نــغــر بــهــدأة الزمـن القـصـيـر
الشاعر: محمد بن أحمد يوره الديماني · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر محمد بن أحمد يوره الديماني، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نــغــر بــهــدأة الزمـن القـصـيـر — وقـد حـان المـسـيـر إلى المـصير
ونـــعـــرض عــن عــوارض كــلّ يــوم — تــلوح لذي البـصـيـرة والبـصـيـر
ومـا تـغـنـى عـن العـذراء يـومـا — مـضـاجـعـةث الحـصـور على الحصير
سـتـصـرمـك الغـدور فـصـار مـنـهـا — وقــل بــيــدي لا بــيــدي قــصـيـر
الا يــاديــمــة الرحــمــوت أمّــي — فــقـيـداً كـان مـفـتـقـد النـظـيـر
وجُـــرّى مـــن ذيـــولك كـــلّ خــيــر — عـلى ذي الخـيـر والورع الخـطير
عــلى نــعــم المــلاذ إذا ألمّــت — نـــوائب ذات شـــر مـــســـتــطــيــر
وضـاق لهـا الجـوانـح مـن كـبـيـر — وشـاب لهـا المـفـارق مـن صـغـيـر
ســتــبــكــي المــكـرمـات وكـل فـن — عـليـه ومـسـنـد الخـبـر المـنـيـر
ويـضـحـى الشـعـر مـنتشر القوافي — ويـمـسـي النـحـو مـنـكـسر الضمير
وتــحــســبــه بــذي قــار شــهـيـدا — عـيـانـاً بـيـن مـجـمـعـه الكـبـيـر
وفـي حـرب البـسـوس وقـال فـيـهـا — أليــلتــنــا بــذي حــســم أنـيـري
وفـــي أحـــد وفــي حــمــلات بــدرٍ — وحــرب بــنــي قـريـظـة والنـضـيـر
ومــا فــعــل الخـوارج فـي قـديـد — وافــعــال الفــويــسـق والمـبـيـر
وهـــذا مـــن مــنــاقــبــه قــليــلٌ — وقـد يـبـدو القـليـل مـن الكثير
صــلاة اللّه يــعــبــتــهــا ســلام — على ذي السبق في الزمن الأخير
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحصور: الحَصُورُ : الذي لا ينغمس في الشهوات أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بيَحْيَى مُصَدِّقا بِكلِمَةٍ مِنَ اللهِ وَسَيِّداً وحَصُوراً -: الناقة الضيِّقة الإحليل.-. الذي لا يأتي النساءَ؛ هذا رجل حَصور.
- الحصير: الحَصِيرُ : البساط المصنوع من أوراق البردي ونحوه؛ لن تخلد في الدنيا سواء افترشتَ الحصير أو البساط الوثير،-: البخيل؛ سمّاه زملاؤه بالحصير لأنه كان يمسك يده.-، السَّجين،-: السِّجن وَجَعَلْنا جَهنَّمَ للْكافِرينَ حَصِيراً ج …
- الخطير: الخَطيرُ : المثيل في الشرف والرفعة؛ ليس له خَطِير أي عديل. -: الرفِيع القَدْر والجليل؛ كان مُصلحا خطيرا. -: الزمام. -: الحبل. -: لعاب الشّمس في الحر. -: ظلمة الليل. -: الوعيد ج خُطُر.
- الرحموت: الرَّحَمُوتُ : الرَّحْمَةُ العظيمة؛ (رَهبُوتٌ خَيْرٌ لَكَ من رَحَمُوتٍ) أي لأَنْ تُرْهَبَ خيرٌ لك من أن تُرْحَمَ، ولم يُستعملْ إلا مزدوجاً.
- العذراء: العَذْرَاءُ : البِكْرُ؛ ما زالت البنت عذراءَ لم تتزوج.-: لقب السيدة مريم أمِّ المسيح عليه السلام/ دُرَّةٌ عذراء أي لم تثقب/ غابة عذراءُ، أي لم تمتد إليها يد الإنسان بالقطع وغيره/ رملة عذراءُ، أي لم توطأ ج عَذارى وعَذْراو …
- الغدور: الغَدُورُ : [للمذكر والمؤنَث]: الغادر أو الغادرة؛ إنه لعدوٌ غَدورٌ.
- القصير: القَصِيرُ : ضد الطويل؛ شخصٌ قصيرُ القامة/ منذ زمن قصير/ قصير العِلم، أي قليلهُ/ قصير اليد، أي عاجز لا يستطيع التصرُّف في الأَمور.- من السيول: الذي لا يسيل وادياً مسمَّى، وإنما يسيل من فروع الأودية وأفناء الشّعاب/ هو قصير …
- المصير: المَصِيرُ : مصـ. ـ: ما ينتهي إليه الأمر بالنّسبة للأشياء والإِنسان؛ يبدو أن مصير هذا المصنع هو الإفلاس. ـ الإنسانِ: مالُه وَإِلَيْهِ المَصِيرُ/ حقّ تقرير المصير أي المستقبل ج مَصايِرُ.