لِمَن المطِيُّ المذكَياتُ حَنينا

الشاعر: إبراهيم الطويجن · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطويجن، من المغرب والأندلس، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِمَن المطِيُّ المذكَياتُ حَنينا ... المبقِياتُ لَنا أَسىً وَشُجُونا

الطائِشاتُ وَقَد جَرى قَبلَ النَوى ... بَذلُ البَراقِعِ أَوجُها وَعيُونا

الحاملاتُ وَهُنّ هِيفٌ ضُمَّرٌ ... كَثبانَ رَملٍ فَوقَها وَغُصُونا

الصادِياتُ وَفِي مَجاري سَيرِها ... دَمعٌ مُطِرنَ بَوَبلِهِ وَسُقِينا

هُنَّ المَطايا عَوَّضَت مِن طائِها ... يَومَ الفِراق لِكلِّ صَبٍّ نُونا

وَهَفَت نُفُوسُهُمُ عَلى آثارِها ... إِن مُتنَ مُتنَ وَإِن حَيين حَيينا

يا أَيُّها الغادُون إِنّ حُشاشَتي ... يَومَ النَوى ذَهَبت مَع الغادِينا

ضاعَت غَداةَ البَينِ وَهِيَ أَمانَةٌ ... لَو كانَ أَودعَها الغَرامُ أَمِينا

قَد شَفَّها مِن حُبِّ لَيلى ضِعفُ ما ... قَد شَفَّ قِدماً قَيسَها المَجنُونا

أَعيا الطَبيبُ لَها فَهَل مِن شافِعٍ ... لِجُفُونِها يُشفِينَ أَن يَقضِينا

كَم مُرهَفاتٍ حَكّمت في مُهجَتي ... تِلكَ الجُفون وَما نَزَعنَ جُفُونا

يَرمِينَ مِن مَرضى اللحاظِ رَواشِقاً ... تَقضي وَإِن أَمرَضنَ لَم يُبرِينا

يا وَقفَةً لي بَينَ جَرعاءِ الحِمى ... أَصلى بِها حِيناً وَأُحرقُ حِينا

أَورِي مِن الأَشواقِ زنداً قادِحاً ... وَأُسِيلُ مِن نُطَفِ الدُموع عُيُونا

وَأُسائِل الأَطلالَ عَن أَطلالِها ... لَكِنَّها لا تُسئِلُ التَبيِينا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البراقع: برقع: البُرْقُعُ والبُرْقَعُ والبُرْقُوعُ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ للدوابِّ وَنِسَاءِ الأَعْراب؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ يَصِفُ حِشْفاً: وخَدٍّ كَبُرْقُوعِ الفَتاةِ مُلَمَّعٍ، ... ورَوْقَينِ لَمَّا يَعْدُ أَن يَتَقَشَّرا الْجَوْهَر … (لسان العرب)
  • الحاملات: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل … (لسان العرب)
  • الصاديات: صدي: الصَّدَى: شدَّةُ العَطَشِ، وَقِيلَ: هُوَ العطشُ مَا كَانَ، صَدِيَ يَصْدَى صَدىً، فَهُوَ صَدٍ وصادٍ وصَدْيانُ، والأُنْثَى صَدْيا؛ وَشَاهِدُ صادٍ قَوْلُ الْقُطَامِيِّ: فهُنَّ يَنْبِذْنَ مِن قَوْلٍ يُصِبْنَ بِهِ ... مَ … (لسان العرب)
  • الطائشات: طيش: الطَّيْش: خفَّة الْعَقْلِ، وَفِي الصِّحَاحِ: النَّزَقُ والخفَّة، وَقَدْ طاشَ يَطِيش طَيْشاً، وَطَاشَ الرجلُ بَعْدَ رَزانتِهِ. قَالَ شَمِرٌ: طَيْشُ الْعَقْلِ ذهابُه حَتَّى يَجْهَلَ صاحبُه مَا يُحاوِلُ، وطَيْشُ الحِلْ … (لسان العرب)
  • الغادون: لغد: اللُّغْدُ: باطنُ النَّصِيل بَيْنَ الْحَنَكِ وصَفْقِ العُنُق، وَهُمَا اللُّغْدُودان؛ وَقِيلَ: هُوَ لَحْمَةٌ فِي الْحَلْقِ، وَالْجَمْعُ أَلغاد؛ وَهِيَ اللَّغاديد: اللحْمات الَّتِي بَيْنَ الْحَنَكِ وَصَفْحَةِ الْعُنُقِ … (لسان العرب)
  • الغادينا: لغد: اللُّغْدُ: باطنُ النَّصِيل بَيْنَ الْحَنَكِ وصَفْقِ العُنُق، وَهُمَا اللُّغْدُودان؛ وَقِيلَ: هُوَ لَحْمَةٌ فِي الْحَلْقِ، وَالْجَمْعُ أَلغاد؛ وَهِيَ اللَّغاديد: اللحْمات الَّتِي بَيْنَ الْحَنَكِ وَصَفْحَةِ الْعُنُقِ … (لسان العرب)
  • المبقيات: بقي: فِي أَسماء اللَّهِ الْحُسْنَى البَاقِي: هُوَ الَّذِي لَا يَنْتَهِي تَقْدِيرُ وجوده فِي الِاسْتِقْبَالِ إِلَى آخِرَ يَنْتَهِي إِلَيْهِ، وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بأَنه أَبديّ الْوُجُودِ. والبَقَاء: ضِدُّ الفَناء، بَقِيَ الش … (لسان العرب)
  • المذكيات: ذكا: ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ذُكُوّاً وَذَكًا، مَقْصُورٌ، واسْتَذْكَتْ، كُلُّه: اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت، ونارٌ ذكِيَّةٌ عَلَى النَّسب؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَنْفَحْنَ مِنْهُ لهَباً مَنْفُوحَا ... لَمْعاً يُرى، لَا ذَك … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • إن التي هام الفؤاد بذكرها
  • في ذمة الله ما ألقى وما أجد
  • هل غادر الشعراء من متردم
  • قصيدة
  • قلبي يحدثني بأنك متلفي
  • يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة
  • سقف الغواية