قـد جـرحـتـنـا يـدُ أيـامِـنَا
الشاعر: ابن دقيق العيد · البحر: السريع · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر ابن دقيق العيد، من العصر المملوكي، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قـد جـرحـتـنـا يـدُ أيـامِـنَا — و ليــس غــيـرُ الله مِـنْ آس
فـلا تُـرجِّ الخـلقَ فـي حاجة — ليـسـوا بـأهـل لسوى اليأس
و لا تُزدْ شكوىَ إليهم فلا — مــعــنـى لشـكـواك إلى قـاس
و لا تقس بالعقل أفْعَالَهمْ — مـا مـذهـب القـوم بـمـنقاس
و إن تـخـالط مـنـهمُ معشرا — هويت في الدين على الرأس
يأكل بعضهم لحمَ بعض و لا — يَـحْـسِـبُ فـي الغيبة من بأس
لا ورعٌ فـي الديـن يحميهمُ — عــنـهـا و لا حِـشْـمَـةُ جُـلاَّس
لا يعدم الآتي إلى بابِهِمْ — مـن ذلة الكـلب سوى الخاس
فاهرب من الناس إلى ربهمْ — لا خير في الخلطة بالناس
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخاس: خَاسَ يَخِيسُ خِسْ خَيساً وخَيَسَاناً [خيس]:- العهدَ وبه وفيه: نقضه وخانه؛ إنّي لا أَخِيسُ بالعهد. - الرجلَ: أعطاه أقلّ ممَّا وعده به.
- بابهم: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
- بالعقل: عقل: العَقْلُ: الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق، وَالْجَمْعُ عُقولٌ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها أَي أَرادها بسُوءٍ، عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلًا ومَعْقُولًا، وَهُوَ مَصْدَرٌ؛ قَالَ سِيبَوَ …
- تخالط: تَخَالَطَ يَتَخَالَطُ تَخَالُطاً :- الشيئان: تضامْا أو امتزجا؛ لا يتخالط الزيتُ والماء. - الشخصان: تعاشرا؛ لم يمض أكثر من شهر على تخالطهما حين افترقا.
- ترج: ترج: الأُتْرُجُّ، مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ تُرُنْجَةٌ وأُتْرُجَّةٌ؛ قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبَدة: يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً نَضْحُ العَبِيرِ بِهَا، ... كَأَنَّ تَطْيابَها، فِي الأَنْفِ، مَشْمُومُ وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ: تُرُ …