضاً ... رأى البــــعــــاد فرضا

يـــــظـــــن بــــالزهــــيــــد ... فــــي الزمــــن الشديد

فصحبة الشحيح ... تـــــمـــــســــك بــــالريــــح

لا تــــحــــســــب المــــوده ... تــــجــــل منه عقده

إنَّ وجــــــه الحــــــيــــــله ... في النجل مستحيله

واسمع حديث نريد ... مــــع ربربٍ لتهتدي

حكى أولوا الأخبار ... ونــــــاقـــــلوا الأثـــــار

عــــن غــــادةٍ عــــطبول ... تــــلعــــب بــــالعــــقــــول

بوجهها الوسيم ... وصــــوتــــهــــا الرخيم

وتعمر المغاني ... بـــــرنـــــة الأغـــــانـــــي

كانت تسمى ربربا ... تحي النفوس طربا

وكــــــانــــــت الأشــــــراف ... الســـــــــادة الظـــــــــراف

يجمعهم مغناها ... ليسمعوا غناها

وكــــان مولها فتى ... بــــكــــل ضرف نعتا

فأجمعت جماعه ... للبــــســــط والخــــلاعــــه

واستطرد وافي النقل ... لذكــــر أهــــل البــــخــــل

فاتفقوا اتفاقا ... وأجــــمــــعــــوا وفاقا

إن لم يروا كمزيد ... في نجله المشيد

فـــــقـــــالت الفـــــتـــــات ... الغـــــــــادة الأنـــــــــات

أنــــي لكــــم كــــفيله ... لأخـــــذه بـــــالحــــيــــله

حتى يجود بالذهب ... ويستقل ما وهب

فــــقال مولها لها ... أشهد أرباب النهى

لئن خــــدعــــت مــــزيــــداً ... عــــن درهــــمٍ لا أزيــــدا

لا نــــثــــرن الذهــــبــــا ... عليك حتى يذهبا

قــــالت إذا جــــاء فــــلا ... تحجبه عني عجلا

وخــــل عنك الغيره ... ولا نــــنــــفــــو طيره

فقال أقسمت بمن ... حلاك بالخلق الحسن

لا رفــــعــــن الغــــيــــره ... ولو حــــــبــــــاك إيــــــره

فــــــأرســــــلوا رســــــولاً ... يــــــســــــئله الوصــــــولا

فــــجــــاءهــــم عــــشيه ... وأحــــســــن التــــحــــيــــه

فـــــأهـــــلوا ورحــــبــــوا ... حتى إذا ما شربوا

تساكروا عن عمد ... واهــــوموا عن قصد

فانفردت بمزيد ... أخت الغزال الأغيد

فـــــأقـــــبــــلت عــــليــــه ... مــــــشــــــيــــــرة إليــــــه

قـــــالت أبـــــا إســــحــــق ... نعمت بالتلاقي

تــــهــــوى بــــأن أغنى ... ســــار الفريق عنى

فــــقــــال زوجــــي طــــالق ... وخــــــدمــــــي عـــــتـــــائق

إن لم تكوني عارفه ... بالغيب أو مكاشفه

فــــأســــمعته وطرب ... ثــــم ســــقته فشرب

وخاطبته ثانيه ... بلطفها مدانيه

قـــــالت أبـــــا إســــحــــق ... يـــــا ســـــيــــد الرفــــاق

إنــــي أظــــن قــــلبكا ... يهوي جلوسي قربكا

لتــــــلثــــــم الخــــــدودا ... وتــــــقــــــطــــــف الورودا

فــــقال مالي صدقه ... وامــــرأتــــي مــــطلقه

إن لم تكوني في الورى ... ممن مضى وغبرا

عــــالمــــة بــــالغــــيــــب ... حــــقــــا بغير ريب

فـــــنـــــهـــــضـــــت إليــــه ... وجــــــــلســــــــت لديــــــــه

فــــضــــمــــهــــا وقبلا ... وقـــــال نـــــلت الأمــــلا

يــــا غــــرة الغــــوانــــي ... ومنتهى الأماني

تــــفديك أمي وأبي ... وكـــــل شـــــادٍ مـــــطـــــرب

فحين ظنت أنها ... قد أوسعته منها

قـــــــالت له ألا تـــــــرى ... لزلة لن تــــــغــــــفــــــرا

مــــــن هـــــؤلاء القـــــوم ... في مثل هذا اليوم

يــــدعــــونــــني للطرب ... وكــــلهــــم يــــأنس بي

ولم يكن منهم فتى ... للبر بي ملتفتا

فيشتري ريحاناً ... بـــــدرهـــــمٍ مــــجــــانــــا

فــــهات أنت درهما ... وفــــقــــهــــم تــــكرما

فقام عنها ووثب ... وصاح يعد ومن كأب

فقال مه أي زانيه ... وطــــيت ناراً أنيه

دنــــست علم الغيب ... مــــنــــك بــــكــــل عيب

فـــــضـــــحـــــك الأقـــــوام ... مــــن فعله وقاموا

ومـــــا دروا إن الخـــــدع ... لم تغن في ذاك الكتع

فـــــأقـــــبــــلت بــــاللوم ... عــــليه بين القوم

فسبها وأغضبا ... وسارعنها مغضبا

فــــهــــذه الحــــكــــايــــه ... تكفيك في الهدايه

عن صحبة النجيل ... ودائه الدخــــــــــيــــــــــل

صـــــحـــــابـــــة الكـــــذاب ... كــــــلا مــــــع الســــــراب

يــــخــــلق مــــا يــــقــــول ... مــــعــــلومه مجهول

يــــقــــرب البــــعــــيــــدا ... ويـــــؤمـــــن الوعــــيــــدا

ويبعد القريبا ... ويــــأمــــن المــــريبا

يــــحــــلف ثــــم يــــخــــلف ... فــــلا يــــمــــيــــن كــــلف

يمين في اليمين ... وليـــــس بـــــالأمـــــيـــــن

وفـــــي كـــــلام الأدبــــا ... العــــلماء النجبا

لم ير في القبائح ... وجـــــمـــــلة الفــــضــــائح

كالكذب أوهى سببا ... ولا أضـــــل مـــــذهــــبــــا

ولا أعــــــز طــــــالبــــــا ... ولا أذل صــــــاحــــــبــــــا

يسلم من يعتصم ... بـــــه ومـــــن يـــــلتـــــزم

طــــــــلوعــــــــه أفــــــــول ... وفــــــضــــــله فــــــضــــــول

غــــليــــله لا يــــنقع ... وخـــــرقـــــه لا يــــرفــــع

صـــــاحـــــبـــــه مـــــكــــذب ... وفــــــي غــــــدٍ مـــــعـــــذب

فــــجــــانــــب الكذابا ... وأوله اجـــــتـــــنــــابــــا

وأسمع حديثاً عجبا ... في رفض من قد كذبا

روى أولوا الأخـــــيـــــار ... ونــــــاقـــــولا الأثـــــار

عــــــن حـــــديـــــثٍ ذي أرب ... وخـــــــــلق مـــــــــهــــــــذب

يسكن في بغداد ... فــــي نــــعــــمة تلادي

فـــــارق يـــــومــــاً والده ... وطـــــــرفـــــــه وتــــــالده

وحــــــل أرض البـــــصـــــرة ... بــــــلوعــــــةٍ وحـــــســـــرة

فظل فيها حائرا ... يــــكــــابــــد المــــرائرا

ولم يــــــزل ذا فـــــحـــــص ... يـــــســـــئل كــــل شــــخــــص

عــــمن به من نازل ... وفـــــاضـــــل مــــشــــاكــــل

فــــوصــــفوا نديما ... ذا أدب كـــــــريـــــــمــــــا

يــــنــــادم المــــهلبي ... وهــــو أمــــيــــر العــــرب

فــــــأمــــــه وقــــــصــــــده ... وحين حل معهده

عــــــرفــــــه بــــــأمــــــره ... وحــــــــــــلوه ومــــــــــــره

فــــقــــال أنــــت تصلح ... بل خير من يستلمح

لصــــحــــبــــة الأمــــيــــر ... الســــيــــد الخــــطــــيــــر

إن كنت ممن تصبر ... لخصلة تستكثر

فـــــقـــــال أي خـــــصـــــلة ... فيه تنافي وصله

فـــــقـــــال هـــــذا رجـــــل ... لا يعتريه الملل

مــــن افــــتراء الكذب ... فــــــــي حـــــــزن وطـــــــرب

فـــــــــإن أردت طـــــــــوله ... وصــــــــدقــــــــن قــــــــوله

في كل ما يختلق ... ويــــفــــتري وينطق

حــــتى تنال نائله ... ولا تــــــــرى غــــــــوائله

قال الفتى سأفعل ... ذاك ولســــــت أجــــــهــــــل

فــــــذهــــــب النـــــديـــــم ... وهــــــو بــــــه زعـــــيـــــم

فـــــعـــــرف الأمـــــيـــــرا ... بــــفــــضــــله كــــثيرا

حتى دعاه فحضر ... وســــره عند النظر

فــــراشــــه فــــي الحــــال ... بــــــكــــــســــــوة ومــــــال

فــــــلزم المــــــلازمــــــه ... للأنــــس والمــــنادمه

ولم يـــــزل يـــــصــــدقــــه ... في كل إفكٍ يخلقه

فقال يوماً وافترى ... بهتاً وكذباً منكرا

لي عادة مستحنه ... أفعلها كل سنه

أطــــــبــــــخ للحـــــجـــــاج ... مــــــن لحــــــم الدجــــــاج

فــــي فــــرد قدر نزلا ... يكفي الجميع أكلا

فــــحــــار ذلك الفــــتــــى ... مــــن قــــوله وبــــهتا

وقـــــال ليـــــت شــــعــــري ... ما قدر هذا القدر

هــــل هــــي بــــئر زمــــزم ... أم هي بحر القلزم

أم هــــي فــــي الفضاء ... بـــــاديـــــة الدهــــنــــاء

فـــــغـــــضــــب الأمــــيــــر ... وغــــاضــــه النــــكــــيــــر

وقــــــال رد واصـــــلتـــــه ... مــــنه وقد واحلته

وأخــــــرجــــــوه الأنــــــا ... عــــنــــا فــــلا يرانا

فــــــــنـــــــدم الأديـــــــب ... رســـــائه التـــــكــــذيــــب

وعـــــاود النـــــديــــمــــا ... لعـــــذره مـــــقــــيــــمــــا

وقـــــال مـــــنـــــذ دهـــــر ... لم أشتغل بسكر

فـــــغـــــالنــــي الشــــراب ... وحــــــاق بـــــي العـــــذاب

وقــــلت مــــا لا أعقل ... والهفو قد يحتمل

فــــســــل لي الأعــــضــــاء ... والعــــــفـــــو والرضـــــاء

قــــال النــــديــــم إنــــي ... رضــــيــــه بــــالتــــأنــــي

بشرط أن تنبيا ... وتترك التكذيبا

فـــــراجـــــع الأمــــيــــرا ... واستوهب التقصيرا

واستأنف الأنعاما ... عــــليــــه والإكــــرامــــا

فــــعــــاد للمــــنادمه ... باللطف والملازمه

فــــكــــان كــــلما كذب ... وقال إفكاً وانتدب

صـــــدقـــــه وأقــــســــمــــا ... بــــكــــونــــه مــــسلما

حتى جرى في خبر ... ذكــــر كــــلاب عــــبقر

ووصفها بالصغر ... وخلقها المحتقر

قال الأمير وابتكر ... ليس العيان كالخبر

قــــد كان منذ مده ... لدي مـــــنـــــهـــــا عـــــده

أضعها في مكحله ... لهــــزل والخــــز عبله

وكان عندي مسخره ... أكحل منها بصره

فـــــكـــــانـــــت الكـــــلاب ... فــــي عــــينه تناب

وهــــي عــــلى مــــجونه ... تنبح في جفونه

فــــقــــام ذلك الفــــتــــى ... يقول لا عشت متى

صدقت هذا الكذبا ... اء الأمــــيــــر أم أبــــى

ورد مــــــــا كـــــــســـــــاه ... بــــــه ومــــــا حـــــبـــــاه

وارح يــــغــــدو عاديا ... من البلاد ناجيا

وصـــــحـــــبــــة الأشــــرار ... أعــــظــــم في الأضرار

مــــن خــــدعة الأعداء ... ومــــــن عـــــضـــــال الداء

يقبحون الحسنا ... ودأبهم قول الخنا

شأنهم النميمه ... والشــــيم الذميمه

إذا أردت تــــــصــــــنــــــع ... خير الشخص منعوا

الغد فيهم والحسد ... والشر حبل من مسد

إن منعوا ما طلبوا ... تــــنــــمــــروا وكلبوا

وأعــــرضــــوا إعــــراضــــا ... ومــــــزقـــــوا الأعـــــراض

ليـــــــس لهـــــــم صــــــلاح ... حـــــرامـــــهــــم مــــبــــاح

لا يتقون قبحاً ... ولا يــــعــــون نــــصحا

يغدون بالقبيح ... والضــــر والتــــبــــريــــح

كـــــلامـــــهــــم فــــحــــاش ... وانــــســــهــــم إيــــحــــاش

الخير منهم وأني ... والشر منهم داني

شيطانهم مطاع ... وديـــــنـــــهــــم مــــضــــاع

لا يــــــرقــــــبــــــون إلا ... ولا يــــــــــرون خــــــــــلا

أخلاصهم مداهنه ... وودهــــم مــــشــــاحــــنــــه

صـــــلاحـــــهــــم فــــســــاد ... رواجــــــهــــــم كـــــســـــاد

عــــــزيــــــزهـــــم ذليـــــل ... صــــحيحهم عليل

ضــــــيــــــاؤهـــــم ظـــــلام ... وعــــــــذرهـــــــم مـــــــلام

تقريبهم بعيد ... ووعــــــدهــــــم وعـــــيـــــد

إذا ســــــالت ظــــــنــــــوا ... أو مــــنــــحــــوك منوا

وإن عــــــــدلت مــــــــالوا ... وإن ســــــــألت قــــــــالوا

ربـــــحـــــهــــم خــــســــران ... وشــــكــــرهــــم كــــفــــران

وودهــــــــــــم خــــــــــــداع ... وســــــــرهــــــــم مــــــــذاع

إذعـــــانـــــهـــــم لجـــــاج ... مــــعــــيــــنــــهم أجاج

وليــــس فيهم عاري ... مــــــــن أدراع العــــــــار

البعد عنهم خير ... والقرب منهم ضير

فاحذرهم كل الحذر ... لحـــــــاك لاحٍ أو عـــــــذر

واسمع مقال الناصح ... سمع اللبيب الراجح

وقال أرباب الحكم ... العــــالمــــون بالأمم

إن شئت أن تصاحبا ... من الأنام صاحبا

فأبدأه بالمشاوره ... في خالة المحاوره

من حالة ترديدها ... أو حاجة تفيدها

فـــــإن أشـــــار نــــاصــــاً ... بالخير كان صالحا

فــــــأوله الصــــــداقــــــه ... ولا تــــخــــف شــــقاقه

فالخير فيه طبع ... وأصــــــــــله والفــــــــــرع

وإن أشــــار مــــغــــريــــا ... بالشر كان مغويا

فاجتنب اصطحابه ... وواضــــب احــــتــــنابه

والشــــــيــــــم الرديــــــه ... أضــــحــــت له ســــجــــيــــه

هذا وقد تم الرجز ... بــــعــــون ربــــي ونجز

وحاكها أحكاما ... أحكمتها إحكاما

كــــــــدرر البـــــــحـــــــور ... على نحور البحور

والخــــتــــم بــــالصــــلاة ... عـــــــــلى زكـــــــــي الذات

وبــــالســــلام السرمد ... عــــلى النبي أحمد

والآل والأصــــــــحــــــــاب ... مع جملة الأحباب

مــــا غــــردت حــــمامه ... إلى يــــوم القــــيامه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • السجع: سجع: سَجَعَ يَسْجَعُ سَجْعاً: اسْتَوَى وَاسْتَقَامَ وأَشبه بَعْضُهُ بَعْضًا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: قَطَعْتُ بِهَا أَرْضاً تَرَى وَجْه رَكْبها، ... إِذا مَا عَلَوْها، مُكْفَأً غَيْرَ ساجِعِ أَي جَائِرًا غَيْرَ قَاصِدٍ. وَ … (لسان العرب)
  • الصمد: صمد: صَمَدَه يَصْمِدُه صَمْداً وصَمَد إِليه كِلَاهُمَا: قَصَدَه. وصَمَدَ صَمْدَ الأَمْر: قَصَدَ قَصْدَه وَاعْتَمَدَهُ. وتَصَمَّد لَهُ بِالْعَصَا: قَصَدَ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ الجَمُوح فِي قَتْلِ أَبي جَهْلٍ: فَصَمَ … (لسان العرب)
  • المن: (مَنَّ) الْمِيمُ وَالنُّونُ أَصْلَانِ. أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى قَطْعٍ وَانْقِطَاعٍ، وَالْآخَرُ عَلَى اصْطِنَاعِ خَيْرٍ. الْأَوَّلُ [الْمَنُّ] : الْقَطْعُ، وَمِنْهُ يُقَالُ: مَنَنْتُ الْحَبْلَ: قَطَعْتُهُ. قَالَ اللَّهُ … (مقاييس اللغة)
  • بالنطق: نطق: نَطَقَ الناطِقُ يَنْطِقُ نُطْقاً: تَكَلَّمَ. والمَنطِق: الْكَلَامُ. والمِنْطِيق: الْبَلِيغُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: والنَّوْمُ ينتزِعُ العَصا مِنْ ربِّها، ... ويَلوكُ، ثِنْيَ لِسَانِهِ، المِنْطِيق وَقَدْ أَنْطَقَه اللَّهُ … (لسان العرب)
  • راجي: (رَجَى) الرَّاءُ وَالْجِيمُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ مُتَبَايِنَانِ، يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى الْأَمَلِ، وَالْآخَرُ عَلَى نَاحِيَةِ الشَّيْءِ. فَالْأَوَّلُ الرَّجَاءُ، وَهُوَ الْأَمَلُ. يُقَالُ رَجَوْتُ الْأَم … (مقاييس اللغة)
  • فالكلام: كلم: القرآنُ: كَلَامُ اللَّهِ وكَلِمُ اللَّهِ وكَلِمَاتُه وكَلِمَته، وكلامُ اللَّهِ لَا يُحدّ وَلَا يُعدّ، وَهُوَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ المُفْتَرُون علُوّاً كَبِيرًا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَعوذ ب … (لسان العرب)
  • لحسنه: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يقول راجي الصمد
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة