بشير سعاد جاء نحوك فاسعد

الشاعر: أحمد بن علي بن مشرف · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر أحمد بن علي بن مشرف، من العصر الحديث، وتقع في 66 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بشير سعاد جاء نحوك فاسعد ... وقد وعدت وصلاً فاوفت بموعد

لقد عرفت وقت المزار فأقبلت ... إليك وقد نامت عيون لحسد

فجاءت تجر الذيل حثية قائف ... لمعرفة الأثار بالحدس يهتدي

يورج ترب الأرض عرف عبيرها ... وتهدي لسمع الصب سواس عسجد

أتتك سحيراً والنجوم كأنها ... دراري ترى في قبة من زبرجد

فلما حوتها عرصته الدار سلمت ... ســــلام حــــبــــيب زائر ذي تودد

فقر بليل الوصل عيناً وطالما ... بنيت لذكراها بليلة أرمد

فتاة يريك الصبح عزة وجهها ... ويبد والدجا من شعرها المتجعد

ويعجب غصن البان إن هبت الصبا ... له سحراً من قدها المتميد

يريك ابتساماً لامع البر ثغرها ... ويسفر عن شهد ودر منضد

وقد جمعت كل المحاسن جملة ... فلم يستطع تفصيلها من معدد

وفاقت جمالاً كل هيفاء كاعب ... إذا ما مشت ما بين غيد وخرد

فعاصي جميع العاذلين ولا تطع ... بها كل واشٍ لايم أو مفند

فلو برزت يوماً لغيلان لم يهم ... بمي ولم يبد القريض لمنشد

ولو لمحت بالطرف طرفة مابكي ... لخولة أطلالا ببرقة ثهمد

لقد أصبحت في الغانيات فريدة ... كما انفرد الوالي بحزمٍ وسودد

حليف المعالي قيصل ناصر الهدى ... مذيق العدى كاس الردى بالمهند

ترى الوفد والأضياف من حول قصره ... عكوفاً كورد حوماً حول مورد

فيصدر كل مدر كاما يرومه ... من الفضل والجدوى ومن كل مقصد

يقضي ببذل المكرمات نهاره ... سماحاً ويحيي ليله بالتهجد

لقد ساد أبناء الزمان وفاقهم ... بعفو وأقدام وكفٍّ له ندى

وميراث مجدنا له عن أئمة ... سموا للعلى حتى استووا فوق فرقد

حنيفية في دينها حنفية ... فأنسابهم تعزى لا فخر محتد

هم أنصروا التوحيد بالبيض والقنا ... فنال المنى بالنصر كل موحد

وأووا إماماً قام للَه داعياً ... يسمى بشيخ المسلمين محمد

لقد أوضح الإسلام عند اغترابه ... وقد جد في إخافئه كل ملحد

وجدد منهاج الشريعة إذ عفت ... فأكرم به من عالم ومجدد

واحي بدرس العلم دارس رسمها ... كما قد أمات الشرك بالقول واليد

وكم شبهة للمشركين إزاحها ... بكل دليل كاشفٍ المتردد

وألف في التوحيد أوجز نبذة ... بها قد هدى الرحمن للحق من هدى

نصوصاً من القرآن تشفي من العمى ... وكــــل حديث للأئمة مسند

فوازره عبد العزيز ورهطه ... على قلة منهم وعيش منكد

فما خاف في الرحمن لومة لايم ... ولم يثنه صولات باغ ومعتد

وقفى سعود أثره طول عمره ... إلى حين ووري في الصفيح الملحد

وقد جاهدوا في اللَه أعداء دينه ... فما وهنوا للحرب أو للتهدد

وكم غارة شعوا شنوا على العدى ... وكم طارف منهم حووه ومتلد

وكم سنة أحيوا وكم بدعة نفوا ... وكم هدموا بنيان شرك مشيد

وقايعهم لا يحصر النظم عدها ... وإن تسئل السمار عن ذاك ترشد

وكم لهم من قرية ومدينةٍ ... ودانت لهم بدوٌ وسكان أبلد

وكم ملكوا ما بين ينبع بالقنا ... وما بين جعلان إلى جنب مزبد

ومن عدن حتى تنيخ بايلة ... قولصك من مبدي سهيل إلى الجدي

وقد طهروا تلك الديار وطردوا ... ذوي الرك والإفساد كل مطرد

بأمر بمعروف ونهى عن الردى ... وبالصلوات الخمس للمتعبد

وقد هدموا الأوثالان في كل قرية ... كما عمرت أيديهموا كل مسجد

فكن ذاكراً فوق المنابر فخرهم ... ونادبه في كل نادٍ ومشهد

تغمدهم رب العباد برحمةٍ ... وأسكنهم روض النعيم المخلد

ولا تنس ذا الحي اليماني أنه ... لشيعة أهل الحق بالحق مقتدي

قبائل من همدان ومن شنؤة ... من الأزد اتباع الرئيس المسود

همو قد حموا للذين إذ فل عضبه ... وبدد منه الشمل كل مبدد

فهم فيئة للمسلمين ومعقلٌ ... وكهف منيع للشريد المطرد

سما للعلى حقاً على ولم يزل ... يروح بأسباب الجهاد ويغتدي

وكم عسكر للمسرفين أباده ... بحد الظبا والسمهري المسرد

وصيرهم صنفين ما بين هالكٍ ... وبين أسير في الحديد مصفد

وما زال يغزوهم ويرمي ديارهم ... بفرسان حرب في الدلاص السرد

وفتح المخا بالسيف للدين أية ... وزجــــروا نذار لأهل التمرد

فلما تولى عاضن منه عايض ... أمام همام كالحسام المجرد

فما زال يحمي السيوف حمى الهدى ... ويردى العدى في كل جمع ومحشد

ويهزم منهم عسكراً بعد عسكر ... ويضرب من هاماتهم كل قمحد

فلما أتى الأحزاب منهم البوا ... شفا النفس من أعداء دين محمد

فلا زال تأييد الإلَه يمده ... بنصر وإسعاف على كل مفسد

ودونكها بكراً عروساً زففتها ... إليك تهادي في حرير وعسجد

تجشمت الأخطار شوقاً ولم تهب ... وطيس هجير أو وغى ذي توقد

إليك من الأحساء زمت ركابها ... فكم جاوزت من فدفدٍ بعد فدفد

فأحسن قراها بالقبول وبالرضى ... ودع أم عبد عنك ذات التشرد

وأحسن ما يحلو به الختم أنَّنا ... نصلي دواماً في الرواح وفي الغد

على المصطفى والآل ما هبت الصبا ... وما أطرب الأسماع صوت المغرد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الذيل: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا … (لسان العرب)
  • بالحدس: حدس: الأَزهري: الحَدْسُ التَّوَهُّمُ فِي مَعَانِي الْكَلَامِ والأُمور؛ بَلَغَنِي عَنْ فُلَانٍ أَمر وأَنا أَحْدُسُ فِيهِ أَي أَقول بِالظَّنِّ وَالتَّوَهُّمِ. وحَدَسَ عَلَيْهِ ظَنُّهُ يَحْدِسه ويَحْدُسُه حَدْساً: لَمْ يُحَ … (لسان العرب)
  • بشير: بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِن … (لسان العرب)
  • بموعد: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ … (لسان العرب)
  • تودد: ودد: الودُّ: مَصْدَرُ المودَّة. ابْنُ سِيدَهْ: الودُّ الحُبُّ يَكُونُ فِي جَمِيعِ مَداخِل الخَيْر؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ. ووَدِدْتُ الشيءَ أَوَدُّ، وَهُوَ مِنَ الأُمْنِيَّة؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: هَذَا أَفضل الْكَلَامِ؛ وَقَالَ … (لسان العرب)
  • حوتها: حوت: الحُوتُ: السَّمَكَةُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الحُوتُ: السَّمَكُ، مَعْرُوفٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ مَا عظُمَ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَحْواتٌ، وحِيتانٌ؛ وَقَوْلُهُ: وصاحِبٍ، لَا خَيرَ فِي شَبابه، ... أَصْبَحَ سَوْمُ العِيسِ قدْ رَمى … (لسان العرب)
  • دراري: درر: دَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. إِذَا حُلِبَتْ فأَقبل مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ: دَرَّتْ، وإِذا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُ … (لسان العرب)
  • زائر: زير: الزِّيرُ: الدَّنُّ، وَالْجَمْعُ أَزْيارٌ. وَفِي حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ: كُنْتُ أَكتب الْعِلْمَ وأُلقيه في زيرٍ لنا؛ الزِّيرُ: الحُبُّ الَّذِي يُعْمَلُ فِيهِ الْمَاءُ والزِّيارُ: مَا يُزَيِّرُ بِهِ البَيْطارُ الدَّابّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • يقول راجي الصمد
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة