مـنـى النـفـس لو نستطيع ما تتمناه
الشاعر: محسن الجواهري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محسن الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـنـى النـفـس لو نستطيع ما تتمناه — وقــوف بــرســم هــاج شــوقــي ذكــراه
نـأت بـي يـد الأقـدار فـيـه وطالما — تــغـافـل صـرف الدهـر عـنـي فـأدنـاه
عـلى حـيـن غـصـن العـيـش غـض ومفرقي — أجــم وثــوب الأنــس زاه لبــســنــاه
يــمــيــل إلى لذاتــه طــائش الصـبـا — ويـدعـو إلى وصـل الغـوانـي نـداماه
إذا رعــتـه بـالعـتـب لج بـه الهـوى — كــأن الذي يــنــهـاه بـالحـب أغـراه
عــشــيــة لا وصــل الغــوانــي مـحـرم — عـليـنـاولا نـخـشـى من الدهر عقباه
نــجــر بــه بــرد الخــلاعـة ضـافـيـا — عــليـنـا وسـربـال الوقـار خـلعـنـاه
تــطــيــر قــدامــانـا إلى كـل صـبـوة — ويــصـطـادنـا رنـد الحـمـى وخـزامـاه
طــويــنـا بـروداً للكـرى قـد أجـدهـا — مـن الأنـس ثـوب بـيـنـنا قد نشرناه
جلى الدهر فيما بيننا أكؤس الهوى — وقــاد اليــنــا كــل مــا نــتــمـنـاه
نـجـيـر عـلى الأيـام مـن قـد أخـفنه — ونـصـرف صـرف الدهـر عـمـن حـمـيـنـاه
تــطــاول ليـلي فـيـه شـوقـا كـأنـمـا — اعــار سـواد الليـل قـلبـي سـويـداه
فــمــن مــبــلغ عــنــي رســالة واجــد — تـسـيـل دمـاً مـن ذائب القـلب عيناه
مــعــاهــد غــذتــنــي أفــاويـق درهـا — زمـانـاً وكـاس العـز فـيـهـا شـربناه
بــأن الليــالي أخــلقـت ثـوب جـدتـي — وكـــل جـــديــد كــده الدهــر أبــلاه
فـهـل يـرجـعن الدهر عصراً قد إنقضى — وكـيـف يـعـيـد الدهـر ما كان أفناه
فـــإن مـــدت الأيـــام كـــف تـــفـــرق — إليـنـا وحـلت بـالنـوى مـا عـقـلناه
فـقـد يـنـثـنـي للعتب من ليس معتباً — صـديـقا ويرعى العهد من ليس يرعاه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الوقار: الوَقَارُ : الرَّزانَة والحِلْمُ؛إِذا سمِعْتُمُ الإقامَةَ فَامشوا إلى الصَّلاة وعليكم بالسَّكينة والوقار -: العَظَمَة؛ رجلٌ وقارٌ، أي ذو وقارٍ.
- بالعتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ …
- برسم: برسم: البِرسامُ: المُومُ. وَيُقَالُ لِهَذِهِ العِلَّة البِرسامُ، وكأَنه معرَّب، وَبِرْ: هُوَ الصَّدْرُ، وسَام: مِنْ أَسماء الْمَوْتِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الِابْنُ، والأَول أَصحُّ لأَن العلَّة إِذا كَانَتْ فِي الرأْس يُقَا …
- تغافل: تغافَلَ يَتَغافَلُ تَغَافُلاً : تظاهر بالغفلة أو تعمَّدهَا، أي بالسهو وقلّة التَّيَقُّط؛ تغافل المتّهَمُ أمام القاضى.- عن الشىء سها عنه؛ تغافل عن واجبه في العمل.