حي العزيمة والشبابا

الشاعر: خليل مطران · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«حي العزيمة والشبابا» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 64 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حَيِّ الْعَزِيمَةَ وَالشَّبَابَا ... وَالْفِتْيَةَ النُّضْرَ الصِّلاَبَا

أَلتَّارِكِينَ لِغَيْرِهِمْ ... نَزَقَ الطُّفُولَةِ وَالدِّعَابَا

أَلْجَاعِلِي بَيْرُوتَ وَهْ ... يَ الثَّغْرُ لِلْعَلْيَاءِ بَابَا

أَلطَّالِبِينَ مِنَ المَظِنَّا ... تِ الْحَقِيقةَ وَالصَّوَابَا

أَلْبَائِعِينَ زُهَى الْقُشُو ... رِ المُشْتَرِينَ بِهِ لُبَابَا

آدَابُهُمْ تَأْبَى بِغَيْ ... رِ التِّمِّ فِيهَا أَنْ تُعَابَا

أخْلاَقُهُمْ مِنْ جَوْهَرٍ ... صَافٍ تَنَزَّهَ أَنْ يُشَابَا

نِيَّاتُهُمْ نِيَّاتُ صِدْ ... قٍ تأْنَفُ المَجْدَ الْكِذَابَا

آرَاؤُهُمْ آرَاءُ أشْ ... يَاخٍ وَإِنْ كَانُوا شَبَابَا

مَهْمَا يَلُوا مِنْ مَنْصِبِ الْ ... أَعْمَالِ يُوفُوهُ النِّصَابَا

وَالمُتْقِنُ المِجُوَادُ يُرْ ... ضى اللهَ عَنْهُ وَالصَّحَابَا

أُنْظُرْ إلى تُمْثِيلِهِمْ ... أَفَمَا تَرَى عَجَباً عُجَابا

فَاقُوا بِهِ المُتَفَوِّقِي ... نَ وَأَدْرَكُوا مِنْهُ الْحَبَابَا

أَسَمِعْتَ حُسْنَ أَدَائِهِمْ ... إِمَّا سُؤَالاً أَوْ جَوَابَا

أَشَهِدْتَ مِنْ إِيمائِهِمْ ... مَا يَجْعَلُ الْبُعْدَ اقْتِرَابَا

أَشَجَتْكَ رَنَّاتٌ بِهَا ... نَبَرُوا وَقَدْ فَصَلُوا الْخِطَابَا

قَدْ أَبْدَعُوا حَتَّى أَرَوْ ... نَا جَابِرَ الْعَثَرَاتِ آبَا

حَيّاً كَمَا لَقِيَ النَّعي ... مَ بِعِزَّةٍ لَقِيَ الْعَذَابَا

لاَ تَسْتَبِينَ بِهِ سُرُو ... راً إِنْ نَظَرْتَ وَلاَ اكْتِئَابَا

مَا إِنْ يُبَالِي حَادِثاً ... مِنْ حَادِثَاتِ الدَّهْرِ نَابَا

يَقْضِي الرَّغَائِبَ بَاذِلاً ... فِيهَا نَفَائِسَهُ الرِّغَابَا

يُخْفِي مَبَرَّتَهُ وَيُجْ ... بَرُ أَنْ يَبُوحَ بِهَا فَيَابِى

لاَ يَنْثَنَي يُوْماً عَنِ الْ ... إِحْسَانِ لَوْ سَاءَ انْقِلاَبَا

وَتَحَوَّلَتْ يَدُهُ إلى ... أَحْشَائِهِ ظُفْراً وَنَابَا

هُنَّ الْخَلاَئِقُ قَدْ يَكُنَّ ... بُطُونَ خَبْتٍ أَوْ هِضَابَا

وَالنَّفْسُ حَيْثُ جَعَلْتَهَا ... فَابْلُغْ إِذَا شِئْتَ السَّحَابَا

أَوْ جَارِ في أَمْنٍ خَشَاشَ ... الأَرْضِ تَنْسَحِبُ انْسِحَابَا

كُنْ جَوْهَراً مِمَّا يُمَحَّ ... صُ بِاللَّظَى أَوْ كُنْ تُرَابَا

لَيْسَا سَوَاءً هَابِطٌ ... وَهْياً وَمُنْقَضٌ شِهَابَا

ألْبَيْنُ مَحْتُومٌ وَآ ... لَمُهُ إِذَا مَا المرْءُ هَابَا

وَالطَّبْعُ إنْ رَوَّضْتَهُ ... ذَلَّلْتَ بِالطَّبْعِ الصِّعَابَا

لاَ تُؤْخَذُ الدُّنْيَا اجْتِدَا ... ءً تُؤْخَذُ الدُّنْيَا غِلاَبَا

رَاجِعْ ضَمِيرَكَ مَا اسْتَطعْ ... تَ وَلاَ تُهَادِنْهُ عَتَابَا

طُوبَى لِمَنْ لَمْ يَمْضِ فِي ... غَيٍّ تَبَيَّنَهُ فَتَابَا

أَلْوِزْرُ مَغفُورٌ وَقَدْ ... صَدَقَ المُفَرِّطُ إِذْ أَنَأبَا

يَا مُنْشِئاً هَذِي الرِّوَايَة ... إِنَّ رَأْيَكَ قَدْ أَصَابَا

بِاللَّفْظِ وَالمَعْنَى لَقَدْ ... سَالَتْ مَوَارِدُهَا عِذَابَا

حَقًّا أجْدْتَ وَأَنْتَ أحْ ... رَى مَنْ أَجَادَ بِأَنْ تُثَابَا

وأَفَدْتَ فَالمَحْمُولُ فِي ... هَا طَابَ وَالمَوْضُوعُ طَابَا

يَكْفِيكَ فَضْلاً أَنْ عَمَرْ ... تَ بِهَا مِنَ الذِّكْرَى خَرَابَا

يَا حُسْنَ مَا يُرْوَى إِذَا ... أَرْوَى مَعِيناً لاَ سَرَابَا

أَذْكَرْتَ مَجْداً لَمْ تَزَلْ ... تَحْدُو بِهِ السِّيَرُ الرِّكَابَا

وَعَظَائِماً لِلشَّرْقِ قَدْ ... أَعْنَتْ مِنَ الْغَرْبِ الرِّقَابَا

خَفضَ الْجَنَاحَ لَهَا العِدَى ... وَعَلاَ الْوُلاَةُ بِهَا جَنَابَا

مَشَّتْ عَلَى الأَسْنَادِ في ال ... رُّومِ المُطَهَّمَةَ الْعِرَابَا

وَبِمُسْرِجِيَها الْفَاتِحِي ... نَ أَضَاقَتِ الدُّنْيَا رِحَابَا

آيَاتُ عِزٍّ خَلَّدَتْ ... صُحْفُ الزَّمَانِ لَهَا كِتَابَا

يَا قَوْمِيَ التَّارِيخُ لا ... يَأْلُو الَّذِينَ مَضُوْا حِسَابَا

وَيَظَلُّ قَبْلَ النَّشْرِ يُو ... سِعُهُمْ ثَوَاباً أَوْ عِقَابَا

مَنْ رَابَهُ بَعْثٌ فَه ... ذَا الْبَعْثُ لَمْ يَدَعِ ارْتِيَابَا

فَإِذَا عُنِينَا بِالْحَيَا ... ةَ خَلاَ أَلْطَّعَامَ أَوِ الشَّرَابَا

وَإِذَا تَبَيَّنَّا المَسِي ... رَةَ لاَ طَرِيقاً بَلْ عُبَابَا

فَلْنْقضِ مِنْ حَقِّ الْحِمَى ... مَا لَيْسَ يَأْلُوهُ ارْتِقَابَا

ويْحَ امْرِئٍ رَجَّاهُ مَوْ ... طِنُهُ لِمَحْمَدَةٍ فَخَابَا

أَعْلَى احْتِسَابٍ بَذْلُ مَنْ ... لَبَّى وَلَمْ يَبْغِ احْتِسَابَا

إِنَّا وَمَطْلَبُنَا أَقَ ... لُّ الْحَقِّ لاَ نَغْلُو طِلاَبَا

نَدْعُو الْوَفِّي إلى الحِفَا ... ظِ وَنُكْبِرُ التَّقْصِيرُ عَابَا

وَنَقُولُ كُنْ نَصْلاً بِهِ ... تَسْطُو الْحِمِيَّةُ لاَ قِرَابَا

وَنَقُولُ دَعْ فَخْراً يَكَا ... دُ صَدَاهُ يُوسِعُنَا سِبَابَا

آبَاؤُنَا كَانُواوَإِنَّا ... أَشْرَفُ الأُمَمِ انْتِسَابَا

هَلْ ذَاكَ مُغْنِينَا إِذَا ... لَمْ نُكْمِلِ المَجْدَ اكْتِسَابَا

يَا نُخْبَةً مَلَكُوا التَّجِلَّ ... ةَ في فُؤَادِي وَالْحُبَابَا

وَرَأَوْا كَرَأْيِي أَمْثَلَ الْ ... خُطَطِ التَّآلُفِ وَالرِّبَابَا

للهِ فِيكُمْ مَنْ دَعَا ... لِلصَّالِحَاتِ وَمَنْ أَجَابَا

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • التم: (تَمَّ) التَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ مُنْقَاسٌ، وَهُوَ دَلِيلُ الْكَمَالِ. يُقَالُ تَمَّ الشَّيْءُ، إِذَا كَمَلَ، وَأَتْمَمْتُهُ أَنَا. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ التَّمِيمَةُ: كَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنَّهَا تَمَامُ ال … (مقاييس اللغة)
  • المشترين: شتر: التَّهْذِيبُ: الشَّتَرُ انقلابٌ فِي جَفْنِ الْعَيْنِ قَلَّمَا يَكُونُ خِلْقَةً. والشَّتْرُ، مُخَفَّفَةً: فِعْلك بِهَا. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّتَرُ انْقِلَابُ جَفْنِ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل وتَشَنُّجُه، وَقِيلَ: هُو … (لسان العرب)
  • المظنا: لمظ: التَّلمُّظ والتمطُّق: التذَوُّقُ. واللمْظ والتلمُّظُ: الأَخذ بِاللِّسَانِ مَا يَبْقى فِي الْفَمِ بَعْدَ الأَكل، وَقِيلَ: هُوَ تَتَبُّع الطُّعْم والتذوُّق، وَقِيلَ: هُوَ تَحْرِيكُ اللِّسَانِ فِي الْفَمِ بَعْدَ الأَكل … (لسان العرب)
  • النضر: (نَضَرَ) النُّونُ وَالضَّادُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى حُسْنٍ وَجَمَالٍ وَخُلُوصٍ. مِنْهُ النَّضْرَةُ: حُسْنُ اللَّوْنِ، وَنَضَُِرَ يَنْضَُرُ. وَنَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: حَسَّنَهُ وَنَوَّرَهُ. وَفِي الْحَد … (مقاييس اللغة)
  • تعابا: عبأ: العِبْءُ، بالكسرِ: الحِمْل والثِّقلُ مِنْ أَي شيءٍ كَانَ، وَالْجَمْعُ الأَعْباء، وَهِيَ الأَحْمال والأَثْقالُ. وأُنشد لِزُهَيْرٍ: الحامِل العِبْء الثَّقِيل عَنِ الجاني، ... بِغَيرِ يَدٍ وَلَا شُكْرٍ وَيُرْوَى لِغَيْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يَا فَتَاةٌ يَجْلُو النُّبُوغُ حُلاَهَا
  • تركت الدار حين طغى أذاها
  • مريم يا غرس خير كرم
  • لينتشر بعد طي ذلك العلم
  • يا صورة شبهت صخراً بإنسان
  • ذلك الرزء في الصديق الكريم
  • ألتاج تاج مملكين عظام
  • داء ألم فخلت فيه شفائي