نُــفــارِقُهُ بِـالرَغـم وَالعَـيـن تَـدمَـع
الشاعر: الساعاتي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر الساعاتي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نُــفــارِقُهُ بِـالرَغـم وَالعَـيـن تَـدمَـع — وَنَـرضـى بِـأَمـر اللَه وَالقَـلب يَـخشَع
وَنَــصــبــر لِلبَــلوى وَنُـبـدي تَـجَـلُداً — وَإِنــا لَمــحـزونـون وَالصَـبـر أَنـفَـع
لَقـد أَحـزَنـت يَـعـقـوب فـرقـة يـوسـف — وَأَعـقـبـنـا الأَحـزان هَـذا المـشـيع
وَلَكـن قَـضـاء اللَه فـي الخَلق مُبرَم — وَمـــا لِقَـــضــاء اللَه رَد فــيَــدفــع
نــســلم لِلمَــقــدور كُــرهــاً وَطـاعَـةً — وَلَيـسَ لَنـا فـي الأَمـر شَـيـء فَنَطمَع
وَلَم يَـكُ فـي الدُنـيـا خُـلود وَإِنَـما — سَــبـيـل بِهـا نَـلهـو غُـروراً وَنَـرتَـع
وَتـلك الأَمـانـي بِـالنُـفـوس تَواصَلَت — وَعـمـر الفَـتـى مـا بَـيـنَهـا يَـتَـقَطع
نَــرى كُــل مَـيـت يـورث الحَـي حَـسـرة — فَـلا هِـيَ تُـبـقـيـهِ وَلا المَيت يَرجَع
وَنَطمَع فَوقَ الزاد حرصاً عَلى البَقا — وَنـــورثـــهُ تَــأســاء مــا نَــتَــوَقَــع
وَإِن مُــصــاب المَــرء أَولى بِــنَـفـسِهِ — إِذا كــانَ عَــمــا غَــرَهُ لَيــسَ يَـقـلَع
وَمَـن ضـيـع الأَيّـام فـي غَـيـر صـالح — وَلَم يُــحـسـن الأَعـمـال فَهُـوَ مـضـيـع
وَمـا طـول أَحـزان الفَـتى بَعد فائت — إِذا لَم تَـكُـن تُجدي مِن الحُزن أَدمع
وَمــا كـانَ لِلتَـعـليـم قَـولي وَإِنَّمـا — أَذكُـر وَالذِكـرى إِلى المَـرء تَـنـفـع
أَجــلك يــا تــاج الأَكـارم أَن تَـرى — حَـزيـنـاً لِذخـر فـي القـيـامـة يَشفَع
وَهَـل يَـمـنَـع التَـأسـاء مِـنـكَ سَكينة — وَظَــنــك فــي المَــولى أَجــل وَأَرفَــع
فَـعـش أَنـتَ وَاِسـلَم لِلمَكارم وَالعُلى — وَلا زلت فـــي عـــزّ بِهِ تَـــتَـــمــتــع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المشيع: المُشَيَّعُ : مفعـ. ـ: المُوَدَّعُ، أوصلوا المسافِرَ المُشَيَّعَ إلى المطار وعادوا. ـ: الشُّجاعُ؛ لا يهابُ المشَيَّعُ المعركة مهما احتدمت. ـ: ذو الأتباعِ والأنصار.
- بالرغم: رغم: الرَّغْم والرِّغْم والرُّغْمُ: الكَرْهُ، والمَرْغَمَةُ مِثْلُهُ. قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: بُعِثْتُ مَرْغَمَةً؛ المَرْغَمَة: الرُّغْمُ أَي بُعِثْتُ هَوَانًا وذُلًّا لِلْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ رَغِمَهُ ورَغَمَهُ يَرْغَمُ، ور …
- بالنفوس: النَّفُوسُ : الحَسود؛ هو نَفَوسٌ لا يستطيع أن يرى أحداً متمتعاً بالمال والنّعمة.
- خلود: الخُلُودُ : مصـ. -: الدَّوامُ والبَقاء اُدْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الخُلُودِ / دار الخلود، هي الجَنَّةُ / خُلُود النَّفْس يعني بقاءها.