تَــأَوَّبَــنــي فَــبِـتُّ لَهـا كَـنـيـعـاً

الشاعر: جُحدُر العُكَلي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر جُحدُر العُكَلي، من العصر الأموي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَــأَوَّبَــنــي فَــبِـتُّ لَهـا كَـنـيـعـاً — هَــمــومٌ لا تُــفــارِقُـنـي حَـوانـي

هِــيَ العُــوّادُ لا عُــوّادُ قَــومــي — أَطَـلنَ عـيـادَتـي فـي ذا المَـكانِ

إِذا مــا قُـلتُ قـد أَجـلَيـنَ عَـنّـي — ثَـــنـــى ريــعــانَهُــنَّ عَــلَيَّ ثــانِ

فَــإِنَّ مَــقَــرَّ مِــنــزِلِهِــنَّ قَــلبــي — فَـــقَـــد أَنــفَهــنَهُ فَــالقَــلبُ آنِ

أَلَيــسَ اللَهُ يَــعــلَمُ أَنَّ قَــلبــي — يُـحِـبُّكـَ أَيَّهـا البَـرقُ اليَـمـانـي

وَأَهــوى أَن أُعــيـدَ إِلَيـكَ طَـرفـي — عَــلى عُـدَواءَ مِـن شُـغـلي وَشـانـي

نَــظَــرتُ وَنــاقَــتـايَ عَـلى تَـعـادٍ — مُــطــاوِعَــتــا الأَزِمَّةــَ تُـرحِـلانِ

إِلى نــاريــهِــمــا وَهُـمـا قَـريـبٌ — تَــشــوقــانِ المُــحِــبَّ وَتــوقَــدانِ

رَأَيـتُ بِـذي المُـجـازَةِ ضَـوءَ نـارٍ — تَــلَألَأُ وَهــيَ نــازِحِــةُ المَـكـانِ

فَــشَــبَّهــَ صـاحِـبـايَ بِهـا سُهَـيـلاً — فَــقُــلتُ تَــبَــيَّنــا مـا تَـنـظُـرانِ

أَنــــارٌ أَوقِـــدَت لِتَـــنَـــوّارِهـــا — بِـدَت لَكُـمـا أَمِ البَـرقُ اليَماني

وَكَــيــفَ وَدوَنَهــا هَــضَــبـاتُ سَـلعٍ — وَأَعـــلامُ الأَبـــارِقِ تَــعــلَمــانِ

كَـأَنَّ الريـحَ تَـرفَـعُ مِـن سَـنـاهـا — بَــــنـــائِقَ حُـــلَّةٍ مِـــن أُرجُـــوانِ

وَمِــمّــا هـاجَـنـي فَـاِزدَدتُ شَـوقـاً — بُــكــاءُ حَــمــامَـتَـيـنِ تَـجـاوَبـانِ

تَــجــاوَبَــتــا بِــلَحــنٍ أَعــجَــمِــيٍّ — عَــلى غُــصُــنَــيـنِ مِـن غَـرَبٍ وَبـانِ

فَـأَسـبَـلتُ الدُمـوعَ بِـلا اِحـتِشامٍ — وَلَم أَكُ بِـاللِئيـمِ وَلا الجَـبـانِ

فَــقُــلتُ لِصــاحِــبَـيَّ وَكُـنـتُ أَحـزو — بِــبَــعـضِ الطَـيـرِ مـاذا تَـحـزُوانِ

فَــقــالا الدارُ جــامِـعَـةٌ قَـريـبٌ — فَـقُـلتُ بَـل أَنـتُـنـمـا مُـتَـمَـنِّيانِ

وَقُــلتُ لِصــاحِــبَــيَّ دَعــا مَـلامـي — وَكُــفّــا اللَومَ عَـنّـي وَاِعـذُرانـي

فَـكـانَ البـانُ أَن بـانَـت سُـلَيمى — وَفـي الغَـرَبِ اِغـتِـرابُ غَيرُ داني

أَلَيــسَ اللَيـلُ يَـجـمَـعُ أُمَّ عَـمـرُو — وَإِيّــانــا فَــذاكَ لَنــا تَــدانــى

بَــلى وَتَـرى الهِـلالَ كَـمـا أَراهُ — وَيَـعـلوهـا النَهـارُ كَـمـا عَلاني

فَـمـا بَـيـنَ التَـفَـرُّقِ غَـيـرُ سَـبـعٍ — بَــقــيـنَ مِـنَ المُـحَـرَّمِ أَو ثَـمـانِ

فَــيـا أَخَـوَيَّ مِـن جُـشَـمِ بـنِ سَـعـدٍ — أَقِـلاَّ اللَومَ إِن لَم تَـنـفَـعـانـي

إِذا جــاوَزتُــمــا سَــعَـفـاتِ حَـجـرٍ — وَأَودِيَـةَ اليَـمـامَـةِ فَـاِنـعِـيـاني

إِلى قَـومٍ إِذا سَـمِـعـوا بِـنَـعـيـي — بَـكـى شُـبّـانُهُـم وَبَـكـى الغَـواني

وَقــولا جُــحــدُرٌ أَمــسـى رَهـيـنـاً — يُــحــاذِرُ وَقــعَ مَـصـقـولٍ يِـمـانـي

يُــحــاذِرُ صَــولَةَ الحَـجّـاجِ ظُـلمـاً — وَمــا الحَــجّــاج ظَــلّامــاً لِجــانِ

أَلَم تَــرَنــي غُــذيــتُ أَخـا حُـروبٍ — إِذا لَم أَجــنِ كُــنــتُ مِــجَـنَّ جـانِ

فَــإِن أَهـلِك فَـرُبَّ فَـتـى سَـيَـبـكـي — عَــــلَيَّ مُهَـــذَّبٍ رَخـــصِ البَـــنـــانِ

وَكُــــلَّ فَــــتــــىً لَهُ أَدَبٌ وَحِــــلمٌ — مَــــعــــدِيٍّ كَـــريـــمٍ غَـــيـــرِ وانِ

وَلَم أَكُ قَـد قَـضَـيـتُ دُيـونَ نَـفسي — وَلا حَـــقَّ المُهَـــنَّدِ وَالسِـــنـــانِ

كَذا المَغرورُ في الدُنيا سَيَردى — وَتُهــلِكُهُ المَــطـامِـعُ وَالأَمـانـي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العواد: العَوَاد : الكراهة؛ ما تركت هذا الشخص إلاَّ عواذا منه.
  • اليماني: اليَمَانيُّ : المنسوب إلى اليَمَن؛ سيفٌ يَماني.
  • شغلي: شغل: الشَّغْل والشَّغَل والشُّغْل والشُّغُل كُلُّه وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَشْغَالٌ وشُغُول؛ قَالَ ابْنُ مَيّادة: وَمَا هَجْرُ لَيْلَى أَن تَكُونَ تَباعَدَتْ ... عَلَيْكَ، وَلَا أَن أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ وَقَدْ شَغَلَه يَشْ …
  • عدواء: العُدَوَاءُ : غير المطمئن من الأرض والمَرْكَبِ؛ كان السيرُ في العُدَواءِ متعباً.- الشغلِ: موانعه؛ ما منعني من زيارتك إلا عُدَواءُ الشغل.-: البعد؛ فرَّق العدواءُ بينهما/ عُدَواء الشوق، ما بَرَّح بصاحبه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة