رقــــت لمــــا بــــي إذا رأت أوصـــابـــي
الشاعر: الحكيم المغربي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر الحكيم المغربي، من العصر الفاطمي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رقــــت لمــــا بــــي إذا رأت أوصـــابـــي — وشـــكـــت فـــقـــصــر وجــدهــا عــمــا بــي
مــا ضــر يــا ذات اللمـا المـمـنـوع لو — ذاويــــت حــــر جــــوى بــــبــــرد رضــــاب
مـــن هـــائم فـــي حـــبـــكـــم مــتــقــنــع — بـــــمـــــرار طــــيــــف أو بــــرد جــــواب
أن تــســعــفــي بــالقــرب مــنـك فـإنـمـا — تـــحـــيـــيـــن نـــفـــســاً آذنــت بــذهــاب
لا تــنــكــري إن بــان صــبــري بــعـدكـم — واعـــتـــادنــي ولهــي لعــظــم مــصــابــي
فــالصــبــر فــي كــل المــواطــن دائمــاً — مــــســــتـــحـــســـن إلا عـــن الأحـــبـــاب
هــيــهــات أن يــصــفــو الهــوى لمــتـيـم — لا بــــد مــــن شــــهـــد هـــنـــاك وصـــاب
مـــا لي وللحـــدق المــراض تــذيــبــنــي — أتـــرى لحـــيـــنـــي وكـــلت بـــعـــذابـــي
وكــذا العــيـون النـجـل قـدمـاً لم تـزل — مــن شــأنــهــا الفــتــكــات بــالألبــاب
مــا لي وحــظــي لا يــنــي مــتــبــاعــداً — أدعـــو فـــلا أنـــفـــك غـــيـــر مـــجـــاب
لولا رجــــاء أبــــي الفــــوارس لم أزل — مـــا بـــيـــن ظـــفـــر للخـــطـــوب ونـــاب
دعــنــي أخــبــر بــعــض مـا قـد حـاز مـن — شــــرف وإن أعــــيــــا ذوي الإســــهــــاب
فـلقـد غـدا فـرضـاًَ مـديـح مـؤيـد الديـن — الهـــــــــمـــــــــام عــــــــلى ذوي الآداب
مـــن قـــيـــس عـــيــلان نــمــتــه هــوازن — وســــليــــم البــــادون فــــي الأعــــراب
والبــيــت مــن أبــنــاء صــعــصـعـة سـمـا — بـــنـــيـــانـــه فــي جــعــفــر بــن كــلاب
وبـــنـــو ربــيــعــة إن نــســبــت وخــالد — مــــنـــهـــم عـــوف فـــي ذوي الأنـــســـاب
مـــنـــهــم لبــيــد والطــفــيــل وعــامــر — وأبــــــو بــــــراء هــــــازم الأحــــــزاب
ورث العـــلا مـــنــهــم بــنــو الصــوفــي — إذ قـرنـوا الأيـادي الغـر في الأحساب
وحــوى المــســيــب مــا بــه افــتــخــروا — كــمــا حــازت فــذلك جــمــع كــل حــســاب
فــــي ذروة الشــــرف الرفـــيـــع ســـمـــا — بــه مــجــد قــديــم مــن صــمــيــم لبــاب
وأحـــل أنـــديـــة المـــكـــارم نـــاشــئاً — فـــســـمـــا عـــلى القــرنــاء والأضــراب
مــــا مــــفــــعــــم لجـــب طـــمـــى آذيـــه — وأمـــــده مـــــنــــهــــلّ صــــوب ســــحــــاب
بـــأعـــم ســيــبــاً مــن نــوال بــنــانــه — أو مــــــزبـــــد ذو زخـــــرة وعـــــبـــــاب
لليــــــث صـــــولتـــــه عـــــلى أعـــــدائه — بــــل دونــــه إن صــــال ليــــث الغــــاب
وله إلى أشـــــــيـــــــائه وعــــــداتــــــه — يــــومــــان يــــوم نــــدى ويـــوم ضـــراب
يــــا دولة عــــبــــق النــــدى والجــــود — فـــي أرجـــائهــا مــن فــتــيــة أنــجــاب
بـــشـــجــاعــهــا وجــمــالهــا وبــعــزهــا — وبــزيــنــهــا تــبــقــى عــلى الأحــقــاب
حــســبــي بــمـا نـسـبـوا إليـه وإن غـدت — أســـمـــاؤهـــم تـــغـــنـــي عــن الألقــاب
أكــرم بــهــم عــربـاً إذ افـتـخـر الورى — جــــاؤوا بــــخــــيـــر أرومـــة ونـــصـــاب
شـــادوا العـــلا بـــنـــدى وعـــز بـــاذخ — ومــــشــــارع للمــــعــــتـــفـــيـــن عـــذاب
قـــوم تـــرى لذوي النـــفـــاق لديـــهـــم — ذل العــــبــــيــــد لســــطـــوة الأربـــاب
يـــا أيـــهــا المــولى الذي نــعــمــاؤه — مـــــبـــــذولة للطــــارق المــــتــــنــــاب
إنـــــي لأعـــــلم أن بــــرك بــــي غــــدا — لســــعـــادتـــي مـــن أوكـــد الأســـبـــاب
وتــيــقــنــت نــفــســي هــنــاك بــأنــنــي — ســـأرود مـــن نـــعـــمــاك خــيــر جــنــاب
لا زلت تــرقــى فــي المــكــارم دائمــاً — مــــا لاح بــــرق فــــي خــــلال ســـحـــاب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللما: لمأ: تَلَمَّأَتْ بِهِ الأَرضُ وَعَلَيْهِ تَلَمُّؤاً: اشْتَمَلت واسْتَوَت ووارَتْه. وأَنشد: ولِلأَرْضِ كَمْ مِنْ صالِحٍ قَدْ تَلَمَّأَتْ ... عَلَيْهِ، فَوارَتْه بلَمَّاعةٍ قَفْرِ وَيُقَالُ: قَدْ أَلْمأْتُ عَلَى الشيءِ إِل …
- المراض: المُرَاض : - داءُ يقع في الثَّمرة فيُفسدها؛ لكلِّ مُراضٍ دواؤه.
- المواطن: المُوَاطِنُ : فا.-: الذي نَشأ أو أَقام مَعَك في وَطَنٍ واحدٍ وَسَاوَاك في الحُقوق والواجبات؛ يتساوى المواطنون في الحقوق والواجبات أمام القانون.
- ببرد: برد: البَرْدُ: ضدُّ الْحَرِّ. والبُرودة: نَقِيضُ الْحَرَارَةِ؛ بَرَدَ الشيءُ يبرُدُ بُرودة وَمَاءٌ بَرْدٌ وَبَارِدٌ وبَرُودٌ وبِرادٌ، وَقَدْ بَرَدَه يَبرُدُه بَرْداً وبَرَّدَه: جَعَلَهُ بَارِدًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَ …
- بذهاب: [ذ هـ ب]. (مصدر ذَهَبَ). 1. "ذَهَابُ أيَّامِ العِزِّ" : مُضِيُّهَا. "ذَهَابُ السَّمْعِ" "ذَهَابُ العَقْلِ". 2."أخَذَ تَذْكِرَةَ سَفَرٍ ذَهَاباً وَإيَاباً" : تَذْكِرَةً لِلْمُضِيِّ وَالعَوْدَةِ.
- بعذابي: العَذَابُ : كُلُّ ما شَقَّ على النفس احتماله؛ السَّفَر قطعة من العذاب .-: العقابُ والنِّكال لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ج أَعْذِبةٌ.
- بمرار: المُرَار : بقل برَيّ من الفصيلة المركبة تسمّيه العامة في مصر والشام المُرَّير.