تـــغـــرب فـــي العـــواصــم ثــم آبــا
الشاعر: محمد الفائز القيرواني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة وطنية
هذه القصيدة من شعر محمد الفائز القيرواني، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـــغـــرب فـــي العـــواصــم ثــم آبــا — لامـــه بـــعــد أن غــنــم الصــوابــا
وعـــاد لمـــســـقـــط الرأس المــفــدى — فــعــاد لنــا الســرور بــه وطــابــا
فــقــل للقــيــروان اليــوم تــيــهــي — فـــإن الله للداعـــي اســـتـــجــابــا
وجــــاءك بـــعـــد غـــربـــتـــه أمـــام — مـــن الآداب قـــد مـــلا الوطـــابــا
بــه ســحــنــون فــي الأخــرى قــريــر — يــبــشــر مـعـشـرا سـكـنـوا التـرابـا
أبـــو عـــمــران مــغــتــبــط مــهــنــا — بـــشـــبـــل ذكـــره مـــلا الرحـــابــا
تـــشـــبــع مــن عــلوم الديــن حــتــى — عــرفــنــا فــيــه ذاك الانــتــسـابـا
وأبــصــرنــا المــهــنــد فــي يــديــه — يــنـيـر السـبـل أو يـبـري الرقـابـا
ســليــل ال مــجــد أنــت بـهـا جـديـر — وداعــيــهــا بــخــبــرتــكــم أهــابــا
فـــــنـــــشـــــط كـــــل ذي أدب وعــــلم — فــروض العــلم قــد أمــســى يــبـابـا
عـــهـــدنـــاك المـــجـــلى كـــل ســبــق — وقــدمــاكــم أفــدت لنــا الشــبـابـا
فــكــفــك يــا أبــا الأيـتـام دمـعـا — عــلى الوجــنــات قـد أمـسـى يـبـابـا
وخــذ حــق الضــعــيــفــة حـيـن تـأتـى — وتــقــصـد فـي الدجـى ذاك النـجـابـا
وجـــدد مـــا تـــداعـــى مـــن بـــنــاء — يــعــز عــليــك أن يــبــقــى خــرابــا
ولا تــــشــــفــــق عــــلى قــــوم لئام — قـد اعـتـادوا السـعـايـة والسـبـابا
وأنــــزلهـــم مـــنـــازلهـــم فـــإنـــي — رأيــتــهــم اســتــحــقــوهــا عــقـابـا
فــــإنــــك جــــالس أزكــــى مــــكــــان — بـه المـخـتـار قـد نـاجـى الصـحـابـا
وعـــلمـــهـــم عـــلوم الديـــن حـــتــى — سموا في الخلق واقتعدوا والشهابا
فــكــانــوا فــي الوغــى آســاد حــرب — وفـي العـرفـان قـد نـشـروا الكنابا
وعــنــد عــزيــزنــا المــقــدام حــزم — وإحـــســـاس تـــنـــال بــه الرغــابــا
ســــتــــلفــــيـــه إذا مـــا جـــد جـــد — هــمـامـا حـاز فـي الفـهـم الصـوابـا
رأيـــنـــا فـــيـــه مــقــدرة وحــزمــا — بــديــنــك ذلل الســبــل الصــعــابــا
وحـــولك مـــن بــيــوت العــلم شــيــخ — وآخــر فــي التــقــى شــبــا وشــابــا
هــمــا البــحــران فــي عــلم وفــضــل — وبــالأخــلاق قـد مـلكـنـا الرقـابـا
تــراهــمـا فـي العـويـصـة خـيـر عـون — يــنــيــران الطــريــق لمــن تــغـابـى
وقــال لســان شــعــري حــيــن أبــتــم — أتــم الله بــالفــاســي النــصــابــا
فــلا زلتــم لحــفــظ الديــن حــصـنـا — تــصــونــون الشــريــعــة والكــتـابـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المهند: المُهَنَّدُ : مفعـ.-: السَّيف المطبوعُ مِنْ حديدِ الهِنْدِ؛ وَلِي قَلَمُ في أُنْمُلِي إِنْ هَزَزْتُهُ ** فَمَا ضَرَّنِي أَلاّ أُهُزَّ المُهَنَّدَا