ملك العراق تجلة وسلام
الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
«ملك العراق تجلة وسلام» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ملِكَ العِرَاقِ تَجِلَّةٌ وَسَلامُ — أَنْتَ الهِلالُ وَلَمْ يَفُتْكَ تَمَامُ
يَا حُسْنَ هَذَا التَّاجِ فِي هَذَا الصبِّي — الحبُّ أَصْدَقُ فِيهِ وَالإِكْرَامُ
وَيَزِيدُ تَوْكِيدَ الهَوَى تَقْدِيرُهُ — مَا أَنْتَ مُسْتَامٌ وَمَا سَتْسَامُ
أَلْمَمْتَ بِالأُمَمِ الَّتِي جَاوَرْتَهَا — خَيْرَ الجِوَارِ فَحَبَّذَ الإِلْمَامُ
فَرَشَ الرَّبِيعُ لَكَ الطَّرِيقَ أَزَاهِراً — وَمَضَى يُبَشِّرُ بِالغَمَامِ غَمَامُ
وَازَّيَنَتْ أَرْضٌ وَفَوَّفَ سَنْدُسٌ — تَمْشِي عَلَى دِيبَاجِهِ الأَقْدَامُ
وَتَنَافَسَتْ خُضْرُ الخَمَائِلِ بِالحِلَى — وَتَدَفَّقَتْ بِالكَوْثَرِ الأَعْلامُ
حَيَّتْكَ مِصْرُ فَحَيَّتِ الأمَلَ الَّذِي — عَنْ نُورِهِ تَتَفَتَّحُ الأَكْمَامُ
وَازْدَادَتِ الإِسْكَنْدَرِيَّةُ بَهْجَةً — إِذْ لاحَ فِيهَا وَجْهُكَ البَسَّامُ
فَتَبَلَّجَتْ لَهُمُ حِلاكَ وَعِنْدَهُمْ — أَنَّ السَّمَاحَ بِنَظْرَةٍ إِنْعَامُ
مَا لِلعُروبَةِ وَالطَّوَائِفِ جَمَّةٌ — إِلاَّ خَوًى مُتَوَحِّدٌ وَذِمَامُ
هُمْ فِي حَقِيقَةِ أَمرِهِمْ قَوْمٌ وَإِنْ — زَعَمَ المُفَرِّق أَنَّهُمْ أَقْوَامُ
عِشْ وَازْدَهِرْ يَا فَرْعَ أَزْكَى دَوْحَةٍ — كَفَلَتْ زَكَاءَ فُرُوعِهَا الأَيَّامُ
لا يَكْذِبُ العِظَمُ المَخِيلُ و هَاشِمٌ — وَبَنُوهُ مِنْ الزَّمَانِ عِظَامُ
يَرْعَاكَ غَازِي مِنْ عُلاهُ وَ فَيْصَلٌ — وَيُعِزُّكِ الأَخْوَالُ وَالأَعْمَامُ
أُمَنَاءُ مَجْدٍ يَكْلأُونَ تُرَاثَهُ — وَالحَق مَا كَلأُوهُ لَيْسَ يُضَامُ
مَا أَكْبَرَ الأَمْرَ الَّذِي تُرْجَى لَهُ — فَاكْبَرْ وَلِلعِزِّ المَتِينِ دَوَامُ
وَتَمَلَّ عُمْراً لا يُكَدِّرُ صَفْوَهُ — بَعْدَ الصِّدَامِ العَالَمِيِّ صِدَامُ
المُلْكُ فِي بَغْدَادَ حُرٌّ رَاسِخٌ — وَالعَيشُ فِي بَلَدِ السَّلامِ سَلامُ
مَوْلايَ هّذِي طَاقَةٌ تُهْدَى وَمَا — يُبْغَى بِهَا ثَمَنٌ وَلَيْسَ تُسَامُ
مِنْ رَوْضَةٍ أَزْهَارُهَا عَرَبِيَّةٌ — وَلَهَا مِنَ الفَنِّ الرَّفِيعِ نِظَامُ
اليَوْمَ تَلْهُو بِاسْتِمَاعِ كَلامِهَا — وَغَداً لَهَا فِي الذِّكْرَيَاتِ كَرمُ
أَغْرَى قَوَافِيهَا الأَبِيَّةَ أَنَّهُ — لِلشِّعْرِ فِي هَذَا المَقَامِ مَقَامُ
وَالشِّعْرُ فِي قَيْدِ الرَّجَاءِ صِنَاعَةٌ — وَالشِّعْرُ فِي إِطْلاقِهِ إِلْهَامُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجوار: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
- بالغمام: الغَمَامُ : السَّحابُ/ حَبُّ الغَمامِ، هو البَرَد؛ هو يفتَر عن مِثل حَب الغَمام، أَي عن أَسنان بِيض كالبرَد، واحدته غَمامة ج غَمَائِمُ .
- بالكوثر: الكَوْثَرُ : الكثيرُ من كلِّ شيء إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ.-: نهر في الجنَّة.-: الخيرُ العظيم.
- تقديره: [ق د ر]. (مصدر قَدَّرَ). 1."لَمْ يَسْتَطِعْ تَقْديرَ مُمْتَلَكاتِهِ" : حِسابَها. "كانَ في تَقْدِيرِي أَنَّكَ عَرَفْتَ أُصُولِي". (التوحيدي). 2."تَقْديرُ ثَمَنِ البِضاعَةِ" : تَخْمينُها، تَقويمُها. 3."تَقْديرُ عَمَلٍ" : و …
- توكيد: [و ك د]. (مصدر وَكَّدَ). 1. "تَوْكِيدُ الأمْرِ" : تَأكِيدُهُ، إحْكَامُهُ، تَوْثِيقُهُ. 2. "التَّوْكِيدُ فِي النَّحْوِ" : تَابِعٌ مِنَ التَّوَابِعِ يُقْصَدُ بِهِ أنَّ الْمَتْبُوعَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَهُوَ قِسْمَانِ : تَوْك …