يا أراك الحمى تراني أراكا

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

«يا أراك الحمى تراني أراكا» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَا أَرَاكَ الْحِمَى تُرَانِي أَرَاكَا ... أَيُّ قَلْبٍ جَنَى عَلَيْهِ جَنَاكَا

أَعْطَشَ اللَّهُ كُلَّ فَرْعٍ بِنَعْمَا ... نَ مِنَ الْمَاطِرِ الرِّوَى وَسَقَاكَا

أَيُّ نُورٍ لِنَاظِرَيَّ إِذَا مَا ... مَرَّ يَوْمٌ وَنَاظِرِي لَا يَرَاكَا

لَا يَرَى السُّوءَ مَنْ رَآكَ مَدَى الدَّهْ ... رِ وَأَحْيَا الْإِلَهُ مَنْ حَيَّاكَا

وَرَعَى كُلَّ نَاشِقٍ لَكَ دَلَّتْ ... هُ صَبًا طَلَّةٌ عَلَى رَيَّاكَا

مَا عَلَى الْبَرْقِ لَوْ تَحَمَّلَ مِنْ نَجْ ... دٍ بِأَظْعَانِهِ فَسَقَّى حِمَاكَا

يَا دِيَارَ الْأَحْبَابِ كَيْفَ تَغَيَّرْ ... تِ وَيَا عَهْدُ مَا الَّذِي أَبْلَاكَا

هَلْ أُولَاكَ الَّذِينَ عَهْدِي بِهِمْ فِي ... كَ عَلَى عَهْدِهِمْ وَأَيْنَ أُولَاكَا

لَمْ تَدَعْ فِيكَ نَائِبَاتُ اللَّيَالِي ... أَثَرًا لِلْهَوَى سِوَى مَغْنَاكَا

وَأَثَافٍ كَأَنَّهُنَّ رَذَايَا ... وَأُسَارَى لَا يَنْظُرُونَ فَكَاكَا

وَشَجِيجٍ طَمَّ الزَّمَانُ نَوَاصِي ... هِ كَمَا شَعَّثَ الْوَلِيدُ السِّوَاكَا

الذَّمِيلَ الذَّمِيلَ يَا رَكْبُ إِنِّي ... لَضَمِينٌ أَنْ لَا يَخِيبَ سُرَاكَا

خَلِّ أَوْطَانَ مَعْشَرٍ مَنَعُوا سَرْ ... حَكَ رَعْيَ الْحِمَى وَمَلُّوا قِرَاكَا

جَيئُهُم مُخَمَّسَ الرِّكَابِ فَنَادَوْا ... جَنِّبِ الْوِرْدَ لَا نَقَعْتَ صَدَاكَا

وَضَحَتْ غُرَّةُ الضِّيَاءِ عَلَى الْقُرْ ... بِ فَبَلُّوا وَأَرْسَلُوهَا الْعِرَاكَا

يَا مَلِيكَ الْمُلُوكِ وَالَى لَكَ النَّصْ ... رُ عَلَى الْعَالَمِ الَّذِي وَلَّاكَا

وَرَأَيْتَ الْعَدُوَّ حَيْثُ تَرَاهُ ... وَرَآكَ الْعَدُوُّ حَيْثُ يَرَاكَا

كَمْ إِلَى كَمْ تَبْغِي الصُّعُودَ وَقَدْ جُزْ ... تَ الْمَعَالِي وَقَدْ طَلَعْتَ السُّكَاكَا

زِدْتَ سَبْقًا عَلَى أَبِيكَ وَكَانَتْ ... غَايَةَ الْمَجْدِ لَوْ لَحِقْتَ أَبَاكَا

بَانِيًا تَرْفَعُ السُّمُوكَ إِلَى أَيْ ... نَ الْمَرَاقِي وَقَدْ بَلَغْتَ السِّمَاكَا

نِلْتَ مَا نِلْتَهُ انْفِرَادًا وَزَاحَمْ ... تَ الدَّرَارِيَ عَلَى الْعَلَاءِ اشْتِرَاكَا

يَا أَسِيرَ الْخُطُوبِ نَادِ غِيَاثَ الْ ... خَلْقِ إِنَّ الَّذِي رَجَوْتَ هُنَاكَا

مَنْ إِذَا غَالَنَا الضَّلَالُ رَأَيْنَا ... هُ قِوَامًا لِدِينِنَا أَوْ مِسَاكَا

مَلَكَ الْمُلْكَ ثُمَّ جَلَّ عَنِ الْمُلْ ... كِ فَأَمْسَى يَسْتَخْدِمُ الْأَمْلَاكَا

عَجَبًا كَيْفَ يَرْتَضِي صَفْحَةَ النَّعْ ... لِ لِرِجْلٍ يَطَا بِهَا الْأَفْلَاكَا

رَسَخَتْ فِي الْعَلَاءِ أَجْبَالُكَ الشُّمْ ... مُ وَدَارَتْ عَلَى الْأَعَادِي رَحَاكَا

مِنْ طَمُوحٍ خَطَمْتَهُ وَجَمُوحٍ ... بِكَ أَعْضَضْتَهُ الشَّكِيمَ فَلَاكَا

لَمْ تَزَلْ تَطْعَنُ الْمُوَلِّينَ حَتَّى ... حَسِبَتْ مِنْ قَنَا الظُّهُورِ قَنَاكَا

وَرِجَالٍ تَحَكَّكُوا فَأَفَاقُوا ... بِجُذَيْلٍ قَدْ عَوَّدُوهُ الْحِكَاكَا

فَرْعُ عِزٍّ يُعْطِي عَلَى اللِّينِ مَا شَا ... ءَ جَنَاهُ فَإِنْ رَأَى الضَّيْمَ شَاكَا

ضَرَبُوا فِي جَوَانِبِ الطَّوْدِ فَانْظُرْ ... حُمُقَ الْعَاجِزِينَ كَيْفَ أَحَاكَا

قُطِعَتْ يَا ابْنَ وَاصِلٍ مُدَّةُ الْعُمْ ... رِ فَهَاجَ الضَّبَارِمَ الْفَتَّاكَا

طَاحَ فِي حَدِّ مِخْلَبَيْكَ وَخَسَّتْ ... أَكْلَةُ الذِّئْبِ أَنْ تُقَارِبَ فَاكَا

هَلْ يَرُوعُ الْقُرُومَ عِنْدَكَ وَالْأُسْ ... دَ كُلَيْبٌ عَوَى لَهَا فِي حِمَاكَا

طَلَبَ الْأَمْرَ فَانْثَنَى بِغُرُورٍ ... كَانَ فَوْتًا فَخَالَهُ إِدْرَاكَا

صَاحِبُ الْأَمْرِ مَنْ قَرَى السَّيْفَ وَالضَّيْ ... فَ وَرَوَّى الْقَنَا وَأَنْتَ كَذَاكَا

كَيْفَ تَقْذَى عَيْنٌ وَيَأْلَمُ طَرْفٌ ... نَظَرَ الْيَوْمَ وَجْهَكَ الضَّحَّاكَا

أَنَا غَرْسٌ غَرَسْتَهُ وَأَجَلُّ الْ ... غَرْسِ مَا قَرَّرَتْ ثَرَاهُ يَدَاكَا

لَمْ أَجِدْ صَانِعًا سِوَاكَ وَلَا أَعْ ... رِفُ فِي النَّاسِ مُنْعِمًا مَا سِوَاكَا

فِي حِمَى طَوْلِكَ اهْتَزَزْتُ وَأَوْرَقْ ... تُ قَرِيبَ الْجَنَى بِصَوْبِ نَدَاكَا

كُلَّ يَوْمٍ فَضْلٌ عَلَيَّ جَدِيدٌ ... وَعَلَاءٌ أَنَالُهُ مِنْ عُلَاكَا

وَعَطَاءٌ تَزَيَّدَ الْبَحْرَ يَعْلُو ... كُلَّمَا قِيلَ قَدْ بَلَغْتَ مُنَاكَا

وَإِذَا مَا طَوَيْتُ عَنْكَ التَّقَاضِي ... عُنِيَ الطَّوْلُ مِنْكَ بِي فَاقْتَضَاكَا

لَا سَفِيرَ إِلَيْكَ إِلَّا مَعَالِي ... كَ وَلَا شَافِعَ إِلَيْكَ سِوَاكَا

أَيُّهَا الطَّالِبُ الَّذِي قَلْقَلَ الْعِي ... سَ وَأَبْلَى غُرُوضَهَا وَالْوِرَاكَا

نَادِ بِالرَّكْبِ قَدْ بَلَغْتَ إِلَى الْبَحْ ... رِ فَعَرِّسْ بِهِ كَفَاكَ كَفَاكَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • الده: (دَهَّ) الدَّالُ وَالْهَاءُ لَيْسَ أَصْلًا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَلَا يُفَرَّعُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا يَجِيءُ فِي قَوْلِهِمْ تَدَهْدَهَ الشَّيْءُ، إِذَا تَدَحْرَجَ؛ فَكَأَنَّ الدَّهْدَهَةَ الصَّوْتُ الَّتِي يَكُونُ مِنْهُ هُنَا … (مقاييس اللغة)
  • الماطر: أطر: الأَطْرُ: عَطْفُ الشيءِ تَقْبِضُ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ فَتُعَوِّجُه؛ أَطَرَه يأْطِرُهُ ويأْطُرُه أَطراً فَانْأَطَرَ انْئِطاراً وأَطَّرَه فَتَأَطَّر: عطَفه فَانْعَطَفَ كالعُود تَرَاهُ مُسْتَدِيرًا إِذا جَمَعَتْ بَي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أراقب من طيف الحبيب وصالا
  • أمن شوق تعانقني الأماني
  • قعد الراضون بالذل فقم
  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • أما آن للدمع أن يستجم
  • يا ظبية البان ترعى في خمائله
  • وما تلوم جسمي عن لقائكم
  • سقاها وإن لم يرو قلبي بيانها