لَو اِسـتَـطـعـتُ جـعـلتُ البَرقَ لي قلما

الشاعر: خليل ناصيف اليازجي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر خليل ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَو اِسـتَـطـعـتُ جـعـلتُ البَرقَ لي قلما — وَالجــوَّ طـرسـاً وحـبـري الغـيـثَ هـمـى

وَرحــتُ امــلأُ آفــاق الســمــاءِ ثـنـاً — عــليــكَ مـنـتـثـراً طـوراً ومـنـتـظـمـا

وقــــلَّ ذاك لدى فــــضــــلٍ غــــدوتَ بِهِ — ناراً على الطَودِ او نوراً باوج سَما

يــا كــنـز فـضـلٍ وعـلم لا نـفـادَ لَهُ — مَــع أَنَّهــُ لَزِمَ الإِنــفــاق والكَـرَمـا

إن النَــفــيـسَ عَـزيـزٌ أَن يُـنـالَ وَقَـد — بـذلتَهُ بـيـنـنـا غُـنـمـاً لمـن غـنِـمـا

كـالشَـمـس تُـعـطـي سـنـاها كلَّ ذي بصرٍ — وَربَّمــا كــان لا يــدري لهُ قــيــمــا

يـا روضـةَ الفـضـل من زَهرٍ ومن ثمرٍ — كـأَنَّ للعـقـل اذ يَـجـنـي جَـنـاهُ فَـمـا

ظِــلالُهــا وارفــاتٌ فــي نــضــارتـهـا — وَقَـد زَكـا غَـرسُهـا فـي طـيـبـهِ وَنَـمـا

نـبـغـي مـبـالغـةً في الشعر فيك فلا — نَـسـطـيـعُ ذاك ولا نـقـضي الَّذي لَزِما

وَالشــعـرُ لا بـدَّ فـيـهِ مـن مُـبـالغـةٍ — الّا بـوصـفـك فـهـوَ الغـالِبُ الكَـلِمـا

انـتَ الطَـبـيـبُ لأَجـسـاد العباد ولل — عـقـول والأَنفُس اللاتي اشتكت سَقَما

وَالفَـيـلَسوف الَّذي أَحصى العلوم وَقَد — أَسـالَهـا مَـنـهَـلاً للمـشـتـكـيـن ظَـمـا

وانـمـا العـالِمُ المـفـضـال عـن ثِـقةٍ — مَـن عـلَّم النـاسَ لا مَـن وحـدَهُ عَـلِما

تُـدعـى الحكيمَ وان نَعنِ الطَبيبَ وان — لا نَــعــنِهِ فَــصَــحــيـحٌ فـيـك كـلُّهـمـا

وَمَـن يـقُـلهُ اكـتَـفـي عـن ذكـر تسميةٍ — اذ قـد غـدا لك فـي تـعـريـفِهِ عَـلَمـا

يـا مُـغـفِـلاً نـفـسَهُ فـي جَـنـب مـنفعةٍ — للآخــريـن جُـزيـتَ الخـيـرَ والنِـعَـمـا

كــأَنَّمــا النــاسُ طَـرّا عَـيـلةٌ لكَ مـن — شَــكــا فــانَّكــ مــعـهُ تَـشـتَـكـي أَلَمـا

كُــلٌّ يُــحـاول فـي الدنـيـا مـنـافـعـهُ — يـا طـالِباً قبل ذا أَن ينفع الأُمَما

ولَيـسَ تـقـصـد فـي فـعـل الجـميلِ سوى — وجــه المُهَــيــمِــن جـلَّت ذاتـهُ وَسَـمـا

ورحــمــةً لِعــبــادِ اللَه تــحــســبـهـا — فـرضـاً عـليـك مـن الرحـمـن قـد حتُما

وَخــدمــةً لبــنــي الانــســان صــادرةً — عَـن مـحـض طـبـعٍ يـراهـا عـندهُ ذِمما

لَم تُـعـفِ نـفـسَك مِمّا الدَهرُ منهُ لَقَد — أَعـفـاك مـسـتـنـزفاً من دونهِ الهِمَما

أَخــلِق بِــمَــن طــبـعُهُ للامـر يـدفـعُهُ — ان لا يــصــادفَ فــي أَعـمـالهِ سـأمـا

فَــلَو تــشــآءُ مَــعــاذَ اللَه فـي أَحـدٍ — ضَـرّا تـحـوَّلَ نـفـعـاً واِقـتَـفى الشيما

يا ناقلَ السُقم من جسم السَقيم الى — جـسـم السـقـام فـيُـمسي وهو قد سَلِما

ان كـانَ غـيـري يَـشـكـو فـي ثـناكَ بِهِ — قِـصـرَ اللسـان فـانـي أَشـتَـكـي بـكَـما

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطود: طود: الطَّوْدُ: الجبل العظيم. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: ذاك طَودٌ مُنِيفٌ أَي جبل عال. والطَّوْدُ: الهَضْبَةُ؛ عن ابن الأَعرابي، والجمع أَطْوادٌ؛ وقوله أَنشده ثعلب: يا مَنْ رأَى هامَةً تَزْقُو على جَدَثٍ …
  • النفيس: النَّفِيسُ : المالُ الكثير؛ ورِث من النَّفِيس عن أبيه ما يَقيهِ الفقرَ مدى الحياة. ـ من الأشياء: عظيمُ القيمة يُرغَب فيه/ رَجُلٌ نفيس، أي حاسد.
  • باوج: الأوْجُ : العُلُوُّ الأرفع أو الذروة؛ بلغ العالِمُ الأوْجَ في شهرته. -: في الفلك، هو أقصى نقطة قي بعد القمر عن الأرض.
  • بصر: بصر: ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى البَصِيرُ، هُوَ الَّذِي يُشَاهِدُ الأَشياء كُلَّهَا ظَاهِرَهَا وَخَافِيَهَا بِغَيْرِ جَارِحَةٍ، والبَصَرُ عِبَارَةٌ فِي حَقِّهِ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِي يَنْكَشِفُ بِهَا كمال …
  • ثنا: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة