ســــلام عــــلى دار رحــــنــــا وغــــودرت

الشاعر: ابن حزم الأندلسي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر ابن حزم الأندلسي، من المغرب والأندلس، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ســــلام عــــلى دار رحــــنــــا وغــــودرت — خــلاء مــن الأهــليــن مــوحــشــة قـفـرا

تـراهـا كـأن لم تـغـن بـالأمـس بـلقـعـاً — ولا عــمــرت مــن أهـلهـا قـبـلنـا دهـرا

فـيـا دار لم يـقـفـرك مـنـا اخـتـيـارنا — ولو أنـنـا نـتـسـطـيـع كـنـت لنـا قـبـرا

ولكــــن أقــــداراً مــــن اللَه أنـــفـــذت — تــدمــرنــا طــوعــاً لمــا حــل أو قـهـرا

ويــا خــيــر دارٍ قــد تــركــت حــمــيــدةً — ســقــتــك الغــوادي مـا أجـل ومـا أمـرا

ويــا مــجـتـلي تـلك البـسـاتـيـن حـفـهـا — ريــاض قــواريــر غــدت بــعــدنــا غـبـرا

ويــا دهــر بــلغ ســاكــنــيـهـا تـحـيـتـي — ولو سكنوا المروين أو جاوزوا النهرا

فــصــبـراً لسـطـو الدهـر فـيـهـم وحـكـمـه — وإن كـان طـعـم الصـبـر مـسـتـثـقـلاً مرا

لئن كـان أظـمـانـا فـقـد طـال مـا سـقـى — وإن سـاءنـا فـيـهـا فـقد طال ما تيسرا

وأيــتــهــا الدار الحــبــيــبـة لا يـرم — ربـوعـك جـون المـرن يـهـمي بها القطرا

كـــأنـــك لم يـــســـكــنــك غــيــد أوانــس — وصـيـد رجـالٍ أشـبـهـوا الأنـجـم الزهرا

تــفــانــوا وبــادوا واســتـمـرت نـواهـم — لمــثــلهــم أســكــبــت مــقـلتـي العـبـرى

ســنــصــبــر بـعـد اليـسـر للعـسـر طـاعـةً — لعــل جــمــيـل الصـبـر يـعـقـبـنـا يـسـرا

وأنـــي ولو عـــادت وعــدنــا لعــهــدهــا — فـكـيـف بـمـن مـن أهـلهـا سـكـن القـبـرا

ويــا دهــرنــا فــيـهـا مـتـى أنـت عـائد — فــنـحـمـد مـنـك العـود أن عـدت والكـرا

فـــيـــا رب يـــومٍ فـــي دراهـــا وليـــلةٍ — وصـلنـا هـنـاك الشـمـس باللهو والبدرا

فـواجـسـمـي المـضـنـي وواقـلبـي المـغري — ووانــفــســي الثــكــلىوواكــبـدي الحـرى

ويـا هـم مـا أعـدى ويـا شـجـو مـا أبرا — ويـا وجـد مـا أشـجـى ويـا بين ما أقرا

ويـا دهـر لا تـبـعـد ويـا عـهـد لا تحل — ويـا دمـع لا تـجـمـد ويـا سقم لا تبرا

سـأنـدب ذاك العـهـد مـا قـامـت الخـضرا — عـلى النـاس سقفاً واستقلت بنا الغبرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختيارنا: [خ ي ر]. (مصدر اِخْتارَ). "تَرَكَ لَهُ وَالِدُهُ حُرِّيَّةَ الاخْتِيَارِ" : اِنْتِقَاءُ مَا يُرِيدُهُ، الخِيَارُ. "أعْتَقِدُ أنِّي أحْسَنْتُ الاخْتِيَارَ".
  • بعدنا: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة