مـتـى كـان غَـزَّال له يـا ابـن حَـوْشَـبٍ

الشاعر: صفوان الأنصاري · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر صفوان الأنصاري، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـتـى كـان غَـزَّال له يـا ابـن حَـوْشَـبٍ — غـلامٌ كـعـمـرٍو أو كـعـيـسـى بن حاضِرِ

أمَـا كـان عُـثـمانُ الطَّويلُ ابنُ خالِدٍ — أو القَــرْمُ حَــفْـصٌ نُهـيـةً للمُـخـاطِـرِ

له خـلفَ شَـعْـب الصِّيـن فـي كـل ثُغْرة — إلى سُـوسـهـا الأقـصى وخَلْف البرابرِ

رجــالٌ دُعــاة لا يــفُــلُّ عــزيــمَهُــم — تــهــكُّمــ جَــبّــارٍ ولا كــيــدُ مــاكِــرِ

إذا قـال مُـرُّوا في الشتَاء تطوَّعُوا — وإن كـان صـيـفٌ لم يُـخَـفْ شـهـرُ نـاجرِ

بـــهـــجــرةِ أوطــانٍ وبَــذْلٍ وكُــلْفــةٍ — وشـــدَّة أخـــطــار وكَــدِّ المــســافــرِ

فــأنــجَــحَ مَـسـعـاهـم وأثْـقَـب زَنْـدَهـم — وأوْرَى بـــفَـــلْجٍ للمُــخــاصِــم قــاهِــر

وأوتـــادُ أرضِ اللَّه فـــي كــلِّ بــلدةٍ — ومــوضــعُ فُـتـيـاهـا وعـلمِ التـشـاجُـر

ومــا كــان سـحـبـانٌ يـشـقُّ غُـبـارَهـم — ولا الشُّدْقُ مـن حَـيّـيْ هـلال بن عامرِ

ولا النّـاطـق النَّخـَّار والشـيخ دَغفل — إذا وصَــلُوا أيـمـانـهـم بـالمـخـاصـر

ولا القـالةُ الأعـلَوْن رهـطُ مـكَـحَّلـٍ — إذا نَطقُوا في الصُّلح بين العشائِر

بــجــمــعٍ مــن الجُـفَّيـنِ راضٍ وسـاخـطٍ — وقــد زحــفَــتْ بُــدّاؤهــم للمَــحَـاضـرِ

تَـــلقَّبـــَ بـــالغَـــزَّالِ واحــدُ عــصــرِه — فَـمـنْ لليـتـامـى والقَـبِـيـل المكائرِ

ومَـــــن لِحَـــــرُورِيّ وآخـــــرَ رافـــــضٍ — وآخـــــرَ مُـــــرْجـــــيٍّ وآخـــــرَ جــــائرِ

وأمــرٍ بــمــعــروفٍ وإنــكـارِ مـنـكَـر — وتــحـصـيـن ديـن اللَّه مـن كـل كـافِـر

يُـصِـيـبـون فَـصْـلَ القول في كلِّ موطنٍ — كـمـا طَـبَّقـتْ فـي العـظـم مُـدْيةُ جازر

تـراهُـمْ كـأنّ الطـيـرَ فـوقَ رؤوسـهـم — عــلى عِــمّـةٍ مـعـروفـةٍ فـي المـعـاشـرِ

وســيــمــاهُـمُ مـعـرفـةٌ فـي وجـوهـهـمْ — وفـي المـشـي حُـجَّاـجـاً وفوق الأباعرِ

وفـي رَكـعـة تـأتـي عـلى الليل كلِّهِ — وظــاهــر قــولٍ فــي مِـثـال الضـمـائرِ

وفـــي قَـــصِّ هُــدَّابٍ وإحــفــاء شــاربٍ — وكَــوْرٍ عــلى شَــيــبٍ يُــضــيــء لنـاظِـرِ

وعَـــنْـــفَـــقـــةٍ مــصــلومــة ولنــعــلِه — قِـبـالانِـ، فـي رُدْنٍ رحـيـب الخواصرِ

فــتــلك عــلامــاتٌ تــحـيـط بـوصـفـهـم — وليــس جَهُـول القـوم فـي عـلم خـابِـرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصين: صين: الصين: بلد معروف. والصَّواني: الأَواني منسوبة إليه، وإليه ينسب الدار صيني، ودار صِيني. وصِينين: عِقِّيرٌ معروف.
  • القرم: قرم: القَرَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الشَّهْوَةِ إِلى اللَّحْمِ، قَرِمَ إِلى اللَّحْمِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: قَرِمَ يَقْرَمُ قَرَماً، فَهُوَ قَرِمٌ: اشْتَهَاهُ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قَالُوا مَثَلًا بِذَلِكَ: قَرِمْتُ إِلى …
  • بفلج: فلج: فِلْجُ كلِّ شَيءٍ: نِصْفُه. وفَلَج الشيءَ بَيْنَهُمَا يَفْلِجُه، بِالْكَسْرِ، فَلْجاً: قَسَمَه بنِصْفَيْنِ. والفَلْجُ: القَسْمُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنه بَعَثَ حُذَيْفَةَ وعثمانَ بنَ حُنَيفٍ إِلى السّوادِ فَفَلَج …
  • تهكم: [هـ ك م]. (ف : خماسي لازم متعد بحرف). تَهَكَّمْتُ، أتَهَكَّمُ، مصدر تَهَكُّمٌ. 1. "تَهَكَّمَ بِزمِيلِهِ أمَامَ النَّاسِ" : اِسْتَهْزَأَ بِهِ، سَخِرَ مِنْهُ، زَرَى عَلَيْهِ، عَبَثَ بِهِ. "تَهَكَّمَ صَاحِبَهُ". 2. "تَهَكَّ …
  • حفص: حفص: حَفَصَ الشيءَ يَحْفِصُه حَفْصاً: جَمَعَه. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وحَفَضْتُ الشَّيْءَ، بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، إِذا أَلْقَيْتَه مِنْ يَدِك. والحُفَاصةُ: اسمُ مَا حُفِصَ. وحَفَص الشيءَ: أَلْقاه، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: …
  • حوشب: الحَوْشَبُ والحَوْشَبَةُ : الجماعه من النّاس؛ سار ومِنْ حوله حَوْشب من الأطفال.-: من ضمر بطنه أو عَظُم.-: العِجْلُ.-: الأرنب الذكَر.-: اسم يُطلق على عدّة أجزاء من حافر الدابّة ورسْغها.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • فما مس ديناراً ولا صر درهما