ارو عــنــي يــا رفــيــقــي قـصـة
الشاعر: بوزياني الدراجي · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر بوزياني الدراجي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ارو عــنــي يــا رفــيــقــي قـصـة — وانـقـل اللفـظ سـليـم بـالتمامْ
والزم الصـدق ولا تـعـبـأ بـمـا — ســتــلاقــي مــن ردود أو مــلام
أفـــصـــح القــول بــصــوت واثــق — فــحـديـثـي ليـس لغـوا أو حـرام
واقـــرض الأهـــل بــنــقــد لاذع — عــله يــمــنــع حـمـى الانـهـزام
واصــفــع الحــجــة بــالحـجـة إن — لزم الأمــر جــدالا أو خــصــام
واسـرد التـاريـخ عـن شـعـب سما — فـي رحـاب المـجـد تاجا للأنام
ارو عــنــي يــا صــديـقـي عـبـرة — بـــثـــبــات وهــدوء وانــســجــام
ارو عــنــي كــيــف أضـحـت أمـتـي — مــن زمــان تـسـتـحـق الاحـتـرام
كـيـف صـار العـرب شـعـبا واحدا — كيف أضحوا سادة الكون العظام
غــيــر أن الفــجــر ولى حــائرا — بـعـد أن طـلت غـيـوم الانـهزام
ارو عـنـي أن فـي العـرب جبانا — ركـل التـاريـخ مـن دون اهتمام
مــســح الأحــلام والآمــال مــن — صـفـحـات الدهـر واختار المنام
ســفـه الأسـلاف والمـاضـي الذي — حـفـظـتـه الصـحـف عاما بعد عام
خــســر الحـاضـر والمـاضـي كـمـا — ضــيــع الدرب فــأغــواه اللئام
وبــلادا بــاعــهــا للطـامـعـيـن — دونــمــا وخـزة نـفـس واحـتـشـام
أيــن عــز كــان يــومـا هـاهـنـا — أيــن مـجـد غـاب والنـاس نـيـام
ليـت شـعـري كـيف نام الناس في — لحــظــات الشــد طــرا بـالحـزام
حـيـنـمـا اشتدت غيوم القهر من — حـلكـة الليـل المـغشى بالغمام
فـانـطـوى الكـون وأضـحـى أبكما — لا يـرى فـي الحق جدوى للكلام
حـيـنـهـا صـحـت بأعلى الصوت يا — كـف عـن تـكـسـيـر قوسي والسهام
هــكــذا أضــحـت بـلادي تـشـتـكـي — مـــن ضـــلال وفـــســـاد وســقــام
ضـــللتـــهــا دعــوات الزور فــي — صـــفـــقــات خــاســرات بــالدوام
يــســقــط الحــق تــبـاعـا كـلمـا — رجـحـوا البـهـتان حسما للخصام
ارو عـــنـــي أن دائي قــد أتــى — مــن عــروش وحــكــومــات نــيــام
ارو عــنــي أن مــجــدا قـد هـوى — فـي مـهاو الحمق سخفا وانهزام
ارو عــنــي أنــنــي أصـبـوا إلى — فـك قـيـدي وانـطـلاقـي كالحمام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارو: (أَرَوَ) وَأَمَّا الْهَمْزَةُ وَالرَّاءُ وَالْوَاوُ فَلَيْسَ إِلَّا الْأَرْوَى، وَلَيْسَ هُوَ أَصْلًا يُشْتَقُّ مِنْهُ وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْأُرْوِيَّةُ الْأُنْثَى مِنَ الْوُعُولِ وَثَلَاثُ أَر …
- الاحترام: ح: ـات. [ح ر م]. (مصدر اِحْتَرَمَ). 1."وَلَدٌ جَدِير بِالاِحْتِرَامِ لِنَبَاهَتِهِ وَسُلُوكِهِ الحَسَنِ" : جَدِير بالتَّقْدِيرِ وَالاعْتِبَارِ. 2."يَتَمَتَّعُ بِالاِحْتِرَامِ والتَّقْدِير" : بِالْمَهَابَةِ وَالإجْلاَلِ. …
- الانهزام: [هـ ز م]. (مصدر اِنْهَزَمَ). "اِسْتَعَادَ الْمُسْلِمُونَ قُوَّتَهُمْ بَعْدَ انْهِزَامِ جَيْشِ الصَّلِيبيِّينَ فِي مَعْرَكَةِ حِطِّينَ" : بَعْدَ انْكِسَارِهِمْ وَهَزِيمَتِهِمْ.
- بالتمام: [ت م م]. (مصدر تَمَّ). 1."أَنْجَزَ عَمَلَهُ بِالتَّمامِ" : بِالكَمالِ، على وَجْهٍ كامِلٍ. 2."سَيَبْدَأُ الدَّرْسُ في تَمامِ السَّاعَةِ الثَّامِنَةِ" : في الثَّامِنَةِ بِالضَّبْطِ. 3."بَلَغَ البَدْرُ تَمامَهُ" : اِكْتِمال …
- بثبات: الثُّبَاتُ :- من الأمراض: ما يُعْجِزُ عن الحركة؛ الشلل الكامل داءٌ ثُباتٌ.
- بنقد: نقد: النقْدُ: خلافُ النَّسيئة. والنقْدُ والتَّنْقادُ: تمييزُ الدراهِم وإِخراجُ الزَّيْفِ مِنْهَا؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: تَنْفِي يَداها الحَصَى، فِي كلِّ هاجِرةٍ، ... نَفْيَ الدَّنانِيرِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ وَرِوَايَةُ سِي …