يــا خــليــلي عــرّجـا بـالقـبـاب
الشاعر: بابه بن أحمد بيبه العلوي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر بابه بن أحمد بيبه العلوي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا خــليــلي عــرّجـا بـالقـبـاب — واســألا عـن مـعـاهـد الأحـبـاب
وإلى جــــانــــب الأضـــيّـــة دورٌ — مــا عــليـهـن لو رجـعـن جـوابـى
كــنّ أنـسـا لكـل مـن رام أنـسـا — مــــن كــــرام أعــــزّة أنـــجـــاب
كـان عـبـد الاله إذ ذاك فـينا — وهــو غـوث الضـريـك والمـنـتـاب
انـــمـــا هــذه الحــيــاة غــرور — مـثـل لمـع السـراب فوق الهضاب
ليس في الموت أيها الناس عارٌ — ما على الميت إن يمت من عتاب
ان عــبـد الاله لو كـان يـفـدى — لفــديــنــاه بــالالوف الرغــاب
وفــديــنــاه بــالنـفـوس وقـلنـا — عــزّ هــذا المــصــاب كــلّ مـصـاب
كــان عــبــد الاله بـرا تـقـيـا — نــزِه النــفــس طــاهـر الأثـواب
صــحــب الصــالحـيـن وهـو صـغـيـر — لم يـنـل مـنـه عـنـفوان الشباب
كــــان بــــرا بــــأمّه وأبـــيـــه — ورفــيــقــا بـجـاره ذي الجـنـاب
وهــو فــي لزبـة الزمـان ربـيـعٌ — ذو جـــفـــان كــأنــهــن جــوابــى
كــلّ يــوم تــراه يــدرس عــلمــا — وهــو بــالليـل قـائم المـحـراب
مـــثـــل مــا كــان جــدّه وأبــوه — وجـــدودٌ كـــريـــمـــةُ الاحــســاب
أهــــل عـــلم وســـؤدد وفـــخـــار — ووقــــار وعــــزّة واحــــتـــســـاب
عـــلويـــون قــد نــمــاهــم عــلى — ونــمــاهــم مــجــمّــع بــن كــلاب
وإذا رمـــت نـــســـبـــة لطــريــق — فــله بـالطـريـق خـيـر انـتـسـاب
أخــذ الورد عــن شــيــوخ كــرام — أخـــذوه عـــن ســيــد الأقــطــاب
رب فـاجـعـل له النـبـي مـجـيـرا — مـن عـذاب الجـحـيم يوم الحساب
وإذا اوتــى الكــتــاب فـلاكـان — له بــالشــمــال أخــذُ الكــتــاب
رب أنــزله فــي قــرار مــكــيــن — بـــيـــن حـــور كـــواعــب أتــراب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرغاب: الرَّغَابُ : - من الأرضِ: الَّتي تشرب كثيراً من ماءِ المطر، فلا تسيل إلاّ من مطر كثير ج رُغُبٌ.
- الضريك: (ضَرَى) الضَّادُ وَالرَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا شِبْهُ الْإِغْرَاءِ بِالشَّيْءِ وَاللَّهَجِ بِهِ، وَالْآخَرُ شَيْءٌ يَسْتُرُ. فَالْأَوَّلُ قَوْلُ الْعَرَبِ: ضَرِيَ بِالشَّيْءِ، إِذَا أُغْرِيَ …
- بالالوف: الأَلُوفُ : الكثيرالأُلْفة؛ التقيتُ شابّاً لطيفاً أَلوفاً صادق الودج أُلُفٌ.
- بالقباب: القبَابُ : جنس أسماك بحريّة من فصيلة الفرخيات الشائِكات الزّعانف، كبيرة القدّ مأكولة مستحَبّة الطعم.
- بالنفوس: النَّفُوسُ : الحَسود؛ هو نَفَوسٌ لا يستطيع أن يرى أحداً متمتعاً بالمال والنّعمة.
- رجعن: رجعن: ارْجَعَنَّ أَي انْبَسَطَ. وارْجَعَنَّ كارْجَحَنَّ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: ضَرَبَهُ فارْجَعَنَّ أَي اضْطَجَعَ وأَلقى بِنَفْسِهِ. وَفِي الْمَثَلِ: إِذَا ارْجَعَنَّ شاصِياً فَارْفَعْ يَدًا؛ يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ …
- عتاب: [ع ت ب]. (مصدر عَتَبَ، عَاتَبَ). "وَجَّهَ إِلَيْهِ عِتَاباً" : لَوْماً، مَلاَمَةً، مُؤَاخَذَةً.