نحن عدن وهم مكان مريب

الشاعر: إلياس أبو شبكة · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«نحن عدن وهم مكان مريب» من شعر إلياس أبو شبكة، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَحنُ عَدنٌ وَهم مَكانٌ مُريبُ — شَقِيَت فيهِ أَعيُنٌ وَقُلوبُ

سَكَبَ الحُبُّ رَحمَةَ اللَهِ فينا — فَالسَنى مائِجٌ بِنا وَالطيوبُ

كُلُّ أَعراقِنا السَعيدَةِ لِلإي — مانِ مَجرى وَلِلرِّجاءِ دروبُ

تَتَناهى بِنا إِلى الغِبطَةِ — الكُبرى فَنَفى بِسِحرِها وَنذوبُ

أَنتِ يا لَيلَ أَنتِ أَجمَلُ رُؤيا — صَبَّها في العُيونِ حُلمٌ عَجيبُ

ما رَأى الناسَ مُنذُ حَوّاءَ حسناً — فيهِ هذا النَدى وَهذا اللَهيبُ

أَيُّ لَونٍ كَأَنَّهُ الصُبحُ فيهِ — مِن بَقايا الفَجرِ العَميقِ شُحوبُ

أَغرَفَتهُ عَيناكِ في مُبهَماتٍ — هيَ مِن روحِكِ الخَيالُ الغَريبُ

حينَ تَطفو عَلَيهِ أَخيِلةُ الأَه — دابِ يَخبو بَياضهُ المَشبوبُ

أَعلى وَجنَتَيكِ يا لَيلَ خَمرٌ — أَلهَبَت فيهِما النَدى أَم حَليبُ

أَم عَلى وَجنَتَيكِ ظِلُّ الخَطايا — مِن بَغِيٍّ أَتى إِلَيكِ يَتوبُ

حُسنُكِ الحُسنُ وَهوَ لِلخَل — قِ إِحسانٌ وَما تَبَقّى ذُنوبُ

قُلتِ قُل بَعدُ وَاِبتَسَمتِ فَشَعَّت — في كِياني مجاهِلٌ وَشُعوبُ

وَجَرَت في دَمي يَنابيعُ لَم يَح — يَ عَلى مِثلَها صَعيدٌ خَصيبُ

وَمِن الطَيرِ جوقَةٌ في ضَميري — غَرَّدَت فَهو بي وُجودٌ طَروبُ

كُلُّ ما بي زَها وَغَنّى وَلكِن — في لِساني تَرَدَّدَ العَندَليبُ

قُلتِ في صَمتِكِ الجَميلِ حَديثٌ — ما رَوى مِثلَهُ فَمٌ مَوهوبُ

فَبِروحي سَمِعتُ ما لَم تَقُلهُ — إِنَّهُ في جَوارِحي مَكتوبُ

ثُمَّ قَبَّلتِ في يَدَيكِ غُصَيناً — فَسَرى فيهِ قَلبُكِ المَسكوبُ

وَبِشَعري عَقَدتِهِ وَعَلى عَي — ني طَبَعتِ اِبتِسامَةً لا تَغيبُ

قُلتُ ماذا فَقُلتِ إِكليلُ حُبٍّ — هكَذا يُكرمُ الحَبيبَ الحَبيبُ

سَوفَ تَذوي التيجانُ يا لَيلَ وَالسُل — طانُ يذوي جَبينُهُ المَعصوبُ

وَالأَكاليلُ سَوفَ تَذوي وَتَبلى — وَيَشيبُ الغارُ الَّذي لا يَشيبُ

وَعَلى مفرقي وَقَلبي سَيَبقى — غُصنُكِ الرَطبُ وَهوَ حَيٌّ رَطيبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العميق: العَمِيقُ : البعيد الغَوْر يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ/ الطريق العميق، أي الطويل/ حزن عميق ج عُمُقٌ.
  • اللهيب: اللُّهَّيْبُ : جنس طيرٍ من فصيلة الشحروريّات، صغيرة القدّ قصيرة المنقار رشيقة القوام، جميلة الثوب، قوتها الحشرات على اختلاف أنواعها.
  • بسحرها: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر …
  • رؤيا: الرُّؤْيَا [رأي]: ما يراه النَّائم في منامه لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَّقِّ ج رُؤىً.
  • سكب: سكب: السَّكْبُ: صَبُّ الماءِ. سَكَبَ الماءَ والدَّمْعَ ونحوَهما يَسْكُبُه سَكْباً وتَسْكاباً، فسَكَبَ وانْسَكَبَ: صَبَّه فانْصَبَّ. وسَكَبَ الماءُ بنفسِه سُكوباً، وتَسْكاباً، وانْسَكَبَ بِمَعْنًى. وأَهلُ الْمَدِينَةِ يَق …
  • شحوب: [ش ح ب]. (مصدر شَحَبَ، شَحُبَ). 1."شُحُوبُ الوَجْهِ" : تَغَيُّرُ لَوْنِهِ. 2."شُحُوبُ الجِسْمِ" : هُزَالُهُ، ضَعْفُهُ.

قصائد ذات صلة

  • بلد في مجاهل الأبعاد
  • هذي الروائع من ذاك اللظى خلق
  • عذيرك من مستلهمين تصدروا
  • خلعت عن الروح ثوب المدر
  • ملي النور قبل عهد البدور
  • أطبق جناحيك معقودا لك الظفر
  • أتجهل قدر بشر إن بشرا
  • تذكرني وحقك ما نسيت