نحن عدن وهم مكان مريب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نَحنُ عَدنٌ وَهم مَكانٌ مُريبُشَقِيَت فيهِ أَعيُنٌ وَقُلوبُ
سَكَبَ الحُبُّ رَحمَةَ اللَهِ فينافَالسَنى مائِجٌ بِنا وَالطيوبُ
كُلُّ أَعراقِنا السَعيدَةِ لِلإيمانِ مَجرى وَلِلرِّجاءِ دروبُ
تَتَناهى بِنا إِلى الغِبطَةِالكُبرى فَنَفى بِسِحرِها وَنذوبُ
أَنتِ يا لَيلَ أَنتِ أَجمَلُ رُؤياصَبَّها في العُيونِ حُلمٌ عَجيبُ
ما رَأى الناسَ مُنذُ حَوّاءَ حسناًفيهِ هذا النَدى وَهذا اللَهيبُ
أَيُّ لَونٍ كَأَنَّهُ الصُبحُ فيهِمِن بَقايا الفَجرِ العَميقِ شُحوبُ
أَغرَفَتهُ عَيناكِ في مُبهَماتٍهيَ مِن روحِكِ الخَيالُ الغَريبُ
حينَ تَطفو عَلَيهِ أَخيِلةُ الأَهدابِ يَخبو بَياضهُ المَشبوبُ
أَعلى وَجنَتَيكِ يا لَيلَ خَمرٌأَلهَبَت فيهِما النَدى أَم حَليبُ
أَم عَلى وَجنَتَيكِ ظِلُّ الخَطايامِن بَغِيٍّ أَتى إِلَيكِ يَتوبُ
حُسنُكِ الحُسنُ وَهوَ لِلخَلقِ إِحسانٌ وَما تَبَقّى ذُنوبُ
قُلتِ قُل بَعدُ وَاِبتَسَمتِ فَشَعَّتفي كِياني مجاهِلٌ وَشُعوبُ
وَجَرَت في دَمي يَنابيعُ لَم يَحيَ عَلى مِثلَها صَعيدٌ خَصيبُ
وَمِن الطَيرِ جوقَةٌ في ضَميريغَرَّدَت فَهو بي وُجودٌ طَروبُ
كُلُّ ما بي زَها وَغَنّى وَلكِنفي لِساني تَرَدَّدَ العَندَليبُ
قُلتِ في صَمتِكِ الجَميلِ حَديثٌما رَوى مِثلَهُ فَمٌ مَوهوبُ
فَبِروحي سَمِعتُ ما لَم تَقُلهُإِنَّهُ في جَوارِحي مَكتوبُ
ثُمَّ قَبَّلتِ في يَدَيكِ غُصَيناًفَسَرى فيهِ قَلبُكِ المَسكوبُ
وَبِشَعري عَقَدتِهِ وَعَلى عَيني طَبَعتِ اِبتِسامَةً لا تَغيبُ
قُلتُ ماذا فَقُلتِ إِكليلُ حُبٍّهكَذا يُكرمُ الحَبيبَ الحَبيبُ
سَوفَ تَذوي التيجانُ يا لَيلَ وَالسُلطانُ يذوي جَبينُهُ المَعصوبُ
وَالأَكاليلُ سَوفَ تَذوي وَتَبلىوَيَشيبُ الغارُ الَّذي لا يَشيبُ
وَعَلى مفرقي وَقَلبي سَيَبقىغُصنُكِ الرَطبُ وَهوَ حَيٌّ رَطيبُ
عن القصيدة
«نحن عدن وهم مكان مريب» من شعر إلياس أبو شبكة، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.