ألصيد لهو الملوك من قدم
الشاعر: خليل مطران · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة عامة
«ألصيد لهو الملوك من قدم» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلصَّيْدُ لَهْوُ المُلُوكِ مِنْ قِدَمِ — وَالنُّجُبُ النَّابِهِينَ فِي الأُمَمِ
رِيَاضَةٌ جَمَّةٌ مَنَافِعُهَا — سِلْماً وَحَرْباً لِلْحَاذِقِ الفَهِمِ
مُزِيلَةٌ لِلْهُمُومِ بَاعِثَةٌ — مِنَ الرُّكُودِ المُذِيلَ لِلْهِمَمِ
تُهَيءُ المَرْءَ فِي تَنَزُّهِهِ — لِيأْخُذَ العَيْشَ أَخْذَ مُغْتَنِمِ
هَلْ مِثْلُ وَجْهِ الصَّبَاحِ مُبْتَسِماً — يُرِيهِ لِلدَّهْرِ وَجْهُ مُبْتَسِمِ
أَيُّ انْشِرَاحٍ لِلصَّدْرِ فِي نَقْلٍ — بَيْنَ الرُّبَى وَالنُّجُوعِ وَالأَجَمِ
وَفِي اجْتِلاءِ الفَتَى مَحَاسِنَهَا — إِنْ يَنْطَلِقْ هَادِيّاً وَإِنْ يَهِمِ
وَفِي تَقَفِّيهِ مَا يُطَارِدُهُ — وَفِي تَوقِّيهِ زَلَّةِ القَدَمِ
وَفِي رَمْيَاتِهِ يُوَزِّعُهَا — مِنْ غَيْرِ ضَنٍّ بِهَا وَلا نَدَمِ
فُتْيَانَ مِصْرَ لقْتَدُوا بِسَيِّدِكُمْ — ذِي البَأْسِ فِي حِينِهِ وَذِي الكَرمِ
فِي عِزَّةِ المُلْكِ غَيرَ أَنَّ بِهِ — لِكُلِّ حَالٍ نَشَاطِ مُعْتَزِمِ
تَقْتَسِمُ الصَّالِحَاتُ يَقْظَتُهُ — لِلْخَيْرِ وَالرَّأْيِ غَيْرَ مُقْتَسِمِ
فَارُوقُ أَهْدَى لَكُمُ — فَلا تَظَلُّوا عَاشِينَ فِي الظُّلْمِ
تَشَدَّدُوا لا تَرَهَّلُوا وَخُذُوا — بِمَا تُحِب العُلَى مِنَ الشِّيمِ
لِلصَّيْدِ مَغْزَى جَدٍّ وَلَيْسَ سُدىً — مَا فِيهِ مَعْنَى الإِبَاءِ وَالشَّمَمِ
أَحَلَّهُ اللهُ فِي مَوَاسِمِهِ — وَلَيْسَ كُلُّ الشُّهُورِ بِالحُرُمِ
يَا ابنَ زَمَانٍ شَهَدْتَ عَنْ كَثَبٍ — فِيهِ أَشَدَّ الحُرُوبِ وَالأَزُمِ
رَخَاوَةُ العَيْشِ لَيْسَ يَعْقَبُهَا — فِي الجِسْمِ غَيْرُ الفُتورِ وَالسَّقَمِ
إِنْ لَمْ تَكُنْ مُحْكَمَ الرِّمَايَةِ لا — تَنْجُ طَوِيلاً مِنْ بَغْيِ مُحْتَكِمِ
لَقَدْ بَدَا مَا تَخَافُ صَوْلَتَهُ — فَارْمِ وَإِلاَّ رُمِيتَ مِنْ أُمَمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الركود: الرَّكُودُ : التي يدومُ لبنُها ولا ينقطع. ـ: الجَفْنَةُ الملأى.
- الفهم: فهم: الفَهْمُ: مَعْرِفَتُكَ الشَّيْءَ بِالْقَلْبِ. فَهِمَه فَهْماً وفَهَماً وفَهامة: عَلِمَه؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. وفَهِمْت الشَّيْءَ: عَقَلتُه وعرَفْته. وفَهَّمْت فُلَانًا وأَفْهَمْته، وتَفَهَّم الْكَلَامَ: فَهِمه …
- المذيل: المَذِيلُ : الضّجِر القَلِق--: كلّ من قلق بسرّه حتى يُذِيعه؛ لا تُفْش سِرك إلى مَذِيل.-: المريض ليس له قرار وهو ضعيف.-: الَحديدُ يَسهل كسرُه.
- انشراح: [ش ر ح]. (مصدر اِنْشَرَحَ). "عَرَفَ انْشِراحاً في حَفْلَةِ الأمْسِ" : سُروراً وَغِبْطَةً. "لَمْ يَعْرِفْ كَيْفَ يُعَبِّرُ عَنِ انْشِراحِهِ".
- تقفيه: [ق ف و]. (مصدر قَفَّى). "التَّقْفِيَةُ في الشِّعْرِ" : تَوافُقُ الحَرْفِ الأخيرِ أَو الأحْرُفِ الأخيرَةِ مِنَ الأبْياتِ.
- تنزهه: تَنزَّهَ يَتَنزَّهُ تَنَزُّهًا :- عن الشيءِ: بَعُد عنه وصان نفسه منه؛ تنزَّه عن الدنايا.-: خرج للنزهة، أي للترويح عن النفس؛ يتنزَّه مع أسرته قي الحديقة العامّة.