تـقـول وقـد اضـمـرت مـا بي أترتضى

الشاعر: حرمة بن عبد الجليل العلوي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر حرمة بن عبد الجليل العلوي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تـقـول وقـد اضـمـرت مـا بي أترتضى — هوى لم يزل في مضمر القلب مضمرا

فــقــلت لهــا أضــحـى وأصـبـح أمـره — من الشمس أو من فتح وادان أظهرا

أقـرّ بـذاك الفـتـح مـن كـان منكرا — له وغـدا مـن كـان يـخـفـيـه مـظهرا

وأدلج إدلاجــــاً بــــه كـــل راكـــب — عـلى رغـم أنـف الحـاسـديـن وهـجـرا

فــصــيــر فــي الآفــاق أمـر وقـائع — تـطـيـل إذا فـكـرت فـيـهـا التفكرا

دعـا عـاجـل الاجـال للحـيـن معشرا — بوادان لن يدعى مدى الدهر معشرا

فــشـنـجـيـط ظـنـوا هـدمـه مـتـيـسـرا — فـألفـوه مـن إحـيـاء كـبّـاد أعـسرا

كــأنــهــم لم يــعـرفـوا بـأس أهـله — ولو سـالوا بـان أم والمسك أخبرا

لئن وردت شـنـجـيـط يـومـا ظـمـاؤهم — لقـد شـربوا زعقاً من الموت أكدرا

وكــان لهــم شــر المــوارد مــؤرداً — وكــان لهــم شــرّ المـصـادر مـصـدرا

هــم حــزب الأحــزاب مـن كـل جـانـب — كـمـا حـزبـت أحـزابـهـا أهـل خيبرا

أتـوا بـالرعـايـا يـنـشرون وعيدهم — فـصـاروا على البطحاء لحما منشرا

وفــاض أتــيٌّ مــن نــجــيــع دمـائهـم — بـه شـجـر البـطـحـاء أصـبـح مـثـمرا

غـدت كـنـت تـقضي دونهم ما ينوبهم — مـن الأمـر كـانـوا غـائبـين وحضرا

أتـوا بـخـمـيـس لم نـكـن خـمس خمسه — فـقـل فيه لو ساواه أو كان أكثرا

وأقــبــل مــن آكـان جـنـد لنـصـرهـم — وقـد فـر عـنـه النصر غذ فر مذعرا

فـمـن كـرّ مـنـهـم قـد تـكـسـر عـمـره — ومـن فـرّ مـنـهـم صـبـره قـد تـكـسرا

نـجـا مـذعـرا مـمـا رأت عـيـنه وما — نجا من نجا من مأزق الحرب مذعرا

إذا هــو فـي المـرآة أبـصـر وجـهـه — تـوهـم وجـه القـرن مـا كـان أبصرا

وإن نــام لو حـفـتـه مـنـه عـسـاكـرٌ — رأى مـشـرفـيـا فـوق فـوديـه أحـمرا

بــدا إذ رأى مــا قــد رآه تـواضـعٌ — لمـن كـان مـنـهـم طـاغـيـا مـتـكبرا

فـقـال زعـيـم القـوم أصـبحت راضياً — بـمـا كـان فـي أمـر القـدير مقدرا

فـنـالوا إذا عـبـدا بـبـعض دمائهم — ونـيـمـا وتـنـوريـن والبـعـض أهدرا

دم أهــــدرتــــه ســــادة عــــلويــــة — ومـا كـان فـيـهـم مـثـل ذلك مـنكرا

وما استنصروا غير الصوارم ناصرا — وأغــنــتــهــم عــمـن أتـى مـتـنـصـرا

يـخـوضون يوم الروع في لجج الردى — لأن مــنــال العــز فــيـهـن أبـحـرا

يــســابـق عـزرائيـل وقـع سـيـوفـهـم — إذا مـا مـحـيـا الحرب أصبح مسفرا

فـكـم مـشـهد في الحرب يثنى عليهم — وكـم مـعـشـر مـن بـأسهم كان أزورا

تـراهـم وليـس الدهـر إلا نـوائبـا — إذا كــبــرت تـلك النـوائب أكـبـرا

ســمــا للمـعـالي مـن تـقـدّم مـنـهـم — ويــســمــو عــلى آثـاره مـن تـأخـرا

مــآثــرهــم حــلي الزمــان لو انــه — عــلى صـورة الانـسـان كـان مـصـورا

فـكـم مـن فـتـى مـنـهـم يروقك علمه — ويـهـزم مـن أنـجـاد وادان عـسـكـرا

ويــجــعـل فـي إحـدى يـديـه مـهـنـدا — طـريـرا وفـي الأخـرى كتابا مطرّرا

يــحــب الردى يــوم الوغـى فـكـأنـه — إذا مــات فــيــه لا يـزال مـعـمّـرا

بـطـرفـك فـانظر كي ترى بعض مجدهم — إذا أنـت عـن إدراكـه كـنـت مـقصرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاجال: أَجَالَ يُجِيلُ أَجِلْ إجَالَةً [ جول]:- الشيءَ: أداره.- ـه في المكان: جعله يطوف فيه؛ أجال الدليلُ السُّيَّاحَ في المدينة الأثرية. - والرأْيَ فيما بينهم: تداولوا البحث فيه.
  • راكب: الرَّاكِبُ : فا.- الشيْءِ مُعْتليه؛ راكب الفرس/ راكب الدَّرَّاجة/ راكب السيّارة.-: رأس الجبل.-: فسيلةٌ تكون في أعلى النخلة متدلّية لا تبلغ الأرض، أو تخرج في جذع النخلة وليس لها جذر في الأرض.
  • عاجل: العَاجِلُ : فا.-: المُسرع أو المتقدم بسرعة، ضد الآجل؛ جادت له كَفّي بضربةِ عاجل ** لَيسَ الكريمُ على القنا بمُحَرَّم

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة