إذا صـاح بـاز كـاسـر تـرك السـجـعـا
الشاعر: حرمة بن عبد الجليل العلوي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر حرمة بن عبد الجليل العلوي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إذا صـاح بـاز كـاسـر تـرك السـجـعـا — حمام غصون الأيك إذ يختشى الفجعا
عـجـمـتـم اسـاليـب الفـصـاحة فاصطفت — قـرائحـكـم أسـفـا أسـاليـبـهـا فـرعا
فــأهــديــت مــن حـوك البـلاغـة حـلة — تـحـلى مـجـيدا وشيها الفكر أودرعا
يـتـرجـم لي عـن جـودة الطـبع وشيها — فـقـد جـاء وتـرا لا أطـيـق له شفعا
تــدب حــمـيـاهـا لذي الذوق والذكـا — إذا قـرعـت مـن مـنـشـديـهـا له سمعا
فــأطـريـتـنـي فـيـهـا كـأنـك لم تـرد — سـواك فـمـالي فـي مـدارجـهـا مـسـعـا
فـلا يـحـسـن العـقـد النفيس جواهرا — إذا لم يـكـن فـي جـيـد غـانية تلعا
فــإنــكــم الأكــفــا قــد زفـفـتـمـوا — فــمـهـرٌ يـواتـيـهـا أضـيـق بـه ذرعـا
بــنــو يـؤقـبـنّ اللّه مـؤثـل مـجـدهـم — تـطـاول حـتـى كـاد يـخـتـرق السـبـعا
وخــصّ بــنــى إذ بـارك اللّه فـإنـهـم — حموا بيضة الاسلام أن تختشى صدعا
فــقــطــب رحــاهــم وهـو بـاب هـداهـم — مـحـم جـامـع الخيرات في بابه جمعا
لقـــد ولجـــت أبــوابــه كــل حــلقــة — تعانى أصول الدين والأصل والفرعا
فــــواضـــلهـــم دأبـــا غـــواد روائحٌ — فـشـانـئهـم لا يـسـتـطـيـع لهـا دفعا
مـنـاقـبـهـم تـثـنـى عـليـهـم فـمدحهم — حــديــث مــعــاد لا يــزيـدهـم رفـعـا
يــغــرّون بــالحــلم العــدو وربــمــا — إذا قـمـعوه عن حمى أحسنوا القمعا
إذا اخـتـلف الأقـوام فـي حـل مـشكل — رعـى بـعـضـهم ما لم يكن غيره يرعى
فـقـل مـا تـرى واترك سواك وما يرى — فـتـخـطـئة المـخـطين أو غيرهم شنعا
فـهـل كـانـت الاسـلاف يـجـبـر بعضهم — ســواه عــلى أمـر يـرى غـيـره شـرعـا
فــلو كــنــت خـطـأت المـقـدّم أحـمـدا — لصـدت الفـرى والصيد في جوفه صرعا
وإذ طـاش مـنـكـم تـالد الحـلم غفلة — بـطـارفـه أمـسـكـت إذ سـمـتـنـى قذعا
جـرى بـيننا في راجع الوقف ما جرى — ومــنــشـنـا أدرى بـأحـسـنـنـا صـنـعـا
أرح مــن تــعــاطــيــه لســانــك إنــه — حـظـيـرة أبـنـاء الأمـين التي ترعى
وخـض فـي حـديـث غـيـر ذاك ولا تـعـد — لذكــر له مــا أسـبـلت مـزنـةٌ دمـعـا
ومـا ارتـاد قـومٌ مـسـنـتـون لقـوتهم — وضـيـفـانـهـم بـالزرع أو غيره زرعا
دعــاءٌ بــأبــيــات الخــفـيـف جـوابـهُ — عــليّ خــفـيـفٌ لكـن الصـفـح لي أدعـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذوق: ذوق: الذَّوْقُ: مَصْدَرُ ذاقَ الشيءَ يذُوقه ذَوقاً وذَواقاً ومَذاقاً، فالذَّواق والمَذاق يَكُونَانِ مَصْدَرَيْنِ وَيَكُونَانِ طَعْماً، كَمَا تَقُولُ ذَواقُه ومذاقُه طَيِّبٌ؛ والمَذاق: طَعْمُ الشَّيْءِ. والذَّواقُ: هُوَ ا …
- الفجعا: جعا: الجَعْوُ: الطين. يقال: جَعَّ فلانٌ فلاناً إِذا رماه بالجَعْوِ وهو الطين. والجَعْوُ: الاسْتُ. والجَعْوُ: ما جُمِعَ من بَعَرٍ أَو غيره فجُعِلَ كُثْوةً أَو كُثْبةً، تقول منه: جَعَا جَعْواً، ومنه اشتقاق الجِعْوَةِ لكونه …
- النفيس: النَّفِيسُ : المالُ الكثير؛ ورِث من النَّفِيس عن أبيه ما يَقيهِ الفقرَ مدى الحياة. ـ من الأشياء: عظيمُ القيمة يُرغَب فيه/ رَجُلٌ نفيس، أي حاسد.
- باز: بأز: البَأْزُ: لُغَةٌ فِي الْبَازِي، والجمع أَبْؤُزٌ وبُؤُوزٌ وبِئْزانٌ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي، وَذَهَبَ إِلى أَن هَمْزَتَهُ مُبْدَلَةٌ مَنْ أَلف لِقُرْبِهَا مِنْهَا، وَاسْتَمَرَّ الْبَدَلُ فِي أَبْؤُزٍ وبِئْزانٍ كَمَا استمر …