عين من هذه التي لا تنام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَينُ مَن هذِهِ الَّتي لا تَنامُهيَ عَينٌ ضِياؤُها الآثامُ
آلَمَته ذِكرى فَتاةَ وَفي عَينَيهِمن أَمسِهِ الأَثيمِ حِطامُ
وَعلى الشاطىءِ الكَئيبِ قَتامٌوَعَلى صُورَ وَحشةٌ وَقَتامُ
حاوَل النَومَ غير أَن طُيوفاًجاوَرَت عَينَه وَفيها اِنتِقامُ
فَنَبا عَن فِراشِهِ كَأَثيمِأَيقَظَته من نَومِهِ الأَحلامُ
إِنَّ عَينَ الأَثيمِ جُرحٌ عَميقٌقَذِرُ الجانِبَينِ لا يَلتامُ
وَتَراءَت لَهُ مَجاري الواديكَسَرير يَغيمُ في الأَبعادِ
فَبَكى ذاكِراً عُذوبَةَ ماضيهِوَحبّا مَضى مَعَ الاِورادِ
قالَ ما حَلَّ بِاللَيالي الخَواليكَيفَ عائَت بِها يَدُ الجَلّادِ
وَتَلَوّى يَصيحُ وَيحَ ضَميريلَيسَ هذا الجَلّاد إِلّا فُؤادي
طَرَحتكَ السَماءُ عن قَلبِ غَلواءَكَفَرعٍ رِجسٍ من الأَجسادِ
خائِنَ الحُبِّ ان حُبَّكَ دونٌفَاِحتَجَب فيهِ عن عُيون العِبادِ
ثُمَّ سادَت سَكينَةٌ وَتَوارَتجُزُرُ النورِ في الفَضاء الرَمادي
لَم بَرَ الفَجرَ غاسِلاً بضياهُهَضابِ المَدينَةِ المَردومَه
وَقِبابَ الأَبراجِ يوقِظُها النورُكَجِنِّ عَلى قُبورٍ قَديمَه
فَرَّ لَم يَلتَفِت كَشَعبِ سَدومٍحينَما أَحرَقَ الإِلهُ سَدومَة
مُزجَ النورُ بِالدُجى حينَ خَطَّ الفَجرُفي صَفحَةِ السَماءِ رُسومَه
كَضَميرِ الأَثيمِ يَشمِلُهُ الصَفحُوَتَبقى من وَخزِهِ جُرثومه
فَأَطَلَّت غَلواءُ من كُوَّةِ الخِدرِوَفي نَفسِها شُجونٌ عَظيمَه
قالَت الفَجرُ شاحِبٌ مِثلُ وَجهيوَأَليمٌ ساهٍ كَنَفسي الأَليمَه
أَيُّها العُمرُ كم تَعُدُّ صَباحاًبَعدُ لي في أَيّامِكَ المَحطومَه
عن القصيدة
«عين من هذه التي لا تنام» من شعر إلياس أبو شبكة، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها الهجاء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.