يـا جُـملُ إِنكِ لَو شَهِدتِ بَسالَتي
الشاعر: جُحدُر العُكَلي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر جُحدُر العُكَلي، من العصر الأموي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الجيم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا جُـملُ إِنكِ لَو شَهِدتِ بَسالَتي — فــي يَــومِ هَــولٍ مُـسـدِفٍ وَعَـجـاجِ
وَتَـقَـدُّمـي لِليـثِ أَرسَـفُ مـوثَـقـاً — حَــتّــى أَكـابِـرَهُ عَـلى الأَحـراجِ
لَعَــلِمـتِ إِنّـي ذو حِـفـاظٍ مـاجِـدٌ — مِــن نَــســلِ أَقـوامٍ ذَوي أَبـراجِ
جَهــمٌ كَــأَنَّ جَــبـيـنَهُ لَمّـا بَـدا — طَـبـقُ الرَحـا مُـتَـفَـجِّرُ الأَثباجِ
يَـرنـو بِـنـاظِرَتَينِ تَحسَبُ فيهِما — لَمّــا أَجــالَهُــمـا شُـعـاعَ سِـراجِ
شُــثــنٌ بــراثِــنُهُ كَــأَنَّ نُـيـوبَهُ — زُرقُ المَـعـابِـلِ أَو شَـذاةُ زِجاجِ
وَكَـأَنَّمـا خـيـطَـت عَـلَيـهِ عَـباءَةٌ — بَـرقـاءُ أَو خِـلَقٌ مِـنَ الديـبـاجِ
وَلَهُ إِذا وَطِــئَ المَهــادَ تَـنَـقُّضٌ — وَلِثَـنـي طَـفـطَـفـهِ نَـقـيـقُ دَجـاجِ
وَعَـلِمـتُ أَنّـي إِن أَبَـيـتُ نِـزالَهُ — أَنّــي مِـنَ الحـجّـاجِ لَسـتُ بِـنـاجِ
قِـرنـانِ مُـحـتَـضَـرانِ قَد رَبَّتهُما — أُمُّ المَــنِـيَـةِ غَـيـرُ ذاتِ نِـتـاجِ
فَمَشَيتُ أَرسُفُ في الحَديدِ مُكَبَّلاً — بِـالمَـوتِ نَفسي عِندَ ذاكَ أُناجي
وَالنـاسُ مِـنـهُـم شـامـتٌ وَعِصابَةٌ — عَبَراتُهُم بي في الحُلوقِ شَواجي
لَمّــا نَـزَلتُ بِـحُـصِّ أَزبَـرَ مُهـصِـرٍ — لِلقِــرنِ أَرواحَ العِـدى مَـسـحـاجِ
نــازَلتُهُ إِنَّ النِــزالَ سَــجِـيَّتـي — إِنّـي لمَـن سَـلَفـي عَـلى مِـنـهـاجِ
فَــفَــلَقــتُ هــامَـتَهُ فَـخَـرَّ كَـأَنَّهُ — أَطُــمٌ هَــوى مَــتــقـوضَ الأَبـراجِ
ثُـمَّ اِنـثَـنَـيتُ وَفي قَميصي شاهِدٌ — مِـمّـا جَـرى مِـن شـاخِـبِ الأوداجِ
وَلَبَـأسُـكَ اِبـنَ أَبـي عَقيلٍ فَوقَهُ — وَفَــــضــــلتَهُ بِـــخَـــلائِقٍ أَزواجِ
وَلَئِن قَـذَفـتَ بي المَنِيَّة عامِداً — إِنّــي لِخَــيــرِكَ بَـعـدَ ذاكَ لَراجِ
عَـلِمَ النِـسـاءُ بِـأَنَّني ذو صَولَةٍ — فـي سـاحَـةِ الإِلجـامِ وَالإِسراجِ
عَـلِمَ النِـساءُ بِأَنَّني لا أَنثَني — إِذ لا يَـثِـقـنَ بَـغَيرَةِ الأَزواجِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الديباج: الدِّيبَاجُ :-: ضرب من الثّياب سَداه ولُحمته من الحرير؛ هو يرفُل في الديباجِ/ ديباج الوجه، هو حسْنُ بشرته ج دبابيجُ ودَيَابِيجُ (معـ).
- الرحا: رحا: الرَّحا: معروفةٌ، وَتَثْنِيَتُهَا رَحَوانِ، والياءُ أَعْلى. ورَحَوْتُ الرَّحا: عَمِلْتُها، ورحي رَحَيْتُ أَكثرُ، وَقَالَ فِي الْمُعْتَلِّ بالياء: رحي الرَّحَى الحَجَر الْعَظِيمُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّحَا عِنْد …
- المهاد: المِهَادُ :الفِراشُ أَلَمْ نَجْعَل الأَرْضَ مِهَاداً.-: الأرضُ المُنْخَفِضة المُسْتَوِيَةً.-: قاعُ البحْر أو النَّهْر ج أَمْهِدَة ومُهُدٌ.
- برقاء: البَرْقَاءُ : أرض غليظة اختلطت فيها الحجارة بالرمل. ج بَراقَى وبَرْقَاواتٌ.