أصول الضاد طيبة الأروم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أصُولُ الضَّادِ طَيِّبَةُ الأُرُومِتَفَرَّعُ كُلَّ تَفْريعٍ مَرُومِ
تَرَى فِي رَوْضِهَا مَا تشْتهِيهِمُنَاكَ مِنَ البَوَاسِقِ وَالنُّجُومِ
وَتَلْقَى مِنْ طَرِيفِ الوَشْيِ فِيهَاأفَانِينَ الأزَاهِرِ وَالوُشُومِ
فَدَعْ مَا يَدَّعيهِ كُلُّ خَصْمٍخَفِيِّ الكَيْدِ أَوْ فَدْمٍ غَشُومِ
وَسَلْ عَمَّا جَنَى مِنْهَا لِجِيلٍفَجِيلٍ كُلُّ مُطَّلِعٍ عَلِيمِ
أَمَا فِي عَصْرِنَا هَذَا فُحُولٌأعَادُوا رَوْعَةَ العَصْرِ العَظِيمِ
وَآتَوْهَا مَفَاخِرَ أَثَّلُوهَاتَزِيدُ مَفَاخِرَ الإرْثِ الكَريمِ
تَبَوَّأَ هَيْكَلٌ بِالحَقِّ فِيهِمْيُجَشِّمُهُ الثِّقَالُ مِنَ الهُمُومِ
فَمَا يُغْنِيهِ مِنْ حُسْنٍ طِلاءٌوَمَا يَبْغِيهِ إلاّ فِي الصَّمِيمِ
إذَا لَمْ تَبْتَدِعْ فِكْراً جَمِيلاًتُصَوِّرُهُ بِأُسْلُوبٍ وَسِيمِ
فَمَا يُغْنِي عَلَى التَّكْرَارِ قَوْلٌوَإنْ هُوَ غَيْرُ تَرْدِيدٍ عَقِيمِ
وَهَلْ فِي الرَّسْمِ أَوْ فِي النَّقْشِ تُجْدِيإعادَاتُ النُّقُوشِ أَوِ الرُّسُومِ
أمَا تُوحِي الصُّرُوحُ عَلَتْ وَرَاعَتكَإيحاءِ الأَثَافِي وَالرسُومِ
أمَا فِي البَرْقِ مَعْنىً غَيْرُ وَمْضٍبِلاَ أثَرٍ يُلَعْلِعُ فِي الغُيُومِ
أمَا فِي النُّورِ أَوْ فِي النَّارِ إلاَّذُبَالٌ أَوْ ضِرَامٌ فِي هَشِيمِ
أتَى هَذَا الزَّمَانُ بِأَلْفِ الوْنٍجَدِيدٍ فِي الفُنُونِ وَفِي العُلُومِ
كُنُوزٌ لِلأَدِيبِ بِهَا ثَرَاءٌفَلَيْسَ بِقائِمٍ عُذْرُ العَدِيمِ
فَإِنْ يَنْعَوْا عَلَى الفُصْحَى قُصُوراًفَقَدْ يَقَعُ المَلاَمُ مِنَ المُلِيمِ
أَمِنْهَا العَجْزُ أمْ مِنَّا وَمَاذاعَلَى المَخْدُومِ مِنْ عَجْزِ الخَدِيمِ
لَهَا وَادٍ هُوَ الدُّنْيَا جَمِيعاًوَنُقْصِرُهَا عَلَى وَادِي الصَّريمِ
تَتَبَّعْ هَيْكَلاً فِيمَا نَحَاهُبِخُطَّتِهِ مِنَ النَّحْوِ القَويمِ
وَأَعْدِدْ وَاجْتَهِدْ واخْلُقْ وَنَسِّقْبِتَقْديرٍ مِنَ الذَّوْقِ السَّلِيمِ
فَمَا الإِنِشَاءُ إنْشَاءٌ إذَا مَابِهِ انْطَبَقَ الرَّسِيمِ على الرسيم
تَرَسُّلُ هَيْكَلٍ مَاءٌ مُصَفَّىحَبَتْهُ بِسِرِّهَا بِنْتُ الكُرُومِ
أَحَبُّ إلَيْكَ مِنْ كَأْسِ الحُمَيَّاعَلَى شَوْقٍ وَمِنْ أُنْسِ النَّدِيمِ
تَرَى فِيهِ ذَكَاءً عَبْقَرِيّاًوَدِّقةَ فِطْنَةٍ وَصَفَاءَ خِيمِ
وَتَسْمَعُ لِلسَّلاسَةِ فِيهِ جَرْساًكَغُنَّةِ صَوتِهِ السَّلِسِ الرَّخِيمِ
بَيَانٌ مَا تَشَاء ُتُصِيبُ فِيهِسُرُورَ مُسَاهِمٍ وَأَسَى قَسِيمِ
تَزُورُ بِهِ دِياراً لَمْ تَزُرْهَامُلِمّاً بِالمَقَامِ وَبِالمُقيمِ
فَتَشْهَدُهَا وَتَعْرِفُ سَاكِنِيهاكَأَنَّكَ فِي الدِّيارِ مِنَ الصَّميمِ
وَتَسْتَدْنِي الجِنَانَ مُنوَّراتٍتَفُوحُ بِهِنَّ أعْرَافُ النَّعِيمِ
يُلَطِّفُهَا وَبِالتَّلْطِيفِ تَزْكُوفَتَفْضُل كلُ طِيبٍ فِي الشَّمِيمِ
وَتَفْتَقِدُ الأسَى مَنْ كُلِّ قَلْبٍبِحَيْثُ قَرَارَةُ الجُرْحِ الألِيمِ
فَحِسُّكَ حِسُّهُ لَكِنَّ بُرْءاًكُلُومُكَ وَهْيَ مِنْ تِلْكَ الكُلُومِ
وَتَنْظُرُ فِي السَّرَائِرِ وَالطَّوَايَامُمَحَّصَةَ الحَميدِ مِنَ الذَّمِيمِ
فَلاَ يَخْفَى عَلَيْكَ أَدَقُّ شَيْءٍيَجُولُ بِخَاطِر العانِي الكَظِيمِ
وَتَرْعَى مَا النُّفُوسُ بِهِ تَنَاجَىبِأَخْفَتَ مِنْ مُنَاجَاةِ النَّسِيمِ
وَقَدْ تَلْقَى مُنَاكَ مُصَوَّرَاتٍوَلَمْ يَخْطُرْنَ فِي ظَنِّ الحَمِيمِ
هُوَ الوَصْفُ العَجِيبُ وَلَيسَ تَلقَىلَهُ وَجْهاً سِوَى الوَجْهِ القَسِيمِ
تَفَنَّنَ هَيْكَلٌ فِيهِ فَأَبْدَىلَطِيفَ الحِسِّ فِي أجْلَى الرُّسُومِ
يُطِيلُ فَفِي الإطَالَةِ مِنْهُ سِرٌّيُديلُ الشَّوْقَ مِنْ سَأَمِ السَّئُومِ
فَإِنْ يُوجِزْ فَفِي الإِيجازَ رَجْعٌشَهِيٌّ مَا تَرَدَّدَ فِي الحُلُومِ
فَأمَّا البَحْثُ يَنْضُو الرَّأْيَ فِيهِوَيَنْهَضُ مِنْهُ بِالعِبْءِ الجَسيْمِ
وَيَسْتَوْفِي بِهِ مَا قَدَّمَتْهُنُهَى البُلَغَاءِ مِنْ عَرَبِ وَرُومِ
وَيَبْذُلُ جَاهِداً فِيهِ قُواهُلإِصْلاحٍ خَصِيصٍ أَوْ عَمِيمِ
فَمِضْمَارٌ مَضَى فِيهِ حُسَيْنٌمَضَاءَ المَقْدِمِ الدَّرِبِ العَزُومِ
وَجَارَى السَّابِقِينَ بِهِ فَجَلَّىوَبَزَّ المُعَلِمِّينَ مِنَ القُزُومِ
كِتَابُ مُحَمَّد فِيهِ افتِنَانٌأفَاضَ مِنَ الحَديثِ عَلَى القَدِيمِ
وَحَلَّى بِاليَتيمِ سُمُوطَ دُرٍّتُسَلْسِلُ سِيرَةَ الفَرْدِ اليَتِيمِ
إذَا مَا الوَحْيُ عَادَ بِهِ جَدِيداًوَلَمْ يَكُ بِالهَجِينِ وَلاَ السَّقِيمِ
فَذَلِكَ أنَّ أنْوَاراً تَجَلَّتْبِهِ مِنْ مَهْبِطِ اللهِ الحَكيمِ
لآياتِ الحِجَى وَالقَلبِ فِيهِرَوَائِعُ تَسْتَبِي لُبَّ الحَلِيمِ
هُوَ الشِّعْرُ الطَّلِيقُ مِنَ القَوَافِيومفْخَرَةُ النَّثِيرِ عَلَى النَّظِيمِ
عن القصيدة
«أصول الضاد طيبة الأروم» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في ٥٣ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.