مـا يـنفع القرب وهو مجتنب
الشاعر: ابن اللُعَيْبَة الجُوَيْني · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر ابن اللُعَيْبَة الجُوَيْني، من العصر الفاطمي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـا يـنفع القرب وهو مجتنب — فــكــم بــعــيــد وداره كـثـب
إذا الوصـال أنـتأت مطالبه — فــمــا يــد للدنــو تـحـتـسـب
يـشـجو فؤادي الهوى وليس له — فــي مــخـلص مـن عـذابـه أرب
مـا حـيلة الصب في هوى رشأ — تــبــعـده مـن وصـاله القـرب
فــلا نــوالاً هــواه يــبــذله — ولا مــزاراً خــيــاله يــهــب
ظــبــي هــواه للقـلب مـجـتـذب — لكــن رضــاه للصــب مـجـتـنـب
لكـــل قـــلب جــمــال صــورتــه — عـلى جـمـيـل العـزاء مـغتصب
كــأن فــي صــحــن خـده قـبـسـاً — بـأنـفـس العـاشـقـيـن يـلتهب
نـار عـلى القـلب مـن تورّدها — بـرد وفـيـه مـن بـعـدها لهب
سـقـيـاً لعـيـش مـن النعيم به — كـانـت ذيـول السـرور تنسجب
أيام مجنى هواي في ظلها ال — وصـل ومـرعـى هـمـومـي اللعب
بــيــن شــمــوسٍ تــظــلهـا سـدفٌ — عــلى غــصــون تــقــلهــا كـثـب
ربـيـع لهوي بالكرخ يا حبذا — الكــرخ مــحــلاً وحــبـذا حـلب
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تبعده: تَبَعَّدَ يَتَبَعَّدُ تَبَعُّداً : ازداد بُعداً منه وعنه، ضدّ تقرَّب؛ تبعّد عن صديقه الذي صار ماجناً.
- خياله: الخَيَالَةُ : الشخص والطيف. -: ما تشبَّه للإنسان من صور في يقظته أو منامه.
- رضاه: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن …
- صحن: صحن: الصَّحْنُ: ساحةُ وَسْطِ الدَّارِ، وساحةُ وَسْطِ الفَلاةِ وَنَحْوَهُمَا مِنْ مُتُون الأَرض وسَعَةِ بُطونِها، وَالْجَمْعُ صُحُون، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ قَالَ: ومَهْمَهٍ أَغْبَرَ ذِي صُحُونٍ. والصَّحْنُ: ا …
- عذابه: العَذَابُ : كُلُّ ما شَقَّ على النفس احتماله؛ السَّفَر قطعة من العذاب .-: العقابُ والنِّكال لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ج أَعْذِبةٌ.