اليــوم أعــجــبُ كــل يــومٍ يـومٍ مـعـجـبِ

الشاعر: جرجس عيسى السكاف · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر جرجس عيسى السكاف، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اليــوم أعــجــبُ كــل يــومٍ يـومٍ مـعـجـبِ — بــقــيــامــة المــوتــى بــأَمــرٍ مــرهــبِ

عــلم العــليــم بــأن عــازر قــد غُــدِر — ولهُ مــــن الايــــام اربـــعـــةٌ قُـــبـــر

نــبَّاــ التــلامــذة الكـرامَ المـقـتـدِر — وســرى الى عــنــيــا بــأحــفــل مــوكــبِ

لاقــتــهُ مــرتــا تـذرف الدمـع السـخـي — وتــصــيــح ويـحـي قـد فـقـدتـك يـا أخـي

نـادى بـهـا المـولى دمـوعَـكَِ فـانـسـخـي — ســيــقــوم عــازرُ عــاجــلاً لا تـعـجـبـي

قــــالت لهُ ربــــي كــــنــــورٍِ مــــشــــرقِ — يــوم القــيــامــة ســوف مــعـهُ نـلتـقـي

فـــأَجـــابـــهـــا نــوري تــبــلَّج حــقَّقــي — والآن يــنــهــض فــاسـكـنـي لا تـرعـبـي

فــجــثــت عـلى قـدمـيـهِ تـنـثـر شـعـرهـا — وتـــنـــوح نـــاديـــةَ وتــقــرع صــدرهــا

ولذاك بــــاركــــهـــا وشـــرَّف قـــدرهـــا — وغـــدت مـــثــالاً ثــابــتــاً لم يــذهــبِ

قـــالت لهُ ربّـــي لو أنـــك عـــنـــدنـــا — مـــا كـــان عــازرُ خــلَّف البــلوى لنــا

اضــحــى بــحــفــرتــهِ ضـجـيـعـاً مـنـتـنـا — والنــطــقُ مــنــهُ صــار اصــعــب مــطــلبِ

قــال القــديــر لقــد تــسـامـت قـدرتـي — والكــون اجــمــعُ تــحــت رايــة إمـرتـي

فــضــعــي الأَمــانـة بـي تـسـرُّك دعـوتـي — كَـــونـــي صــدوق القــول غــيــر مــكــذَّبِ

قــالت اصــدّق انــك المــولى القــديــر — ذو السلطة العظمى على العرش المنير

فـارحـم فـؤادي واجـبـر القـلب الكسير — وادعُ الحــبــيــب أخــي بــقــولٍ مــوجــبِ

يــسـأَل الجـمـوع فـأَيـن عـازر يـا تـرى — وهـــو الذي بـــيــمــيــنــهِ خــلق الورى

وســــرى اليــــهِ ســـريَ حـــدٍّ كـــي يـــرى — وبــــكــــى لعــــودتــــهِ لدار تــــعــــذّبِ

أبـدى الدعـا نـحـو السـمـا مـسـتـحـسنا — أَن يُـنـهـضَ المـيـتَ الدفـيـنَ المـنـتـنا

ثــم انــثــنــى نـحـو الضـريـح وأَعـلنـا — عــازارُ قُــم قــم مــن ضــريــحـك واذهـبِ

لبَّى لعـــــازر للمـــــخــــلّص قــــائمــــاً — حــيًّاــ كــمــن كــان ارتــضــاءً نــائمــا

ومــضــوا بــعــازر وهــو يــشـدو دائمـا — حــمــدَ المــقــيــم لهُ بــصــوتٍ مــعــجــبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السخي: (سَخِيَ) السِّينُ وَالْخَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى اتِّسَاعٍ فِي شَيْءٍ وَانْفِرَاجٍ. الْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُمْ: سَخَيْتُ الْقِدْرَ وَسَخَوْتُهَا، إِذَا جَعَلْتَ لِلنَّارِ تَحْتَهَا مَذْ …
  • العليم: العَلِيمُ : المتصف بالعِلْم قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ ج عُلماءُ.-: من أسماء اللَّه الحُسْنى إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيم.
  • المقتدر: المُقْتَدِرُ : فا.-: القَويُّ على الشّيءِ المُتَمَكّنُ منهُ.-: اسمٌ من أسماء الله تعالى أو صفاته كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزِ مُقْتَدِرٍ.-: الطّابخُ في القِدْرِ/ هو مُقْتَدِرُ الطّول، أي …
  • تبلج: تَبَلَّجَ يَتَبَلَّجُ تَبَلُّجاًَ : أسفر وأنار، تَبَلَّج الصبح فأخذت الأزهار تتفتح والطيور تزَغرد.- إليه: هشَّ وضحك.
  • تعجبي: تَعَجَّبَ يَتَعَجَّبُ تَعَجُّبًا :- منه: عجب منه، أي استغربه أو استطرفه؛ تَعجَّب من شدّةَ ذكائهِ.
  • حققي: حقق: الحَقُّ: نَقِيضُ الْبَاطِلِ، وَجَمْعُهُ حُقوقٌ وحِقاقٌ، وَلَيْسَ لَهُ بِناء أَدْنَى عدَد. وَفِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ: لبَّيْك حَقّاً حَقًّا أَيْ غَيْرَ بَاطِلٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ أَيْ أَنَّهُ أكَ …
  • دموعك: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة