هنيئا أيها العلم المفدى
الشاعر: خليل مطران · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«هنيئا أيها العلم المفدى» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَنِيئاً أَيُّهَا العَلَمُ المُفَدَّى — مَكَانُكَ فَوْقَ أًمْكِنَةِ النجُومِ
وَهَذَا الحَشْدُ حَوْلَكَ مِنْ سُرَاةٍ — كَغَالِي الدُّرِّ فِي العِقْدِ النَّظِيمِ
إِذَا أُكْرِمْتَ فَالإِكْرَامُ حَقٌّ — لَهَتيكِ الفَضَائِل وَالعُلُومِ
وَذَاكَ العَدْلُ يَحْمِي كُلَّ حُرٍّ — وَيَأْخُذُ لِلْبَرِيءِ مِنَ الأَثِيمِ
وَذَاكَ اللُّطْفُ تَبْذَلُهُ وَفِيهِ — إساً لِجِرَاحِهِ العِزّ الكَلِيمِ
وَذَاكَ الجَوْدُ يُرْخِصُ كُلَّ غالٍ — كَأَنَّ الدُّرَّ مِنْ دُرِّ الغُيومِ
أَلا يَا سَيِّداً يُسْتَامُ مِنْهُ — وَسِيمُ الطَّبْعِ فِي الوَجْهِ الوَسِيمِ
وَآمِنَةٌ لَهُ جِدُّ المُرَبِّي — وَآوِنَةٌ مَفَاكِهَةِ النَّدِيمِ
رَعَاكَ اللهُ مِنْ رَاعِي نُفُوسٍ — بِإِحْسَانٍ وَمَنْ هَادِي حُلُومِ
فَكَمْ قَوَّمْتَ مِنْ أَوْدِ السَّجَايَا — بِرَأْيٍ مِنْكَ مُسْتَدٍّ قَوِيمِ
وَكَمْ أَحْكَمْتَ مِنْ سَفْهٍ بِرُشْدٍ — كَذَاكَ حَصَافَةُ الراعِي الحَكِيمِ
وَسِرْتَ مِلَّةً بِأَبٍ رَعَاهَا — رِعَايَةَ عَادِلٍ حَدْبٍ رَحِيمِ
أَتَمَّ لَهَا بِبِرٍّ ابْنُ وَفَّى — أَعَزَّ مَطَامِعِ الأُمِّ الرَؤُومِ
سَلامٌ يَا مُقَدَّمَ كُلِّ حِبْرٍ — بِهَا وَمُتَمِمَّ الخُلقِ الكَرِيمِ
إِلَيْكَ فَرِيقُهَا فِي مِصْرَ وَافَى — يُهَنِيءُ بِالسَّلامَةِ فِي القُدُومِ
ويُبْدِي مَا بِهِ إِبْدَاءَ صِدْقٍ — مِنَ الإِجْلالِ لِلْمَوْلَى العَظِيمِ
فَعِشْ وَاسْلَمْ وَدُمْ دَهْراً مَدِيداً — سَعِيدَ الجِدِّ فِي عِزٍّ مُقِيمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الحشد: حشد: حَشَدَ القومَ يَحْشِدُهم ويَحْشُدُهم: جَمَعَهُمْ. وحَشَدوا وَتَحَاشَدُوا: خَفُّوا فِي التَّعَاوُنِ أَو دُعُوا فأَجابوا مُسْرِعِينَ، هَذَا فِعْلٌ يُسْتَعْمَلُ فِي الْجَمْعِ، وَقَلَّمَا يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ حَشَد، إ … (لسان العرب)
- الكليم: (لَيَمَ) اللَّامُ وَالْيَاءُ وَالْمِيمُ. يَقُولُونَ: اللِّيمُ. الصُّلْحُ. وَأَنْشَدْنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانُ قَالَ: أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: إِذَا دُعِيَتْ يَوْمًا نُمَيْرُ بْنُ عَامِرٍ ... رَأَيْتَ وُجُوهًا ق … (مقاييس اللغة)
- المربي: مرب: مَأْرِبُ: بلادُ الأَزْدِ الَّتِي أَخْرَجَهُم مِنْهَا سَيْلُ العَرِم، وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهِيَ مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ، كَانَتْ بها بَلْقِيسُ. (لسان العرب)
- النديم: دَيَمَ: الديمةُ: الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْد وَلَا بَرْقٌ، أَقله ثُلْثُ النَّهَارِ أَو ثُلْثُ اللَّيْلِ، وأَكثره مَا بَلَغَ مِنَ العِدَّة، وَالْجَمْعُ دِيَمٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ .. … (لسان العرب)
- النظيم: نظم: النَّظْمُ: التأْليفُ، نَظَمَه يَنْظِمُه نَظْماً ونِظاماً ونَظَّمَه فانْتَظَمَ وتَنَظَّمَ. ونَظَمْتُ اللؤْلؤَ أَيْ جَمَعْتُهُ فِي السِّلْك، والتَّنْظِيمُ مِثْلُهُ، وَمِنْهُ نَظَمْتُ الشِّعر ونَظَّمْته، ونَظَمَ الأَمر … (لسان العرب)
- الوسيم: سيم: قَوْمٌ سُيُوم آمِنُونَ. وَفِي حَدِيثِ هِجْرَةِ الحَبَشَة: قَالَ النَّجَاشِيُّ لِمَنْ هَاجَرَ إِلى أَرضه امْكُثوا فأَنتم سُيُوم بأَرْضي أَي آمِنُونَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير كَذَا جَاءَ تَفْسِيرُهُ، قَالَ: هِيَ كَلِمَةٌ … (لسان العرب)
- تبذله: بذل: البَذْل: ضِدُّ المَنْع. بَذَلَه يَبْذِلُه ويَبْذُلُه بَذْلًا: أَعطاه وجادَ بِهِ. وَكُلُّ مَنْ طَابَتْ نَفْسُهُ بإِعطاء شَيْءٍ فَهُوَ بَاذِلٌ لَهُ. والابْتِذَال: ضِدُّ الصِّيانة. وَرَجُلٌ بَذَّال وبَذُول إِذا كَانَ ك … (لسان العرب)