صــارِخــاً فــي رُبــى نــجــدٍ بــواديــهــا

الشاعر: خليل ناصيف اليازجي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر خليل ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صــارِخــاً فــي رُبــى نــجــدٍ بــواديــهــا — مــاذا نِــدآؤُك فــارحــل عـن بـواديـهـا

أوطــانُ مــيّ تــمــرُّ السُــحــبُ بــاكــيــةً — رُبــوعَهــنَّ أَحــتــىّ السُــحــبُ تَــبـكـيـهـا

مــأهــولةٌ مــن قـلوب العـاشـقـيـن جـوىً — لكـــنَّهـــا خـــاليـــاتٌ مــن اهــاليــهــا

ظــلَّ الهــوى حـاكِـمـاً قَـلبـي يَـمـيـلُ بِهِ — نـحـو الأُلى فـي القِـلا توليهِ تَوليها

هــنَّ المُــحِــبَّاـت إلّا العـاشـقـيـن فـلن — تُــرى عُــداةُ المَهــا الّا المــحـبـيـهـا

ربــائبٌ بــتــراقــيــنــا أقــمــنَ فَــمــا — اقــصــى واقــربَ ان نــرجــو تَـدانـيـهـا

أفــدي بــديــعَ ظَــبــىً اجـفـانـهُـنَّ بـهـا — ظُــبــىً فــويــلَ دِمــآءِي مــن امـانـيـهـا

لا سَــــيــــفَ واللَهِ الأَلحــــظُهــــنَّ وَوا — شــوقَ القَــتــيــل الى حــربٍ يــواليـهـا

عــبــدٌ لهــنَّ الحَــشــى والعـيـنُ جـاريَـةٌ — وحـــبـــذا جــريُ دمــعٍ مــن مــآقــيــهــا

دمــعٌ بــصــبــر فــؤادي صــار مـمـتـزجـاً — لمــا نَــزَفــتُ دمــاً لي فــي تــصَـبـيـهـا

لي بــيــنــهــنَّ مَهــاةٌ مُــشــبــهٌ قــمــراً — وجــهٌ لَهــا وثــريّـا الشُهـب فـي فـيـهـا

راعــت رَقــيــبــاً فَــلَمّــا دَبَّ مــطــلِعــاً — وَبــيــنــنــا قــام عـتـبٌ مـن تـجـنـيـهـا

بَــدَت بِــلونَــيــن لونِ الشـمـس فـي فَـلكٍ — وَلونِهــا حــيــن تَــبــدو فـي تـواريـهـا

عـليـلة الجـفـن وَسـنـى العين من سَقَمي — ســقــامُهــا وَضــنــائي مــن هـوى فـيـهـا

تُـريـك مـن عِـطـفـهـا سِـمـطـاً فَـفـي فمها — درٌّ يَــكــون كــعــقــدٍ فــي تَــراقــيــهــا

فــمــا شُــفـيـنـا بـطـيـبٍ مـن تـجـاورهـا — كَــمــا شَـقـيـنـا بـسُـقـمٍ مـن تـنـآئيـهـا

طـالَ النـوى بـضـنـى صـال الهـوى حَـسَناً — غــال الجــوى بــدنــاً أَعــنــاهُ حــيـهـا

يَحلو على النَزح منها السُهدُ عنديَ اذ — يــلَذُّ لي ان اراعـي النـجـمَ يَـحـكـيـهـا

فَــيــا لِطــولِ لَيــالِ الهَـجـرِ قـد أَرِقَـت — عــيــنــي بــهـا وَلَهـاً تـرعـى دراريـهـا

قـد كـنـت أُطـمـع نَـفسي في اللقا قِدَما — تـضـمـاديـاً وأَمـانـي النـفـس تـمـنـيـها

هَــيــهـات يَـسـلو فـؤادي حـيـث عـيـلَ لَهُ — صـبـرٌ وكـم بـتُّ يُـسـقـى الصـبـرَ هـاويها

هـاجَ الهـوى بـي فـذكّى النارَ في كبدي — يــشــبُّهــا دآؤُهُ اذ لَيــسَ يُــفــنــيــهــا

شــبَّتــ عـليـنـا العِـدى حـربـاً واطـفـأَهُ — دمٌ عــدا حــربَهــا اذ ليــسَ نُــطـفـيـهـا

يـــا طـــولَ ليـــلِ تَـــصَــبٍّ بــتُّ اســهــرهُ — وأَنــشُــد الشـمـسَ شـجـواً مـا الاقـيـهـا

راقــبــتُ اوج نــجــومٍ بــتُّ احــســبــهــا — ثــوابِــتــاً عــنــد مَــلّي مـن ليـاليـهـا

ان الدُمـــى بـــدِمــانــا حُــلّيــت وجــرت — جَـريَ العِـدى بـالمُـدى تُـشـقـي مـحـبـيها

لَولا المَهـامـا هـمـى دَمـعٌ يَـفـيـض ولا — هـام الفـؤاد لدى خـضـطـب الهـوى تيها

سـودُ العـيـون بـهـا بـيـض السـيوف وَما — سُــمــرُ الوشــيــج بـهـيـجـآءِ تُـجـاريـهـا

روحــي فِــدآءُ جــفــونٍ قــد خــلَبــنَ وان — يــكـن بـهـا الحـبُّ اصـلاً ظـلَّ يَـفـديـهـا

داعـي الهـوى أَولَع العـشـاقَ فاِنتَبَهوا — لسُـكـر طـاسـاتـهـا السَـكـرى سـواقـيـهـا

تـــحـــلو لواردهــا تــلك الكــؤس بــلا — شُـربٍ ويًـسـكـر سـاقـي الصـفـو صـاحـيـهـا

يـا ويـل أهـل الهـوى العُـذريّ كـم لهمُ — فـيـهِ جـمـيـلٌ قـبـيـحُ النـقـص تـشـويـهـا

كـرم الهـوى فـيـهِ حـبّـاتُ القلوب شجاً — تُـسـقـى دمـوعـاً فـيـجـني الشؤمَ جانيها

ســقــيـتُ دمـعَ دِمـاً كـرمَ الهـوى فَـسَـقـى — خـمـراً بـاجـفُـنـهـا السـاقـي يُـعـاطـيها

غــدا بــأَكــبــدُ أَهــل الحــب يـصـدَعـهـا — دآءٌ بــمَــرضــى عــيــونٍ وهــيَ آســبــهــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اجفانهن: جمع جَفْن.[ج ف ن]. "كَانَتِ الدُّمُوعُ تُرَاوِدُ أجْفَانِي": غِطَاءُ العَيْنِ مِنْ أَعْلَى إِلَى أسْفَلَ.
  • القلا: قلا: ابْنُ الأَعرابي: القَلا والقِلا والقَلاء المَقْلِيةُ. غَيْرُهُ: والقِلَى الْبُغْضُ، فإِن فَتَحْتَ الْقَافَ مَدَدْتَ، تَقُولُ قَلاه يَقْلِيه قِلًى وقَلاء، ويَقْلاه لُغَةُ طَيِّءٍ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: أيامَ أُمِّ الغَمْر …
  • امانيها: الأَمانُ :مصـ.-: الطمأنينة؛ يعيش الصادق في راحة وأمان.-: العهد والحماية والذَّمَّة؛ كان بين الفريقين عهدُ أمان/ في أمان الله/ حزام الأمان، هو حزام يستعمله راكب السيَّارة أو الطيّارة لحماية نفسه عند وقوع حادث.-: الحماية؛ …
  • بواديها: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
  • تبكيها: تبك: تَبُوكُ: اسْمُ أَرض، قَالَ الأَزهري: فإِن كَانَتِ التَّاءُ فِي تَبُوك أَصلية فَلَا أَدري مِمَّ اشْتِقَاقُ تَبُوكَ، وإِن كَانَتِ التَّاءُ تاءَ التأْنيث فِي الْمُضَارِعِ فَهِيَ مَنْ باكَتْ تَبُوك، وَقَدْ مَضَى تَفْسِي …
  • تدانيها: تَدَانَى يَتَدَانى تَدَانَ تَدَانِياً [ دنو]:- وا: تقاربوا؛ تدانت آراوهم ولم يعد هناك ما يفرّقهم.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة