هــصــر المــوت أي غــصــن رطـيـب

الشاعر: يعقوب الحاج جعفر · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر يعقوب الحاج جعفر، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هــصــر المــوت أي غــصــن رطـيـب — مـن أولي المـكـرمـات آل شـبـيب

بـالنـدى اخضر مورقا بالمعالي — إن دعــوه خـضـراً فـغـيـر عـجـيـب

وبـمـاء الشـبـاب قـد كـان غـضـاً — عـــجـــبــا جــف مــاؤه بــنــضــوب

قـيـل مـاء الحـيـاة للخـضر ورد — عـــجـــبـــا راح وارداً لشـــعــوب

يـوسـف الحـسـن كـان لكـن عـليـه — رحـت مـذ غـاب فـي أسـى يـعـقـوب

قـد بـدا في الدنى هلالا ولكن — عـــاجـــلا آب مـــائلا للغـــروب

كـنـت أرجـو بـأن أهني البرايا — أنـظـم الشـعـر فـيـه بـالتـشبيب

وبـرغـمـي ان عـدت أرثـيـه شجواً — بــنـشـيـد أورى الحـشـى بـلهـيـب

عـن يـكـن يـنـتـمـي ليـوم فـخـار — فــنــجـيـب يـنـمـيـه أثـر نـجـيـب

مــالعــيــن العــلا سـواه سـواد — لا ولا غــيـره لهـا مـن حـبـيـب

هـيـمـت فـيـه قـلبـهـا بالتصابي — مـا درت مـالهـا بـه مـن نـصـيـب

لو درت بالبكاء يجدي لنا حث — وأطـالت مـن البـكـاء والنـحـيب

كـم وكـم فـرق المـنون اجتماعاً — كــان بــيـن المـحـب والمـحـبـوب

مــن أعــزي بــغــصــن بـان إليـه — قـد سـرى المـوت مـاشـيـا بدبيب

فــلنـا أحـسـن العـزا والتـسـلي — عـنـه فـي مـسـكـن حشى المستريب

وجـهـه فـي الأنـام يـقـطر بشراً — إن بــداوجــه دهــرهــا بــقـطـوب

مفزع الناس في الخطوب إذا ما — الدهـر يـعـدو عـليـهـم بالخطوب

ومــتــى للزمــان أومـى مـشـيـراً — جـاء طـوعـا يـنقاد قود الجنيب

وله انــقــادت العــلا كــأبـيـه — بــزمــام التـرغـيـب والتـرهـيـب

لا بــنـفـل فـصـلت فـيـه ثـنـائي — بــل بــفــرض مــن العـلا ووجـوب

مـنـه فـيـه احـتـلبـت ضـرع وداد — ولغــيــري تــركـت ضـرع الحـليـب

يــا أخــا الود والكـآبـة فـيـه — طــف عــلى قــبــره بـقـلب كـئيـب

وانـع واصـرخ وجـدا عـليه بقلب — مـن مـآفـيـك كـالحـيـا المـسكوب

يــا فـقـيـدا بـفـقـده بـات قـلب — المـجـد مـضـنـى ومـاله من طبيب

جـد مـذ سـار راحـلا مـا تـوانى — بــذمــيــل مــن الســرى وخــبـيـب

يـا بـعـيـدا مـذ شـط عنا نزفنا — أدع العـيـن فـيـه نـزف القـليب

قـد جـرعـنـا بـبـينه جرع الصبر — بــكــوب مــن الردى بــعــد كــوب

يـا هـلالا عـنـا أسـتـر فـعـدنا — فــي دجــى ليــل اســود غــربـيـب

حـجـبـتـه القـبـور هل كيف نرجو — مـــن طـــلوع لذلك المـــحـــجــوب

يـا غـريـبـا عـن الديـار بـكـته — العــي مــذ أرخــو بـدمـع غـريـب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بنشيد: النَّشِيدُ والنَّشِيدَةُ : الصوت. -: رَفْعُ الصَّوْت مع تلحينه؛ يلذ لي سماعُ نَشِيدِكَ. -: الُأنْشودَةُ، وهي قطعة من الشِّعر أو الزجل في موضوع حماسيّ أو وطنيٌ تنشِده جماعة؛ النَّشيدُ الوَطنيُّ، ج أَنَاشِيدُ.
  • بنضوب: [ن ض ب]. (مصدر نَضَبَ). "نُضُوبُ الْمَاءِ": غَوْرُهُ فِي الأَرْضِ.
  • خضرا: الخَضْرَاءُ : مذ أَخْضَرُ. -: ما أخضرَّ من البقول؛ جمع في قفته كلَّ خضراء ج خَضْرَاوَات. -: السَّماء / القُبَّة. الخضراءُ. -: معظم القوم؛ انحاز إلى الحقّ خضراؤهم / أباد اللَّهُ خضراءهم أي أصلهم الذي منه تفرعوا / كتيبة خض …
  • رطيب: الرَّطِيبُ : النَّاعِمُ اللَّيِّن؛ هذا غُصْنٌ رطيب/ قضى في بلده عيشا رطيبا أي هنيئا.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة