سَــــلامُ اللَهِ يـــا مـــالِ بـــنَ زَيـــدٍ
الشاعر: ناهِض بن ثومة · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر ناهِض بن ثومة، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَــــلامُ اللَهِ يـــا مـــالِ بـــنَ زَيـــدٍ — عَــلَيــكَ وَخَــيــرُ مـا أُهـدي السَـلامـا
تَـــــعَـــــلَّمَ أَيِّنــــا لَكُــــمُ صَــــديــــقٌ — فَــلا تَـسـتَـعـجِـلوا فـيـنـا المَـلامـا
وَلَكِــــنّــــا وَحَـــيُّ بَـــنِـــيُّ تَـــمـــيـــمٍ — عُــــداةٌ لا نَــــرى أَبَــــداً سَـــلامـــا
وَإِن كُـــنّـــا تَــكــافَــفــنــا قَــليــلاً — كَــحَــرفِ السَــيــفِ يَـنـهـارُ اِنـهِـدامـا
وَهَــيــضُ العَــظـمِ يُـصـبِـحُ ذا اِنـصِـداعِ — وَقَـــد ظَـــنَّ الجَهـــولُ بِهِ التِـــئامــا
فَــلَن نَــنــسـى الشَـبـابَ المُـردَ مِـنّـا — وَلا الشَــيــبَ الجَــحـاجِـحَ وَالكِـرامـا
وَنَــــوحَ نَـــوائِحٍ مِـــنّـــا وَمِـــنـــهُـــم — مَـــآتِـــمَ مــا تَــجِــفُّ لَهُــم سِــجــامــا
فَـــكَـــيــفَ يَــكــونُ صُــلحٌ بَــعــدَ هَــذا — يُــرَجّــي الجــاهِــلونَ لَهُــم تِــمــامــا
أَلا قُـــل لِلقَـــبـــائِلِ مِـــن تَــمــيــمٍ — وَخُـــصَّ لِمـــالِكٍ فـــيـــهــا الكَــلامــا
فَــزيــدوا يــا بَــنــي زَيــدٍ نُــمَـيـراً — هَـــوانـــاً إِنَّهــُ يُــدنــي الفِــطــامــا
وَلا تُــبــقــوا عَـلى الأَعـداءِ شَـيـئاً — أَعَـــــزَّ اللَهُ نَـــــصــــرَكُــــمُ وَدامــــا
وَجَــدتُ المَــجــدَ فــي حَــيَّيــ تَــمــيــمٍ — وَرَهــطِ الهَــذلَقِ المــوفــي الذِمـامـا
نُـــجـــومُ القَـــومِ مـــا زالوا هُــداةً — وَمــــا زلوا لِآبــــيـــهِـــم زِمـــامـــا
هُـــمُ الرَأسُ المُـــقَــدَّمُ مِــن تَــمــيــمٍ — وَغـــارِبُهـــا وَأَوفـــاهـــا سَـــنـــامــا
إِذا مــــا غــــابَ نَـــجـــمٌ آبَ نَـــجـــمٌ — أَغَـــرُّ نَـــرى لِطَــلعَــتِهِ اِبــتِــســامــا
فَهَــذي لِاِبــنِ ثُــومَــةَ فَــاِنــسِــبـوهـا — إِلَيــهِ لا اِخــتِـفـاءَ وَلا اِكـتِـتـامـا
وَإِن رَغَـــمَـــت لِذاكَ بَـــنـــو نُــمَــيــرٍ — فَــــلا زالَت أُنــــوفُهُــــم رَغــــامــــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجهول: الجَهُولُ : الجاهِلُ، الطائشُ السفيه، أو الغِر الجاهلُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ج جُهُلٌ.
- المرد: مرد: المارِدُ: الْعَاتِي. مَرُدَ عَلَى الأَمرِ، بِالضَّمِّ، يَمْرُدُ مُروُداً ومَرادةً، فَهُوَ ماردٌ ومَريدٌ، وتَمَرَّدَ: أَقْبَلَ وعَتا؛ وتأْويلُ المُرُود أَن يَبْلُغَ الْغَايَةَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ جُمْلَةِ مَا عَلَي …
- انصداع: [ص د ع]. (مصدر اِنْصَدَعَ). 1."اِنْصِداعُ الإِناءِ" : اِنْشِقاقُهُ، اِنْكِسارُهُ نِصْفَيْنِ. 2."اِنْصِداعُ الصُّبْحِ" : اِنْكِشافُهُ، اِنْبِلاجُهُ.