يا ربَّ وادٍ بِهِ النَسيمُ
الشاعر: خليل ناصيف اليازجي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل
«يا ربَّ وادٍ بِهِ النَسيمُ» من شعر خليل ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا ربَّ وادٍ بِهِ النَسيمُ ... سرى مع الماءِ اذ سَرى
يهرُبُ منهُ فَلا يُقيمُ ... وهو لَهُ قد تأَثَّرا
وادٍ بِهِ الماءُ قد تدفَّق ... كأَنَّهُ دمعُ عاشقِ
وَالطيرُ فَوقَ الغصون صفَّق ... مثل المحبِّ المُفارقِ
فكُلُّ غصنٍ عليهِ اشفَق ... فَباتَ محني المَفارقِ
كأَنَّما وجدهُ قَديمُ ... فَهو محبٌّ تذكَّارا
تَمَلمُلٌ منهُ مُستَديمُ ... لَهُ وَنوحٌ تكرَّرا
يهرُبُ منهُ فَلا يُقيمُ ... وهو لَهُ قد تأَثَّرا
وادٍ بِهِ الماءُ قد تدفَّق ... كأَنَّهُ دمعُ عاشقِ
وَالطيرُ فَوقَ الغصون صفَّق ... مثل المحبِّ المُفارقِ
فكُلُّ غصنٍ عليهِ اشفَق ... فَباتَ محني المَفارقِ
كأَنَّما وجدهُ قَديمُ ... فَهو محبٌّ تذكَّارا
تَمَلمُلٌ منهُ مُستَديمُ ... لَهُ وَنوحٌ تكرَّرا
لا بل كأَنَّ الطيور لَمّا ... تَراقبَصَت تحتها الغصون
حنَّت فتصفيقهنَّ مِمّا ... سُررنَ لا من جَرى الشجون
ومن سرورٍ بها أَلَمّا ... غَنَّت بما طابَ من لحون
وَالغصنُ لَمّا اِنحنى يَرومُ ... أَن يَرقُبَ الماءَ اذ جَرى
غِذاؤُهُ اذ بِهِ يَقومُ ... يَشربُهُ دونهُ الثرى
أَما تَرى الغصنَ كيفَ مالا ... بِهِ على ضعفهِ الهَوا
كأَنَّهُ عاشِقٌ توالى ... عليهِ وجدٌ بِهِ هَوتى
مال بِهِ الحُبُّ مُستَمالا ... كِلاهُما مال بالهَوى
وَجسمهُ ناحلٌ سَقيمُ ... كالعودِ مِمّا تَحسّرا
وعندهُ المُقعِدُ المُقيمُ ... مِمّا بِهِ في الهوى جرى
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اشفق: شفق: الشّفَق والشَّفَقة: الِاسْمُ مِنَ الإِشْفاق. والشَّفَق: الخِيفة. شَفِقَ شَفَقاً، فَهُوَ شَفِقٌ، وَالْجَمْعُ شَفِقُون؛ قَالَ الشَّاعِرُ إسحق بْنُ خَلَفٍ، وَقِيلَ هُوَ لِابْنِ المُعَلَّى: تَهْوى حَياتي، وأَهْوَى مَوْت … (لسان العرب)
- المفارق: فرق: الفَرْقُ: خِلَافُ الْجَمْعِ، فَرَقه يَفْرُقُه فَرْقاً وفَرَّقه، وَقِيلَ: فَرَقَ لِلصَّلَاحِ فَرْقاً، وفَرَّق للإِفساد تَفْريقاً، وانْفَرَقَ الشَّيْءُ وتَفَرَّق وافْتَرقَ. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: لَا يُفَرَّقُ بَيْ … (لسان العرب)
- تدفق: دفق: دفَق الماءُ والدَّمْعُ يَدْفِق ويدْفُق دَفْقاً ودُفُوقاً وانْدفَق وتدَفَّق واستَدْفَقَ: انْصبَّ، وَقِيلَ: انصبَّ بمرَّة فَهُوَ دَافِقٌ أَيْ مَدْفُوقٌ كَمَا قَالُوا سِرٌّ كاتِمٌ أَي مكتُوم، لأَنه مِنْ قَوْلِكَ دُفِق … (لسان العرب)
- صفق: صفق: الصَّفْق: الضَّرْبُ الَّذِي يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ، وَكَذَلِكَ التَّصْفِيقُ. وَيُقَالُ: صَفَّقَ بِيَدَيْهِ وصفَّح سَوَاءٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: التسبيحُ لِلرِّجَالِ والتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ؛ الْمَعْنَى إِذا نَابَ الْمُص … (لسان العرب)