لَم أشكُ صَدَّا وَلَم أذعَر بِهُجرَان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَم أشكُ صَدَّا وَلَم أذعَر بِهُجرَانوَلاَ شَعُرتُ مَدَى دَهري بِسُلوَانِ
أسمَاءُ لَم أدر مَعنَاهَا وَلا خَطَرَتيَوماً عَلَيَّ وَلاَ جَالَت بِمَيدانِي
لَكِنَّمَا دَائِيَ الأدوَى الذي غَضبَتعَلَىَّ أروَاحُهُ قِدماً فَأعيَانِي
تَفَرَّقَ لَم تَزَل تَسري طَوَارقُهُإلَيَّ بِجَامِع أحبَابِي وَخِلاَّنِي
كَأنَّمَا البَينُ بِي يَأتَمُّ حَيثُ رَأىلِي مَذهَباً فَهوَ يَبلُونِي وَيَغشَانِي
قَد كُنتُ أحسِبُ عِندَيَ النَّوَى جَلِداًإذَا عَنَى فِي بَوَادي شَجوهَا العَانِي
فَقَابَلَتنِي بِألوَانٍ غَدَوتُ بِهَامُقَابَلاً مِن صَبَابَاتِي بِألوَانِ
بِالله أنسَى أخاً لِي قَد لَهِجتُ بِهنَفسِي تُحَدّثُنِي أن لَيسَ يَنسَانِي
فَإن يَكُن فِيه ظَنِّيـ صَادقاً فَلَقَدعَهِدتُّ ظَنِّيــ قَديماً غَيرَ خَوَّانِ
هَذَا عَلَى قِسمَة الأيَّام لَيسَ عَلَىأنِّيــ أخَافُ عَلَيه طَبعَ نِسيَانِ
قَد كُنتُ ألقَى زَمَانِي مِنهُ مُدَرّعاًعَلَى تَغَوُّل أيَّامِي وَأزمَانِي
درعاً يَقُولُ الرَّدَى مِن أجلِهَا حَذَراًما شأنُكَ اليَومَ يا هَذَا وَمَا شَانِي
فَالآنَ أظلَمَت الدُّنيَا لِغَيبَتِهفَأللَّيلُ عِندي وَغَيرُ اللَّيل سِيَانِ
وَحُقَّ لِي ذَاكَ إذ فِي كُلّ شَارقَةٍكَانَت تَلُوحُ لِعَينِي مِنهُ شَمسَانِ
فَالآنَ أعدَمَنِي أضوَاهُمَا قَدَرٌتَجرِي بِأحكَامِهِ فِينَا الجَدِيدَانِ
لَكِنَّني قَائِلٌ قَولاً يُحَقِّقُهُكُلُّ البَرِيَّةِ عَن نُورٍ وَبُرهَانِ
عَجِبتُ مِنِّيــ إذَا أشكُو تَوَحُّشَهُوَأَسفَحَ الدَّمعُ سَحَّاـ غَيرَ ضِنَانِ
وَوَجَهُهُ نُصبَ عَينِي مَا يُفَارِقُنِيوَطَيفُهُ مُؤنِسِي فِي نِصفِهِ الثَّانِي
وَمُهجَتِي عِندَهُ وَالقَلبُ مَسكَنُهُهَذَا وَجَدّكَ عَينُ الحَاضِر الدَّانِي
وَشَخصُهُ مَاثِلٌ فِي نَاظِرِي أبَداًوَفِي ضَمِيرِي إذَا مَا نِمنَ أجفَانِي
أدعُوهُ دَعوَةَ مُرتَاحٍ لِرُؤيَتِهِحَسبَ ارتِيَاحِي لَهُ إذ كَانَ يَلقَانِي
يَا عُذرَ دَهرِيَ مِن مَاضِي إسَاءَتِهِوَمِن تَسَاوِي وَلِيِّيـ فِيهِ وَالشَّانِي
كِلاَهُمَا حَاسِدٌ لِي مِن أخُوَّتِهِعَلَى غَلاَ الدَّهرِ مَوصُولاً بِرُضوَانِ
قَد كَانَ مِنكَ فُؤَادِي حَاسِداً بَصَرِيوَالآنَ يَحسُدُ فِيكَ القَلبَ عَينَانِ
حَتَّى لَقَد صَارَ دَهرِي فِيكَ يَحسُدُنِيفَبَانَ عَنِّيَ مَغلُوباً وَأنآنِيِ
عَذِرتُ فِيكَ لَعَمرِي كُلَّ ذِي حَسَدٍمَن لَيسَ يُحسَدُ فِي دُنيَا سُلَيمانِ
وَحُقَّ لي عُذرُهُم إذ صِرتُ أعرِفُ مِقدَارَ الذِي مِنكَ كَانَ اللهُ أولاَنِي
لَقَد حَبَانِيَ حَظَّاـ مِن إخَائِكَ لاَيُجزَى بِسِترٍ وَلاَ يُلقَى بِكُفرَانِ
لَو كانت الأرضُ لِي حاشَاهُ مَا غَنِيَترُوحِي وَإنِّيــ بِهِ عَن غَيرِهِ غانِي
شَخصٌ نَفِيسٌ خَطِيرٌ لَو بَدَلتُ بِهِنَفسِي أخَذتُ الذِي يَبقَى علَى الفَانِي
ذَاكَ الذِي لَستُ أدرِي مَا أقَابِلُهُبِهِ مِنَ الشَكّ فِي سِرّي وَإعلاَنِي
وَاسلَم وَدُم لِيَ فِي عِزّ وَفِي دَعَةٍمَالاَحَ فِي اللُّجَّةِ الخَضرَاءِ نَجمَانِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن حزم الأندلسي، من المغرب والأندلس، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «سير أعلام النبلاء»: ابن حزم أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد القرطبي، الأبيات ٢ و٤ و٥ و٧
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.