هل في علاقة مصر بالسودان

الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«هل في علاقة مصر بالسودان» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَلْ فِي عِلاقَةِ مِصْرَ بِالسُّودَانِ — مَا لا يَوَدُّ دَوَامَهُ القُطْرَانِ

يَا بَعْثَةَ الشَّرَفِ الَّتِي وَفَدَتْ وَفِي — كُلِّ القُلُوبِ لَهَا أَعَزُّ مَكَانِ

لَقَيَتْكَ مِصْرُ وَمَا تَغَالَتْ مُلْتَقَىً — أُمٍّ لأَيْرَارِ مِنَ الوُمدَانِ

مَزْهُوَّةً بِالزَّائِرِينَ أُولى التُّقَى — وَالعِلْمِ وَالإقْدَامِ وَالإِحْْسَانِ

مَا قَصَّرَتْ عَنْ وَاجِبٍ تَقْضِي بِهِ — لَكُمُ الكَرَامَةُ وَهْوَ فِي الإِمْكَانِ

وَمِنَ الإِتَاحَاتِ الجَمِيلَةِ عِنْدَهَا — عَوْدُ الرَّئِيسِ وَعَوْدُكُمْ فِي آنِ

عَادَ الرَّئِيسُ مُحَقِّقاً آمَالَهَا — فَالعِيدُ فِي أَرْجَائِهَا عِيدَانِ

أَرْسَى بِهَا الدُّسْتُورَ وَاسْتِقْلالُهَا — بَلَغَ التَّمَامَ مَوَطَّدِ البُنْيَانِ

وَتَفَكَّكَتْ أَغْلالُهَا وَتَقَلَّصَتْ — عَنْهَا ظِلالُ البَغْي وَالعُدْوَانِ

ثَمَرَاتُ مَا غَرَسَتْ يَدَا سَعْدٍ وَمَا — أَرْوَتْ نُفُوسَ الشِّيبِ وَالشُّبَّانِ

شهَدَاءُ لَمْ تَعْلُ الذُّرَى أَسْمَاؤُهُمْ — وَدِمَاؤُهُمْ فِي القَّاعِ وَالأَرْكَانِ

سَقَتِ الغَوَادِي ظَامِئَاتٍ خُلُوعِهِمْ — سَيْباً مِنَ الرَّحَمَاتِ وَالرُّضْوَانِ

أَحْبِبْ بِيَوْمِ النَّصْرِ وَالإِخْوَانِ فِي — أَفِيَاءِ سَيْفِ النَّصْرِ يَلْتَقِيَانِ

وَأَعَاظِمُ القُطْرَينِ مُجْتَمِعُونَ مِنْ — زُعَمَاءِ أَوْ عُلَمَاءِ أَوْ أَعْيَانِ

تَجْلُو الخُلاصَةُ مِنْ رِجَالاتِ الحِمَى — أَلْطَافَهَا لِخُلاصَةِ الضَّيْفَانِ

فِي رَوْضَةٍ أَنِفٍ مُنَسَّقَةِ الحِلَى — نَسَقاً تَقِرُّ بِحُسْنِهِ العَيْنَانِ

تَتَنَاشَدُ الزِّينَاتُ فِي إِكْرَامِهِمْ — مَا لَيْسَ يَنْشُدُ شَاعِرٌ بِلِسَانِ

هَلْ فِي أَزَاهِرِهَا وَفِي رَايَاتِهَا — إِلاَّ بَدِيعٌ لِلنُّهَى وَمَعَانِ

بَيْنَ ارْتِقَاصِ الظِّلِّ فِيهَا وَالسَّنَى — وَتَغَازُلَ الأَضْوَاءِ وَالأَلْوَانِ

مَا لَمْ يَجِدْ نَظْمُ القَريضِ أَجَادَهُ — أَوْ زَادَ نَظْمُ الوَرْدِ وَالرَّيْحَانِ

مَا لَمْ يَفِدْ لَفْظُ الشِّفَاهِ أَفَادَهُ — لَحْظُ العُيُونِ بِأَفْصَحِ البَيَّانِ

فَلْتَحْيَا مِصْرُ وَشَطْرُهَا سُودَانُهَا — وَلتَحْيَا وِحْدَةُ مِصْرَ وَالسُّودَانِ

وَليَحْيَا فَارُوقُ المَلِيكُ المُفْتَدَى — وَيَعِزُّ تَحْتَ لِوائِهِ القُطْراَنِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البنيان: البُنْيَانُ : مصــ.-: الشيءُ المبنيُّ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ.-: الجدارُ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً.
  • الدستور: الدُّسْتُورُ : القاعدةُ يُعمل بمقتضاها؛ سَنَّ مجلس الادارة دستور المؤسَّسة الصناعية.-: الدفتر تُكتب فيه أسماءُ الجند ومرتَّباتهم.-: مجموعةُ القواعد الأساسية التي تنظم الدولةََ والحكمَ في بلدٍ من البلدان؛ لم تعرف بلدان كث …
  • الرئيس: الرّئِيسُ : سيّدُ القوم ومقدَّمُهم؛ رئيس الدّولة/ رئيس الجمهورية / رئيس الجامعة/ رئيسُ القسم/ رئيس المؤتمر/ رئيس التّشريفات.-: الأساسي؛ لم نتفق على المسائلِ الرئيسة أو الرئيسيّة المطروحةِ للمناقشة،-: رتْبة عسكرية في الجي …
  • القطران: القَطِرانُ : عصارة شجر الأرز والأبْهَل تُطْبَخُ ثم تُطْلى بها الإبل وَتَرَى المجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مًقرَّنِينَ في الأَصفَادِ، سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ.-: مادّةٌ سوداءُ سائلة لَزِجَةٌ تُ …
  • بالسودان: [س و د]. : مِنَ البُلْدانِ العَرَبِيَّةِ (الجُمْهورِيَّةُ السُّودانِيَّةُ). عاصِمَتُها الخُرْطومُ.
  • دوامه: الدُّوَّامَةُ : ما يلعبُ بها الصِّبيان فَتُدَار.- من البحر: وسطه الذي لا يخلو من الأمواج وتكون فيه دائمة ج دُوَّامٌ.

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء