يــا ريــحَ مِــصــرَ رَوحـي فـؤادي
الشاعر: خليل ناصيف اليازجي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة وطنية
هذه القصيدة من شعر خليل ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا ريــحَ مِــصــرَ رَوحـي فـؤادي — فــانــتِ عــنــدي مــنــهـلٌ لِصـادِ
يــا نَــسَـمـاً عـليـلةَ الاجـسـادِ — صــحــيــحـةَ الارواح مـن فـسـادِ
تُغني الرِكابَ عن حُدآءِ الحادي — تَــقــومُ للرَكــبِ مــقــامَ الزادِ
نَــشـقـاً وَتُـغـنـيـهِ عـن المَـزادِ — بـمـا بـهـا مِـن مُـنعِش الاكبادِ
مـا انـتِ مُـنـيَـتـي على انفرادِ — لكـــنَّمـــا انــتِ مُــنــى بِــلادي
فــكــم وَقَـفـنـا لكِ بـالمـرصـادِ — نــنــتــظــرُ السـواريَ الغـوادي
مـــواطِـــرَ البَـــدريّ والعِهـــادِ — وَالنَـفـحَ فـي المـصيفِ للإِبرادِ
مِــصـرُ لَعـمـري كَـعـبـةُ القُـصّـادِ — وَمــــبــــلغُ الأَمَـــلِ والمُـــرادِ
فـي القـرب والبِـعـادِ لِلمُرتادِ — وَلِلمُــقــيــم المُــدنِ وَالعِـبـادِ
أَيّـامُهـا فـي الصَـفو كالأَعيادِ — نــقــطَــعُهــا قــصــيـرةَ الآمـادِ
يـنـتـظـرُ الأَصيلَ فيها الغادي — كــانــهُ مــنــهُ عــلى مــيــعــادِ
وَحــبَّذا مــن ليــلهـا الهـوادي — صــافــيــةَ الجــوّ مِــن اربِــدادِ
انـــوارُهـــا دائمـــةُ اتـــقــادِ — مــن غــيــر حــاجَـةٍ الى إِمـدادِ
مـثـل الشُـمـوس في سوى البِعادِ — وَفـي سـوى الحَـرِّ ذي الاحـتدادِ
مـنـسـوقـة النـظـم عـلى اطـرادِ — كــأَنَّمــا صــعِــدتَ بــالمُــنـطـادِ
الى مَـراقـي السـبـعـة الشِـدادِ — فـالليـل مـعـهـا كـالنهارِ بادِ
كــــأَنَّمــــا عُــــريَ مـــن حـــدادِ — نَــعَــم فــكـم حـيـنـئذٍ مـن شـادِ
يُــجــيـبُهُ الصَـدى مـن الأَعـوادِ — كـــانـــمــا يــهــتِــفُ فــوقَ وادِ
او مِــثــلَ شـاعـرٍ مـن البـوادي — قــامَ بــأَعــلى صــوتِهِ يُــنــادي
اهـلَ القـريـض حـاضراً أَو بادي — فـانـدَفـع النَـجيبُ في الإِنشادِ
كــانــهُ النَــجـيـبُ فـي الطِـرادِ — يُــجــيــبُهُ بــالغُــرَر الجــيــادِ
كــأَنَّهــا الدُرَرُ فــي الأَجـيـادِ — مِــن القـوافـي الشُـرَّد الحِـدادِ
الراســيــاتِ الشُــمِّ كـالاطـوادِ — مــنـيـعـةِ الأَسـبـابِ والاوتـاد
مـتـيـنـةِ التَـوشـيـحِ والإِرصـادِ — أَلشــاعــرُ المــنــقـدحُ الزِنـاد
إِرثــاً عــن الآبـآءِ والاجـدادِ — اذا ســمــعــتَ شِــعــرهُ فـي نـاد
حــسِــبــتَ ثَــمَّ حــانــةَ الجَــدَّادِ — فــصــحَّفــَ الداعــيــهِ بـالحَـداد
وَرُبَّ ذاتِ مــــعــــطِــــفٍ مـــيّـــادِ — زارت بـــليـــلٍ حــالكِ الســواد
لَيــسَ مــن الدُجــى بَـلِ المِـدادِ — مــخــافــةَ العــيــوِ والأَرصــاد
مــلتــفَّةــَ القــوامِ فــي بـجـادِ — يَــرتــدُّ عــنـهـا نَـظَـرُ الحُـسّـاد
مِــثــلَ اِرتــدادِ نـظـر النُـقّـادِ — فـــي كـــفِّهــا كــأســانِ للوراد
مــن الخُــمــورِ ومــن الشــهــادِ — حــلَّت مـن الفـؤاد فـي السـواد
ومــن جــفــونـي مـوضـعَ الرُقـادِ — فَــلَم يــكــن بــأسٌ مـن السُهـاد
وَرُبَّ أَنــــدادٍ مــــن الأَضــــدادِ — فَــيــا وَفــيَّ العــهــد والوداد
اكــرمــتَ بــالمــدح وَذي أَيــادِ — مـنـك لَعـمـري تَـقـصُـرُ الأَيـادِي
عــنــد وفــآئهــا عــن اِمـتـدادِ — فَــلكَ شــكــرٌ غــيــرُ ذي نَــفــاد
مــنــي فــي المـبـدإِ والمَـعـادِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البدري: البَدرِيُّ :- من الغيث: ما كان أوّل الشتاء. - من الزرع: ما بدر به الزارع أَوَّلَ الزّمان.
- الحادي: الحَادِي [حدو]: فا. -: الذي يسُوقُ الإبل بالحُداء. -: مقلوبٌ عن واحِدٍ في العدد الترتيبي؛ الحادي عَشر / الحادي والعِشرون / حادي النجم، هو الدَّبَرانُ وهو من منازل القمر ج حُدَاةُ.
- الزاد: زأد: زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً؛ مُخَفَّفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّهُ. الْكِسَائِيُّ: زُئِدَ الرجلُ زُؤْداً فَهُوَ مزْؤُود أَي مَذْعُورٌ إِذا فَزِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ …
- السواري: السُّوَارُ : السِّوَارُ ج أَسْوِرة وأَسَاوِر.- من الخمرِ ونحوِها: سَورتُها وشِدتها؛ أَخَذَه سُوار الغَضَبِ.