فـــي لام خـــدك ذال للهـــوى يـــاء
الشاعر: قانصوه الغوري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر قانصوه الغوري، من العصر المملوكي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فـــي لام خـــدك ذال للهـــوى يـــاء — يـــــا مـــــن لا له لام ولا بــــاء
وحـاربـونـي فـمـذ لاحـت لأعـيـنـهـم — واو مـن الصـدغ يـحـلو عـطـفها فاء
قـالوا سـل عـنـه أما شاهدت عارضه — فـي الخـد أخـضـر قلت النفس خضراء
جـاءوا يـلومـونـنـى سـرا بـجـهـلهـم — عـن الحـبـيـب فراحوا مثلما جاءوا
فـكـيـف يـقـبـل مـنـهـم عـاشـق عـذلا — والعــاذلون لأهــل العــشـق أعـداء
تـخـشى عذولا أطال اللوم في قمرى — فــإنــه عــنــد أهـل العـشـق إغـواء
مــن لي بـأهـيـف سـحـار اللحـاظ له — مــيــل إلى تــلف المــضـنـى إيـمـاء
للغـصـن في الروض تطراق إليه كما — للنـرجـس الغـض مـن جـفـنـيـه اغضاء
وفــي مــحــيــاه ان قــابــلت طـلعـه — نــار وخــمــاء ولا نــار ولا مــاء
للزمــان انــدراج فــي مــحــاســنــه — فـالثـغـر والشـعـر إصـبـاح وإمـساء
عـشـاق عـيـنـيـه يـرمـيـهـم بسهمهما — فــمــا يــصــبــهـم إلا بـمـا شـاءوا
سـاجـى اللواحـظ لولا سـحـر مـقلته — مـا كـان لى بـثـبـات السـقم اجفاء
وســـنـــان قــلت أشــكــو له ســهــدى — يـا نـاعـس الطـرف ما للعين اغفاء
انـظـر إلى بـعـيـن قـد قـتـلت بـهـا — وداونــى بــالتـى كـانـت هـى الداء
أنــهــى له قــصــة الشــكـوى مـعـنـة — لو كــان يــسـمـع للمـظـلوم انـهـاء
إن كان في النار قلبى من تباعده — فــوجــهــه جــنــة والعــيــن حــوراء
أقــــســــم لولا نــــور حــــاجـــبـــه — لم تــبــق صــاد ولا بــاء ولا راء
نعم ولولا معانى ابن الشهيد نمت — لم يــحــل مــيـم ولا دال ولا حـاء
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصدغ: صدغ: الصُّدْغُ: مَا انْحَدَرَ مِنَ الرأْس إِلى مَرْكَبِ اللَّحيين، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ والأُذن، وَقِيلَ: الصُّدْغَانِ مَا بَيْنَ لِحاظَي الْعَيْنَيْنِ إِلى أَصل الأُذن؛ قَالَ: قُبِّحْتِ مِنْ سالِفةٍ ومِنْ …
- اللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.
- باء: : الْبَاءُ حَرْفُ هِجَاءٍ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، وأَكثر مَا تَرِد بِمَعْنَى الإِلْصاق لِمَا ذُكِر قَبْلها مِنِ اسْمٍ أَو فِعْلٍ بِمَا انْضَمَّتْ إِلَيْهِ، وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى المُلابسة والمُخالَطة، وَبِمَعْنَى مِن …
- بجهلهم: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: …
- تلف: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. …
- ذال: ذأل: الذَّأَلانُ: عَدْو متقارِب. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّأَلان السُّرعة والذؤول مِنَ النَّشَاطِ، والذَّأَلانُ مَشْيٌ سَرِيعٌ خَفِيفٌ فِي مَيَسٍ وسُرعة، وَبِهِ سُمِّي الذِّئْبُ ذُؤَالة، ذَأَلَ يَذْأَلُ ذَأْلًا وذَأَلاناً، وَك …