يا لعهد الصبا تقضي وشيكا

الشاعر: خليل مطران · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«يا لعهد الصبا تقضي وشيكا» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا لعهد الصبا تقضي وشيكا — بين أهل فارقتهم غير سال

في بلادٍ ردت إليها فؤادي — كل أرضٍ حططت فيها رحالي

أي شجوٍ تثيره في حشا المشـ — ـتاق ذكرى سهولها والجبال

أي ماء عذبٍ وأي هواءٍ — أرج في الرياض والأدغال

أي بحر زمردي محاط — بإطارٍ من عسجدي الرمال

أي حسنٍ في كل ما تقع العيـ — ـن عليه من مونقات المجالي

من كأبنائها وقد نازلوا الدهـ — ـر فزكوا أحسابهم بالنزال

إن يقلوا عدا فسل في مدى الـ — ـقطبين عنهم جلائل الأعمال

علمتهم صم الجلاميد في جو — ن الأخاديد أو ضواحي القلال

ما هو الحزم في إتقاء المهاوي — ما هو العزم في إرتقاء المعالي

ما يقول الأقدام في كاذب الأو — جال تلقاء صادق الآجال

يا بني أمنا الأولى اغتربوا عن — ها وجالوا في الأرض كل مجال

بين معمورها وغامرها بيـ — ـن الجنوب النائي وبين الشمال

وبحسن البلاء في كل قطر — يمموه كانوا فخار الجوالي

فأعزوا مواطناً أنبتتهم — بضروب من باهرات الفعال

يا بني أمنا بمصر ومنهم — عن يميني أعزةً وشمالي

أمة الشرق تزدهي بالبنين الصيـ — ـد منكم وبالبنات الغوالي

ورجال في كل علمٍ وفن — وابتداعٍ هم صفوة في الرجال

ونساء بكل حسن وإحسا — ن شريف هن الغواني الحوالي

إن مصر التي نفرنا إليها — بحمولٍ من الهموم ثقال

يوم كانت ربوعنا تحت رقٍ — وبنوها الأحرار في الأغلال

والدعاة الهداة إلا إذا — لاذوا بمصر يسقون مر النكال

أنزلتنا داراً من العز تسلى — كل ناءٍ عن داره غير قال

لم يضق صدرها الرحيب على ما — كلفته بلاجئ أو بجال

ذاك عصر عانى به العرب — ما عانوه من محنةٍ ومن إذلال

فتقضى لا يصحب الحمد ذكرا — ه وجاءت أيام الاستقلال

دول حرة تجدد فيها — تالد المجد بعد الإضمحلال

تتولى مصر الزعامة فيه — وهي حقٌ ما حوله من نضال

جنه عند جنه عند أخرى — آهٍ لو ظل حبلها في اتصال

وطن واحدٌ فإن نقل الأو — طان فالجمع فيه جمع اشتمال

كلا اللَه وادي النيل هل — أوتي وادٍ كحسنه والجلال

وكهذا الخصب العجيب الذي كا — ن وما زال مضرب الأمثال

وكهذا الشعب الأمين الذي أو — تي أحلى شمائلٍ وخصال

وكهذا شعبٌ حر السجايا سخى — وأبى عن عزة لا اختيال

دائب شاد مجده خالد الآ — ثار من بكرة القرون الخوالي

باسلٌ لم تزده إلا ثباتاً — غمرات رمته بالأهوال

صابرٌ طاول الزمان إلى أن — رد أدباره إلى إقبال

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الده: ألد: تأَلَّد: كتبلَّد[[. قوله [كتبلد] عبارة القاموس والشرح كتبلد إذا تحير]].
  • العي: ألْعَى يُلْعي ألْعِ إلْعاء [لعو]:- ثديُ المرأة: تغيَّر للحمل.
  • المجالي: المَجَالُ [جول]: موضِعُ الجولانِ.-: المكانُ أو الموضع أو الفضاء؛ لم يبق له مجال ينشط فيه/ في هذا المجال أي بهذا الصدد.-: الميدان أو النّطاق أو المتَّسع؛ له جولاتٌ فى مجالات عديدة/ المجال الجويّ أي الفضاء الذي يتبع بلداً …
  • بالنزال: [ن ز ل]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "وَلَدٌ نَزَّالٌ" : كَثِيرُ النُّزُولِ، أَوْ كَثِيرُ الْمُنَازَلَةِ.
  • تاق: تأق: التَّأَقُ: شدَّة الامْتِلاء. ابْنُ سِيدَهْ: تَئِقَ السِّقاء يَتْأَق تَأَقاً، فَهُوَ تَئِقٌ: امْتَلأَ، وأَتْأَقَه هُوَ إتْآقاً. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: أتْأَقُ الحِياضَ بمواتِحه؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ: يَنْضَحْنَ نَضْح …
  • تقع: النقع: الغبار، والجمع نقاع [[وزاد في القاموس: " ونقوع ".]] . والنَقْعُ: محبس الماء، وكذلك ما اجتمع في البئر منه. وفي الحديث: " أنَّه نهى أن يُمْنَعَ نَقْعُ البئر ". والنَقْعُ أيضاً: الأرضُ الحرَّةُ الطينِ يَسْتَنْقِعُ في …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء