عـز الهـوى نـقـصان والرأي الذي
الشاعر: الخضر ابن أبي العافية · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر الخضر ابن أبي العافية، من المغرب والأندلس، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عـز الهـوى نـقـصان والرأي الذي — يـنـجـيـك منه إذا ارتأيت مروما
فـإذا رأيـت الرأي يتبع الهوى — خــالف وفـاقـهـمـا تـعـد حـكـيـمـا
وعـليـك أعـمـال المشورة إنها — تـحـمـي صـحـيـحا أو تعل سقيما
وكـمـا تخاف من الحليم مداجياً — خـف مـن نصيحك ذي السفاهة شوما
واحـذر مـعـادات الرجـال توقياً — مـنـهـم ظـلومـاً كـنـت أو مـظلوما
فــالنــاس إمـا جـاهـلٌ لا يـتـقـي — عـاراً ولا يـخـشـى العقوبة لؤما
أو عـاقـلٌ يـرمـي بـسـهـم مـكـيـدةٍ — كـالقـوس تـرسـل سـهـمـهـا مسموما
فـاحـلم عن القسمين تسلم منهما — وتــسُـدْ فـتـدعـي سـيـداً وحـكـيـمـا
ودع المـمـاراة التـي مـن شأنها — أن لا تـديـم على الصفاء نديما
أبت المغالبة الوداد فلا تكن — مـمـن يـغـالب مـا حـيـيـت حليما
وإذا مـنـيـت بـقـربـه فاخفض جنا — ح الذل واخـضـع ظـاعـنـاً ومـقيما
إن الغـريـب لك لكالقضيب تحيراً — إن لم يـمـل للريـح عـاد رمـيـما
وارع الكـفـاف ولا تـجـاوز حده — مـا بـعـده يـجـنـى عـليـك هـمـوما
وابـسـط يديك متى غنيت ولا تكن — فـيـمـا يـكـون بـه المديح ذميما
وإذا بـذلت فـلا تبذر إن ذا ال — تــبــذيــر يـومـئذ أخـوه رجـيـمـا
وعــف الورود إذا تــزاحـم مـوردٌ — واحـسـب ورود المـاء مـنه حميما
واصـحـب كريم الأصل ذا فضلٍ فمن — يـصـحـب لئيـم الأصـل عُـدّ لئيـمـا
فالفضل من لبس الكرام فمن عرا — عـنـه فـليـس لمـا يـقـول كـريـمـا
إن المـقـارن بـالمـقـارن يـقتدي — مـثـلٌ جـرى جـريَ الريـاح قـديـمـا
وجماع كل الخير في التقوى فلا — تـعـدم حـلَىَ التـقـوى تـعد عديما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحليم: الحَلِيمُ : من تأنى وضبط نفْسه؛ إنه حليم لا يسرع إلى الغضب.- في صفة الله: الصفوح الذي لا يعاجل العقوبة إنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا.-: ذو العقل المتروي؛ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ / لا يُنْتَصفُ حَليم من جَه …
- ترسل: تَرَسَّلَ يَتَرَسَّلُ تَرَسُّلاً : ـ في الأَمرِ: تمهّل فيه وترفَّقَ؛ ترسَّل الباحثُ في دراسة الموضوع متوخّياً الدِّقة. ـ الكاتبُ: أتى بكلامِهِ مرسلاً غير مسَّجع؛ يندر أن يترسل الكُتَّابُ المعاصرون فيما يكتبون. ـ في القعو …
- تسلم: تَسَلَّمَ يَتَسَلَّمُ تَسَلُّمًا : - الشيءَ: أخذه أو تلقّاه وقبضه؛ تَسَلَّم رئيس الدولة أوراق اعتماد السفير الجديد. - منه: تبرّأَ وتخلّص؛ تَسَلَّمَ من التهمة المنسوبة إليه.
- تعل: تعل: ابْنُ الأَعرابي: التَّعَل حَرَارة الحَلْق الهائجةُ، تفرَّد به الأَزهري.
- خالف: الخَالِفُ : فا. -: الضعيف الَّذي لا يشتهي الطعام؛ بعد شفائه من المرض بقي خالِفًا. -: الكثير الخلاف. -: الَّذي يبقى بعد ذهابك. -: الفاسد والردئ؛ نبيذٌ خالفٌ / رجل خالِفُ أهل بيتِهِ أي لا خير فيه.