ما أسلم القلب وأصفى السمرا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما أَسلَمَ القَلبَ وَأَصفى السَمَراوَأَهنَأَ الشِتاءَ في تِلكَ القِرى
وَأَطوَل اللَيلَ بِهِ وَأَقصَراتَجري اللَيالي عَذبَةٌ كَالساقِيَة
يُضَنُّ مِنها بِاللَيالي الباقِيَةكَأَنَّها بَقِيَّةٌ من عافِيَه
في لَيلَةٍ لِطولها وَسنانهوَالأَرضُ مِمّا شَرِبت نَشوانه
عادَ فَأَلفى أُمَّهُ سَهرانَهفَقالَ ما عَوَّدكِ اللَيلُ السَهَر
لَم يَبقَ إِلّا ساعَتانِ لِلسَحَرأَقرأُ في وَجهِك يا أُمِّ خَبَر
غَلواءُ ما حَلَّ شَقِيَّهأَما تَبَقّى لِلرَّجا بَقِيَّه
مسكينَةٌوَيل امِّها صَبِيَّه
وَحاوَلَ النَومَ بِدونِ جَدوىكَأَنَّ في عَينَيهِ قَلباً يَهوى
وَقَلبُهُ كانَ بَريئاً خِلواوَاِنتَقَل اِنتِقالَةً عَجيبَه
مِن أَلَمِ الروحِ الى غَيبوبَهكَشُعلَةٍ في نَفسِهِ مَشبوبَه
طَوراً يَرى غَلواءَ في صِباهاتَشِعُّ في وُجدانِهِ عَيناها
مَعقودَة الحُسنِ عَلى رَيّاهاوَتارَةً في كَفَنٍ مُلتَفَّه
يُسَرَّحُ المَوتُ عَلَيها كَفَّهبِحَسرَةٍ عاطِفَةٍ وَلهفَه
بارِزَةً مِن فَمِها الأَسنانُمُزرَقَّةً كَأَنَّها ديدان
وَاللِّثَةُ الحَمراءُ زَعفَرانُذاتَ شُحوبٍ راعِبٍ زَهيبِ
كَأَنَّهُ لَونٌ من الذُنوبِأَو نَفَسٌ من صَدرِها المَكروبِ
وَكانَت الظُلمَةُ في أَشجانِوَالريحُ كَالمِبرَد في الأَبدانِ
وَاللَيلُ فيها كَضَمير الجانيوَلم يَكَد من حُلمِهِ يُفيق
حَتّى اِعتَراهُ خَدَرٌ عَميقُوَجُنَّ في دِماغِهِ العُروقُ
فَأَبصَرَ المَريضَةَ المُحتَضَرَهمَسدولَةَ الذَوائِبِ المُبَعثَره
جِنّيئةٌ هائِمةٌ في مَقبَرهوَحلَّ في أَهدابِهِ تابوتُ
في قَلبِهِ صَبِيَّةٌ تَموتُتَموتُ في غَيبوبَةٍ وَسَكرَه
لَها مِن العُمرِ ثَماني عَشرَهوَعِندَما أَفاقَ من رُؤياهُ
وَحَدَّقت الى الدُجى عَيناهُرَأى نِياماً كُلَّ من في الدارِ
إِلّا عُيونَ الهِرِّ ذاتَ النارِ
عن القصيدة
«ما أسلم القلب وأصفى السمرا» من شعر إلياس أبو شبكة، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.