أخا الحزم نبئني أفارقت عن حزم
الشاعر: خليل مطران · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«أخا الحزم نبئني أفارقت عن حزم» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أخَا الحَزْمِ نَبِّئْنِي أفَارَقْتَ عَنْ حَزْمِ — مَكَانَتَكَ الشَّمَّاءَ مِنْ مَنْصِبِ الحُكْمِ
وَقَدْ كُنْتَ ذَاكَ العَادِلَ الفَاضِلَ الَّذِي — عَفَا أَوْ جَفَا لم يَقْضِ إلاَّ عَلَى الظُّلْمِ
أجَدُّكَ بَعْدَ الفَصْلِ فِي النَّاسِ تَبْتَغِي — مَقَاماً وَمَاذَا بَعْدَ مَنْزِلَةِ النَّجْمِ
أَلا إنَّهَا العَلْيَاءُ فِي النَّفْسِ كُنْهُهَا — وَمَا هِيَ فِي دَسْتٍ وَلاَ فِي اشْتِهَارِ اسْمِ
فَإنْ طَهْرَتْ نَفْسٌ فَمَا الفَخْرُ ظَاهِراً — بِفَخْرٍ وَلَيْسَ الجَاهُ خَيْراً مِنَ العُدْمِ
وَنَيْلُ الأمَانِي كُلِّهَا دُونَ هَفْوَةٍ — يَسُوءُ بِهَا قَاضٍ مَسُوءاً بِلاَ جُرْمِ
عَلَى أَنَّهَا الأحْدَاثُ تَعْرِضُ لِلنُّهَى — فَتُخْفِي ضِيَاءَ الحَقِّ عَنْ ثَاقِبِ الحِلمِ
إذَا المَرْءُ لَمْ يُمْنَحْ شَهَادَةَ مَا اخْتَفَى — وَأَمْناً مِنَ البَلوَى وَتِمّاً مِنَ العِلمِ
فَقَدْ يُخْطِيءُ الحَقَّ الصَّريحَ إذَا قَضَى — وَيَأْخُذُ بِالإِثْمِ البَرِيءَ مِنَ الإثْمِ
بَرِحْتَ سَمَاءً لِلقَضَاءِ إذَا صَفَتْ — فَأَحْيَتْ فَقَدْ تَرْمِي بِمُرْدِيّةِ الرُّجْمِ
وَآثَرْتَ مَيْدَانَ المُحَامَاةِ دُونَها — مَجَالاً رَحِيباً لِلمُرُوءةِ والعَزْمِ
فَفِي كُلِّ يَوْمٍ أَنْتَ صانِعُ رَحْمَةٍ — وَفِي كُلِّ يَومٍ غَانِمٌ أَجْرَ ذي غُرْمِ
وَمُتَّهَمٍ فِي غَفْلَةِ العَدْلِ وَاقِفٍ — مِنَ المَوْتِ بَيْنَ الأمْرِ والخُشَبِ البُكُم
نَهَضْتَ لِدَفْعِ الوَيْلِ عَنْهُ بِهِمَّةٍ — هِيَ الوَثْبُ فِي الأَرْيَاحِ وَالوِقْرِ فِي الشُّمِّ
وَنَاضَلْتَ عَنْهُ مُسْتَجِيراً مُلاَيِناً — شَفِيعاً نَافِيَ الرَّيْبِ بِالجَزْمِ
بِزَأْرَةِ رِئْبَالٍ وَتَطْرِيبِ سَاجِعٍ — وَعَطْفَةِ مُهْتَزٍّ وَلَهْفَةِ مُهْتَمِّ
وَرِقَّةِ مُحْتَالٍ وَشِدَّةِ مُفْحِمٍ — يُنَسَّمُ عَنْ رَوْضٍ وَيُغْدِقُ عَنْ يَمِّ
وَتَقْلِيبِ شِبْهِ البَرْقِ وَرْياً وَرَوْنَقاً — مِنَ الرَّأْيِ فِي أدْجَى مِنَ السُّحُبِ الدُّهْمِ
فَلَمْ يَلْبَثِ المَنْكُودُ حَتَّى تَحوَّلَتْ — بِهِ حَالَةٌ مِنَ حَرْبِ دَهْرٍ إلَى سِلْمِ
لَوِ النَّاسُ أَرْقَى فِطْنَةً وَسَليقَةَ — لَمَا كَانَ مَنْ قَاضٍ وَلاَ كَانَ مِنْ خَصْمِ
فأمَّا وَهُمْ مَا قَدْ عَهِدْتُ وَلَمْ تَزَلْ — بِهِمْ حَاجَةُ الأَفْراسِ لِلسَّرْجِ وَاللُّجْمِ
فَإِنَّ وَلِيَّ الذَّوْدِ عَنْهُمْ لِجَهْلِهِمْ — أحَبَّ إلَى الرَّحْمَنِ مِنْ مُوقِعِ الحُكْمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتهار: [ش هـ ر]. (مصدر اِشْتَهَرَ). "اِشْتِهارُهُ في مَجالٍ": أَيْ شُهْرَتُهُ، كَوْنُهُ مَشْهوراً.
- الشماء: شما: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي قَالَ شَما إِذا عَلا أَمْرُه، قَالَ: والشَّما الشَّمَع، والله أَعلم.
- العادل: العَادِلُ : فا.-: المُنصف الذي لا يجور؛ هو قاضٍ عادلٌ.- عن الطريق: المائل أو الحائد عنه؛ إنه عادلٌ عن طريق الصواب.- عن الأمر: الرّاجع عن رأيه؛ تبيَّنتُ أنه عادل عن قراراته ج عُدولٌ.
- الفاضل: الفَاضِلُ : فا.-: ذو الفضْل؛ إنّه لرجلُ فاضل مبسوطُ اليد.-: صاحبُ الفضيلة؛ إنه فاضلٌ كريمُ الخُلْق.-: الباقي أو ما يزيد عن الحاجة.
- الفصل: فصل: اللَّيْثُ: الفَصْل بَوْنُ مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. والفَصْل مِنَ الْجَسَدِ: مَوْضِعُ المَفْصِل، وَبَيْنَ كُلِّ فَصْلَيْن وَصْل؛ وأَنشد: وَصْلًا وفَصْلًا وتَجْميعاً ومُفْتَرقاً، ... فَتْقاً ورَتْقاً وتأْلِيفاً لإِنس …
- بفخر: فخر: الفَخْرُ والفَخَرُ، مِثْلُ نَهْرٍ ونَهَرٍ، والفُخْر والفَخار والفَخارةُ والفِخِّيرَى والفِخِّيراءُ: التمدُّح بِالْخِصَالِ والافتِخارُ وعَدُّ الْقَدِيمِ؛ وَقَدْ فَخَرَ يَفْخَرُ فَخْراً وفَخْرَةً حَسَنَةً؛ عَنِ اللِّح …
- حزم: حزم: الحَزْمُ: ضَبْطُ الإِنسان أَمره والأَخذ فِيهِ بالثِّقة. حَزُمَ، بِالضَّمِّ، يَحْزُم حَزْماً وحَزامَةً وحُزُومة، وَلَيْسَتِ الحُزُومةُ بِثَبْتٍ. وَرَجُلٌ حازمٌ وحَزيمٌ مِنْ قَوْمٍ حَزَمة وحُزَماء وحُزَّمٍ وأَحْزامٍ و …
- دست: (دَسَتَ) الدَّالُ وَالسِّينُ وَالتَّاءُ لَيْسَ أَصْلًا، لِأَنَّ الدَّسْتَ الصَّحْرَاءُ وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. قَالَ الْأَعْشَى: قَدْ عَلِمَتْ فَارِسٌ وَحِمْيَرُ وَالْ ... أَعْرَابُ بِالدَّسْتِ أَيُّكُمْ نَزَلَا