رُمـيـتُ بـسـهـم هـذا البـيـن غدرا

الشاعر: جرجس عيسى السكاف · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر جرجس عيسى السكاف، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رُمـيـتُ بـسـهـم هـذا البـيـن غدرا — كــمـا رُمـيـت أهـالي الدهـر طُـرَّا

ومــن لم يــرمــهِ قــبـلاً فـبـعـداً — ومــن لم يــرَضــهُ طــوعـا فـجـبـرا

هــو الأَمــر الذي لا بُــدَّ مــنــهُ — فــلا يــجــد امــرؤٌ عــنــهُ مـفَـرَّا

ســبــيــلٌ لا ســبــيــل لنـا سـواهُ — نــطــاهُ حـيـن يـقـضـي اللهُ امـرا

مــتــى بــرز القــضـاءُ بـحـكـم ربٍّ — جـرى عـجـلاً فـلا يـعـطـيـك صـبـرا

تـفـاجـئنـا المـنـون ونـحـن نبغي — سـلامـتَـنـا ونـرجـو العـيـش دهرا

نـرى مـا قـد حـوتـهُ الكـاس حلواً — ونــجــهــل أن بــعــد الكـاس مـرَّا

حِــرابُ الدهــر لا تــنــفــك عـنـا — وقــد فــتــكـت بـنـا سـرَّا وجـهـرا

اذا ســلم الفـتـى مـن رشـق بـعـضٍ — تــنــاديــهُ المــنـيَّةـُ هـاك أُخـرى

فـمـا طـعـن القـنـا نـدعـوهُ طعناً — ولا قــهـر العـدى نـدعـوهُ قـهـرا

ولكــن عــنــد هــذا البـيـن طـعـنٌ — نــصــادف مــنــهُ قـهـراً مـسـتـمـرَّا

دهـانـي اليـوم مـنـهُ بـرشـق سـهمٍ — لهُ فــي القــلب جـرح ليـس يـبـرا

أتـى مـن مـصـر فـوق البـحـر نـاعٍ — أَافــض مــن الغــمـوم عـليَّ بـحـرا

نـعـى المـفـقـودَ ابـراهـيـم عيسى — فـكـان كـلامـهُ فـي القـلب جـمـرا

دفـتًـى كـانـت لهُ الاكـبـاد مأوًى — فــوا أســفــا غـدا مـأواه قـبـرا

تـــرى أحـــرزت كـــرمـــاً ولطــفــاً — وصــــدق مــــحـــبَّةـــٍ وهـــلم جـــرَّا

فـــلو يُـــفــدى لكــنــت لهُ فــداءً — ولو يُـجـدي البـكـا لَبـكـيتُ دهرا

يــنــاديــهِ ســليــمٌ كــيــف عــنــي — رحــلتَ وقــد تــركــتَ عــليَّ وقــرا

لقـد كـنَّاـ قـبـيـل البـيـن شَـفـعاً — فــأَصـبـح كـلُّنـا فـي الارض وِتـرا

فـقـدتـك يـا ابـن عـمي شطر قلبي — فـكـيـف العـيـش بـعـدك عـاد يَنرا

عـهـدتـكَ فـي الدجـى بـدراً منيراً — فــواعــجـبـاه كـيـف خُـسـفـتَ بـدرا

دعـوتـك فـاسـتـمـع مـا لي أُنـادي — ولا تــصــغــي كــأنـك صـرت صـخـرا

فـيـا حـزنـي عـليـك مدى الليالي — ويا شوقي اليك اليك وأَنت ادرى

رثــيــتــكَ والجــوانــح دامــيــاتٌ — الى ان ضــقــتُ بـالانـشـاد صـدرا

ومـا اكـتـمـلَ الرثـاءُ عـليك مني — ولو صــارت مـيـاه البـحـر حِـبـرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • برز: برز: البَرازُ، بِالْفَتْحِ: الْمَكَانُ الفَضاء مِنَ الأَرض البعيدُ الواسعُ. وإِذا خَرَجَ الإِنسان إِلى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قِيلَ: قَدْ بَرَزَ يَبْرُزُ بُرُوزاً أَي خَرَجَ إِلى البَرازِ. والبَرازُ، بِالْفَتْحِ أَيضاً: الْم …
  • تنفك: تنف: التَّنُوفةُ: القَفْرُ مِنَ الأَرض وأَصل بِنائها التَّنَفُ، وَهِيَ المَفازةُ، وَالْجَمْعُ تَنائفُ؛ وَقِيلَ: التَّنُوفةُ مِنَ الأَرض المُتباعِدةُ مَا بَيْنَ الأَطْرافِ، وَقِيلَ: التَّنُوفَةُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا مِ …
  • حراب: الحَرَّابُ : صاحب الحربةِ أو صانعها.
  • حوته: حوت: الحُوتُ: السَّمَكَةُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الحُوتُ: السَّمَكُ، مَعْرُوفٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ مَا عظُمَ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَحْواتٌ، وحِيتانٌ؛ وَقَوْلُهُ: وصاحِبٍ، لَا خَيرَ فِي شَبابه، ... أَصْبَحَ سَوْمُ العِيسِ قدْ رَمى …
  • غدرا: الغَدْرَاءُ : الظُّلْمَة/ ليلةٌ غَدْراءُ، أي مُظْلِمة؛ ارتكب اللّصُ فِعْلته الشَّنيعةَ في ليلةٍ غدراء.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة