يا ظبية البان ترعى في خمائله

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية

«يا ظبية البان ترعى في خمائله» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَا ظَبْيَةَ الْبَانِ تَرْعَى فِي خَمَائِلِهِ ... لِيَهْنِكِ الْيَوْمَ أَنَّ الْقَلْبَ مَرْعَاكِ

الْمَاءُ عِنْدَكِ مَبْذُولٌ لِشَارِبِهِ ... وَلَيْسَ يُرْوِيكِ إِلَّا مَدْمَعِي الْبَاكِي

هَبَّتْ لَنَا مِنْ رِيَاحِ الْغَوْرِ رَائِحَةٌ ... بَعْدَ الرُّقَادِ عَرَفْنَاهَا بِرَيَّاكِ

ثُمَّ انْثَنَيْنَا إِذَا مَا هَزَّنَا طَرَبٌ ... عَلَى الرِّحَالِ تَعَلَّلْنَا بِذِكْرَاكِ

سَهْمٌ أَصَابَ وَرَامِيهِ بِذِي سَلَمٍ ... مَنْ بِالْعِرَاقِ لَقَدْ أَبْعَدْتِ مَرْمَاكِ

وَعْدٌ لِعَيْنَيْكِ عِنْدِي مَا وَفَيْتِ بِهِ ... يَا قُرْبَ مَا كَذَبَتْ عَيْنَيَّ عَيْنَاكِ

حَكَتْ لِحَاظُكِ مَا فِي الرِّيمِ مِنْ مُلَحٍ ... يَوْمَ اللِّقَاءِ فَكَانَ الْفَضْلُ لِلْحَاكِي

كَأَنَّ طَرْفَكِ يَوْمَ الْجِزْعِ يُخْبِرُنَا ... بِمَا طَوَى عَنْكِ مِنْ أَسْمَاءِ قَتْلَاكِ

أَنْتِ النَّعِيمُ لِقَلْبِي وَالْعَذَابُ لَهُ ... فَمَا أَمَرَّكِ فِي قَلْبِي وَأَحْلَاكِ

عِنْدِي رَسَائِلُ شَوْقٍ لَسْتُ أَذْكُرُهَا ... لَوْلَا الرَّقِيبُ لَقَدْ بَلَّغْتُهَا فَاكِ

سَقَى مِنًى وَلَيَالِي الْخَيْفِ مَا شَرِبَتْ ... مِنَ الْغَمَامِ وَحَيَّاهَا وَحَيَّاكِ

إِذْ يَلْتَقِي كُلُّ ذِي دَيْنٍ وَمَاطِلُهُ ... مِنَّا وَيَجْتَمِعُ الْمَشْكُوُّ وَالشَّاكِي

لَمَّا غَدَا السِّرْبُ يَعْطُو بَيْنَ أَرْحُلِنَا ... مَا كَانَ فِيهِ غَرِيمُ الْقَلْبِ إِلَّاكِ

هَامَتْ بِكِ الْعَيْنُ لَمْ تَتْبَعْ سِوَاكِ هَوًى ... مَنْ عَلَّمَ الْبَيْنَ أَنَّ الْقَلْبَ يَهْوَاكِ

حَتَّى دَنَا السِّرْبُ مَا أَحْيَيْتِ مِنْ كَمَدٍ ... قَتْلَى هَوَاكِ وَلَا فَادَيْتِ أَسْرَاكِ

يَا حَبَّذَا نَفْحَةٌ مَرَّتْ بِفِيكِ لَنَا ... وَنُطْفَةٌ غُمِسَتْ فِيهَا ثَنَايَاكِ

وَحَبَّذَا وَقْفَةٌ وَالرَّكْبُ مُغْتَفِلٌ ... عَلَى ثَرًى وَخَدَتْ فِيهِ مَطَايَاكِ

لَوْ كَانَتِ اللِّمَّةُ السَّوْدَاءُ مِنْ عُدَدِي ... يَوْمَ الْغَمِيمِ لَمَا أَفْلَتِّ أَشْرَاكِي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من الصحاح، مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • الباكي: البُكا يُمَدُّ ويُقْصَرُ، فإذا مددت أردت الصوتَ الذي يكون مع البكاء، وإذا قَصَرْتَ أردت الدموعَ وخروجها. قال الشاعر [[الشعر لكعب بن مالك الانصاري.]] : بَكَتْ عَيْني وحَقَّ لها بُكاها * وما يُغْني البُكاءُ ولا العَويلُ وب … (الصحاح)
  • الرحال: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)
  • الريم: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم … (لسان العرب)
  • الغور: غور: غَوْرُ كلِّ شيء: قَعْرُه. يقال: فلان بعيد الغَوْر. وفي الحديث: أَنه سَمِع ناساً يذكرون القَدَرَ فقال: إنكم قد أُخذتم في شِعْبَين بَعيدَي الغَوْرِ؛ غَوْرُ كل شيء: عُمْقه وبُعْده، أَي يَبْعُد أَن تدركوا حقيقةَ علمه كا … (لسان العرب)
  • انثنينا: نثن: نَثَنَ اللحمُ نَثْناً ونَثَناً: تغَيَّر. (لسان العرب)
  • بالعراق: عرق: العَرَق: مَا جَرَى مِنْ أُصول الشَّعْرِ مِنْ مَاءِ الْجَلْدِ، اسْمُ لِلْجِنْسِ لَا يَجْمَعُ، هُوَ فِي الْحَيَوَانِ أَصل وَفِيمَا سِوَاهُ مُسْتَعَارٌ، عَرِق عَرَقاً. وَرَجُل عُرَقٌ: كَثِيرُ العَرَق. فأَما فُعَلَةٌ فَ … (لسان العرب)
  • برياك: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أراقب من طيف الحبيب وصالا
  • أمن شوق تعانقني الأماني
  • قعد الراضون بالذل فقم
  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • أما آن للدمع أن يستجم
  • يا أراك الحمى تراني أراكا
  • وما تلوم جسمي عن لقائكم
  • سقاها وإن لم يرو قلبي بيانها