بِسعيد الدَولة في الدول
الشاعر: الساعاتي · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر الساعاتي، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بِسعيد الدَولة في الدول ... نلنا التَشريف عَلى الأَول
وَلِمَصر فَخرٌ لَم يَزل ... بِولي النعمة لم يَزل
ملك صار الملكوت بِهِ ... كَالأُفق يُنير بِكَوكبه
فَإِذا ما سارَ بِموكبه ... بِالفارس منّا وَالرَجل
قَد أَحي الملك وَشيّده ... وَأَقـــــــام ذراه وَأَيّـــــــده
وَبِسَيف النَصرة قَلَده ... حَتّى اِنتَصَرَت خَير الملل
شَهم أَضحى الفَرد العلما ... وَعَلى العَليا رَفع العلما
كُل بِفضائِله علما ... وَسَما في العلم وَفي العمل
أَضحَت كَالقَطر مَكارمه ... وَالبَرق حكته صَوارمه
فَمصادمه وَمَصارمه ... يَصلي النيران وَلَم يَصل
مَن ذا في المَجد يُدانينا ... وَالسُؤدد بَعض مبانينا
وَمَعاني نيل مَعانينا ... قَد طالَ عَناه وَلَم يَنل
كَم مِن شَرَف قَد حِزناه ... وَمَقام عَلاً قَد جزناه
وَذُرى مَــــجــــد أَحرَزناه ... بِسُيوف النَصر لمقتبل
تَحمي الأَوطان مَواضينا ... كسَوالفنا وَمَواضينا
فَأرادينا بِأَراضينا ... أَسدٌ رَبضت بَينَ الأَسَل
أَسياف سَطاه كَم فعلت ... وَأَرادَت أَن تَعلو فعلت
وَالروس لَها ذلت وَعَنَت ... في مَشهَد حَرب سوستبل
قوموا بِفَرائض نعمته ... واِخشوا مِن صارم نقمته
فَالبَحر نَرى في جلته ... أَمَلاً مَمتَزِجاً بِالأَجَل
سيروا في ظل بيارقه ... وَاِستَسقوا وَبل بَوارقه
وَحَذارِ وَقع صَواعقه ... فالسمّ كَمين في العَسَل
ملك بِالهَيبة مَظهَرَه ... أَبَداً نَرجوه وَنحذره
كَالسَيف يَروقك جَوهَرَه ... وَبمتنيه أَجل البَطل
نَرجوه إِذا يَوماً عَطفا ... وَنُحاذر منه إِذا اِنعَطَفا
وَإِذا رحم الجاني وَعَفا ... أَحي مِن ماتَ مِن الوَجَل
بِسَحائب فَيض أَياديه ... وَنَداه وَفَضل أَياديه
تَغدو في الناس غَواديه ... بِصِلات نَوال مُتَصل
كَالشَمس تَلوح مَآثره ... وَالنَجم حكته عَساكره
جَيش قَد أَصبَح ثائِرَه ... في الدُنيا أَسير من مثل
جُند مِن تَحتَ الأَعلام ... في الأَرض هُم كَالأَعلام
فَــــلإِحــــيــــاء وَلإِعــــدام ... شَغَفوا بِالجود وَبِالجَدل
أَمسى بالعزّ لَهُم جاه ... وَلَكم جان قَد أَلجاه
أَمَّلــ بِالعَفو فَنَجاه ... بِجَزيل الأَنعم وَالجَذَل
فَتَليد الذَنب وَطارفه ... في بَحر الحلم مَصارفه
فَإِذا شَمَلتك عَواطفه ... فَهِيَ الغايات مِن الأَمل
لا زالَ بِأَحسن منوال ... وَسَحاب نَداه متوال
لندوم مِن النَظر العالي ... في ظل الأَمن المُشتَمل
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التشريف: شرف: الشَّرَفُ: الحَسَبُ بِالْآبَاءِ، شَرُفَ يَشْرُفُ شَرَفاً وشُرْفَةً وشَرْفَةً وشَرَافَةً، فَهُوَ شَرِيفٌ، وَالْجَمْعُ أَشْرافٌ. غَيْرُهُ: والشَّرَفُ والمَجْدُ لَا يكونانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ شريفٌ و … (لسان العرب)
- الدول: دَوَلَ: الدَّوْلةُ والدُّولةُ: العُقْبة فِي الْمَالِ والحَرْب سَواء، وَقِيلَ: الدُّولةُ، بِالضَّمِّ، فِي المال، والدَّوْلةُ، بالفتح، في الْحَرْبِ، وَقِيلَ: هُمَا سَوَاءٌ فِيهِمَا، يُضَمَّانِ وَيُفْتَحَانِ، وَقِيلَ: بِالض … (لسان العرب)
- الملكوت: لكت: اللَّكَتُ[[. قوله [اللكت] أَي بالمثناة الفوقية محركاً. أَثبته ابن سيدة وحده في المحكم وأَهمله المجد وأثبته بالمثلثة تبعاً للصاغاني والتهذيب.]]: تَشَقُّقٌ فِي مِشْفَرِ البعير. (لسان العرب)
- الملل: ملل: المَلَلُ: المَلالُ وَهُوَ أَن تَمَلَّ شَيْئًا وتُعْرِض عَنْهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأُقْسِمُ مَا بِي مِنْ جَفاءٍ وَلَا مَلَل وَرَجُلٌ مَلَّةٌ إِذا كَانَ يَمَلُّ إِخوانَه سَرِيعًا. مَلِلْتُ الشَّيْءَ مَلَّة ومَلَلًا وم … (لسان العرب)
- بالفارس: فرس: الفَرَس: وَاحِدُ الْخَيْلِ، وَالْجَمْعُ أَفراس، الذَّكَرُ والأُنثى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَلَا يُقَالُ للأُنثى فِيهِ فَرَسة؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَصله التأْنيث فَلِذَلِكَ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَتَقُولُ ثَلَاثَةُ أَفرا … (لسان العرب)
- بسعيد: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)