بلدة خاب بمن فيها الرجاء

الشاعر: حمزة الملك طمبل · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«بلدة خاب بمن فيها الرجاء» من شعر حمزة الملك طمبل، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بلدة خاب بمن فيها الرجاء — جمعت شمل لئام سفهاء

ففتى كالذئب في شكل امرىء — باسم السن خداعا ورياء

يظهر الاخلاص للناس وما — في طوايا نفسه غير الجفاء

حينما أظهر ما أضمره — ورأى من جانبي شر جزاء

قد هوى من فوره معتذرا — يلثم الاقدام طورا والحذاء

هو مفطور على الشر قضى — عمره بين خمور ونساء

وهو حي ذاهل تحسبه — جثة قد حنطتها القدماء

ومسيخ شاب في اللؤم ولم — يتخل عن رياء وافتراء

زوجة حرمها الف طلا — ق ويأتيها بلا أي حياء

صنم جل الذي أنشأه — من عظام ولحوم ودماء

وكذوب عزما يفخر به — فاستعار الفخر من فخر النساء

بزنود وقوام وخدود — ثم يمشي بعد هذا الخيلاء

أيها المفتون في خلقته — وهي ظهر مستطيل ووعاء

هذه الصخرة لو أنطقها الله — قالت أنت شر الثقلاء

أنا لا أجهل أسرار فتى — يتراءى دائما كالنفساء

ودعيٌّ موغل في كبره — حاملا رأسا من العقل خلاء

يدعي الجود فيهزي بيننا — بالندى وهو ربيب البخلاء

وعوير يدعي العلم ولكنه — في علمه كالببغاء

كل من يلقاه يدري أنه — صاغه الله مثال البلهاء

هل سمعتم أن شخصا مرة — سره من بعض أهليه البغاء

نفر لا خير فيهم خلقوا — من شرور ليس من طين وماء

بنفوس طفحت خستها — فهي لا تصلح للناس وطاء

ان يكن ربك سواهم فهم — نفر أجبن من تحت السماء

ضاع شرع الله فيما بينهم — مثلما ضاع وفاء واخاء

هفوة أخرى هفاها آدم — إن يكن ضمن بنيه هؤلاء

جمعتهم خدعة لا صحبة — بعضهم من خوف بعض رقباء

فهمُ الأعدا إذا ما افترقوا — وهمُ عند اللقا كالأصدقاء

إن خلت دنياك من أمثالهم — عاش كل الناس في ظل الصفاء

ظن كل منهمُ في نفسه — أنه المفرد والناس هباء

وتناسوا أنه ليس لهم — قيمة الاصفار في هذا الفضاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاخلاص: [خ ل ص]. (مصدر أخْلَصَ). "اِشْتَغَلَ بِإِخلاَصٍ": بِصِدْقٍ، بِتَفانٍ. "أشَادَ بِإِخْلاصِهِ" "مِنْ أَوْجَبِ الوَاجِبَاتِ الإِخْلاصُ لِلْوَطَنِ وَالتَّفَانِي فِي حُبِّهِ" . "الإِخْلاصُ في العَمَلِ ".
  • الجفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
  • اللؤم: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ …
  • تحسبه: تَحَسَّبَ يَتَحَسَّب تَحَسُّباً :- الأمرَ: سعى لمعرفته؛ تَحَسَّبَ سرَّ غضب رئيسه. - لوقوع الأمر أو من وقوعه: احترس واحتاط؛ تحسّبُوا لنشوب الحرب فبنَوا الملاجئ.
  • جانبي: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.

قصائد ذات صلة

  • الصفو مثل الكمال
  • يا خليلا أجل كل خليل
  • يلومني كل وقت
  • سئمت نفسي الحياة وملت
  • الشمس خلف الجبال
  • قد قام فوق السهول أوحد
  • في اليوم ألف مصيبه
  • ضجة جاوزت عنان السماء