لأمر يا بني جشم
الشاعر: الشريف الرضي · البحر: مجزوء الوافر · الغرض: قصيدة هجاء
«لأمر يا بني جشم» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِأَمرٍ يا بَني جُشَمِ — حَبَستُ الماءَ في الأَدَمِ
وَقَلقَلتُ الجِيادَ دَوا — مِيَ الأَشداقِ بِاللُجُمِ
وَأَزعَجتُ القَطا الوَسنا — نَ بِالمَخطومَةِ الرُسُمِ
تَفَلَّتُ في الدَياجي عَن — عُقالِ الأَينِ وَالسَأَمِ
وَتَقرو كُلَّ مَجهَلَةٍ — بِلا نَضَدٍ وَلا عَلَمِ
وَكَم لَيلٍ رَقَدتُ بِهِ — خَلِيّاً مِن يَدِ السَقَمِ
وَنارٍ بِتُّ أَرمُقُها — كَلِيَّ الريحِ بِالعَلَمِ
أَلِمتُ بِها وَمَوقِدُها — شِفاءُ الداءِ مِن أَلَمي
وَأَينَ ضِرامُها مِمّا — بِأَحشائي مِنَ الضَرَمِ
قَريرُ العَينِ بِالأَحبا — بِ أَرعى رَوضَةَ الحُلُمِ
وَإِمّا أَن يَراني العَز — مُ بَينَ ضَمائِرِ الخِيَمِ
وَإِمّا شارِداً في البي — دِ حَشوَ حَيازِمِ الظُلَمِ
فِدى عَزمي وَصِدقي كُل — لُ مُعتَزِمٍ وَمُتَّهَمِ
وَكُلُّ مُشَيَّعٍ يَصبو — إِلى المَأثورَةِ الخُذُمِ
إِذا بَعُدَ الكَلامُ دَنَت — عَلَيَّ مَسافَةُ الكَلِمِ
وَلي خُلقانِ ما صَلُحا — لِغَيرِ السَيفِ وَالقَلَمِ
وَأَيُّ خَميلَةٍ شَرَقَت — عَلى الأَيّامِ مِن شِيَمي
أَزاهيرٌ تَرَفَّعُ عَن — قَبولِ مَواهِبِ الدِيَمِ
نَسيمٌ نَشرُهُ عَبِقٌ — يَجُرُّ سَوالِفَ النِعَمِ
أَنا اِبنُ البيضِ وَالبيضِ ال — ظُبى وَالخَيلِ وَالنَعَمِ
وَكُلِّ مُطَهَّمٍ تَنبو — حَوافِرُهُ مِنَ الأَكَمِ
وَكُلِّ مُثَقَّفٍ يَحتَل — لُ حَيثُ مَواطِنُ الهِمَمِ
وَكُلِّ مُهَنَّدٍ يَستَن — نُ في الأَعناقِ وَالقِمَمِ
وَكُلِّ أَغَرَّ قَد شَرَقَت — خَلائِقُهُ مِنَ الكَرَمِ
ضَروبٍ حَيثُ تَعثُرُ شَف — رَةُ الصَمصامِ بِاللِمَمِ
وَطَعّانٍ إِذا ما النَق — عُ عُصفِرَ ثَوبُهُ بِدَمِ
وَقَومي الضامِنونَ الأَم — نَ إِن هَجَموا عَلى حُرَمِ
إِذا ما خائِفٌ غَلَبَت — عَلَيهِ سَطوَةُ العَدَمِ
قَرَوهُ بَعدَما عَقَدوا — عَلَيهِ تَمائِمَ الذِمَمِ
إِلى أَن تَكشِفَ المَكتو — مَ عَن خَدّاعَةِ التُهَمِ
وَأَصبَحَ مَن أَسَرَّ الغَي — يَ مُعتَذِراً مِنَ الجَرَمِ
وَصارَت غايَةُ المُغتَر — رِ جانِحَةً إِلى النَدَمِ
وَصَرَّحَ كُلُّ قَولٍ عَن — غُرورِ الحِلفِ وَالقَسَمِ
أَمانِيُّ اِستَرَكَّت كُل — لَ صَبّارٍ عَلى الأَلَمِ
كَفاكَ بِأَنَّ عِرضَكَ مِن — طُروقِ العارِ في ذِمَمي
وَذَلِكَ عِصمَةٌ مِنّي — بِحَبلٍ غَيرِ مُنجَذِمِ
وَحَسبُكَ أَن يَفُلَّ شَبا — ةَ هَجوِكَ أَشعَرُ الأُمَمِ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدياجي: الدَّيَاجِي [دجو]: [بصيغة الجمع]، الظُّلُمات؛ كان يخبِطُ في الدَّياجي بغير هدف معيَّن.
- الرسم: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع …
- الوسنا: الأَلُوسُ : الطعام القليل؛ ما ذقتُ عنده أَلوساً.
- باللجم: لجم: لِجامُ الدَّابَّةِ: مَعْرُوفٌ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَالْجَمْعُ أَلْجِمَة ولُجُم ولُجْم، وَقَدْ أَلْجَمَ الْفَرَسَ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ سُئل عَمَّا يَعْلَمُه فكَتَمَه أَلْجَمَه اللهُ بل …
- تفلت: تَفَلَّتَ يَتَفَلَّت تَفَلُّتاً :- منه. تخلّص؛ لحق بالطفل الذي تفَلَّت من يده.- عليه: هجم عليه بالقول والفعل؛ لم يدعه الحاضرون يتفلّت على خَصْمه.
- جشم: جَشِمَ: جَشِمَ الأَمْرَ، بِالْكَسْرِ، يَجْشَمُه جَشْماً وجَشامةً وتَجَشَّمَه: تَكَلَّفَه عَلَى مَشَقَّةٍ. وأَجْشَمَني فلانٌ أَمْراً وجَشَّمَنِيه أَيْ كَلَّفَني؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للأَعْشى: فَمَا أَجْشَمْتُ مِنْ إِتْي …