أما آن للدمع أن يستجم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَمَا آنَ لِلدَّمْعِ أَنْ يَسْتَجِمَّوَلَا لِلْبَلَابِلِ أَنْ لَا تُلِمَّ
فَتَلْهُو عَزَائِمُنَا بِالْخُطُوبِوَتَهْزَأُ أَجْفَانُنَا بِالْحُلُمِ
فَإِنَّا بَنُو الدَّهْرِ مَا نَسْتَفِيقُ مِنْ نَشْوَةِ الْهَمِّ حَتَّى نُهَمَّ
وَلَا نَصْحَبُ اللَّيْلَ حَتَّى نَخَالَكَوَاكِبَهُ فِي الْفَيَافِي بُهُمْ
وَلَا بُدَّ مِنْ زَلَّةٍ لِلْفَتَىتُعَرِّفُهُ كَيْفَ قَدْرُ النِّعَمِ
فَحُسْنُ الْعُلَى بَعْدَ حَالِ الْخُضُوعِوَطِيبُ الْغِنَى بَعْدَ حَالِ الْعَدَمِ
أَأَرْجُو الْمَعَالِيَ بِغَيْرِ الطِّلَابِوَمِنْ أَيْنَ يَحْلُمُ مَنْ لَمْ يَنَمْ
إِذَا صَالَ بِالْجَهْلِ قَلْبُ الْجَهُولِ فَاعْذِرْ فَمَا كُلُّ جَهْلٍ لَمَمْ
رَأَى الدَّهْرَ يَعْصِفُ بِالْفَاضِلِينَفَحَبَّ مِنَ النَّقْضِ أَنْ يَغْتَنِمْ
سَتَقْبُرُنِي الطَّيْرُ كَيْلَا أَكُونَسَوَاءً وَأَمْوَاتَهُ فِي الرُّجَمِ
ذَمَّ رِجَالًا بِتَرْكِ الْمَدِيحِوَبَعْضُ السُّكُوتِ عَنِ الْمَدْحِ ذَمٌّ
صِلِ الْيَأْسَ وَانْهَضْ بِعِبْءِ الْخُطُوبِفَمَا يُثْقِلُ الظَّهْرَ إِلَّا الْهَرَمُ
وَلَا تَهْجُرِ الْعَزْمَ عِنْدَ الْمَشِيبِفَلَيْسَ عَجِيبًا بِهِمٍّ يَهِمُّ
وَمِنِّيَ فِي ثَوْبِ هَذَا الزَّمَانِ عَضْبٌ إِذَا مَا سَطَا أَوْ عَزَمْ
وَمَا حِلْيَةُ الْبِيضِ صَوْغُ اللُّجَيْنِوَلَكِنَّ حُلَاهَا دِمَاءُ الْقِمَمِ
أَمُرْخِيَ ذُؤَابَةِ ذَاكَ الْهَجِيرِعَلَى مُكِبِّي مَجْهَلٍ أَوْ عَلَمْ
أَرِحْنَا نَرِحْ وَتَرَاتِ الْمَطِيِّفَإِنَّ بِهَا مَا بِنَا مِنْ أَلَمْ
وَيَا أَهْيَفًا رَمَقَتْهُ الْعُيُونُوَرَفَّتْ عَلَيْهِ قُلُوبُ الْأُمَمِ
تَضَرَّمَ خَدَّاهُ حَتَّى عَجِبْتُلِعَارِضِهِ كَيْفَ لَمْ يَضْطَرِمْ
لَئِنْ لَمْ تَجُدْ طَائِعًا بِالنَّوَالِلَقَدْ جَادَ عَنْكَ الْخَيَالُ الْمُلِمُّ
وَمِثْلِكِ ظَالِمَةِ الْمُقْلَتَيْنِتَلَاقَى الْجَمَالُ عَلَيْهَا وَتَمَّ
لَهَا فِي الْحَشَا حَافِزٌ كُلَّمَاجَرَى الدَّمْعُ دَلَّ عَلَيْهِ وَنَمَّ
أَقُولُ لَهَا وَالْقَنَا شُرَّعٌوَيَرْغَمُ مِنْ قَوْمِهَا مَنْ رَغِمْ
لَنَا دُونَ خِدْرِكِ نَجْوَى الزَّفِيرِوَمَجْرَى الدُّمُوعِ وَشَكْوَى الْأَلَمْ
وَإِلَّا فَقَرْعُ صُدُورِ الْقَنَاوَوَقْعُ الظُّبَى وَصَلِيلُ اللُّجُمْ
وَنُقْبِلُهَا كَذِئَابِ الرَّدَاهِ تَمْرِي عُلَالَتَهُنَّ الْجُذُمْ
دَفَعْنَ عَلَى غَفَلَاتِ الظُّنُونِ يَمْضَغْنَ مَضْغَ الْعَلِيقِ الْحُكُمْ
إِلَى أَنْ تَلْطِمَهُنَّ النِّسَاءُ بِالْخُمْرِ دُونَ طَرِيقِ الْحَرَمْ
أَجِبْ أَيُّهَا الرَّبْعُ تَسْآلَنَافَلَسْتَ عَلَى بُعْدِهِمْ مُتَّهَمْ
فَكَيْفَ وَأَنْتَ مَرِيضُ الطُّلُولِضَجِيعُ الْبِلَى وَنَجِيُّ السَّقَمْ
كَأَنَّكَ لَمْ يَعْتَنِقْكَ النَّسِيمُوَلَا مَالَ نَحْوَكَ قَطْرٌ بِفَمْ
وَلَا نَشَرَتْ فِيكَ تِلْكَ الرِّيَاحُغَدَائِرَ مِنْ مُزْنَةٍ أَوْ جُمَمْ
تَنَثَّرَ فِيكَ سَحَابُ الْحَيَافَطَوَّقَ جِيدَكَ لَمَّا انْتَظَمْ
وَدَرَّتْ عَلَيْكَ ثَدْيُ الْغَمَامِكَأَنَّ رُبَاكَ سِقَابُ الدِّيَمْ
ثَرًى يَرْمُقُ الْغَيْثَ عَنْ مُقْلَةٍبِهَا رَمَدٌ مِنْ رَمَادِ الْحُمَمْ
وَمِنْ أَيْنَ تَعْرِفُكَ الْيَعْمَلَاتُ وَالدَّمْعُ فِي خَدِّهَا مُزْدَحِمْ
وَلَكِنْ أَحَسَّتْ بِأَعْطَانِهَاوَأَوْطَانِهَا فِي اللَّيَالِي الْقُدُمْ
أَحِنُّ إِلَيْكَ وَتَأْبَى الْمَطِيُّبِخَدِّ تُرَابِكَ أَنْ يَلْتَطِمْ
وَخَرْقٍ تُدَافِعُهُ الْمُقْرَبَاتُ خَوْفًا وَتَنْفِرُ مِنْهُ الرُّسُمْ
تَجَلَّلْتُ فِيهِ رِدَاءَ الظَّلَامِوَسِرْتُ وَحَاشِيَتَاهُ الْهِمَمْ
عَلَى كُلِّ خَطَّارَةٍ لَمْ تَزَلْتُجَاذِبُنَا السَّيْرَ حَتَّى انْفَصَمْ
خَرَقْنَا مَعَ الشَّمْسِ تِلْكَ الْفَلَاةْوَجُبْنَا مَعَ اللَّيْلِ طَلْكَ الْأَكَمْ
صَلِينَا بِحُمْرَةِ ذَاكَ الْهَجِيرْوَعُدْنَا بِفَحْمَةِ هَذِي الْعَتَمْ
كَأَنَّ مَنَاسِمَهَا فِي السُّرَىتُلَاعِبُ بَيْنَ الْحَصَى بِالزَّلَمْ
وَمَالَ النَّهَارُ بِأَخْفَافِهَاإِلَى أَدْعَجَ بِالدُّجَى مُدْلَهِمّْ
زَحَمْنَ بِنَا اللَّيْلَ فِي ثَوْبِهِفَكَادَتْ مَنَاكِبُهُ تَنْحَطِمْ
نُعَانِقُ بِيضًا كَأَنَّ الصَّدَابِأَطْرَافِهَا شُحْبَةٌ أَوْ غَمَمْ
وَقَدْ لَمَعَتْ مِنْ حَوَاشِي الْغُمُودْكَمَا نَصَلَتْ أَغِلٌّ مِنْ غَنَمْ
وَقُلِّصَ عَنَّا قَمِيصُ الظَّلَامْفَكَانَ بِأَنْفِ الدَّيَاجِي شَمَمْ
وَيَوْمٍ يَرِفُّ عَلَيْهِ الرَّدَىبِأَجْنِحَةِ الْمُصْلَتَاتِ الْخُذُمْ
مَتَى انْسَلَّ لَحْظُ ذُكَاءَ بِهِفَأَجْفَانُهُ قَادِمَاتُ الرُّخَمْ
عَلَيَّ طِعَانٌ يَرُدُّ الْجَوَادَ بِالدَّمِ أَلْمَى مَكَانَ الرَّثَمْ
وَأَيْدٍ تُجِيلُ قِدَاحَ الرِّمَاحْوَبَاعُ الْمُعَرِّدِ عَنْهَا بَرِمْ
قُلُوبٌ كَأُسْدِ الشَّرَى الضَّارِيَاتْوَأَحْشَاؤُهُمْ دُونَهَا كَالْأَجَمْ
فَمَا تَرْشُفُ الْمَاءَ إِلَّا اعْتِلَالًاوَلَا تَجْرَعُ الْمَاءَ إِلَّا قَرَمْ
إِذَا حَسَرُوا قَالَ سَيْفُ الْحِمَامْوَأَعْطَافُهُ عَلَقًا تَنْسَجِمْ
أَلِلطَّعْنِ تُهْتَكُ هَذِي النُّحُورْوَلِلضَّرْبِ تُكْشَفُ هَذِي الْقِمَمْ
إِذَا صَحِبُوا الدَّمَ فِي الْبَاتِرَاتْفَلَا صَحِبُوا مَاءَهُمْ فِي الْأَدَمْ
مَضَوْا مَا طَوَى الْعَذْلُ مِنْ جُودِهِمْوَلَا أَتْبَعُوا الْمَالَ عَضَّ النَّدَمْ
وَسَالَتْ لِمَجْدِهِمْ غُرَّةٌتَكَادُ تَكُونُ حِجَالَ الْقَدَمْ
قَدِ اسْتَحْيَتِ السُّمْرُ مِنْ طَعْنِهِمْفَكَادَتْ لِإِفْرَاطِهِ تَحْتَشِمْ
هُوَ الطَّعْنُ يَفْتَرُّ مِنْهُ الْجَوَادُوَلَوْ كَانَ ذَا مَرَحٍ لَابْتَسَمْ
رِدِي أَحْمَرَ الْمَاءِ قُبَّ الْجِيَادِفَأَبْيَضُ غُدْرَانِهِ لِلنَّعَمْ
غِنَاءُ ظُبَانَا عَوِيلُ النِّسَاءِوَقَرْعُ قَنَانَا لِطَامُ اللِّمَمْ
أَلَيْسَ أَبُونَا أَعَزَّ الْوَرَىجَنَابًا وَأَكْرَمَ خَالًا وَعَمّْ
كَأَنَّكَ تَلْقَى بِهِ السَّمْهَرِيَّإِذَا مَدَّ يَوْمَ وَغًى أَوْ أَتَمّْ
يَقُدُّ إِذَا مَا نَبَا الْعَاجِزُونَوَضَرْبُ الظُّبَى غَيْرُ ضَرْبِ الْقَدَمْ
أَسِرَّةُ كَفَّيْهِ عُمْرَ الزَّمَانِجَدَاوِلُ مَاءِ الرَّدَى وَالْكَرَمْ
فَإِمَّا تَفِيضُ بِغَمْرِ النَّوَالِعَلَى الْمُعْتَفِينَ وَإِمَّا بِدَمْ
تَعُوذُ مِنْ خَوْفِهِ الْعَاصِفَاتُإِذَا عَصَفَتْ فِي حِمَاهُ الْأَشَمّْ
وَكَانَ إِذَا رَامَ خَدْعَ الْعُلَىتَقَنَّصَهَا وَالْعَوَالِي خُطُمْ
يَقِي كُلَّ شَيْءٍ فَلَوْ يَسْتَطِيعْ غَدَا الْخُدُودَ الْأَعَادِي لَثَمْ
وَيَرْضَى إِذَا قِيلَ يَا ابْنَ النِّجَادِوَيَدْعُو الْجِيَادَ بَنَاتِ الْحُزُمْ
فَتًى لَوْ أَذَمَّ عَلَى صُبْحِهِلَمَا جَازَ فِي الضَّوْءِ أَمْرُ الظُّلَمْ
وَأَهْيَفُ إِنْ زَعْزَعَتْهُ الْبَنَانُ أَمْطَرَ فِي الطِّرْسِ لَيْلًا أَحَمّْ
يَشِيبُ إِذَا حَذَفَتْهُ الْمُدَىوَيَخْضِبُ لِمَّتَهُ لَا هَرَمْ
وَتَنْطِفُ عَنْ فَمِهِ رِيقَةٌسُوَيْدَاءُ تَقْتُلُ مِنْ غَيْرِ سَمّْ
لَهُ شَفَتَانِ فَلَوْ كَانَتَالِسَانًا لَمَا بَانَ عَنْهُ الْكَلِمْ
وَرُبَّتَمَا ظَنَّهَا الْخَائِفُونَلِسَانَ فَمِ الْأَرْقَمِ ابْنِ الرَّقَمْ
لَهُ سَبْتَةٌ بَيْنَ لَهْبَيْ صَفَايَقُولُونَ نَامَ وَلَمَّا يَنَمْ
وَأَنْتِ ابْنَةُ الْفِكْرِ قَابَلْتِنَابِعِقْدٍ لِجِيدِ الْعُلَى مُنْتَظِمٍ
تَرُوقِينَ أَسْمَاعَنَا فِي النَّشِيدِكَأَنَّكِ مِنْ كُلِّ لَفْظٍ نَغَمٌ
عن القصيدة
«أما آن للدمع أن يستجم» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٨٢ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة حزينة.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.