أَســلك بِــنـا سِـنـن الرَشـاد الأَول
الشاعر: الساعاتي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر الساعاتي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَســلك بِــنـا سِـنـن الرَشـاد الأَول — وَذر المــلام وَتــرهــات المَــقــول
إِنّ الصَــديـق إِذا اِسـتـأض عـتـابـه — صَـبـغ القُـلوب بـصـبـغـة لَم تـنـصـل
فَـلَكُـم أَثـار العَـتَـب عَـثـيـر تلعة — مـشـجـت وَكـادَ غُـبـارهـا لَم يَـنـجـل
حَـرَثـت قَـوالبـها السَنابك فَاِغتَدى — مـاضـي سـحـاهـا عـبـرة المُـسـتَـقبل
إَن كُـنـت لا تَـرعـى الذمام فَإِنَّني — لجـــز عُـــقــود عَهــوده لَم تــحــلل
وَإِذا تَــعَــذر صَــقــل مـرآة النُهـى — بَـعـد الوداج صـقـلتـهـا بِـالمـنصل
إِنــي امـرؤ مـطـق المَـجَـرة سَـيـفـه — وَسِــنــانـه نَـجـم السـمـاك الأَعـزَل
جَـلى العَـجـاجـة فَـوقَ ظَهـر مـطـيهم — فــي غَــيــر نَــقــع راده لَم يُـرسَـل
لا تَـسـتَـطـيـع الشَـمـس تَـرسُـم ظـله — عِـنـدَ المَـكـر يَـفـوت ريـح الشـمأل
إِنــي مِـن القَـوم الَّذيـن خُـيـولَهُـم — قَــطَــعَـت حَـوافِـرَهـا مَـداحـل جَـلجـل
رَكَـضـوا بِنجد في الصَباح وَسابَقوا — وَقت المَقيل إِلى الحِجاز المُعتَلي
تَـرَكـوا المَـمـالك بِالسَنابك هوجة — وَتـواحـكـوهـا فَـاِخـتَـفَـت بِـالقَـسطَل
هَـلّا ذكـرتـم يَـوم طـفـجـة وَالوَغـا — فَــوقَ الغُــضَـيّ وَيَـوم مَـصـرع نَهـشـل
لَمــا مَــنــحــنــاكُـم بِـعَـفـو شـامـل — مَــع قُــدرة وَبــلاؤُكُــم لَم يَــنـجـل
وَالذُل فــي أَســراكُــم وَعَــزيــزكــم — حَــل المَـضـايـق تَـحـتَ صَـم الجَـنـدَل
لَكِـــنَـــكُـــم قَـــوم ثَـــواد صَـــوخــت — وَلَئن جَهــلتــم قــدرنـا لَم نَـجـهَـل
هَـلّا اِعـتَـبَـرتُـم قَـبلَ ذا بجدودَكُم — لَمــا الِتَـقـوا بِـجـدودَنـا مِـن أَول
هـلّا اِعـتَـبَـرتُـم بَـعـدَهـا وَذَكَـرتُـم — فَــتَـحَـلَقَـت أَعـواطـكـم فـيـمـا يَـلي
إِن لَم تَـحـولوا عَـن طـلاب قَتالنا — فَــالمَــوت صـاب طَـعـمـه كَـالحَـنـظَـل
كُــنــتُـم لَدَيـنـا فـي أَجـلّ مَـكـانـة — فَهَـوَيـتُـم تَـحـتَ الحَـضـيـض الأَسـفَـل
مَهـلاً فَـإِن لَنـا القَـنابل وَالقَنا — وَلنـا المَـقـالد يَـومَ ذات الحَرمَل
وَلنــا خُــيــول كَـم لَهـا مِـن غـارة — بَـيـنَ الغـويـر وَبـيـنَ صَـحـرا سـجـل
كــرّت فَــمَــرّت كَــالضَــبـاب عَـلَيـكُـم — وَغَـــدَت وَادجـــلالهـــا لَم يُـــبــلل
إِنــا بَـنـو بَـكـر الَّذيـن خُـيـولَهُـم — أَزّت كــليــبــاً قَــبــل أَزّ مــهـلهـل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذمام: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.
- السنابك: جمع سُنْبُك. ن. سُنْبُكٌ.
- العتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ …
- المستقبل: المُسْتَقْبَلُ : الزّمن الذي يأتي بعد الحاضر؛ نتوقَّع له مستقبَلاً باهرًا/ بحث المتفاوضان مستقبل العلاقات بين دولتيهما/ عِلْمُ المستقبَل هو علم حديث يعتمد أحدث المُعْطَيات الاقتصاديّة والعلوم المتطورة والتقنيات المتقدّمة …
- المقول: المِقْوَلُ : اللِّسانُ. -: التِّقْوالَةُ الكثيرُ القول اللَّسِنُ؛ يُحبّ الناسُ الاستماع إلى المِقْول في ليالي السّمر ج مَقاوِلُ ومَقاوِلةٌ.
- الوداج: الوِدَاجُ : عِرْق في العُنُق وهو الذي يقطعه الذَابحُ فلا تبقى معه حياة؛ قطع الجزّارُ وِداجَ الكَبْشِ.
- بالمنصل: المُنْصُلُ : السَّيْفُ ج مَنَاصِلُ.
- تحلل: تَحَلَّلَ يَتَحَلَّلُ تَحَلُّلاً :- من التَّبِعَةِ: تخلّص منها؛ تحلّل من التقاليد البالية/ تحلل من انغلاق الفكر.- من يمينه وفيها: حلّلها أي خرج منها بكفّارة أو بالاستثناء المتّصل كأن يقول واللّه لأفْعَلَنَّ كذا إنْ شاء ا …