هـو الخـطـب فـي الدين جل وجالا
الشاعر: محمد حسن محبوبة · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر محمد حسن محبوبة، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هـو الخـطـب فـي الدين جل وجالا — فـــعـــم الأنــام وخــص الجــلالا
وجــرد للحــتــف بــيــضــا صـقـالا — فــفـل مـن الديـن بـيـضـاً صـقـالا
وقــد ثــل بــالرغــم عـرش الهـدى — كـمـا سام عرش المعالي انثلالا
أطـــل فـــأرجــف ســبــع الطــبــاق — ووجــه النــهــار ظــلامـا أحـالا
ومــا زال يــحــشــد خــيــل الردى — ويــمـضـي صـقـالا ويـبـري نـصـالا
إلى أن قــد اغــتــال مــن هـاشـم — إمـامـاً غـلا الديـن فـيـه وغالا
أبا القاسم المرتضى في العلوم — مــحـلا عـلى طـائر النـسـر طـالا
فـيـا كـعـبـة المـجد يا من إليه — تـشـد الورى في الزمان الرحالا
مــضــيــت وكــنــت جــمـال الزمـان — فــمــا للزمــان تــلاقــي جـمـالا
فــمــن للرشــاد وكــنــت الرشــاد — ومــن للنــوال وكــنــت النــوالا
ولولا أبــو الحــســن المــرتـضـى — أخـوك قـضـيـنـا عـليـك احـتـمـالا
إمــــام البــــريـــة أســـخـــاهـــم — بـدا فـي النـوال وأزكـى خـصـالا
فــيــا مــلكـا فـي ذرى النـيـرات — بـنـى المـجـد بـيـتـاً له فـتعالى
فــحــســبــك عـنـه بـمـن مـيـز الا — له مـــن العـــلم والحــلم حــالا
أمـــام الهـــدى والهــمــام الذي — بـه الله عـنـا العـمى قد أحالا
تـــخـــلف عـــن أهـــله بـــالهـــدى — فــأحــي الهــدى وأمـات الضـلالا
الا قــل لمــن رام أدنــى مــداه — رويــدك هــيــهـات رمـت المـحـالا
مـن القـوم قـد شـيـد والمـكرمات — وعــزوا عـلى الأكـرمـيـن مـنـالا
هـــم رفـــعــوا عــلمــاً للفــخــار — فـطـال الفـخـار بـهـم واسـتـطالا
وأغــنــى نـداهـم عـن المـعـصـرات — فــعــم الســهــول مـعـاً والجـبـال
كـــرام إذا مـــا تـــوســـمــتــهــم — تــوســمــت للديــن بــدراً كـمـالا
وإن نــوضــلوا فــي رهـان العـلى — فهم في الرهان أصابوا النضالا
وهـــيـــهــات أحــصــي مــزايــاهــم — بـنـظـم وهـل كـيـف أحصي الرمالا
وحــيــا مــلث الرضــا مــضــجــعــا — تــضــمــن مــن آل طــه الثــمــالا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اغتال: اغْتالَ يَغْتالُ اِغْتَلْ اغْتِيالاً [غيل]: سمن وغلُظ.- ــه: أهلكه وأخذه على غفلة منه؛ اغتال المتمرَّدون أحد الحرّاس.
- الطباق: الطِّبَاقُ : مصـ.-: المواففة والمساواة؛ حجم هذا المكعَّب طِباقُ حجم الآخر.-: مفـ طَبَقٌ أو طبقة؛ السَّمَاوات الطِّباق، هي المكوّنة من طبقة فوق طبقة.- في البديع: الجمع بين معنيين متقابلين؛ في قولنا، يُحْيِى ويُمِيت طباق.
- القاسم: القَاسِمُ : فا-: في الحساب، هو العددُ المقسومُ عليه؛ الأربعة من الأعداد قاسم العشرين.- المشتركُ: العدد الَّذي تُقْسَمُ عليه عدّة أعداد قسمة تامَّة؛ الثلاثة من الأعدادِ هو قاسم مشترك للستة والتسعة.
- بالرغم: رغم: الرَّغْم والرِّغْم والرُّغْمُ: الكَرْهُ، والمَرْغَمَةُ مِثْلُهُ. قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: بُعِثْتُ مَرْغَمَةً؛ المَرْغَمَة: الرُّغْمُ أَي بُعِثْتُ هَوَانًا وذُلًّا لِلْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ رَغِمَهُ ورَغَمَهُ يَرْغَمُ، ور …